الشيخ عثمان الخميس محبة آل البيت والصحابة جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قلنا كذلك آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيهم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأزواج النبي من آل بيته كما في قولنا في التشاهد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وفي الصحيحين اللهم
صل على محمد وعلى أزواج محمد وذريته وعلى أزواجه وذريته فدل على أن هؤلاء من أهل بيته وهذا هو أصل الكلمة كما ذكرنا ذلك في المرة السابقة وقد فصلناه إذن المحبة لهم والتقدير والتوقير
يقول ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى تاجبوا محبتهم وموالاتهم ورعاية حقوقهم وهذان الثقلان اللذان وصى بهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرناه قريبا وهو قول النبي صلى الله
عليه وسلم ثركت فيكم ثقلين أو إني تاركم فيكم ثقلين
ثم قال أولهما كتاب الله فذكر بكتاب الله وعمر بالتمسك به وحث عليه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فالقرآن ثقل وأهل البيت الثقل الآخر
يقول القرطبي رحمه الله وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة يعني هذا واجب ليس من السنن ليس من المستحبات إن فعله الإنسان أجر وإن لم يفعله لم يؤثم لا بل
واجب محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور الواجبة التي إذا قصر فيها الإنسان أثمة على هذا الفعل ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه بعد أن سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم
أذكركم الله أهل بيتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ويقول حافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى لا ننكر الوصايا بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية
طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباء وعلي وأهل بيته وذريته إذن هذه القضية
الأولى أو هذا هو الحق الأول وهو حق معنوي ومحبتهم وذكرهم بكل خير وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وهذا بالنسبة لمن سلف يكون بالحب والثناء والذكر الحسن أما بالنسبة لمن هو يعيش معنا في
زماننا هذا فإننا نحبهم لقرابتهم للنبي صلى الله عليه وسلم نقربهم نقدمهم نقدم حاجاتهم على حاجات غيرهم إذا كانوا معنا في المجالس يصدرون في المجالس لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم
يقدمون في الإطعام في الشراب في غير ذلك من الأمور إذا كانت لهم حاجات تسد هذه الحاجات كل هذا إكراما لهذا الرجل علينا جميعا صلوات ربي وسلامه عليه هذا الحق الأول المعنوي الحق الثاني
الصلاة عليهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه
ككعب بن عجر وأبي سعيد أبي حميد الساعدي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا إليه فقالوا يا رسول عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك لأن الله يقول صلوا عليه وسلموا تسليما
فجاءوا يستفسرون عن هذه الصلاة قالوا كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فإذا
من حقهم علينا أن نصلي عليهم فإذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا صلى الله عليه وآله وسلم أو صلى الله عليه وآله وصحبه كما جاء في بعض أو نقول صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته
أو نقول الصلاة الإبراهيمية كاملة اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم المهم أننا نصلي عليهم ولذلك قال بعض
أهل العلم يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الرحمن في القرآن أنزله يكفيكم فخرا عند الله أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له وهذه مسألة خلافية بين أهل العلم الصلاة على النبي وآله هل هي
ركن من أركان الصلاة أو ليس كذلك بعض أهل العلم قال إن الصلاة على النبي وحده تكفي لو قلت مثلا في التحيات التحيات لله والصلاوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا هو شر نحمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد قالوا يكفي وقال بعض العلم لا يكفي حتى تقول اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد معه
فالقصد إذن أن الصلاة عليهم من حقهم علينا أن نصلي عليهم إذا ذكرناهم أو ذكرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا بالنسبة للحقوق المعنوية إذن الحب التقدير الذكر الحسن الثناء ومعرفة
فضلهم ومكانتهم وقدرهم ونسبهم الذي ينتسبون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى هاشم كما قلنا