83- محنته بسبب فتوى الطلاق ثم تحريم شد الرحال لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثالث والثمانون محنة ابن تيمية بسبب فتوى الطلاق ثم تحريم شد الرحال لقبل الرسول صلى الله عليه وسلم حياته الدعوية وردوده على أهل البدع ثم وفاته رحمه الله تعالى واستمرت هكذا حياة شيخ سان تيمية حتى بعد أن أخرجه الملك الناصر قلوون محمد بن ناصر القلوون أيضا استمر في دعوته إلى الله تبارك وتعالى حتى بعد أن خر المسلم ورجع إلى الشام كان يفتي بقضية الطلاق وأن الطلاق لا يقع وإنما هو يكون يمينا إذا كان حلفا إذا حلف بالطلاق يكون يمينا ولا يقع طلاقا وكان يفتي بها فمنع من الفتوى قال هذا علم ولا يجوز كتم العلم فمنع من هذا وذهبوا إلى السلطان الذي أخرجه من السجن وقالوا هذا يفتي بفتوى تخالف المذاهب فأمر بسجنه فسجن لمدة خمسة أشهر ثم بعد ذلك خرج من السجن بعد خمسة أشهر وصار يعلم الناس ويفتي في دين الله تبارك وتعالى حتى جاءت القاصمة الأخيرة وهي ما أشع عنه في أنه تكلم في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا تجوز زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وإنه يحرم ذلك وذكر لهم أنه لا يحرم زيارة قبر النبي ولكن يحرم شد الرحال إلى القبر سواء قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره أما الزيارة في حد ذاتها فهي مستحبة بالإجمع وإنما الذي يحرم هو شد الرحال إلى القبر فسجن لمدة سنتين من سنة سبعمائة وعشرين حتى توفي رحمه الله ورضيه عنه حتى أنه لما أدخل السجن وأغلق الباب قرأ قول الله تبارك وتعالى وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذب هكذا مرت حياة شيخ السام تيمي كما ترون بهذه السرعة لأنها كانت مليئة بالأحداث منذ نعومة أظفاره قد ملئت حياته بالأحداث وكان صابرا مجاهدا مفتيا بالحق وكان رحمه الله تعالى فيه شدة ولو لم يكن له فخر إلا أنه يقلده ويتبعه كما يتبع التابع تابعه إلا ابن قيم وابن كثير والذهب لكفاهة أمثال هؤلاء العلماء الجهابدة كما يقال رحمهم الله تعالى إذا كان أمثال هؤلاء لا يتكلمون إلا بعد أن يرجعوا إليه فماذا يكون هذا الرجل أخرج رجل مثل ابن القيم وأخرج آخر مثل الذهبي وأخرج ثالثا مثل ابن كثير وأخرج رابعا مثل ابن عبدالهادي والبزار وغيرهم من العلماء الذين صار الناس يشيرون إليهم بالبناء هذا الرجل الذي ما كان يخاف في الله لو مثلاء كان يقول الحق حيثما ذهب وكانت فيه حدة حتى في مناظرته رحمه الله ورضيه عنه ولكن انظروا هنا من حارب حارب الرافضة فرد على ابن المطهر الحلي وكان يسميه ابن المنجس الحلي وناظر الصوفية والاتحادية ورد عليهم وناظر الفلاسفة ورد عليهم وناظر المناطق ورد عليهم وناظر اليهود ورد عليهم وناظر النصارى ورد عليهم وناظر الأشاعر ورد عليهم وناظر الجهمية ورد عليهم وناظر الله تبارك وتعالى حتى أنه لما دخل السجن وجد السجناء يلعبون الشطرانجة والنرد فنهاهم عن ذلك وصار يدرسهم كما يدرس في المسجد حتى أن الناس كانوا يذهبون إلى السجن حتى يحضروا دروس شيخ سامتيني يذهبون للسجن كانوا بالبداية يذهبون سرا ثم بعد ذلك صاروا يذهبون علانية فأخذه الملك فطرده أو سفره كما يقال إلى الإسكندرية كانت مليئة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وانظروا كذلك إلى قوة أهل الباطل كيف أن شيخ سامتيني يتكلم بالحق ويناظر بالحق ويواجه ويسجن ولا يستطيح أحد أن يدافع عنه والآن بعض الناس في زماننا هذا يقول الآن أهل الباطل قد ظهروا لا نستطيع أن نتكلم والله نحن بنعمة بالنسبة لذلك الوقت كيف كان الصوفية والأشاعر