الشيخ عثمان الخميس دورة آل البيت الجزء السادس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حارب فتركتها اتقاء وجه الله يتقرب إلى الله تبارك وتعالى لا يتنازع لأجل كرسي على يقاتل أو غير ذلك أبدا ترك هذا كله لوجه الله تبارك
وتعالى ومن زهده قوله لكسرة أو لكسرة من خسيس الخبز تشبعني من قراح الماء تكفيني وطرة من دقيق الثوب تسترني حيا وإن ميت تكفيني لتكفيني أي تكفيني ليكون كفنا لي ويقول رضي الله عنه يا أهل
الذات دنيا لا بقاء لها إن اغترارا بظل زائل حمق نعم الذي يغتر بظل زائل لا شك أنه أحمق الحسن ابن علي رضي الله عنه مر على جماعة من الفقراء وإذا يأكلون كسرا من الخبز لفقرهم وحاجتهم
فلما مر عليهم الحسن سلم عليهم فقالوا له تفضل معنا فقال نعم فجاء وجلس معهم متواضعا لله جل وعلا وأكل منهم من هذه الخبيزات من هذه الكسر فلما قضوا أكلهم قال الآن أنا أدعوكم فتفضلوا معي
و أكرمهم رضي الله عنه وأرضاه وجاء هذا الفعل عن الحسن كذلك مع أطفال صغار صبية مر عليهم وهم يأكلون فقالوا له تفضل قال نعم فجلس معهم وأكل معهم ثم دعاهم إلى بيته ثم أطعمهم رضي الله عنه
وأرضاه الحسن بن علي جاءه رجل من أهل الشام وكان في أهل الشام نواصب والنواصب هم من كانوا يبغضون علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول هذا النواصب الشامي يقول فلما رأيته وإذا وجهه مسفر
يقول وفيه نور ودخل إلى قلبي فقلت من هذا قالوا هذا الحسن بن علي يقول فتذكرت بغضي لعلي يقول فجئته وسببت عليا وسببته يقول لبغضي لعلي يقول هذا الشامي يقول فسببته وسببت عليا فلما سكت
ولم يرد علي يقول فلما سكت قال لي الحسن كأنك غريب لست من أهل هذه البلاد قال الرجل نعم أنا لست من هذه البلاد قال من أين قال أنا من الشام قال الحسن إن احتجت إلى منزل أنزلناك وإن احتجت
إلى طعام أطعمناك وإن كانت لك حاجة قضيناها لك هذا بعد أن سبه وقال له مثل هذا الكلام ولكن كما قال علي ذرية بعضها من بعض قال الرجل فانصرفت عنه الأرض أحب إلي منه أي من الحسن بهذه
الكلمات كظم غيظه فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي ونحن مصداق الآية تماما طبقها الحسن فكان له ما أخبر الله تبارك وتعالى عن ذلك الحسن بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه تولى
الخلافة بعد استشهاد علي رضي الله عنه وذلك في رمضان سنة أربعين من الهجرة بايع الناس أهل الحل والأقد بايع الحسن بن علي وتمت له البيعة وكان قبل ذلك وقع خصام وحرب وقتال بين علي ومعاوية
في صفين فلما استلم الخلافة الحسن بن علي أرسل إلى معاوية قال تعال نتصالح إلى متى تعال نتصالح فتصالح الحسن مع معاوية وقال هذه الخلافة لك المهم أن تجتمع كلمة المسألة أنا لا أريد
الخلافة لك الخلافة يا معاوية وتجتمع كلمة المسلمين هذا أهم شيء وفعلا كان هذا بعد ستة أشهر فقط من استلامه للخلافة وتنازل وجمع الله المسلمين نصداقا لنبوءة النبي صلى الله عليه وسلم إن
ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وكان كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي سنة تسع واربعين من الهجرة أكل الحسن بن علي طعاما وقد جعل فيه سم فذهب
إلى الخلافة ثم لفظ ما أكل وشعر بالسم يسري في جسده فمرض فعاده أخوه الحسن الحسين عاده فقال له من سقك السم قال وماذا تريد من ذلك أتريد أن تقتله قال الحسين نعم قال هذا بيني وبينه عند
الله سبحانه وتعالى ثم توفي شهيدا سيدا رضي الله عنه وأرضاه سنة تسع واربعين وصلى عليه سعيد بن العاص وكان له من العمر ستة واربعين سنة عندما توفي وصلى عليه والي المدينة سعيد بن العاص
ودفن في البقيعي رضي الله عنه وأرضاه وبعد موته كان أبو هرير يمر على الناس ويقول يا أيها الناس مات اليوم سيد المسلمين فابكوا وكان يبكي رضي الله عنه وأرضاه وهكذا ذهبت هذه النسمة
الطيبة المباركة إلى بارئها إلى جنات النعيم رفقة جده محمد صلى الله عليه وسلم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على أبينا محمد