72- نبذة عن سنن أبي داود وسبب تأليفه وشرطه ومنهجه فيه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني والسبعون نبذة عن سنن أبي داود ثم شرطه ومنهجه فيه شروحات السنن ووفاة الإمام أبي داود أما سنن أبي داود فيقول أبو داود عن سننه وسبب تأليفه قال كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها هذا الكتاب طبعا عندما يقول أهل العلم خمسمائة ألف حديث ما يقصدون المتون كما يقصدون بهذه الأعدادة قول أبو خاري مثلا أحفظ مائتي ألف حديث صحيح وستمائة ألف حديث غير صحيح لا يقصدون المتون ولكن يقصدون بالطرق بطرقها وأسانيدها أحيانا يكون الحديث الواحد له عشر طرق عشرين طريقا فيقولون هذا عشرين حديث يعدونه هكذا ولذلك الدار قطني رحمه الله وتبارك وتعالى وين يسر الله جل وعلا وتكون هناك محاضرات أيضا ننتقي بعض أئمة الحديث نتكلم عنهم فالإمام الدار قطني مثلا جاءه رجل بهدية ففرح به الدار قطني جزاك الله خير قال أنا أهديك هدية فحدثه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم تهاد وتحاب من سبعة عشر طريقا هذا لحفظه طبعا وإتقانه قال طيب طبعا ما قال تعالي غدا أجمع لك طرق الحديث لا حفظ سردا قال أحدثك بحديث تهاد وتحاب من سبعة عشر طريقا فحدث بها كلها فهنا يعدون هذا سبعة عشر حديث مع أنه في الحقيقة حديث واحد من حيث المتن فكذلك كرام أبي داود هنا عندما يقول أحفظه خمسمائة ألف حديث يعني بطرقها ثم انتقى منها هذه السنن وهذه الأحاديث الموجودة في السنن ولذلك هذه الأحاديث اللي أربعة آلاف وثمانمائة حديث أيضا فيها مكررة وتختلف باختلاف الرواة عن أبي داود تختلف باختلاف الرواة تزيد قليلا عن أربعة آلاف وثمانمائة تصل إلى خمسة آلاف أحيانا شرطه في هذه السنن ما هي الشروط التي وضعها أبو داود قال قد ذكرت أي في السنن قد ذكرت الصحيحة وما يشبهه ويقاربه ذكرت الصحيحة وما يشبهه وما يقاربه الصحيح واضح والذي يشبه الصحيح قال أهل العلم هو الحسن أو الصحيح لغيره وقال والذي يقاربه كذاك يحتمل الحسن ويحتمل الصحيح لغيره ويحتمل الحسن لغيره قال ذكرت الصحيحة وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بيان ما قال لم أذكره معنى هذا أنه يذكر في كتابه ما كان فيه ضعف شديد يذكر ما كان فيه ضعف شديد فيقول وما كان فيه وهن شديد بيانته إذن يذكر الضعيف جدا ولكنه لا يغفله بل يبين طيب إذن لماذا يذكره حتى ينبه إلى ضعفه وعلته ثم قال وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح هذه الكلمة حيرت أهل العلم وهي ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح يعني إذن يذكر الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ويذكر الضعيف جدا ولكن قال أيش أبينه قال أبينه طيب ثم قال وما سكت عنه فهو صالح تبهوا هنا لم يذكر الضعيف قال الضعيف جدا ولكن قال ما فيه وهن شديد بيانته طيب إذن ماذا يريد بصالح هل يريد بصالح الضعيف الذي ليس ضعيفا جدا هل يريد بصالح الصحيح هل يريد بصالح ما يشبه الصحيح هل يريد بصالح ما يقارب الصحيح يحتمل إذن قوله ذكرت الصحيح فما يشبهه وما يقاربه وما فيه وهن شديد بيانته وما لم