77- نبذة عن سنن النسائي واشتمالها على جملة من العلوم والشروحات

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس السابع والسبعون نبذة مختصرة عن سنن النسائي واجتمالها على جملة من العلوم ثم الشروحات عليها ثم وفاة الإمام النسائي رحمه الله تعالى أما كتابه كتاب السنن للإمام النسائي رحمه الله تعالى فإن النسائي صنف أولا كما يصنف غيره حيث جمع الأحاديث التي بلغته أو التي جمعها من الشيوخ وصنع السنن الكبرى طبع حديثا ما كان موجودا قبل فترة وجمع فيه سبعون أو سبعمائة حديث وأحد عشر ألف حديثا يعني أحاديث السنن الكبرى قريبا من إثنى عشر ألف حديث والمكرر فيها قليل وهو أكبر كتاب في السنن بعد مستد أحمد فبعد أن جمع هذا الكتاب كلمه أمير مدينة الرملة في الشام كلم النسائي فقال له أكل ما في هذا الكتاب صحيح هذا الحين قريب من إثنى عشر ألف حديث كلها صحيح هذه الأحاديث قال له وما قصد الصحيح قال له قال فاجمع لي كتابا في الصحيح أريد كتابا ليس فيه إلا الصحيح فجمع كتابه المجتبى الذي هو السنن الصغرى الذي هو مشهور الآن لما يقولون السنن النسائي يقصدون به المجتبى الذي هو السنن الصغرى وليس الكبرى وهو الذي يعزوا إليه العلماء عندما يقولون أخرجه النسائي يريدون السنن الصغرى يريدون المجتبى هذا الكتاب المجتبى فأكثر أهل العلم على أن هذا المجتبى من انتقاء النسائي يعني النسائي رحمه الله تعالى هو الذي انتقى كتاب المجتبى انتقاه من كتابه السنن الكبرى على القصة التي ذكرناها أمير الرملة مما طلب منه ذلك وهنا قول آخر لبعض أهل العلم يقول هذا انتقاه تلميذه ابن السني صاحب كتاب عمل يوم والليلة هو الذي انتقى كتاب المجتبى من سنن النسائي الكبرى وذلك المشهور أن النسائي هو الذي انتقاه رحمه الله تبارك وتعالى والإمام النسائي بعد أن انتقى هذا الكتاب أعجب به كثير من أهل العلم حتى قال عنه ابن رشيد كتاب السنن أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا وأحسنها ترصيفا وكأن كتابه جمع بين طريقتين البخاري ومسلم ما حظ كبير في بيان العلم بثلاثة أمور أولا جمع طريقة البخاري حيث بوبى للكتب وعلق أحيانا كما يصنع البخاري ثم التزم طريقة مسلم في عدم تقطيع الأحاديث وعدم الرواية بالمعنى والحرص على ألفاظ الحديث حدثنا وأخبرنا وغير ذلك وهذا سيأتينا الكلام عليه إن شاء الله تعالى لكن على كل حال أن النسائي رحمه الله تعالى في كتابه السنن وفيه طريقة البخاري وطريقة مسلم وأضاف إليهما أنه بين علل الحديث وتبيينه للعلل على طريقتين الطريقة الأولى أن ينص على العلة أن يقول وهذا الحديث معلول وعلته كيثة وكيثة ويدكر العلة وأحيانا لا يذكر لك العلة بل يعني لا ينص عليها وإنما يذكرها سردا يعني يذكر الحديث الصحيح ثم يذكر بعده الحديث الذي فيه علة الذي يصح يقول وخالفه فلان فرواه كذا وانت فهم أنه خالف فلان إذن قول فلان هو المقدم أو قوله المقدم يعرف هذا علماء الحديث ويميزونه وإذا قال بعض الحديث ليس السنن الصغرى أو المجتبى ليس كله صحيح كما قال الإمام النسائي بل إن الإمام النسائي رحمه الله تعالى ذكر فيها حديث ضعيفة ونبه على ضعفها وذكر حديث وبين عللها قال وهذا الحديث معلول وهذا لا يثبت وهذا فيه فلان وفيه كيثة كذا فما قصد الصحيح فقط ولكن قصد أن ينتقي له أصحى الأحاديث في السنن الكبرى لا أن الذي في السنن الصغرى كله صحيح وإنما فيه صحيح وضعيف ولكن الضعيف فيه قليل ولذا بعض أهل العلم يسمي سنن النسائي بالصحيح كالإمام الدار قطني مثلا الإمام الدار قطني يقول صحيح النسائي يسميه الصحيح وكذا الحاكم والسمعاني وغيرهما يسمون سنن النسائي بصحيح النسائي وذلك لأن الأحاديث الصحيحة فيه كثيرة والضعيفة في الجملة في الغالب تقريبا يبينها النسائي يبين ضعفها فهذه قد بيّنها وأوضحها فلا عهدة