64- شمائل الامام البخاري - قصة اختبار العلماء للبخاري في حفظه
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الرابع والستون شمائل الإمام البخاري وقصة اختبار علماء بغداد له له شمائل كثيرة وسنقتصر على بعضها لأن القصد هو التعريف وليس الإحاطة مما ذكر عنه من شمائله أنه خرج يوما ليبيع
بضاعة عنده فجاء إلى السوق فعرضوا عليه خمسة آلاف في هذه البضاعة فقال قليل فلم يبيعها ورجع بها إلى بيته فلما رجع إلى البيت تفكر وقال أفي كل يوم أذهب إلى السوق وأضيع وقتي سأذهب غدا
وأبيعها بخمسة آلاف وأنتهي وانتهي الأمر وفعلا من الغد ذهب إلى السوق يبيعها بخمسة آلاف وينتهي فلما دخل السوق جاءه بعض التجار فعرضوا عليه عشرة آلاف في البضاعة فقال عشرة آلاف هذا مراد
ولكنني نويت أن أبيعها بخمسة آلاف ولا أريد أن أغير نيتي فباعها بخمسة آلاف فلم يغير نيته فقط لأجل أن لا يغير النية وصلى يوما رحمه الله تعالى فلسعه الزنبور فلسعه فلم يتحرك فلسعه وأكثر
من لسعه ولم يتحرك في صلاته فلما قضى صلاته نظر فإذا سبع عشرة لسع ولم يتحرك ولم يقل له هكذا تركها تلسع المهم أني أصلي صلاتي التي أحب واستمر في صلاته رحمه الله تعالى وكثير أشهرها
الصحيح وسنتكلم عليه بالتفصيل وله التواريخ التاريخ الكبير وهو من أعظم كتب التاريخ والعلل وله كتاب التاريخ الأوسط وله كتاب التاريخ الصغير وله كذلك الضعفاء والمتركون والأدب المفرد
والرد على الجهمية والقراءة خلف الإمام وخلق أفعال العباد وغيرها من الكتب كثير ذكرت تقريبا كل من ترجم للإمام البخاري هذه القصة وهو أنه عزم على السفر إلى بغداد فلما سمع علماء بغداد
بمجيئه أجمعوا على اختباره وقد بلغهم منزلة البخاري من العلم فقالوا نريد أن نرى علمه فقام عشرة من العلماء وجمع كل واحد منهم عشرة أحادي وتعلمون أن الحديث مكون من سند ومتن هو سلسلة
الرجال كمالك عن نافع عن ابن عمر أو البخاري عن إسحاق عن ابن المبارك عن ابن سيرين عن أبي هريرة مثلا وهكذا هذا يسمى سلسلة الإسناد ثم المتن وهو الحديث ذاته كقول أو فعل أو تقرير فقام كل
واحد من هؤلاء العلماء وأخذ عشرة أحاديث وفرق الأسانيد عن المتون ثم خلط فجعل إسناد هذا الحديث لمتني حديث آخر
وكذا خلطوا الأحاديث إسنادا ومتنا ثم جاء البخاري واجتمع الناس والبخاري كان وصل صيته إلى بغداد قبل قدومه حتى ذكر الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى أن البخاري لما كان في بغداد كان يحضر
درسه أكثر من عشرة آلاف يحضرون درس البخاري حتى إنه كان هناك مبلغون لأن ما في مكبرات صوت فيتكلم وفي واحد متأخر يتكلم ينقل للذين بعده وهكذا فلما دخل بغداد استقبلوه استقبالا حافلا ومن
حسن الاستقبال هذا الاختبار مباشرة قبل الأكل وقبل الجلوس قالوا عندنا نريد أن نسألك في بعض الحديث قال تفضلوا فجلس عشرة من العلماء فقام أولهم فذكر له الإسناد ثم المتن والمتن ليس لهذا
الإسناد وهكذا ذكر عشرة أحاديث والبخاري جالس هذا ذكر الحديث الأول البخاري قال لا أعرفه الثاني لا أعرفه الثالث لا أعرفه عد عشرة الحديث والبخاري يقول لا أعرفه لا أعرف هذا الحديث جاء
الثاني وكذلك البخاري لا يزيد على قوله لا أعرفه مئة حديث كلها يقول البخاري إيش لا أعرفه العلماء قالوا الرجل فطنه عرفنا في إيش لأن الحديث هذه مشهورة عرفنا إيش أن الرجل فطنه لهذا
الأمر عامة الناس قال بس هذا البخاري سهل قال البخاري أجلس لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه خلاص وأتصدر المجالس سهلة ما توقعنا أن طلب العلم بهذه السهولة فلما انتهى أولئك العلماء من طرح
أحاديثهم بعد ذلك قال البخاري انتهيتم قالوا نعم فعاد إليهم إلى الأول قال أما الأحاديث التي ذكرتها أما الحديث الأول فأنت ذكرت هذا الإسناد معلن وهذا خطأ كالحديث وبدأ يرجع المتونة
للأسانيد وليس هذا هو العجيب لأنهم قالوا لأنه قد يكون البخاري يحفظ هذه الأحاديث بأسانيدها وهذا كثير في ذلك الوقت يحفظون الحديث بإسناده ليس هذا عليهم بغريب ولكن الغريب أنه حفظ الخطأ
الذي أخطأوا به الآن وهذا أصعب يعني كل إنسان يحفظ الصح جيد لكن يحفظ الخطأ هذا صعب فحفظ الخطأ ذكر له الأخطاء التي أخطأها ثم صححها وبعد ذلك العلماء والعامة كلهم قالوا أبعد عن الكرثي
هذا صاحبه خلاص عرفوا قدر هذا الإمام أما العلماء فعرفوه ابتداء وأما العامة فعرفوه بعد ذلك توفي الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعد حياة حافلة بالعلم وكان ذلك سنة ست وخمسين ومئتين من
الهجرة الثالث الهجري ست وخمسون وست سنوات كم يكون العدد اثنان وستون سنة عمر الإمام البخاري رحمه الله تعالى