أبينه فهو صالح هو ما ينص على حال يقول هذا صحيح وهذا يشبه الصحيح وهذا يقارب ما ينص على هذا ثم قال ما سكت عنه فهو صالح كلمة صالح هذه تنصرف على الصحيح الصحيح صالح وما يشبهه صالح وما يقاربه صالح الضعيف ما ندري هل يقصد بالضعيف أنه صالح أي للاعتبار صالح للاعتبار والنظر يعني يمكن أن إذا وجدنا حديثا آخر ضعيف يكون ضعيف مع ضعيف يتقويان والحسن لغيره هل يريد هذا لأنه قال الذي فيه ضعف شديد أبينه معناه الذي فيه ضعف غير شديد لا يبينه وقال الذي لم أبينه فهو صالح إذن يحتمل أيضا يريد الضعيف ولكن ضعفه ليس شديد ويعتبره صالحا إما أن يكون صالح للاستشهاد صالح للاعتبار صالح للوضع في هذا الكتاب والسكوت عنه الله أعلم بماذا يريد من كلمة صالح طيب قال النووي رحمه الله تعالى يبين لأن النووي له شرح على أبي داود فيبين لنا لأن له عناية بهذا الكتاب يبين لنا توصل إلى ماذا في هذا الكتاب يقول النووي رحمه الله تعالى في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف أحاديث ظاهرة الضعف يعني ضعفها ظاهر فيها راوي مشهور بالضعف مثلا يقول في سنن أبي داود أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنه متفق على ضعفها ومع هذا ما بيّنها أبو داود يقول والحق أن ما وجدناه في سننه مما لم يبينه ولم ينص على صحته أو حسنه أحد ممن يعتمد فهو حسن هذا الأصل الأصل أن أي حديث تجده في سنن أبي داود ما قال أبو داود ضعيف إلا أنه قال ما فيه ضعف شديد بيّنته وما سكت عنه فهو صالح وقلنا كلمة صالح تحتمل أيش أربعة أمور الصحيح الذي يشبهه الذي يقاربه الضعيف ضعفا ليس شديدا صح ولا لا نعم قال النووي رحمه الله تعالى فإذا وجدنا حديثا يحتمل واحد من هذه الأمور الأصل أنه مقبول هذه الأحاديث التي فيها ضعف شديد ولنفرض أنها أربعة آلاف وثمانية حديث أحاديث أبي داود فلنفرض ثلاثمائة حديث ضعيفة جدا بيّنها أبو داود رحمه الله تعالى كم بقي أربعة آلاف وخمسمائة حديث يقول إمام النووي هذه الأحاديث الباقية جلها صحيح أو حسن يعني أكثرها تدخل في أيش في الصحيح وما يقاربه وما يشبهه فيه هناك أحاديث ضعيفة ولنفرض أنها مئتا حديث مئتا حديث بالنسبة لأربعة آلاف وخمسمائة جدا لذلك هل نقول مثلا إذا نتوقف في كل هذه الأحاديث الأربعة آلاف وخمسمائة لأن في احتمال في مئتا حديث ضعيفة نقول لا الأصل إقبلها كلها يقول إمام النووي رحمه الله تعالى طبعا نقص دايش ما سكت عنه يقول وإن نصه على ضعفه من يعتمد يعني جاءنا عالم من العلماء ولنفرض ابن حجر أو الذهبي أو ابن القيم أو ابن تيمية أو الحاكم أو غيرهم من من تأخرع جاء بعد أبي داود أو أحد شرح صنع أبي داود جاء ونص قال هذا ضعيف أو هذا صحيح يقول يعتمد قوله يقول وإن نص على ضعفه من يعتمد أو رأى العارف في سنده ما يقتل الضعف نفرض أنت أنت قرأت في علم الرجال وعلم الحديث ودرست ذلك وجئت إلى سن أبي داود وفتحت السنن وبدأت تقرأ فيها ثم نظرت في هذا السند وبحثت في كتب الرجال فتبين لك أنه فيه ضعف ما فيه مانع اقبل قولك في هذا قال أو رأى العارف في سنده ما يقتل الضعف ولا جابر له حكم بضعفه حكم بضعف هذا الحديث قال ولا يلتفت إلى