على الإمام النسائي رحمه الله تبارك وتعالى بعد ذلك عدد أحاديث السنن الصغرى أربع وسبعون وسبعمائة وخمسة آلاف والكبرى كم قلنا أحد عشر آلفا وسبعمائة وسبعون حديثا إذن قريب من النصف وهو ما اختصره أو منتقاه النسائي من سننه الكبرى قال القاسم بن يوسف التجيبي عن شرط النسائي في كتابه قال انتقاه وانتقى رجاله فكان يترك الإسناد العالي إذا وقع في قلبه منه شيء ويأتي بالإسناد الآخر وإن كان نازلا ما الإسناد العالي وما الإسناد النازل ذكرونا نعم يعني كلما كان بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عدد أقل كلما كان عاليا وكلما كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد أكبر يكون نازلا النسائي نزل بأحاديث كثيرة لماذا لارتيابه من شخص أو كذا فيبحث عن الطريق الآخر وإن كان نازلا ولذلك النسائي هو الوحيد بين الكتب الثمانية الذي عنده أسانيد فيها عشرة رجال يعني بينه وبين النبي عشرة هو الوحيد وأعلى أسانيده رباعيات أعلى أسانيده أن يكون بينه وبين النبي أربعة وقد ذكرنا أنه الذي بينه وبين النبي ثلاثيات كم واحد؟ ثلاثة وبن ماجة سيأتينا الكلام عليه إن شاء الله تعالى والذي بينه وبين النبي ثنائيات مالك ورباعيات فما فوق الترمذي وأبو داود ومسلم والنسائي هؤلاء ما عندهم ثلاثيات فضل عن ثنائيات يعني لا يكون بينهم وبين النبي ثلاثة أربعة فما فوق ومنهم النسائي أعلى ما عنده رباعيات لكن قد يصل أحيانا إلى سداسي وسباعي وثماني وتساعي وعشاري يعني بينه وبين النبي عشرة أحيانا في بعض الرجال حتى إن قال بعضهم إن شرط النسائي في رجاله أشد من شرط البخاري ومسلم إلى هذه الدرجة كل ما صار في قلبه عن رجل شيئا ترك حديثه وذهب إلى حديث آخر أو إلى طريق آخر نعم اعتنى العلماء قليلا بسنن النسائي سنن النسائي لم ينى العناية التي تليق به كما قيل وهناك حاشية للسندي على سنن النسائي وهناك زهربة للسيوطي على سنن النسائي وفي الفترة الأخيرة الآن في هذه السنوات تمت عناية بهذا الكتاب بكتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبى للولوي الأثيوبي وهو في أربعين مجلدا هو كتاب قيم جدا وله مقدمة حافلة ويعني لقي سنن النساء حقيقة عناية عظيمة من هذا الرجل حفظ الله تبارك وتعالى هو كتاب دخيرة العقبة في شرح المجتبى للولوي الأثيوبي نعم النسائي في كتابه غالبا لا يسكت عن الحديث الضعيف كما قلنا يبينه وقد يسكت عنه كما قلنا ليش لشهرتي ووضوحي ووضوح ضعفه ويسكت عنه لأن ضعفه واضح فيتركه أحيانا وجمع النسائي كحال الإمام الترمذي فوائد كثيرة وأنواع كثيرة من العلوم في كتابه السنن فمن ذلك أولا كلامه على الحديث يعني تضعيفا أو تصحيحا الترمذي لا يكاد يفوت حديثا إلا ويتكلم عنه النساء يتكلم بين حين وآخر بين حديث ويفوت ثلاثة وأربع وهكذا لكن يتكلم أحيانا على بعض الأحاديث صحة وضعفة كذلك تجد فيه علم الجرح والتعديل فيتكلم عن الرجال كثيرا فيه فلان وهو ضعيف فيه فلان وهو ثقة وهكذا يتكلم على الرجال فيه بيان الأسماء والكنا تأتي كنيا فيقول هذا فلان ويأتي اسم فيقول كنيته فلان ودار قطن كان معجبا كثيرا بكتاب النساء لهذا السبب وهو أنه كتاب علل يبين فيه العلل وينبه عليها تنبيها طيبة كذلك تجد في كتاب النساء الصنع الحديثية رحمه الله تعالى إذا قلنا أخذ طريقة مسلم من هيئة العناية باللغة العناية بألفاظ المحدثين وكيف تكلموا وكان من دقته أنه يفرق بين المسلم كان يفرق بين ماذا وماذا حدثنا وأخبرنا النساء يفرق بين حدثني وحدثنا يفرق بين حدثني وحدثنا فإذا كان لوحده مع الشيخ يقول ليش حدثني فإذا كان مع جماعة يقول حدثنا يفرق بينها ويقول قال فلا حدثني وقال فلا حدثنا إلى هذه الدارة اللي يبين لك أن هذا لما سمعه كان لوحده وهذا لما سمعه سمعه معه جماعة ووقعت حادثة لإمام النساء