68- الكلام على صحيح مسلم ومميزاته وموازنة بينه وبين صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثامن والستون الكلام على صحيح مسلم ومميزاته ثم موازنة بينه وبين صحيح البخاري أخرج الإمام مسلم كتابا عظيما وهو الصحيح صحيح الإمام مسلم هذا الكتاب العظيم ألفه مسلم وجمعه خلال خمس عشرة سنة وهو يجمع في هذا الكتاب وينظمه ويؤلفه أرضه على أبي زرعة الرازي وعلى غيره من علماء عصره بن مسلم بن وارة فكل حديث قالوا له أعرض عنه أعرض عنه حتى أخرجه بهذه الصورة التي نراها ترتيب هذا الكتاب رتبه على الكتب ولم يبوبه الإمام مسلم كما صنع البخاري البخاري بوب كتابه كما قلنا يأتي لي الكتاب كتاب الصلاة باب مواقف الصلاة باب صلاة الجمعة باب الاقتصال للصلاة باب الوضوء لكل صلاة باب مبطلات الصلاة الحديث في الصلاة وهكذا يبوب أبوابا باب وضع اليدين مسلم لم يبوب أبوابا أبدا وإنما كتاب الصلاة وسرد كل الأحاديث التي تخص الصلاة في هذا الكتاب ولكنه رتبها حديث المواقف حديث صفة الصلاة حديث المكروهات حديث المبطلات حديث صلاة الجمعة حديث صلاة الكسوفة رتبها لكن لم يبوب أبوابا وإنما رتبها فقط فجاء من بعده من شراحي صحيح مسلم وضع هذه الأبواب جعلوا هذه الأبواب فهذه الأبواب ليست من صنيع مسلم التي نجدها في صنيع مسلم وإنما هي من صنيع الشراح فبعضهم قال إنما وضع هذه الأبواب القاضي عياض وبعضهم يرى أن الذي وضع هذه الأبواب هو الإمام النووي والعلم عند الله تبارك وتعوى لكن الأشهر والأكثر على أن النووية رحمه الله تعالى وهو أشهر من شرح صحيح مسلم هو الذي وضع هذه الأبواب شرح صحيح مسلم واعتنى به العلماء كثيرا ومن أهم هذه الشروح الموجودة الآن هو المفهم للقرطبي أبي العباس والمنهاج وهو شرح النووي على مسلم وإكمال المعلم وإكمال الإكمال وغيرها من الشروح التي اعتنى بها أهل العلم بصحيح الإيمان المسلم عدد أحاديثه المشهور عند أهل العلم أنها أربعة آلة محمد فؤاد عدباقي رحمه الله تعالى فقال هي ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا وقلنا هذا الاختلاف كما قلنا في صحيح البخاري له في التكرار يختلفون في المكرر هل هذا يعتبر مكررا أو غير مكرر وإلا في المكرر فتقريبا كلمتهم واحدة وهي أن عدد أحاديث صحيح المسلم مع المكرر إثنى عشر ألف حديث مع المكرر وأما بدون المكرر فهي أربعة آلاف أو ثلاثة آلاف وثلاثون حديثا كما ذكر محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله تعالى قال الإمام السمعاني عن الإمام مسلم وصحيحه قال هو أحد وإمة الدنيا المشهور كتابه الصحيح في الشرقي والغربي ومن أكبر الدلائل على جلالته وإمامته وحذقه وتفننه كتابه الصحيح الذي لم يوجد كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طريق الحديث بغير زيادة ولا نقصة ويقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفلط لم يحصل لأحد مثله بحيث إن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل يعني البخاري وذلك لما اختص به مسلم من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غيره تقبل إذن هناك من فضله على صحيح البخاري وقدمه عليه وهناك وهم الأكثر من قدم صحيح البخاري والأشهر عند علماء المغرب أنهم كانوا يقدمون صحيح مسلم على غيره على البخاري وجمهور علماء المشرق وكثير أيضا من علماء المغرب كانوا يقدمون صحيح البخاري وهو الصحيح ولكن لا شك أن صحيح مسلم تميز بأمور وصحيح البخاري تميز بأمور وما تميز به البخاري عن مسلم وما تميز به مسلم عن البخاري فمثلا في قضية اللقيا الإمام البخاري يشترط اللقيا ولا يكتفي بالمعاصرة والإمام مسلم يكتفي بالمعاصرة وإمكان اللقاء مثل ماذا؟ مثل أن يأتي إنسان الآن في زماننا هذا فيقول مثلا قال فما يقول حدث ولا يقول سمعت وإنما يأتي بكلمة تحتمن فيقول مثلا الشيخ صالح الفوزان كذا قال الشيخ صالح كذا الإمام مسلم يقول الشيخ صالح مدن وهذا الذي يقول قال الشيخ صالح كان يمكنه أن يسافر إلى الرياض واحتمال أنه سافر إلى الرياض ولقيه أو لقيه في الطائف أو لقيه في مكة أو لقيه في المدينة أو لقيه في أي مكان هذا وارد أو غير وارد أنا أسألكم الآن وارد أنه يلقاه وارد أنه يلقاه فيقول الإمام زمطالم أنه عاصره في زمن واحد واللقيا ممكنة بينهما لمنع أن يكون لقيه لعله لقيه وسمع منه ولذا قال الشيخ قلان إذن سمع منه ولقيه فيقبل الحديث وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم البخاري رحمه الله تعالى بشدة فرصه يقول لا ما يكفي حتى أراه في أي حديث مشرح أي حديث ولو مرة واحدة يقول لقيته سمعت منه رأيته جلست معه ولو مرة واحدة المهم يثبت عندي أنه لقيه ولو مرة واحدة أما مجرد أنه عاصره لمن لقيه يقول لا أقبل فكان يشترط اللقيا ولا يكتفي بمجرد المعاصر ولا شك من هذا عند البخاري يعني يكون أدق وأضبر ولذلك وجلة أحاديث عند مسلم رحمه الله تعالى فيها إمكان لقيا لكن ثبت أن فيها تجليس أسقط رجلا لكن البخاري لا تدب عنده هذا الأمر الأمر الثاني انفرد طبعا البخاري ومسلم هناك رجال اشترك في الرواية عنهما أحمد وصفيان سواء بن عيينة أو الثوري أو مالك هؤلاء رجال اشترك البخاري في الرواية عنهم ومسلم كذلك في الرواية عنهم انفرد البخاري برجال لم يروي عنهم مسلم وانفرد مسلم برجال لم يروي عنهم البخاري انفرد البخاري بخمس وثلاثين وأربعمائة رجل أربعمائة وخمس وثلاثون رجل روى عنهم البخاري ولم يروي عنهم مسلم وانفرد مسلم عن البخاري بستمائة وعشرين رجل يعني روى عنهم مسلم ولم يروي عنهم البخاري وهناك طبعا أكثر من ألف رجل روى عنهم البخاري ومسلم كلاهم لكن هؤلاء الذين انفرد البخاري بهم وانفرد المسلم بهم الذين في البخاري وليسوا في المسلم قلنا كم أربعمائة وخمس وثلاثون تكلم في ثمانين منهم يعني فيهم كلام ليس بالضرورة أن يكونوا ضعفاء لكن تكلم فيهم هناك من من الرواة من هو ثقة ثبت ما فيه كلام أبدا وهناك منهم من تكلم فيه فمن تكلم فيه يحتمل أن يكون ثقة تكلم فيه يثيرا ويحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون مختلفا فيه فالذين تكلم فيهم في البخاري من أربعمائة وخمسة ثلاثين كم ثمانون رجلا بينما الذين تكلم فيهم في مسلم وهم كم عددهم ستمائة وعشرون الذين تكلم فيهم من هؤلاء مئة وستون إذا الذين تكلم فيهم في المسلمة إيش أكثر مع أنهم في الجملة هذا الكلام لا يضرهم وإن كان يضر بعضهم وقد ذكرنا هذا صحيح لهم البخاري وروايته عن بعض من عرف بالضعف أو من روى عنهم مسلم كذلك وسيدتي الحديث عنهم أن هذا لا يضره إنما ذكر من المتابعات أو يكونه أصل الحديث عن غير طريقهم صحة وإنما طلب بهم إيش علوة الإسناد كما ذكرنا وكذلك الأمر عند مسلم وقد صرح مسلم في ذلك وهذا من ما يأتي من مؤيذات مسلم على البخاري أن مسلما رحمه الله تعالى جعل لكتابه مقدم بينما البخاري ما في مقدمة البخاري أول ما يبدأ بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا مباشرة ما في أي مقدمة نهائية بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا كتابه طبعا العلم ثم حدثنا ويبدأ بحديث إنما الأعمال بنية مباشرة أما الإمام مسلم جعل بين يديه كتاب مقدمة عبارة عن أكثر من أربعين صفحة يقدم فيها علم الحديث وأهميته وأهمية الإسناد وكيف جمع حديثه وطريقته في هذا الكتاب بيّن هذا كله فيه مقدمة وهذه المقدمة جعلها مميزة لصحيح مسلم على صحيح البخاري أنه جعل له مقدمة بيّن مراده من هذا الكتاب وأكثر أهل العلم لا يقدمون المقدمة لكن مسلم تميز بهذا لأنه قدم مقدمة لكتابه الصحيح