82- دور ابن تيمية البطولي في معركة شقحب - محنته مع الأشاعرة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني والثمانون دور ابن تيمية البطولي في معركة شقحب ضد التتار محنته مع الأشاعر ثم مع الصوفية ثم سجنه ثم موقفه من الصوفية وغيرهم وشيخ سم تيمية مر بمحن كثيرة من أعظم هذه المحن ما وقع له في معركة شقحب وذلك أنه في تلك المعركة وهي مع التتار أيضا سبعمائة أو اثنين مئة الهجرة أن التتار جاءوا مرة ثانية وحاصروا الشام فخرج شيخ سم تيمية إلى مصر يطلب من الملك أن ينصر المسلمين وأن يقف معهم له الجاشن كير في ذلك الوقت فطلب منه أن يأتي وينصر المسلمين وأنه هو الملك على الشام كما هو الملك على مصر وأن هذا واجب عليه وصار يذكر له آيات الجهاد حتى قال ابن دقيق العيد فوالله إنه صار يذكر آيات الجهاد والأحاديث فاستغربت من استحضاره لهذه الآيات والأحاديث التي تحض على الجهاد يقول فصار يذكرها لبيبرس الجاشن كير حتى اقتنع بقوله فأمر الجيش بالخروج إلى دمشق الشام حتى ينصر المسلمين وفعلا جاءوا وكان قد سبقهم ابن تيمية وكان يثبت الناس ومن أراد الخروج جاءه وكلمه ومنعه من الخروج حتى يشارك في تلك المعركة ويذكر لهم فضل الجهاد وكان يقسم بالله أنهم منصورون في هذا القتال حتى قيل له قل إن شاء الله فقال إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وخرج إلى الجهاد مع الناس ولكنه خرج قبلهم حتى قال الناس عنه إنه قد فر من الجهاد يأمر الناس بالجهاد ثم هو قد فر وراء من الأمور التي نسبت إليه رضي الله عنه ورحمه ولكنه خرج مع القوم في الجهاد حتى ذكر عنه البزار أنه لما جاء إلى المعركة قال أين المكان الذي إذا دخله الإنسان قتل ولم يرجع قيل له هذا المكان في وجه الجيش قال فاجعلوني فيه وقاتل قتالا عظيما حتى قال عنه البزار وغيره والله لقد رأينا في ابن تيمية العلم والجرأة في الفتوى والأمر المعروف والنهي على المنكر ولكن ليس كمثل شقحب كمثل يوم شقحب يعني قل ما أن يوجد في عالم كل هذه الصفات المجتمعة كما وجدت في هذا الرجل رحمه الله تبارك وتعالى وشارك في تلك المعركة وأمر الناس وكانت في رمضان وأمر الناس بالفطر وأجبرهم عليه حتى يتقووا على الحرب فنصرهم الله تبارك وتعالى في تلك المعركة التي استمرت يومين وشتت الله شمل التتار وانتهت تلك المعركة بنصر المسلمين ولكن مع هذا ورجوع الجيش والتفاف الناس حول شيخ سام تيمية وتأييدهم له والدعاء له وفرحهم به مع هذا كله لم يسلم من الطعن رحمه الله ورضيه عنه وذلك أنه بعد أن عاد واستقرت الأمور ورجع الملك الجاشن كير إلى مصر واستقرت الأمور في الشام جاءته رسالة من مدينة حماه يسأل فيها شيخ الإسلام تيمية عن آيات وأحاديث الصفات وهل تحمل على ظاهرها أو أنها تؤول أو ماذا يقول علماء الإسلام في مثل هذا السؤال فأجاب بالفتوى الحموية المعروفة المطبوعة الآن وقال عليه الأشاعرة في ذلك الوقت والمعتزلة والجهمية والرافضة كل من لم يكن من أهل السنة والجماع حملوا على شيخ سام تيمية في ذلك الوقت وشنعوا عليه قوله حتى اشتكوه عند الملك فأمر بعقد مجلس للمناظرة فعقد مجلس المناظرة وناظرهم شيخ سام تيمية وأسكتهم جميعا فتركوه وشأنه ثم في نفس السنة قام على الاتحادية من الصوفية وأنكر عليهم ما كانوا يفعلونه وذلك أنهم كانوا يشعلون النار ويدخلون فيها كما حال الصوفية الآن كثير منهم يفعلون مثل هذه الأمور يشعل النار ويدخلون فيها ولا يمسهم شيء فكانوا ينكر عليهم وكانوا على طريقة الرفاعية فكان ينكر عليهم كثيرا حتى أنهم اشتكوه عند السلطان ويصغر من شأنهم ويتكلم فيهم فجمعه السلطان معهم وقال ما لك ولهم فقال لا والله لا أتركهم حتى يعودوا إلى الكتاب والسنة فقالوا ناظرهم قال أناظرهم لماذا تفعلون هذا قالوا ندعو إلى الله قال هذا من أعمال الشياطين قالوا بل هذه كرامات من الله تبارك وتعالى قال فانزلوا النهر واغتسلوا بالماء والملح ثم اخرجوا وادخلوا في هذه النار فأبوا فنادى سيدهم وقال أدخل إصبعك في هذا السراج وأدخل إصبعي في هذا السراج ومن احترق إصبعه فعليه لعنة الله فأبى أن يدخل إصبعه وقالوا قولة كانت بعد ذلك عليهم لا لهم وذلك أنه قال رئيسهم يقاله ابن المنيبيع شيخ صالح قال إنما أعمالنا هذه تنفق على التتار ولا تنفق على الشر فحسبت عليهم تلك الكلمة وترك شيخ الإسلام ابن تيمي رحمه الله تبارك وتعالى حتى كانت سنة سبعمائة أو سبعة من الهجرة أيضا اشتكوا على شرطة عند بيبرس الجاشن كير مرة ثانية وطلب هناك أن يأتي شيخ سنتين إلى مصر حتى يناظر فأراد أن يخرج إلى مصر فمنعوه أصحابه قالوا ما تخرج إلى مصر هناك لا أحد معك هنا كلنا معك والناس معك ما يستطيعون يضرونك بشيء هناك لا أحد معك قال أنا متوكل على الله فخرج إلى مصر وجيء به لمجلس المناظرة على الفتوى الحموية أيضا فلما اجتمع ذكروا الذي لهم ثم قالوا له دافع عن نفسك تكلم فبدأ بخطبة الحاجة فحمد الله جل وعلا وأثنى عليه فتكلم نصر المنبجي فقال ما جئنا بك لتخطب وإنما جئنا بك لتدافع عن نفسك قال أفلا أحمد الله حتى تمنعوني أن أحمد الله قالوا قد حمدت الله فتكلم الآن فقال من الحكم لابد من حكم قال من الحكم قالوا القاضي ابن مخلوف قال هذا هذا عدوي كيف يكون الحكم هذا أصلا يقول بضد الفتوى الحموية هو عقيدته من عقيدة الأشاعر وغيره فكيف يكون هذا حكما علي هذا خصمي كيف يكون هو الحكم فالتفت إليه ابن مخلوف وقال ضعوه في السجن إذا لكنه رفض الحديث حتى يكون هناك حكم وهذه قضية مهمة جدا نبه عليه شرسانتين منه لابد من الحكم وإلا من ينصفه إذا كان الحكم عدوا لذلك قيل يا أعدل الناس إلا في محاكمتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم ما يصلح فرفض المناظرة ثم ألقي في السجن لسنة ونصف وقال قولته المشهورة ما يفعل أعدائي به ونستاني في قلبي هما معي حيثما رحت لا يفارقانني أبدا إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وطردي من بلدي سياحة انظروا لهذه الكلمات ثم قال والله إن المأسور من أسره هوى وإن المحبوس من حبسه قلبه عن ربه كلمات يقولها شيخ سامي تيمية لو نظر فيها الإنسان وتمع عنها لوجد حقيقة فعلا وإذاك يقول ابن القيم وغيره كان يسجن فنأتي ونزوره في السجن فإذا هو أثبتنا جأشا هو الذي يثبتنا فارح وهو بالسجن حتى أنه كما سيأتيه الآن يقول له إما أن تذهب إلى اسكندرية وإما أن تبقى في مصر وإما أن تسجن يقول لا أسجن فإن سجني خلوة أخلو بها بربي سبحانه وتعالى المهم أنه سجن لسنة ونصف ثم أخرجه رحمه الله تبارك وتعالى لفترة بسيطة جدا فتكلم على الصوفية مرة ثانية وهو كلامه المشهور عنهم في إنكاره عليهم أحوالهم فقالوا هذا يطعن في الأولياء فاشتكوه إلى الجيش إنكير مرة ثانية فسجنه سنة ونصف أخرى وطرد الجيش إنكير ثم قتله وأخرج شيخ سامتيمي من السجن ثم طلب من أعدائه أن يناظروا فناظروه فظهر عليهم رحمه الله تبارك وتعالى وقصة المناظرة طويلة من أراد أن يرجع إليها فليرجع في العقود الدرية في البزار أو في مجموع الفتاوى حيث ذكرها شيخ سامتيمي ثم بعد ذلك أثاروا عليه وقالوا هذا يتكلم بكلام ما سبرق إليه فجعل له مجلس المناظرة وجاء وناظرهم وظهر عليهم حتى إنه قال في مناظرته لهم أنا أعلم من كل واحد منكم بمذهبه الذي هو عليه هكذا كان شجاعا في الحق لكن مع العلم وليس على جهل بل على علم وجاء عنه رحمه الله ورضي عنه أنه سجن أيضا لأنه ضرب أحد النصارى حيث أن النصراني اسمه عساف سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء شيخ سامتيمي وبلغه أن ذلك رجل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه رجل من المسلمين يدافع عنه فكلمه فيه ابن سيم فقال هذا المسلم قال والله إن هذا خير من كثير من المسلمين يقصد هذا النصران قام إليه شيخ سامتيمي وضربه ثم أخذ إلى السجن وسجن رضي الله عنه ورحمه الله وألف كتابه المشهور الصارم المسلول على شاتم الرسول صلوات الله وسلامه عليه