عثمان الخميس صحابة الرسول فضلهم وحقهم جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصفهم الله عز وجل في القرآن الكريم بأنهم أشد خشية الله قال تعالى وهذا إحب ذاته شرف عظيم ومكانة سامية لهم عند الله تبارك وتعالى كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم ورثة الأنبياء فجزاء الله عن الإسلام وعن الدين الحنيف خيرا وإذا رغم الحديث عن شيخنا الفاضل فلأتين ساعات وساعات فهذا حقه وإذا وصفناه بأنه علامة فلا نكون قد بلغنا فإننا من المتابعين له وقد سمعناه يتحدث في العلم الشرعي كل العلم الشرعي فجزاء الله عن الإسلام وعن الدين خيرا وإذا رغم الحديث كثيرا فلأكثر أن نستمع إليه فليتفضل مشهورا جزاء الله منه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم إنك تعلم أنني ليس كما يقول فلا تآخذني بما قال واجعلني خيرا مما قال فجزاء الله خيرا شيخنا جزاء الله خير يعني أراد أن يثنيه فبالغه فعفى الله عنه ولن أطيل في هذه المقدمة فأقول بعد حمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه والصلاة والسلام على من أرسله ربنا بشيرا ونذيرا وجعله سراجا منيرا وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد إن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه العزيز أنبياءه أو بعض أنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فقال سبحانه وتعالى وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ودرجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسعى ويونس ولوطى وكلا فضلنا على العالمين ثم ذكر سبحانه وتعالى ما أتبع به من ذرياتهم وإخوانهم حتى قال لنبيه في ختام هذه الآيات الكريمات أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده هكذا يقول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أولئك الذين ذكروا في هذه الآيات المباركات أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده يقول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم اقتد بهؤلاء اسلك طريق هؤلاء هؤلاء أحباب الله هؤلاء رسل الله صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فالإنسان يحتاج إلى القدوة وإن كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أشرف الرسل وخير الرسل والمقدم عليهم صلوات ربي وسلامه عليه إلا إن الله تبارك وتعالى قدوة فكيف بنا نحن لا شك أننا نحتاج إلى قدوة ولا شك أن قدوتنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد يقول البعض إن هذا نبي كريم معصوم صلوات ربي وسلامه عليه فهل هناك من البشر من ليس بمعصوم ولا بنبي نحن مأمورون بالاقتداء به فنقول نعم إنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد فالإنسان مطلوب منه أن يبحث عن القدوة ولذلك قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا وكان الفرزق يفتخر على جرير فيقول له أولئك آباء فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المحافل إذا اجتمعت أنا وأنت يا جرير آتيك بآبائي فجئني بمثلهم وهكذا والله الذي لا إله إلا هو نقول مثل هذا الكلام وخيرا من هذا الكلام في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قرأ شيخنا حفظه الله تبارك وتعالى آيات بينات في صلاة المغرب الآن في ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر الله تبارك وتعالى من ذكرهم ومن الثناء عليهم وقبل أن نخوض في هذه الآيات ونقول ما ذكر أهل العلم من خير عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن نقدم بمقدمة وهي من هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي يقول أهل العلم في تعريفه هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك فمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم وتشرف برؤيته والجلوس معه أو الحديث إليه أو الاجتماع به فهذا يقال له صحابي بشرط أن يكون مؤمنا فيخرج أبو جهل وأبو لهب وأمي بن خلف وأبي بن خلف وعقبة بن أبي معيق وحمالة الحطب وغير هؤلاء ممن رأوا النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لم يؤمنوا به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به فمن لم يلقى النبي لم يتشرف بهذه اللقيا فلا يقال له صحابي ولو أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقياه فلا يعد صحابيا أبو إدريس الخولاني رضي الله عنه وأرضاه قدم المدينة يوم الأربعاء فقالوا البارحة دفننا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو تابعي جليل مخضرم آمن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم فاته ذلك الفضل فاته ذلك الخير ومجرد لقيا النبي شرف ولذلك قيل لعبد الله بن المبارك أيهما أفضل معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز خاصة وأن الكثيرين يقولون عن عمر بن عبد العزيز إنه خامس الخلفاء الراشدين ترجمة نانسي قنقر