سيرة ذي النورين عثمان بن عفان 2 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فلما بلغهم الخبر رجعوا إلى مكة وإذا الخبر غير صحيح ولم يسلم أهل مكة وما زال الأذى وما زال العذاب فرجع أكثرهم إلى الحبشة مرة ثانية ورجع معهم آخرون من الذين دخلوا في الإسلام بعد فترة ومنهم من بقي في مكة ومنهم عثمان ورقية بنت النبي وعبد الله بن مسعود وسعد النبي وقاص بقوا في مكة ولم يهاجروا مرة ثانية سنتناول حياة هذا الرجل بذكر فضله أولا وبيان مكانته في هذه الأمة أو الذي ينبغي أن يكون له جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عنه يوما ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة الله أكبر من منا لا يتمنى أن يكون هذا الرجل النبي صلى الله عليه وسلم يقدر هذا الخلق الرفيع عند عثمان فيقول ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة وصعد النبي صلى الله عليه وسلم يوما على الجبل ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فاهتز الجبل فركى له النبي برجله وقال اثبت إنما عليك نبي وصديق وشهيدان هذه شهادة من أصدق الخلق وأعلم الخلق صلوات ربي وسلامه عليه يقول عليك أيها الجبل الآن نبي وهو محمد وصديق وهو أبو بكر وشهيدان وهما عمر وعثمان هذا يخبر به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي يوم من الأيام لما كانوا في المدينة وكانت بئر في المدينة يقال لها بئر رومة يملكها يهودي وعرض بيعها بسعر مكلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة وله خيرا منها في الجنة ما أن سمع عثمان بهذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بادر إلى شرائها وقال هي في سبيل الله رجل يخطط للجنة أمله الجنة حاجته الجنة يبذل أمواله في سبيل الله ولا يريد إلا الجنة وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاءه وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى والله ليرضينه ربنا وقد أرضاه سبحانه وتعالى ولما جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة وسمي بجيش العسرة لقلة ذات اليد والحاجة الشديدة لما أراد الذهاب إلى تبوك صلوات ربي وسلامه عليه فقال من يجهز جيش العسرة وله الجنة فقام عثمان وأتى بمال كثير فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى قيل إنه جهز جيش العسرة كاملا وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى استبشر وضحك صلوات ربي وسلامه عليه وتغير وجهه كأنه فلغة نور وصار يقلب هذا المال ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم قالها مرتين صلوات ربي وسلامه عليه وخرج يوما صلوات ربي وسلامه عليه فدخل حائطا في المدينة فقال أبو موسى لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم فلا يدخل عليه أحد إلا بإذنه أبو بكر الصديق فاستأذن قال حتى يأذن لك رسول الله فقال أذن له وبشره بالجنة ثم جاء عمر فقال أذن له وبشره بالجنة ثم جاء عثمان فقال أذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه على بلوى تصيبه وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يبتل المرء على قدر دينه وقال أشد الناس بلاء للأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل بشره بالجنة على بلوى تصيبه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة يريد العمرة وذلك في الحديبية في السنة السادسة من الهجرة وظنت قريش أنه جاء يقاتل وهو إنما خرج لأداء عمرة صلوات ربي وسلامه عليه فصارت ترسل الرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت عروة بن مسعود وسهيل بن عمرو زعيم الأحابيش يفاوضون النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل النبي من يفاوضهم فأرسل عثمان بن عفان فدخل عثمان مكته فقالوا له ماذا تريد قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم وإنه يريد العمرة يعتمر ثم يرجع فقط لا يريد قتالا قالوا أما والله لا يفعلها أنت فطف في البيت وهو كله شوق إلى هذا البيت الذي غادره منذ ست سنين مع رسول الكرامة والعزة صلوات ربي وسلامه عليه قالوا إن شئت أنت فطف وهو يرى الكعبة أمام عينيه فيقول لا والله ما كنت لأفعل ذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يشع بعد أن حبسته قريش ومنعته من الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم تأخر أشيعة بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل فجمع النبي أصحابه وكانوا بين 1400 و1500 فقال بايعوني قالوا نبايعك على الموت وقال آخرون بايعناه على أن لا نفر فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم والمشهور عند أهل السير أن هذه البيعة إنما تمت لأجل الانتقام لعثمان رضي الله عنه وأبوه وقال النبي باعة الرضوان وأحب الله هذه البيعة ورضي عن هذا الفعل فقال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يصافحونه في البيعة فصافحه 1400 أو 1500 على الموت أو على أن لا يفروا فقضوا بيعتهم رفع يده وقال وهذه لعثمان ثم بايع لعثمان صلوات ربي وسلامه عليه يقول هذه بيعة عثمان لثقته به فيما لو لم يكن مات فإنه سيبايع كما بايع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد أكرم النبي هذا الرجل كثيرا فزوجه ابنته رقيه ولما خرج إلى بدر صلوات ربي وسلامه عليه وطلب منه أن يبقى مع رقيه لأنها كانت مريضة وقدر الله تبارك وتعالى أنه مع عودة النبي من بدر توفيت رقيه بنت النبي صلى الله عليه وسلم فحزن عليها النبي وحزن عليها عثمان ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أرضى هذا الرجل