والجهمية وغيرهم كيف كانوا متسلطين على الحكام وكانوا يؤثرون عليهم وكانوا يسيرونهم تسيرا وكانوا يسجنون من يشاءون ويطلقون سراح من يشاءون ومع هذا ظهر هذا الرجل الفذ رجل واحد وقف في وجه أولئك جميعا ونصر الحق فنصر الله به الحق وانظروا الآن إلى تقصيرنا نحن في زماننا هذا مع أن الضغوط موجودة أيضا ولكن ليست كالضغوط التي كانت على شيخ سان تيمية تستطيع الآن أن تناظر بالحق ما تسجن ولا تظلم تستطيع أن تنشر الحق لا يكلمك أحد ولكن نقصر في الحق وانظروا كيف كان شيخ سان تيمية يجاهد في نصرة الحق فكيف نصره الله تبارك وتعالى وهو كما قلنا فرد وتوفي رحمه الله ورضي عنه سنة 728 من الهجرة حتى قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى قولته المشهورة بيننا وبينكم يوم الجنائز يعني في يوم الجنائز يظهر أصحاب الحق من أصحاب الضغوط وفعلا كان هذا بالنسبة لابن تيمية ففي يوم الجنائز يقول ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى خرج في جنازته خمسون ألف رجل خمسون ألف رجل يقول هذا أقل عدد ذكر وإلا ذكرت أعداد أكثر من هذا فيها مبالغة ولكن خمسون ألف رجل خرجوا في جنازته ويذكر أن نساء خرجنا في جنازته بلغنا خمسة عشر ألف امرأة غير من كان على الجدر وعلى السطوح وما شابه ذلك بيننا وبينكم يوم الجنائز وترك ثروة عظيمة جدا من الطلبة وترك ثروة عظيمة جدا من الكتب أما ثروته من الطلبة فأشهرهم ابن القيم وينصر رأيه حتى أن اليوم الذي مات فيه ابن تيمية كان ابن القيم مسجونا أخرجوا جميعا من سجن من تلاميذ ابن تيمية إلا ابن القيم توفي شيخ سام تيمية وهو مسجون أيضا ومن تلاميذه الصغار ابن كثير لأن ابن كثير ما تتلمد كثيرا على شيخ سام تيمية وإنما تتلمد على الذهبي وعلى ابن القيم وعلى المزي ولكن أيضا تتلمد على شيخ سام تيمية وكذلك من تلاميذه الإمام الذهبي ومن تلاميذه وشيوخه المزي فالإمام التيمي تتلمد على المزي في الحديث وتتلمد المزي على ابن تيمية في العقيدة وتتلمد على يديه السبكي وتتلمد على يديه كذلك الزملكاني وكذلك العلاء تتلمد ابن كيكلدي تتلمد على شيخ سام تيمية وغيرهم كثير ابن عبدالهادي يوسف بن عبدالهادي تتلمد على شيخ سام تيمية والمهم أنه أخرج علماء أفذاذ ومن كتبه التي تركها التي تعمر المكاثب الآن بها أشهرها وأعظمها وإن كان عند العلماء وهو كتاب درء التعارض الذي يقول عنه ابن القيم لم يؤلف في الإسلام كتاب مثله أبدا لم يؤلف في الإسلام كتاب مثل هذا وهذه أيضا قالها شيخنا الشيخ ابن عثمين رحم الله تبارك وتعالى أنه قال لم أقرأ في حياتي ولا أعرف كتابا بعد كتاب الله تبارك وتعالى أعظم من هذا الكتاب درء تعارض العقل مع النقل الذي اشترط شيخ سام تيمية في مقدمته أنه لا يذكر المخالفون حديثا أو آية إلا وجعلها ضدهم وكان له ذلك كما يقول أهل العلم وكذلك من كتبه الاستقامة منهاج السنة الذي هو رد على ابن المطهر الحلي وكذلك من كتبه التي لم يؤلفها ولكن جمعت بعده الفتاوى مجموع الفتاوى المعروف ومنه كذلك الفتاوى الكبرى والرسالة الحموية الفتوى الحموية والعقيدة الواسطية والرد على البكري والرد على الأخنائي وغيرها كثير مما ألفه شيخ الإسلام تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه هذا تقريبا بعض الكلام لا أقول كل الكلام وإلا من الكلام عن شيخ سام تيمية حقيقة يطول جدا ولكن هذا بعض الكلام عن هذه الشخصية الرحبة التي ما زالت آثارها موجودة إلى يومنا هذا هذا بعض الكلام عنها صلى الله تعالى وإياكم ممن قيل فيه فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا الله أعلم