71- الامام ابوداود مولده وطلبه للعلم - مؤلفاته - مشايخه وتلاميذه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الحادي والسبعون سيرة الإمام أبي داود رحمه الله تعالى مولده طلبه للعلم مؤلفاته مشايخه وتلاميذه ثم ثناء العلماء عليه ثم وفاته رحمه الله تعالى أو قالوا أخرجه الأربعة أو رواه الأربعة فهم يريدون أبا داود يعني في سننه وجامع الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة وإذا قال أهل العلم رواه الستة أو أخرجه الستة فيريدون هذه الأربعة مع البخاري ومسلم وإذا قالوا رواه السبعة فيريدون هؤلاء الأربعة مع البخاري ومسلم وأحمد وإذا قالوا رواه الخمسة فهم يريدون هذه السنن الأربعة وأحمد وإذا قالوا رواه الثلاثة فهم يريدون أبا داود والترمذية والنسائي هذه اصطلاحات تسالم عليها تقريبا أهل العلم فإذا وجدت مثل هذا الكلام في بعض الكتب يذكرون لك حدين ثم يقول رواه الأربعة رواه الثلاثة رواه الخمسة رواه السبعة رواه الستة ينبغي لطالب العلم أن يعرف ما مقصود هذا المؤلف من هذا الكلام إذا قالوا رواه الأربعة فالمقصود به هؤلاء الأربعة وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة حديثنا عن أصح هذه الأربعة أو المقدم على هذه الأربعة وذهب جمهور أهل العلم إلى أن المقدمة بين هذه الأربعة هو سنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة وهناك من يقدم النسائي ولكن الجمهور الأكثر من أهل العلم على هذا الترتيب وذلك على كثرة الأحاديث الصحيحة في هذه الكتب مقارنة بالأحاديث الضعيفة أو المتكلم فيها ذكرنا سابق أن البخاري أو مسلم تعهد واشترط أن لا يضع في كتابيه ما إلا الصحيح وإذاك البخاري رحمه الله تعالى سمى كتابه ماذا الجامع الصحيح المسند المختصر ومسلم كذاك سمى كتابه الجامع الصحيح فإذا تعهد البخاري أن لا يضع في كتابه إلا ما يرى أنه صحيح وكذا تعهد مسلم ذلك أما أبو داود والترمذي والنسائي ابن ماجة فلم يتعهدوا ذلك أبدا وإنما جروا على ما جرى عليه من كان قبلهم ومن أتى بعدهم وهو أن يجمعوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي بلغتهم وينتقوا منها فانتقى أبو داود هذه الأحاديث التي سنتكلم عن سننه وانتقى الترمذي أحاديث وانتقى النسائي أحاديث وانتقى ابن ماجة أحاديث على كلام في النسائي كما سيأتينا إن شاء الله تعالى وهو أنه جمع السنن الكبرى ثم طلب منه أن يجمع الصحيح منها فقط فجمع المجتبى هذا سنتكلم عنه عندما نتكلم عن كتاب النسائي رحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الجميع المهم أن هذه السنن الأربعة لم تشترط الصحة في ما روت ولا ما جمعت ونبهت أحيانا على ضعفها فيأتينا أبو داود رحمه الله تعالى يذكر أحاديثه ويقول وهذا الحديث لا يثبت وهذا الحديث ضعيف والترمذي كذلك والنسائي كذلك وابن ماجة كذلك فهم نصوا على أحاديث ذكروها في كتبهم نصوا على ضعفها قد يقول قائل فإذا كانوا نصوا على ضعفها أو علموا ضعفها فلماذا ذكروها في كتبهم نقول هم ما قصدوا أن يجمعوا الصحيح فقط بل إن النسائي بالذات رحمه الله تبارك وتعالى ويذكر كثير من أهل العلم أن كتابه يعتبر من كتاب العلل ومعنى كتاب العلل أن ينبه من خلال سرد الأحاديث وطريقة ترتيبها إلى بعض عللها التي تضعف بها فهو ليس مقصودهم أن يجمعوا الأحاديث لكن يجمعوا كل ما جاء في هذا وسيأتينا أيضا كلام كل واحد منهم تقريبا عن كتابه ويبين لنا ماذا قصد من هذا الكتاب أولا نتكلم عن أبي داود شخصية أبي داود رحمه الله تبارك وتعالى أبو داود السجستاني هو سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي وهو من العرب كما قلنا أربعة من العرب وهم من من ذكرنا طبعا أو سنذكر مالك وأحمد ومسلم وأبو داود وأربعة من الأعاجمي وهم البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة على خلاف في الترمذي بعضهم يجعله عربيا وبعضهم يقول من الموالي لكن على كل حال صاحبنا في هذه الليلة هو سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي هو من قبيلة الأزد فهو عربي ولد أبو داود سنة اثنتين ومئتين يعني في القرن الثالث الهجر في القرن المفضل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم رحل كغيره في طلب العلم وأكثر من الرحلة كذلك أبو داود رحمه الله تعالى فرحل إلى مصر والحجاز عندما نقول الحجاز فنعني مكة والمدينة ورحل إلى الشام بمدنها فلسطين الأردن وعسقلان وغيرها وكذلك رحل إلى العراق البصرة والكوفة وبغداد واستقر في البصرة حتى توفي رحمه الله تعالى ورحل إلى خرسان وهرات والري وغيرها من البلاد فكانت الرحلة عنوان المحدثين في ذلك الزمن فكان كل محدث لا بد أن يرحل وذلك حتى يجمع ويسمع أكثر فأكثر من حديثه ويسمع أكثر من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتلقى أبو داود عن كثير من الشيوخ ومن أشهر شيوخه وعليه تتلمذى وعنه أكثر أحمد بن حنبل ولأبي داود كتابين فقط أسئلة لأحمد أسئلة في الرواه وأسئلة في الفقه وهو تخصص بأحمد واستفاد منه كثيرا وقد أكرمه الإمام أحمد وكانت هذه من عادتهم في ذلك الزمان في طريقة الإكرام أكرمه أحمد بأن روا عنه حديثا وكذلك حدث أبو داود عن إسحاق بن راهوي قرين أحمد وعن قتيبة بن سعيد وكذلك حدث عن مسدد بن مسرهد وكذلك ابن معين وعن عبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم كثير من أهل العلم والفضل في ذلك الزمن وتتلمذ على أبي داود كذلك كثير من أهل العلم والفضل كالإمام الترمذي والنسائي تتلمذ على أبي داود وقلنا أحمد كذلك روا عنه حديثا فيكون تلميذا له في هذا وذكروا كذلك من روا عن أبي داود وأكثر الخلال أحمد بن محمد وكذلك ابن أبي داود أبو بكر عبد الله بن أبي داود كذلك روا عن أبيه فأكثر وكان من العلماء كذلك أثناء أهل العلم على أبي داود رحمه الله تعالى فهذا أحمد الهروي يقول ويقول ابراهيم الحربي أولينا لأبي داود الحديث كما أولينا لداود عليه السلام الحديث كما ألان الله الحديث لنبيه داود كذلك ألان الله الحديث لعبده أبي داود سليمان بن الأشعث ويقول ابن حبان عن أبي داود ونسكا وورعا وإتقانا جمعا وصنفا وذبعا السنن لأبي داود قصة وهو أنه جاءه أمير بغداد جاء لأبي داود في الليل طرق عليه الباب ليلا فجاءه الخادم وقال له هذا أمير بغداد جاء في مثل هذه الساعة فقال أبو داود ادل له دعه يده فدخل أمير بغداد فلما سلم وجلس قال له أبو داود ما أتى بالأمير في مثل هذه الساعة قال نعم قال وماهي هذه الحاجة قال أسألك ثلاثة أشياء قال هاتها قال أن ترحل إلى البصرة فإنها قد خربت وقل فيها العلم وكثر فيها الجهل فتأتي البصرة فينفع الله بك العباد قال هذه الأولى هاتي الثانية قال وأن تقرأ السنن على أولادي أن يقرأ أولادي عليك السنن قال هذه الثانية هاتي الثالثة قال وأن تفرد لهم مجلسا قال أما الثالثة فلا بل يجلسون مع عامة الناس هذا علم الكبير والصغير فيه ثواء يجلسون مع عامة الناس قال إذن يكونون خلف الستار قال يكونون خلف الستار ما في مشكلة حتى لا يخالقون قال يكونون خلف الستار لكن لا أفرد لهم مجلسا قال نعم عندها رحل أبو داود إلى البصرة ونفع الله به بالبصرة ومات هناك رحمه الله تبارك وتعالى ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت عن ابن مسعود ما كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم سمتا وهديا ودلا من ابن مسعود فيقول أهل العلم وكان علقمة يشبه بابن مسعود في هديه وسمته ودله وكان إبراهيم يشبه بعلقمة كذلك في هديه وسمته ودله وكان سفيان يشبه بإبراهيم وكان منصور يشبه بسفيان منصور بن المعتمر يشبه بمنصور وكان أحمد يشبه بوكيع وكان أبو داود يشبه بأحمد فهذا ما ذكر عن أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى وعاش أبو داود حياة حافلة بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وكان من الزهد حيث ذكروا من القصص التي تدل على زهده أنه كان يلبس قميصا له كمان كم كبير واسع وكم ضيق فقالوا له لماذا تلبس بهذه الطريقة كم واسع كبير وكم صغير ضيق لماذا قال أما الكم الواسع فأضع فيه كتبي وحاجياتي قال طيب وضح والثاني قال ما لي حاجة ما في داعيكم واسع بس هذا لي حاجة وذاك ما في حاجة إذن يبقى كما هو وتوفي أبو داود رحمه الله تبارك وتعالى سنة خمس وسبعين ومئتين عن ثلاث وسبعين سنة اشتغل بها في الدب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحفظها ونشرها بين الناس