سكوتي أبي داود لأن أبا داود ما قال لك لأسكت عنه صحيح لأنه قال أني قد أسكت عن الضعيف لكنه ليس ضعيفا جدا وقال ابن حجر على كلام النووي وهذا كلام مستقيم ابن حجر يقول ابن حجر أيد النووي رحمه الله تعالى فيما قاله عن سنن أبي داود ولذلك كثير من أهل العلم الآن يأتي يقول وهذا حديث صحيح سكت عنه أبو داود فعمدة قوله الصحيح ما هو سكوت أبي داود لأنه سكت أبو داود وكثير ما يعتمد أهل العلم ذلك فيقول هذا الحديث يحتج به لأن أبا داود ذكره وسكت عنه فقال إذا سكت عنه ما هو قال إيش ما سكت عنه فهو صالح إذن ها حديثهم صالح فلو جاء الإنسان وقال لا وجدت فيه ضعفا قلنا خير إن شاء الله هذا أبو داود سكت عنه لضعفه سكت عنه مع أنه ضعيف زي قد يقول قال إذن أبو داود لم يوفي بشرطه أليس كذلك قال لم يفلق قلنا لا وفى بشرطه رحمه الله تعالى كيف وفى بشرطه وفى بشرطه مع أنه وجدنا أمرين أما الأمر الأول فوجدنا أحاديث شديدة الضعف لم يبينها أبو داود مع أنه قال ما كان فيه وهن شديد إيش بيّنته وجدت الأحاديث فيها وهن شديد ولم يبينها ثم الأمر الثاني وجدت أحاديث ضعيفة لكن ليس الضعف شديدا وأيضا لم يبينها فهذان ما أخذان على أبي داود رحمه الله تعالى فيقال أما ما لم يكن ضعفه شديدا فهو قال أنا لا أبينها فما عليهم أخذ أصلا أم لا؟ هل أنتم معي؟ نعم هو قال الذي ليس فيه ضعف شديد فيه ضعف يسير أنا لا أبينه وقلت لكم في البداية أني لا أبينه طيب قلت صالح قال طيب أنا قلت صالح صالح للإعتبار صالح للإستشهاد صالح للنظر صالح للرواية معي؟ نعم طيب يا أبا داود وجدنا أحاديث ضعيفة جدا ولم تبينها لماذا؟ قال أهل العلم وهذا بين وواوح كيف واضح؟ قال أبو داود أحيانا لا ينبه عليها لوضوح الضعف ضعفها واضح مثل من باب أي تفسير المائي بالماء يقول الضعف واضح ما يحتاج أبين يعني يحتاج أبين أنه يكون إيش؟ إن في إشكال في كذا أبينه لكن قد يهمل يقول أهل العلم وقليل جدا هذا لكن موجود قد يهمل بعض الأحاديث الضعيفة جدا لوضوحها يرى أنها واضحة وما تحتاج إلى بيان بل روايتها بيان ضعفها يقوم في روايتها بيان ضعفها ولذا قال أهل العلم إن الإمام مسلما سائي بالذات هذا الإمامان يضعفان الأحاديث دون أن يتكلموا كيف؟ يأتي الإمام مسلم فيذكر الحديث اللي هو الأصل في الباب يذكر الحديث ثم يذكر بعده أحاديث تخالفه في الإسناد طيب ويقول وخالف فلان ويسكت يقول هذا بيان ضعفه ولذلك يقول الإمام مسلم له علم بالعلة الدقيق جدا وهو أنه يذكر الضعيف بعد الصحيح مباشر ليقول لك شفت الأول الصحيح وهذا الضعيف ذكرته لك حتى تعرف أن هناك حديث آخر ضعيف وهذه علته أنه خالف فيه فلان مع أنه مسلم لم يقل لك ضعيف لكن أفهمها أنت ضعيف وكذا النسائي طريقتهما لأنه الواحد ألف كتابة ترى لأهل زمنه ألف الكتاب لأهل زماني أهل زماني كلهم مهتمون بعلم الحديث ويعرفون الأسانيد وينظرون فيها وإلا يأتينا آت الآن يقول يا جماعة فكونا نبي الآن جميع كتب السنة سووها مثل بخاري المسلم صحيح وضعيف صحيح وضعيف صحيح وضعيف وهذا ما جرى عليه مثلا الألباني رحمه الله تعالى أيضا بطلب من بعض الناس منه قال المنزل أن تفزلنا الصحيح من الضعيف