الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 6
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أن نذب عنهم وأن نرد على كل من أراد أن يطعن فيهم لأن الطعن فيهم في النهاية هو طعن في الدين الذي نقلوه ليس طعن فيهم لأذاتهم وإنما هو طعن في الدين الذي نقلوه لماذا؟
لأننا إذا قلنا إنهم كفار أو فسق أو فجار أو غيرها من الألفاظ القبيحة إذا قلنا إنهم بهذا الوصف السيء إذن كيف يؤتمنون على القرآن والسنة؟
لا نأتمنهم على القرآن والسنة إذا كانوا سيئين بل اتمنهم الله جل وعلا قبلنا على الكتاب والسنة لأنهم أمناء ولذلك يقول أبو زرعة الرازي رحمه الله تبارك وتعالى إذا رأيت الرجل ينتقص من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن القرآن عندنا حق والسنة عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يعني الطاعنين
يريدون أن يجرحوا شهودنا النقلة الصحابة الذين ينقلوا القرآن والسنة وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا لماذا؟
ليبطلوا القرآن والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة أي الذين يطعنون في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حقهم علينا أن نذكرهم بالثناء الحسن وأن نشكر لهم سعيهم رضي الله عنهم وأرضاهم
الكف عن با شجر بينهم لأنهم بشر يصيبون ويخطئون سواء كانوا من أصحاب النبي أو من آل بيته يصيبون ويخطئون فنكف ألسنتنا كما قال عمر بن عبد العزيز والشافع وغيرهما تلك فتنة عصم الله منها
سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا فنكف عما شجر بينهم ونقول تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون فلا نخوض في هذا إلا بخير أو نسكت ونكف ولا نتكلم في أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم بعد هذا كله فمن جاءنا اليوم وتنقص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو آل بيته وسبهم وتعرض لهم فنقول هؤلاء ينقسمون إلى قسمين إذا كانوا من أصحاب النبي وآل بيته يعني جمعوا
الصحبة والقرابة فقط فهؤلاء لهم حكم ومن جمعوا القرابة فقط ولم يكن لهم شرف الصحبة ممن هم في زماننا أو قبل زماننا أو بعد زماننا هؤلاء أيضا لهم حكم آخر فمن جمع أو من تشرف بصحبة النبي
سواء كان من قرابتي أو من غير قرابتي فهؤلاء لهم حكم يقول القاضي عياض نقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وتكفير جميع الصحابة وذكر عند مالك رجل يتنقص الصحابة رضي الله
عنهم فقرأ الإمام مالك قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار روح ماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك
مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجين كمثل زرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراعة ليغيظ بهم الكفار بهم محمد رسول الله والذين معه فقال الإمام مالك فمن أبغضهم فقد كفر
لأن الله قال ليغيظ بهم الكفار فلا يغتاض من أصحاب نبينا إلا الكفار وسئل الإمام أحمد عن رجل يشتم أبا بكر وعمر وعائشة فقال ما أراه على الإسلام ما أراه على الإسلام طيب فما حكم سبهم إذن
يقول أهل العلم إذا قال بكفرهم أطلق القول بكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جملة فهذا كافر قولا واحدا وإذا قال بكفر أغلبهم فهذا كافر وإذا قال بكفر أبي بكر وعمر وعلي وعائشة وكذا
كافر بلا كلام فهذا كافر بلا كلام لكن من سبهم بغير هذا كان سب أبا بكر بحيث اتهمه بالزنا أو عمر بالسرقة أو بالجبن أو اتهم عليا بالخوف أو البخل أو غير ذلك أو الكذب اتهم غيرهم من
الصحابة المهم اتهم الصحابة بأشياء دون الكفر فما حكم هذا اختلف أهل العلم هنا فبعضهم قال كافر كسابقه وبعضهم قال فاسق وليس بكافر وهذا هو الصحيح لأن الله فرق قال الله تبارك وتعالى عن
الذين يؤذون الرسول فقال إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وعد لهم عذابا مهينا ولا يذكر العذاب المهين إلا للكفر فدل على أن من آذى الله ورسوله فإنه كافر لكن لما
ذكر أذية المؤمنين والصحابة على رأس أهلاء المؤمنين قال والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ولم يذكروا اللعن ولم يذكروا العذاب المهين ففرقه
فدل على أن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس بكفر إلا إذا سب أمهات المؤمنين بالزنا لأن هذا سب للنبي لأنهن عرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالقصد إذن أن بغض أصحاب النبي وبغض
آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أنه نفاق وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار حبهم إيمان وبغضهم نفاق وقال عن علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إذن ما هو
الواجب علينا الواجب علينا أن نحبهم وأن نكرم ذكرهم وأن نذكرهم بكل خير ومن حاش منهم اليوم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم فنعرف لهم قدرهم الذي ذكرناه لهم وأما البغض والسب فهذا ليس
من ديننا ولله الحمد والمنة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وأعتذر عن الأثنين القادم سأكون على سفر فإن شاء الله تالتنا الذي بعده إن شاء الله جل وعلا