69- مقدمة صحيح مسلم - الانتقادات الموجهة لصحيح مسلم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس التاسع والستون مقدمة صحيح مسلم ثم الانتقادات الموجهة لصحيح الإمام مسلم جعل بين الكتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف جمع حديثه وطريقته في هذا الكتاب بيّن هذا كله في مقدمة وهذه المقدمة جعلها مميزة لصحيح مسلم على صحيح البخاري من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون المقدمات لكن مسلم تميز بهذا لأنه قدم مقدمة لكتابه الصحيح في هذه المقدمة ذكر الإمام مسلم طريقته قال الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام قسم أعلى الركب كسفيان معيينة وسفيان الثوري والأعمش وإبراهيم النخاعي وابن المبارك وغيرهم هؤلاء الطبق يسمون الطبق العليا هؤلاء يقول مسلم كل ما وجدت حديث من هذه الطبق أخذته أبدا لعلو مرتبتهم سواء من حيث علو الإسناد أو من حيث العلم والمكانة والفضل والإمامة يقول وهناك قسم ثاني وهذا القسم الثاني وهو الذي فيه أناس عرفوا بالسكر يعني أهل الدين وأهل الخير وكذا لكن تكلم في حفظهم يعني يخطئون أحيانا في الحديث في حفظهم لكنهم أهل سكر أهل دين لكن حفظهم كهي كلام كيزيل بن أبي زياد وحجاج بن أرطأة وأليف بن أبي سليم وأمثالهم ومن حيث الدين يعني أئمة علماء لكن حفظهم ليس كحفظ السابقين يخطئون يخطئون أحيانا وبعضهم يخطئون أكثر من الآخر وهكذا لكن عندهم أخطاء ليسوا كالسابقين ليسوا كمالك وسفيان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الكبار لا هؤلاء عندهم أخطاء فيقول هذه الطبقة الثانية قسم الثاني أخذ عنهم أحيانا ولكن إذا أخذت عنهم يكون له متابع وإنما أطلبه لعلوي إسناده إسناده البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة أبدا يتجنب هذه الطبقة كثيرا ولذلك نزلت أثرة مسلم بهذه الطريقة أنه يأخذ من هذه الطبقة والبخاري لا يأخذ منها المهم أن مسلم الرحمة الله تعالى قال وهناك قسم ثالث وهم الكذابون والمتهمون بالكذب والذين يكثرون من المنكرات الحديث المنكرة فهذه لا أخذ منها ولا كرام لا تطرقوا إليها فالشاهدوا أن الرجال الذين تتكلم فيهم مسلم لأنه يأخذ من الطبقة الثانية بينما البخاري لا يأخذ من هذه الطبقة كما يتجنب مسلم الطبقة الثالثة فالبخاري كذلك يتجنب الطبقة الثانية كذلك مع الثالثة طبعا فلذلك صار الرجال المتكلم فيهم في صحيح مسلم أكثر من الرجال المتكلم فيهم في صحيح البخاري الأحاديث المنتقدة أيضا تترتب على هذا القول ويأكل أحاديث منتقدة في صحيح البخاري ثمانون حديثا بينما الأحاديث المنتقدة في صحيح مسلم قريبة من المئة إذن أيهما أكثر مسلم وإن كان هذا الانتقاد لا يسلم لأننا قلنا أجمعت الأمة على صحة الصحيحين وقلنا إن هذا الانتقاد كما ذكرنا بالأمس أن هذا الانتقاد جله على الإسنان وليس على متن الحديث وحتى إن الدار قطن أحيانا يقول هذا الحديث رويته عن مثلا حجاد بن أرطأ وحجاد متكلموا فيه هذا الحديث رواه غير حجاد من الثقات لماذا لم تأخذ منه ثم يذكر الدار قطن الطرق الصحيحة فالإمام مسلم كأنه يقول للدار قطن أنا أعرف هذه الطرق ولم تغب عني وإنما ذكرت طريقة الحجاد لفائدة وهي أنه سمى لي الراوي كاملا أو كان فيه فائدة في المتن أو يكون لعلوي إسناده فإذن هذا الانتقاد أيضا غير مقبول كما قلنا في الجملة وإذاك ذكرنا أن صيحة البخاري أجمعت الأمة على قبوله كله ولا نعني بالأمة عامة النات وإنما نعني من العلماء الذين في زمن البخاري والذين بعد زمنه إلى يومنا وذلك صيحة مسلم ولكن الشاهد في هذه المسألة أنه كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه فكل ما عدا كتاب الله تبارك وعرضا للنقل وعرضا للكلام وعرضا للخطأ كذلك ولكن في النهاية هذا الانتقاد الذي وجهه الدار قطن وأذكر لكم مثالا ممن تقده الدار قطن على مسلم جمع الشيخ ربيع بن هادر حفظه الله تبارك وتعالى الأحاديث التي انتقدها الدار قطن على مسلم فبلغت مئة وثلاثة أحاديث ثمانية وأربعين حديث من هذه المئة والثلاثة قال الدار قطن هي صحيحة عند مسلم ولكن كانت هناك طرق أقوى من هذه الطرق لو أخذها مسلم كان أفضل إذن هذا الانتقاد مقبول ولا يضل قال وخمسة وأربعون حديثا الدار قطن قال لا هذه لا تصح وخالفه جماهير المحدثين قال لا هذه لا تصح والقول قولهم الحديث صحيحة ثابتة كم صار بقي عشرة أحاديث عشرة أحاديث هي التي وافق فيها العلماء الدار قطني وقالوا فعلا هذه الأحاديث فيها كلام ومشكلة هذه الأحاديث تقريبا كلها هي قضية أن مسلم لا يشترط اللقيا فكان فيها سق في أثاني بها ومن أمثلة هذه الأحاديث حديثان أذكرهم الآن الأول حديث الساعة التي يعني ساعة الاستجابة في يوم الجمعة جاء في صحيح مسلم أن ساعة الاستجابة هي ما بين أن يصعد الإمام إلى أن ينزل هذا الحديث فيه القطاع وسببه أن مسلم اكتفى بالمعاصرة ولكن ثبت عدم اللقيا بين أبي بردة وأبيه والحديث الثاني حديث أيضا أخرجه الإمام مسلم وفيه أن أبا سفيان أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا رسول الله أسألك ثلاثة أشياء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سل قال أن تؤمرني على قتال الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال لك هذه قال وأن تجعل ابني معاوية كاتبا لوحيك قال ولك هذه قال وأن تتزوج ابنتي أم حبيبة أزوجك ابنتي أم حبيبة فقال النبي ولك هذه هذا الحديث قال الدار قطني لا يصح لماذا قال فيه عمر بن حمزة وعمر متكلم فيه في حفظه والدليل على أن عمر هنا لم يحفظ لماذا قال أول لا يذكر أهل السيار أن النبي جعل أبا سفيان أميرا على جيش في حياته فكيف يقول لك هذه ولا يؤمره ثم كذلك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قابل أن يتزوج أم حبيبة عندما عرضها عليه أبو سفيان ومعلوم أن أم حبيبة تزوجها النبي وهي في الحبشة ودفع مارها النجاش وهي التي لما جاءها أبوها في المدينة ومنعته أن يجلس على فراش الرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال رغبت بي عن الفراش أو رغبت بالفراش عني فهي قد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أبو سفيان بسنوات كثيرة فكيف الآن يأتي أبو سفيان ويقول له ايش أزوجك ابنتي فبعضهم يعني كالإمام النوحة حاول أن يعتذر يقول أنه مثلا لعله وقع خطأ من بعض الرواك وليس هي أم حبيبة ولكن أراد أن يزوجه أختها وغير ذلك من الكلام لكنها أعذار كما قال أهل العمرة المقبولة يقال حديث هذا لم يثبت والحمد لله خطأ من عمر بن حمزة ولذلك نعود ونقول كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أبى الله أن لا يتم إلا كتابه حتى أهل العلم كبين الحجر وغيره قالوا صحيح مسلم صحيح كله ما عدا أشياء يسيرة كم مثل هذا وتصور لو كان ثلاثة أحاديث أو أربعة أو خمسة من أربعة آلاف ولا شيء لا تعد نسك أصلا لا تعد نسك ولكن لا يلتفت إليها غير أنه أيضا هي مسألة اجتهاد هناك من ضعفه هناك أيضا من صححها من أهل العلم اجتهد مسلم وراء أنها صحيحا اجتهد غيره وراء أنها لا تصح كما قلنا إما لضعف في المثل أو لضعف في الإثناد كذلك من الأمور التي تميز بها البخاري عن مسلم وجود الاستنباطات الفقهية صحيح البخاري فيه استنباطات فقهية يعني البخاري عندما يأتي للحديث يترجم له ويضع عنوانا ويذكر الحكم أحيانا مسلم أبدا لا تجد إلا الحديث حديث مجرد فقط حدثنا حدثنا حدثنا حدثنا نادر جدا أن يتكلم الإمام المسلم على مسألة أبدا ما فيه فقه أبدا أقصد ما فيه فقه يتلفظ به مسلم وإلا هو ترتيبه فقه ترتيبه فقه لكن القصد أنه لا تجد الإمام المسلم يتكلم في هذا الكهرباء وذاك ابن حزم يقول يعجبني صيح مسلم لماذا؟ يقول لأني يعطيني الحزم يعجبني أنا أفكر البخاري لا يلزمني يقول هذا الحكم كذا هذا الحكم هذا ما يشغل فيني أنا هذا أنا اختار الحكم يقول ابن حزم رحمه الله تعالى تميز البخاري بالاستنباطات الفقهية بعضه العلم يرتاح للبخاري أكثر لأنه يرى الاستنباطات مهمة ومفيدة وبعضهم يقول لها الاستنباطات هذا رأيهم في الفقه أنا ما أريد رأيي أنا أريد حديث الرسول أعطيني حديث الرسول وأترك فقهك لك ألف لنا كتابا في الفقه أعطيني حديث الرسول صرفا كما يقول ابن حزم مثلا