85- جوانب من حياة ابن عثيمين رحمه الله
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الخامس والثمانون وكما قال الفرزق لجرير فنحن نفتخر بهم ونفرح أن هؤلاء من هذه الأمة المحمدية صلوات الله وسلامهم على رسولها ونقتدي آثارهم ونلتزم طريقتهم ونتزم طريقتهم ونلتزم
طريقتهم
وكذا التفسير الذي سلك فيه طريقة شيخه عبد الرحمن بن ناصر السعدي فكان ربما فسر الآية ثم تطرق بعد ذلك إلى الفوائد التي تستخلص من الآيات فكان يعد الفوائد واحدة تلو الأخرى ثم إذا انتهت
الفوائد الظاهرة التي يراها الكثيرون صار بعد ذلك ينظر إلى السماء كأنه ينظر إلى شيء مكتوب
ثم يرفع رأسه قليلا ثم يأتي بالفائدة ثم يرفع رأسه ثم يأتي بالفائدة لا تدري من أين يأتي بها وذلك أن الله تبارك وتعالى يوفق بعض عباده ويعطي من علمه كما قال سبحانه وتعالى واتقوا الله
ويعلمكم الله ونشهد الله تبارك وتعالى على أننا نحسبه تقيا ورعا زاهدا رحمه الله تبارك وتعالى ترى أنه فارس هذا العلم ففي العقيدة والتفسير والفرائض والنحو والأصول والفقه والحديث
والمصطلح كلها يعقل فيها الدروس وترى أنه واحد زمانه في هذه كلها نعم قد يتميز أكثر في بعضها على الأخرى ولكنه في الجملة فارس هذه العلم كانت له طريقة متميزة في الدرس بحيث يستفيد من
الدرس كل من حضر سواء كان من كبار طلبته أو من غيرهم أو كان من عامة الناس ولذا كان يحرص الكثيرون على حضور دروسه على الدروس المتخصصة كدرس الأصول أو درس الفرائض أو درس النحو هذا قد لا
يستفيد منه كثيرا عوام الناس ولكن درسا فقهي ودرسا فقهي ودرسا التفسير ودرس الحديث بل وحتى درس المصطلح كان يبسط فيه المسألة ويسهلها على كل أحد كانت له طريقة متميزة في إلقاء الدروس
ولذلك كتب الله تبارك وتعالى لأشريطته في الانتشار ما لم يكتب لغيرها على حسب علمي حتى وصل صوته إلى كل بقاع الأرض عن طريق الأشريطة العلمية التي كانت ترسل لها رحمه الله تبارك وتعالى
كان أولا إذا شرح المسألة أعادها مرة واثنتين وثلاثة حتى يستوعبها الحاضرون وكان سهل العبارة يختار أبسط الكلام وكان فصيحا حتى قال عنه بعض أهل العلم هو الشيخ المختار شنقيطي رحمه الله
تعالى لما سمع له درسا في الحرم المدني قال ما رأيت أفصح من هذا ما يكاد يلحن ما كان يكاد يلحن في أثناء دروسه بل يأتي بالعربية الفصحى المبسطة الواضحة وربما استعان أحيانا باللهجة
العامية يضفي بعض السهولة على العبارة وكان رحمه الله تعالى واضح المخارج مخارج الحروف عنده واضحة تماما وكان مؤصلا إذا ذكر المثألة ذكرها مؤصلة كأنه يؤلف كتابا أو يقرأ من كتاب وكان
كذلك رحمه الله تعالى دقيقا في اختيار الألفاظ يختار اللفظ الذي يعين في فهم هذه المثألة وكان يقول عن شيخ الإسلام ابن تيمية كأن الألفاظ وكأن العلوم بين يديه يختار منها ما يشاء ويضعه
والله أنا أقول هذا فيه هو أيضا كان الأمر كذلك بالنسبة إليه وكان في أثناء الدرس يسأل يسأل الحاضرين لينتبه الجميع فالذي يريد الاستفادة كان يحضر درس الشيخ ويستفيد رغما عنه والذي لا
يريد الاستفادة فإنه كان أحيانا كثيرا يأبى الحضور يخشى أن يسأله الشيخ فكان يسأل دائما منتبه وجه إليه السؤال ماذا قلنا أعي الذي قلنا ماذا تفهم من هذه المثألة ماذا نقول في ذلك حتى إن
يذكر أنه سأل شخصا مرة وهذا أيضا ينبه إلى قضية ألا وهي أنه كان مارحا في دروسه فكان طلبة يأتون ويفرحون بالدرس ينبسطون ويخرجون كذلك بالعلم النافع ولا أعني بمارحه أنه كان الدرس فيه ضحك
أبدا ولكن يستخدم بعض المرح ليخفف وطأة العلوم الشرعية الثقيلة أحيانا فأذكر مرة أنه كان يتكلم عن أحكام الرضاعة وهو يشرح التفت إلى أحد الحاضرين فقال أنت قال نعم قال سؤال قال ما هو قال
اثنان رضع من بقرة واحدة هل يكونان أخوين من رضاعة قال نعم فقال له الشيخ والبقرة أمهما قال لا ليس أخوين قال الشيخ إذن كلنا أخوان من رضاعة كلنا نشرب من حليب البقرة فكان يستخدم مثل هذا
المرح في أثناء الدروس وكان سريع البديهة فيه سريع الخاطر حتى إنه سأله شخص يوما قال هل يجوز لبس العقال المعروف عن مشاعر العيون ما كان يلبسون العقال قال له سؤال غسره فقال فقال ما حكمه
لبس العقال فالتفت الشيخ فإذا تحته أحد الطلبة يلبس العقال وهو على كرسي الشيخ فأخذ عقاله ولبسه ثم قال غيره سؤال آخر كان يقول هذا هو الجواب أنه يجوز وهكذا أشياء كثيرة جدا لو أراد
الإنسان أن يحصيها لخرجنا عن الفائدة المرجوة من هذا الحديث الذي نتحدثه الآن وكذلك الدرس ولكن القصد من هذا كله أن الشيخ رحمه الله تعالى كان يكثر السؤال وكان كذلك مرحا في طرحه العلم