الشيخ عثمان الخميس أبو تراب علي بن أبي طالب جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ولد علي رضي الله عنه قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين وقيل أقل بثمان على كل حال أكثر ما قيل عشر سنوات وقيل ثمان سنوات يعني عندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان لعلي من
العمر ثمان سنوات أو عشر سنوات وكان علي قد تربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا طالب كان قليل ذات اليد كان فقيراً فاجتمع يوماً النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه العباس
فقال لو ساعدنا أبا طالب فقال العباس نعم فذهب إلى أبي طالب فقال له نحمل عنك بعض المؤونة فقال وكيف ذلك فقال العباس أنا آخذ منك جعفراً فأربيه أصرف عليه وأتكفل به وقال النبي صلى الله
عليه وسلم وأنا آخذ علياً فأربيه لك فقال أبو طالب إن تركتما لي طالباً فاخذوا من شئتم المهم طالب اتركوا البكر اتركوا طالباً واخذوا من شئتم فأخذ النبي علياً وأخذ العباس جعفراً فتربى
علي في بيت النبي منذ صغره رضي الله عنه وأرضاه في بيت خديجة أم المؤمنين فنشأ علي رضي الله عنه على التوحيد في هذا البيت المبارك في كنف النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته ظل علي كذلك في
بيت النبي صلى الله عليه وسلم حتى بعث صلوات ربي وسلامه عليه فكان أول أو أول من أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم من البشر خديجة رضي الله عنها ثم بعد ذلك عرض النبي صلى الله عليه
وسلم الإسلام على علي وهو صغير قلنا في الثامنة أو العاشرة من عمره عرض عليه الإسلام فقبله علي رضي الله عنه كيف لا؟
وقد تربى في هذا البيت الكريم في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وعرض الإسلام على أبي بكر الصديق فقبله وعرض الإسلام على زيد بن حارث فقبله وعرض الإسلام على بلال بن الحارث فقبله فكانت
خديجة أول من أسلم من البشر وكان أبو بكر أول من أسلم من الرجال وكان علي أول من أسلم من الصبية وكان زيد أول من أسلم من الموالي وكان زيد أول من أسلم من العبيد فأسلم علي رضي الله عنه
صغيرا وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان البعض إذا ذكر علي رضي الله عنه يقول كرم الله وجهه لماذا قال؟
لأنه لم يسجد لصانم قط رضي الله عنه فهو رضع التوحيد منذ نعومة أطفاله منذ صغره لا يسمع ولا يرى إلا التوحيد لم يرى الشرك في بيت النبي صلى الله عليه وسلم أبدا وظل يدعو إلى الله تبارك
وتعالى في مكة ثلاث عشرة سنة وعلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن له ذلك الأثر العظيم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه كان متابعا له وأشهر ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم
في ذلك الوقت لما جاء أبو ذر يسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل علي عن النبي صلى الله عليه وسلم فدلاه علي على النبي صلى الله عليه وسلم وعشرة سنة من الدعوة في مكة وتخللتها رحلة
الطائف وكيف أن أهل مكة وأهل الطائف صدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القليل من أهل مكة ممن تابع النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك قرر صلوات ربي وسلامه على أن يهاجر إلى المدينة
بعد أن بايعه كثير من أهل المدينة بيعة العقبة الأولى ثم بيعة العقبة الثانية صلوات ربي وسلامه عليه وأمره ربه بذلك فخرج متخفيا بالليل رفقة أبي بكر الصديق وأمر عليا بأمرين اثنين أما
الأمر الأول فأمره أن يبقى في فراشه حتى يظن الكفار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج من بيته وذلك عندما قرروا قتل النبي صلى الله عليه وسلم والأمر الثاني أمره صلى الله عليه وسلم أن
يرد الأمانات إلى أهلها وهذه من عجائب الأمور وذلك أن قريشا كانت تقول عن النبي صلى الله عليه وسلم كاذب ساحر مجنون كاهن شاعر واتهامات كثيرة كانوا يتهمون بها النبي صلى الله عليه وسلم
ومع هذا لا يضعون أماناتهم إلا عند النبي صلى الله عليه وسلم بالله عليكم من المجنون؟
من المجنون؟
يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون ثم يضعون أماناتهم عنده بل لا يضعونها إلا عنده صلى الله عليه وسلم ولذلك صدق ربنا سبحانه وتعالى حينما قال قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون
فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يعلمون والله الذي لا إله إلا هو أن محمدا على حق صلى الله عليه وسلم ولذلك لما سأل الأخنس بن شريق أبا جهل عمر بن هشام قال له يا أبا
الحكم صادق أم كاذب؟
قال أبو جهل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم فرعون هذه الأمة قال أبو جهل والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط صلى الله عليه وسلم ومما يدل على أمانته صلوات ربي وسلامه عليه
أنه لما أراد أن يهاجر ما ترك الأمانات بل أمر علي رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها أن يرد الأمانات إلى أهلها وعلى كريم خلق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ثقته بعلي أنه يستطيع أن يؤدي
مثل هذا الأمر العظيم الذي أمره به النبي صلى الله عليه وسلم وكان لعلي من العمر آن ذات 21 سنة بقي علي في المدينة وفد النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ونام في فراشه وفيه وفي أمثاله نزل
قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله بالعباد هكذا كان علي رضي الله عنه وارضاه