فعمل صحيح أبي داود وضعيف أبي داود صحيح النسائي وضعيف النسائي صحيح الترمي ضعيف الترمي صحيح ابن ماجة وضعيف ابن ماجة حتى يفصل لكن ابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي ما كان أهل زمانهم بحاجة لمثل هذا الأمر بهذه الكثرة ولذلك ينبأ أحياء عضا في الحديث بطريقة غير مباشرة قال الدهبي رحمه الله تعالى ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه يعني يجعله من الصالح يعني لا يبين ضعفه لأن الضعف لسوء حفظ وليس لكذب ولا اتهام وإنما لسوء حفظ قال ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالبا ثم يليه ما كان الضعف من جهة راويه يعني ليس من حفظه ولكن جهة شخصه الشخص نفسه وليس في الحفظ يقول فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالبا يوهنه إيش وليس دائما قال بل يوهنه غالبا وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته يعني قد يسكت عنه أحيانا لأنه إيش مشهور أنه حديث باطل مشهور أنه حديث منكر فيسكت عنه كما قلنا ألفه لأهل زمانه شرح هذا الكتاب واعتنى العلماء به ومن أفضل هذه الشروح معالم السن لخطابي رحمه الله تعالى ومن أفضل هذه الشروح معالم السن لخطابي رحمه الله تعالى لأن أبا داود من أهل الحديث وأهل الحديث لا يتبنون مذهبا يعني ما تجد واحد من علماء الحديث حنبلي أو مالك أو شافع أو حنفي وإنما يتبن الحديث وهذا في الجملة في الغالب كالبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وإسحاق وابن المنذر وغيرهم من أهل العلم هؤلاء لا يتبنون مذهبا من المذاهب وإن مذهبهم الكتاب والسن الحديث ما صح من الحديث علماء مشتهدون وقد يكون بعضهم من من يتبنى مثلا نقل عنه كان شافعي أو الحاكم كذلك أو الطحاوي أنه كان حنفيا لكن في الجملة تجد أنهم يتبعون الحديث أبو داود لما صنع هذا الكتاب لم يتعصب لمذهب مع أن شيخه أحمد بن حنبل مع هذا لم يتعصب لرأي أحمد وإنما يذكر الأحاديث التي وصلته في هذه المسألة ويضعها في مكان في ترتيب معين وتنسيق وفقه من هذا الإمام لذلك جميع المذاهب تقبل على هذا الكتاب بالذات لماذا؟ لأنه يجمع لهم كل الأحاديث التي ورد في هذه المسألة فهذا يستفيد من هذا الحديث وهذا يستفيد من هذا العلم وهذا يستفيد من هذا الحديث كذلك قال ابن قيم عن سنن أبو داود وله عناية به قال كتاب السنن من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به بحيث صار حكما بين أهل الإسلام وفصلا في موارد النزاع والخصام فإليه يتحاكم المنصفون فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام ورتبها أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام أحسن الانتقاء وطرحه منها أحاديث المجرحين والضعفاء وقال النووي رحمه الله تعالى ينبغي للمشتغل بالفقه وغيره الاعتناء لسنن أبو داود وبمعرفته التامة فإن معظم أحاديثه يحتج بها مع سهولة تناوله وتلخيص أحاديثه وبراعة مصنفه واعتنائه بتهديده فهذا بالنسبة لسنن أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى وهذا ما يقص الإمام أبي داود رحمه الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد