78- الامام ابن ماجه مولده ونشأته العلمية - أقوال العلماء فيه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثامن والسبعون الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى مولده نشأته أقوال العلماء فيه ثم نبذة عن سننه ومنزلتها بين السنن الأربعة والكتب الستة ختام حديثنا عن أبي عبد الله ابن ماجة محمد ابن يزيد القزويني ولد سنة تسع ومئتين من الهجرة أي في القرن الثالث الهجري خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ابن ماجة أو ابن ماجة هو في القرن الثالث المفضل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بالخيرية ابن ماجة وابن ماجته الصحيح أنه بلها ابن ماجة يكتب بلها وليس بالتال مربوطة وإنما بلها وماجة الأشهر أنه لقب لأبيه هو من قزوين فيقال له محمد ابن يزيد القزويني ويقال له ابن ماجة فماجة لقب لأبيه وهناك قول آخر أن ماجة اسم أمه أمه اسمها ماجة وينسب إليها فيقال له ابن ماجة محمد ابن ماجة نسبة إلى أمه كما هو الحال بنسبة لابن تيمية نسبة إلى إحدى جداته وعبد الله بن بحينة نسبة إلى أمه وإسماعيل بن علية نسبة إلى أمه وعبد الله بن لهيع نسبة إلى أمه وهكذا فيكون هنا ابن ماجة نسبة إلى أمه والمشهور أنه نسبة إلى أبيه وأن ماجة لقب لأبيه يزيد فأبوه اسمه يزيد ولقبه ماجة فيقال له محمد ابن يزيد ويقال له محمد ابن ماجة ابن ماجة رحمه الله تعالى ليس بدعا من أهل العلم فهو كثائر أقرانه من العلماء في بداية الطلب حيث رحله وطاف كثيرا من البلاد في جمع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرحل إلى مكة والمدينة وإلى بغداد والكوفة والبصرة والشام ومصر والري وخرسان وغيرها من البلاد تطوافا في طلب حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثرت شيوخه وكثرت تلاميذه والآخذون عنه وكثرت شهرة ما نال أقرانه كأبي داود والترمذي والنسائي فضلا عن مسلم والبخاري وأحمد ومالك فهو عندما يترجم أهل العلم لا يذكرون له ما يذكرون لأولئك وذلك لأنهم أي أهل العلم الذين يترجمون لم يجدوا لابن ماجة من الآثار كما وجدوا لأولئك ولم يجدوا له من العلم كما وجدوا لأولئك بل فاق السبعة الذين ذكرناهم ابن ماجة رحمهم الله جميعا فاقوه علما وفضلا وأثرا ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن أول من ذكر ابن ماجة مع الكتب الخمسة جعله سادسا لها هو محمد بن طاهر المغدسي في شروط العلم الستة وتبعه على ذلك عبد الغني المغدسي في كتابه الكمال في أسماء الرجال تتلمد على كثير من الشيوخ منهم علي بن محمد الطنافسي وأبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة ومصعب الزبيري وتتلمد على يده كذلك كثير أيضا من الطلبة والمريدين منهم محمد بن عيسى الأبهري وعلي بن إبراهيم القطان وأحمد بن موح البغدادي وغيرهم من طلبة العلم في ذلك الوقت وعلم خليلي عن ابن ماجة ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة للحديث والحفظ هناك عندما يقول عن أبي داود والترمذي والنفسائي يقول إمام في الحفظ إمام في الحديث له المنتهى وما شابه ذلك بينما ابن ماجة يقول له عناية للحديث وله حفظ وكذلك يقول عنه الذهبي الحافظ الكبير الحجة المفسر وذلك أن ابن ماجة رحمه الله تعالى اشتهر بثلاثة علوم وعلم حديثنا عنه وسبب تلامينا عنه هو علم الحديث الذي اشتهر به وهو أشهر العلوم التي تميز بها وله أيضا علم في التفسير وله كتاب في التفسير لكنه غير مطبوع وله كذلك كتاب في التاريخ من عهد الصحابة رضي الله عنهم يعني سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى وفاته لكنه أيضا غير موجود وقد أثنى عليه بعضه العلم كالحافظ ابن كثير والحافظ الذهبي وغيرهما كان يقال لابن ماجة محدث قزوين أي بلده قزوين هو محدثها ومفسرها يعني إليه يرجع أهل العلم في قزوين في الحديث والتفسير قال عنه يحيى بن زكريا عندما توفي قال أيا قبر ابن ماجة غث قطرا مساء بالغداة وبالعشي فهذا هو ابن ماجة رحمه الله تبارك وتعالى وتوفي سنة ثلاثمثمانين ومئتين من الهجرة وعندنا سنن ابن ماجة أولا هذا الكتاب مرتب على أبواب الفقه كسائر الكتب الستة رتب على أبواب الفقه وكانت الكتب في ذلك الوقت مشهورة عند أهل العلم بالكتب الخمسة البخاري ومسلم وابو داود والترمذي والنسائي ولم يكن أهل العلم في ذلك الوقت يقولوا الكتب الستة وإنما كانوا يقولوا الكتب الخمسة فأول من أدخل سنن ابن ماجة مع الكتب الخمسة هو محمد بن طاهر المغنسي وقال تعالى في شروط الأئمة الستة فوضع شروط البخاري وشروط مسلم وشروط الترمذي والنسائي وأبي داود ووضع أيضا شروط ابن ماجة فاشترك مع الخمسة ثم جاء عبد الغني المغنسي رحمه الله تعالى فصنف كتابا في رجال الكتب الستة سمى الكمال في أسماء الرجال وجمع فيه رجال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ومنذ ذلك الوقت أي منذ صنعه صنع محمد بن طاهر المغنسي وصنع عبد الغني المغنسي منذ ذلك الوقت صار ابن ماجة تابعا لهذه الكتب وصار كتابه يذكر مع هذه الكتب مع أن هناك من الكتب كسنن الدارمي أو موطأ مالك أو مسند أحمد أولى بالدخول مع هذه الكتب من سنن ابن ماجة ولكن هكذا صنع ابن طاهر وهكذا صنع عبد الغني رحمه الله تعالى فأدخلوا سنن ابن ماجة مع الكتب الخمسة فصارت يطرق عليها بعد ذلك وإلا فسنن ابن ماجة دون هذه الكتب بكثير يعني لا يصل إلى هذه الكتب من حيث جودة صناع الحديثية والصناع الفقهية والتعليق على الأحاديث وكذا من حيث صحة الأحاديث فهو دون هذه الكتب ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن كتاب السنن قال كتابه في السنن جامع جيد كثير الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدا وقال المزي المزي هو شيخ ابن تيمية والذهبي وابن كثير في الحديث قال المزي كل من فرد به ابن ماجة فهو ضعيف يعني انفرد به عن الكتب الخمسة يعني هناك أحاديث مثلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات هذا الحديث موجود عند الستة أخرجه البخاري ومصري وأبو داود والترمذي والنسائي ابن ماجة فهذا قال له كتاب اتفقوا على إخراجه يأتينا حديث آخر مثلا من حسن يسأل المر تركه ما لا يعني يخرجه البخاري وأبو داودة والترمذي يأتينا حديث ثالث مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله وليه والأخفى ليقول خيرا أو ليصمت فيخرجه البخاري ومسلم وأبو داودة وابن ماجة وهكذا ففي بعض الأحاديث يعني يتفق الجميع على إخراجها في أحاديث يتفق خمسة يتفق أربعة يتفق ثلاثة يتفق اثنان ينفرد أحد هؤلاء الستة بحديث وحديث الستة وهكذا فالقصد أنه قد ينفرد بعض هذه الكتب بحديث أو حديثين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر أو أقل يتفاوتون في ذلك ابن ماجة رحمه الله تعالى انفرد في أحاديث لا توجد في الكتب الخمسة يعني لم يخرجها أصحاب هذه الكتب يقول المزي كل من فرد به ابن ماجة فوضعه رد الحافظ بن حجر على المزي هذا الكلام فقال ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه يعني ليس الأمر على إطلاقه حيث إني استقرأت بحث بحثا دقيقا في أحاديث ابن ماجة التي انفرد بها يقول ليس الأمر على إطلاقه باستقرائه وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرة منكرة والله تعالى المستعان وقال الدهبي رحمه الله تعالى كان ابن ماجة حافظا ناقدا صادقا واسع العلم وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات وقوم بها حجة فكثيرة لعلها نحو الألف يعني قريب من ألف حديث يوجد عند ابن ماجة يقول على أهل العلم بأنها ضعيفة هذا كلامه الدهبي رحمه الله تعالى وكلام المزي ماذا قال يقول كل من فرد به فهو ضعيف الحافظ بن حجر يقول ليس على إطلاقه ناتي لتقسيم هذه الحديث قام الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى وهذا الرجل رحمه الله تعالى له عناية بالكتب الستة وبكتب الحديث عامة وبالكتب الستة خاصة هذا الرجل رحمه الله تعالى اعتنى بكتب الحديث عناية عظيمة ذكرت حفيدته عنه أو ابنته أنسيت أنا الآن أظنها ابنته ذكرت عنه أنه كان يصوم الدهب لا يفطر إلا يومين في السنة وهما يوما العيد وكان لا يخرج من بيته عاكفا على الكتب لا يخرج إلا لصلاة الجمعة حتى الصلاة صلي في البيت رحمه الله تعالى لا يخرج إلا لصلاة الجمعة ويخرج مبكرا لأنه يزور أخته قبل الصلاة ثم يصلي الجمعة ثم يذهب إلى الدكان ويشتري ستة علب من الباقلا أو البزالي أو غيرها ويرجع إلى بيته وكل يوم يأكل واحدة ويعمل بالكذب هذا الرجل رحمه الله تعالى ومحمد فؤاد عبد الباقي له نشاط عظيم له في صيح مسلم والبخاري وأيضا في الترمذي وله في موطع مالك وله في سنن بن ماجة فرحمه الله رحمة واسعة المهم محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى يقول تتبعت أحاديث ابن ماجة فوجدتها بإحصائي أنها واحد وأربعون وثلاثمائة وأربعة آلاف يقول انفرد ابن ماجة عن الخمسة بتسع وثلاثين وثلاثمائة وألف يلا حديث التي انفرد بها ابن ماجة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثون حديث هذه لا توجد في الكتب الخمسة انفرد بها ابن ماجة قال بعد ذلك في تقسيم هذه الأحاديث تمان وعشرون وأربعمائة صحيحة تسع وتسعون ومئة حسنة ثلاثة عشر حديثا وستمائة ضعيفة تسع وتسعون حديثا واهية أو منكرة أو مكذوبة يعني تدور بين ضعيفة جدا وموضوعة فخلاصة هذا الكلام يعني هو يقول محمد فؤاد عبد الباقي يقول أحاديث الضعيفة التي انفرد بها ابن ماجة قريبة من ثمانمائة حديث ثمانمائة وثلاثة عشر حديث فاني ضعيفة ابن ماجة فبلغ بها قريب من تسعمائة حديث التي أخرجها من ضعيفة ابن ماجة وهذا قريب من كلام الذهبي الذي قال حديث الضعيفة التي فيه قريب من ألف حديث وإذا قلنا إن سنن ابن ماجة تنزل درجة كبيرة عن سنن أبي داود وعن سنن النسائي وعن جامع التلمذي فضلا عن البخاري ومسلم وموطأ مالك ومسند أحمد فهي إذن دون هذه السنن