يعني فيها عبرة وفيها دقة كان من شيخ الإمام النسائي شيخ يقال له الحارث بن مسكين النسائي رحل في طلب الحديث ومن رحل إليه حارث بن مسكين أول يوم دخل النسائي الحارث بن مسكين حصل زفة من حارث بن مسكين شك فيه الحارث بن مسكين أنه من قبل الدولة أو كذا أو هذا المهم أنه عطاه كلمة في الظهر فغضب النساء يعني يعني على هذه الكلمة التي فخرج لكن خرج الآن من الدرس ولا يريد أن يفوت العلم الذي عند هذا الشيخ ولا يريد أن يحضر لأنه إيش أهين يعني حصل له كلمة فماذا صنع جلس بالخارج يعني يسمع لكن ليس حاضر للدرس بالخارج جلس وهو يسمع طيب الآن هل يقول حدثنا أو ما يقول حدثنا هو حاضر غائب صحيح أم لا نعم فماذا كتب النساء ولم يترك حديثه كتب قرئ عليه وأنا أسمع طيب قال قرئ عليه وأنا أسمع فلو أنه يسمع وقرئ عليه يقول إيش أخبرنا وإذا كان الشيخ والدي يتحدث يقول إيش حدثنا النساء ما يريد أن يقول أخبرنا لأنه إيش ما حضر يعني في الحلقة ولكن حضر في الحلقة فقال قرئ عليه وأنا أسمع وهذا من دقته رحمه الله تعالى في انتقاء الألفاظ نسينا أن نذكر تلاميذ الإمام النسائي رحمه الله تعالى تتلمد على يديه كبار لأمة فمنهم الطحاوي أبو جعفر الطحاوي صاحب الطحاوية معاني الآثار شرح معاني الآثار وتتلمد على يديه كذلك الطبراني الإمام الطبراني أحمد بن سليمان أبو القاسم صاحب المعاجم المشهورة معجم الكبير والأوسط والصغير وأبو بشر الدولابي صاحب الكنى والأسماء وكذلك أبو جعفر النحاس القارئ النحوي كذلك أخذ العلم عن الإمام النسائي والإمام بن حبان أبو حاتم بن حبان صاحب الكتب الكثيرة كالثقات والمجروحين وغيره تتلمد كذلك على الإمام النسائي وغيرهم كثير من الأئمة الذين أخذوا عنه رحمه الله تعالى وهذه أبيات نختم بها قالها الإمام العراقي عن النسائي وسننه قال هذا قاله الإمام العراقي أبو الفضل رحمه الله تبارك وتعالى عن الإمام النسائي وكتابه السنن هذه نبدة مختصرة عن الإمام النسائي رحمه الله تعالى وعن كتابه السنن فرحمه الله تبارك وتعالى وأجزل مثوبته والله أعلى وأعلم لا ما ألف في الفقه ولكن أخذوه من حديثه من ترتيبه للحديث تبويبه للأبواب أخذوه منه أنه على الفقه لأنه ليس بالضرورة أن يكون كل فقيه له مصنف في الفقه نعم النسائل إذا قلنا التزم طريقة مسلم في سرد الحديث المجرد وإذا كلمة نساء ما فيه معلقات ولا فيه مقطوعات يعني يأتي بالحديث الصرف فقط لكن ترتيبه يدل على فقه وتبويبه للأبواب يدل على الفقهين وكل شيخ له طريقة له طريقة والتلميذ له طريقة نعم البخاري قلنا في تبويب الأبواب وتعليقه عليها ووضع الأبواب وتعليقه عليها أحيانا وأحيانا كلام على بعض الأحاديث وجاءنا طريقة مسلم في عدم وجود معلقات سرد الأحاديث عدم تقطيعها عدم تكرار بيان العلل في الأحاديث هكذا نعم أحمد قالوا أعلم من البخاري في الحديث وبعضهم قال أعلم من مسلم في الحديث طيب ومع هذا مشر البخاري يقول ما استصغرت نفسي عند أحد كما استصغرت نفسي عند علي بن المدين المدين ما عنده كتاب ليس بلازم يعني لو قصد النساء أن يجعل صحيحا كمسلم ما عجز لكنه ما أراد ذلك والله على قول دار قطني لكن لا يقال صحيح النساء يقول ذكر النساء في صحيحه مثلا اتباع للدار قطني ممكن لكن لا يقال صحيحها وهكذا لأن النساء ما نصر أن كتابه صحيح نعم أما عند البخاري مسلم قطعا لا أبو دود والترمذي والنساء قطعا لا مسند أحمد وابن ماجة ذكروا أن في مسند أحمد ذكر ابن الجوزي أربعة حديث قال أنها موضوعة في مسند أحمد ضد ابن الحجر عليف وابن كثير وغيرهما من أهل العلم قالوا ليست موضوعة وإنما ضعيفة أو ضعيفة جدا لكن ما تصل إلى أن تكون موضوعة أما ابن ماجة عنده نعم ابن ماجة عنده بعض الحديث موضوعة وسنذكر إن شاء الله تعالى كلام العلماء في ذلك والله أعلى وعلم وصلى الله عليه وسلم