81- ابن تيمية - نسبه - مولده - أسرته وإشتهاره بالعلم - نشأته العلمية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الحادي والثمانون سيرة الإمام بن تيمية رحمه الله تعالى نسبه مولده أسرته واشتهارها بالعلم ثم شجاعته وإقدامه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ثم أما بعد فإن الكلام في السير مما يثلج الصدور خاصة إذا كانت تلك السير هي سير أعلام من أعلام المسلمين الذين يقتدى بهم ويقتفى أثرهم وكما قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا فعندما يقرأ الإنسان سير الصالحين تتشجع النفس إلى طلب المعالي وصول للحال التي كانوا عليها سواء كان هذا الذي تقرأ سيرته برز في العلم أو برز في الدعوة أو برز في الجهاد أو برز في الذب عن سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو برز في غيرها من الأمور فما بالك إذا كان هذا الرجل الذي نريد أن نتكلم عنه قد برز في هذه الأمور كلها برز في الجهاد برز في الدعوة برز في الأمر والنهي برز في العلم حتى قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله تبارك وتعالى والله لو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه هذا الإمام الذي إذا تكلم بالفقه يقول السبكي فكأنه لا يفهم إلا بالفقه وأنه قد نذر نفسه للفقه وإذا تكلم في الحديث قلت إنه لم يشتغل إلا بالحديث وإذا تكلم في العقائد والفرق قلت لم يشتغل إلا بها فكلما تكلم في علم وجدته مبرزا فيه حتى قال عنه الإمام الذهبي مع عدم اشتهار شيخ الإسلام تيمية بين الناس لا بين العلماء بعلمه بالحديث قال الإمام الذهبي كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث إلى هذه الدرجة وقد ولد شيخ الإسلام ابن تيمية في حران سنة ستمائة وإحدى وستين من الهجرة ولكنه خرج منها مبكرا مع أهله إلى دمشق ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد الله الحراني لقبه تقي الدين وكنيته أبو العباس واشتهرة بابن تيمية وأسرة تيمية أسرة قد اهتمت بالعلم فجده أبو البركات عبد السلام ابن تيمية هو صاحب كتاب منتقى الأخبار الذي شرحه الإمام الشوكاني في نيل الأوطار وكان أبوه كتب أخرى وكانوا أي ابن تيمية وأبوه وجده كانوا من مفتي المذهب الحنبلي وكان أبوه من المبرزين في المذهب وكان مفتيا عالما جليلا قال عنه الإمام الذهبي أبوه نجم من نجوم الهدى اختفى بين نور القمر وضوء الشمس أي أن والد شيخ الإسلام تيمية وإن كان نجما من نجوم الهدى إلا أنه وقع بين شخصين هما أعظم منه أولهما أبوه أبو البركات ابن تيمية وقال عنه الذهبي هذا ضوء القمر نور القمر وبين ابنه أحمد ابن تيمية قال وهذا ضوء الشمس وهذا الذي جعل والده لا يظهر له سيط مع أن هناك مسود بالفقه في الفقه الحنبلي سمى مسودة آل تيمية فيها كلام ابن تيمية ووالده وجده في الفقه المهم أن ابن تيمية نشأ في أسرة علمية اهتمت في طلب العلم وكان هذا ديدنه منذ أن كان صغيرا وتذكر له حكايات في صغره تدل على حفظه وسعته علمه من ذلك ما ذكره ابن كثير والبزار وغيره وقال عنهما عن شيخ سم تيمية أنه يوم كان صغيرا جاء رجل إلى دمشق فقال أين الغلام الذي يقال له أحمد ابن تيمية يسأل رجلا فقال له إن أولادا سيأتون بعد قليل بينهم هذا الغلام عادة يأتون بعد نصف ساعة تقريبا فانتظر فانتظر الرجل وفعلا بعد برهة من الوقت جاء الأولاد وبينهم ابن تيمية فقال له ذاك هو فنادى فجاءه ابن تيمية فقال له الرجل ما معك قال لوح يذهبون لطلب العلم قال اعط امسح الذي فيه فمسح الذي فيه فقال سأحدثك بأحاديث فاكتبها فصار يحدثه وهو يكتب حتى حدثه بثلاثة عشر حديثا تقريبا فكتبها بأسانيدها فلما انت قال اقرأها علي فقرأها ثم قال امسحها فمسح قال اقرأها من حفظه فقرأها من حفظه ثم قال اكتب غيرها فكتب غيرها فقال اقرأها فقرأها فقال امسحها فمسحها قال اقرأها من حفظه فقرأها من حفظه ثم تركه فقال هذا الرجل والله ان قدر الله ان يعيش هذا الغلام فانه سيكون له شأن ولن يرى مثله اي هذا الغلام وهو ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى نشأ شيخ سام تيمية نشأة علمية كما ذكرنا وبرز في طلاب العلم حتى انه تصدر للفتوى وقد بلغ العشرين من عمره فقط وقد تصدر للفتوى لا في وقتنا هذا الذي انتشر فيه الجهل بل في وقت كان فيه علماء عظام من امثال البرزالي والمزي والزملكاوي والزملكاني والذهبي وابن كثير وابن القيم وابن عبدالهادي والبزار وغيرهم من ائمة العلم كان ذلك الوقت قد جمع علماء اجلاء ومع هذا يبرز امثال هؤلاء بين هؤلاء فلا شك ان هذا يدل على انهم قد برزوا في العلم بروزا عظيمة فاظهر الفتوى وصار يشار اليه بالبنان وقد بلغ العشرين من عمره رحمه الله ورضي عنه ثم بعد ذلك صار يعلم الناس ويدرسهم وعندما اعلن التتار بقيادة ملكهم قازان دخولهم في الاسلام اعلنوا انهم دخلوا في الاسلام ثم بعد ذلك سنة 699 هجموا على بلاد المسلمين فخرج اليهم شيخ سامتيمية وقد حاصروا الشام فخرج اليهم شيخ سامتيمية ومعه بعض اهل العلم يذكرهم بالله فلما دخلوا على قازان ويدكر هذه القصة احد تلاميذ شيخ سامتيمية او احد من رافق شيخ سامتيمية في هذه الرحلة يقول فدخلنا على قازان فتكلم معه ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى بكلام اغلظ له فيه جدا حتى ان هذا الرجل يقول فصرت اجمع ثيابي حتى اذا ضربت عنق ابن تيمية لا يأتي علي شيء من الدم الى هذه الدرجة يقول فاغلظ له في الكلام وشدد عليه فما كان من قازان فادعوا الله لي ادعوا الله لي فرفع شيخ سامتيمية يديه وقال اللهم ان كان عبدك قازان قد خرج اعلاء لكلمتك ونصرا لدينك اللهم فانصره وثبته وايده وحكمه البلاد والعباد واللهم ان كان خرج رياء وسمعه اراد الافساد في البلاد وقتل العباد اللهم فشتت ملكه وشرده وقصم ظهره ثم رجع عنه فلما رجعوا من معه قال له بعضهم ويحكى ماذا فعلت كيف تكلم ملك التتار الذي هو محاصر للشام الان بمثل هذا الكلام لا والله لا نصحبك فلا نأمن ان يرسل عليك من يقتلك فقال وانا ايضا لا اصحبكم فانتم جبناء لا اصاحب امثالكم فتركهم وتركوه يقول هذا الرجل الذي يروي القصة التي ذكرها الحافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى فكنت ممن سار مع ابن تيمية فوالله ان الناس ليتبعوننا وبعض الجند يتبعوننا حتى اوصلون الى الشام وان الذين فارقونا سلط الله عليهم من جاءهم وسلب اموالهم وثيابهم وخيلهم ورجعوا خاسرين الذي نريد ان نقف معه عند هذه القصة هو شجاع شيخ شام تيمية فانه رحمه الله تبارك وتعالى كان شجاعا مقداما في الحق لا يخاف في الله لوم تلائم أبدا