59- أدب الامام مالك - الحديث عن كتابه الموطأ - وفاته رحمه الله

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس التاسع والخمسون آداب الإمام مالك الحديث عن كتابه الموطأ ثم وفاته رحمه الله تعالى قال ابن وحر تلميذ الإمام مالك ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من العلم يعني استفدنا من مالك الأدب أكثر مما استفدنا منه العلم ولا يعني هذا أنه لم يستفد العلم من مالك ولكن يريد أنه استفاد كثيرا من الأدب من الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى وقال تلميذه مصعب بن عبد الله الزبيري يقول عن الإمام مالك يدعو الجواب فلا يراجع هيبة كانت له هيبة في القلوب إمام مالك يقول يدعو الجواب فلا يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان عز الوقار ونور سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا سلطان يعني يهاب ولو لم يكن له سلطان لكن الله جعل في قلوب الناس هيبة هيبة العلم هيبة الوقار هيبة السمت هيبة الدين هذه كانت عند الإمام مالك ظاهرة بينا ولذلك نقلوا عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه ما كان يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة أبدا إذا جاء مجلس التحديث يتوضأ كما يتوضأ للصلاة إكراما وإجلالا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يحدث إلا على طهارة وكان يتطيب ويتزين لمجلس التحديث فجاء يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم تسجيلات إله في الإسلامية نأتي إلى الكلام عن كتابه وهو الموطأ هذا الموطأ قال عنه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ليس بعد كتاب الله كتاب أصح من الموطأ وهذه أشكلت على البعض وذلك أنه وقع الإجماع من أهل العلم أن صحيح البخاري وصحيح مسلم أصح من الموطأ بعد كتاب الله تبارك وتعالى فكيف يكون إجماع في هذه المسألة والشافعي وهو إمام مبجل يخالف ذلك ويقول ليس بعد كتاب الله أصح من كتاب الموطأ فأجيب عن هذا بإجابتين أما الإجابة الأولى وهي واضحة بينة ظاهرة ألا وهي أن الشافعي لم يرى البخاري ولا مسلما هما متأخران عن مالك وذلك أنه توفي الشافعي والبخاري له عشر سنوات فقط فالشافعي أصلا صنع كتابه ولا جمعه ولا مسلم وضع كتابه فالشافعي إذا لم يرى صحيح البخاري ولم يرى صحيح مسلم وإنما تكلم بالموجود فالموجود في ذلك الوقت هو موطأ مالك أصح الكتب ولذلك قال هذه الكلمة في موطأ مالك وهذه إجابة بينة واضحة وبعض أهل العلم تكلف في هذا قال ونحن نقول كذلك كلام الشافعي صحيف حتى بعد البخاري ومسلم كيف قالوا موطأ مالك ينقسم إلى أربعة أقسام الحديث المسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم الموقوف على الصحابة ثم المقطوع على التابعين يعني من كلام التابعين ثم المرسل الذي أرسله التابع إلى النبي صلى الله عليه وسلم واضح؟ قلنا قالوا ينقسم موطأ مالك إلى أربعة أقسام أولا الحديث المسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم مالك عن نافع عن ابن عمر عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي وهكذا يعني حديث مسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون نعم هذا المسند وهناك في الموطأ أيضا أحاديث أخرى ليست مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هي موقوفات على الصحابة يعني رأي ابن عمر رأي علي بن أبي طالب رأي عمر الخطاب رأي عائشة رأي أبي هريرة وهكذا آراء الصحافة فتاوى الصحابة ثم فتاوى التابعين رأي الزهري رأي نافع رأي عروة بن الزبير رأي سعيد بن المسيب أو محمد بن سيرين أو الحسن البصري أو غيرهم فهذه موقوفات على التابعين يقال له مقطوع يقال له مقطوع والقسم الرابع مراسيل مالك عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يسقط من بعد التابعين فهذه مراسيل يقال لها مراسيل فقال بعض أهل العلم إذا لم نتكلم عن المراسيل ولا عن المقاطيع ولا عن الموقوفات تكلمنا عن المسند فقط فنعم الأحاديث المسندة في موطأ مالك أصح الكتب إذا عزلنا المسندة فقط فهذا أصح الكتب ولذلك أحاديث الموطأ بعضهم قال تبلغ ألف وسبعمائة حديث وبعضهم قال ألف وثمانمائة وتسعة وثلاثين حديث المسندة ستمائة حديث فقالوا هذه الستمائة حديث هي من أصح الأحاديث وقد تفوق في صحتها ما كان في البخاري ومسلم هذه الستمائة بل تقريبا جل هذه الستمائة أخرجها البخاري ومسلم رحمهم الله أكثر من إخراج الأحاديث من طريق مالك كثير من الأحاديث في البخاري واللي في مسلم تمر عن طريق مالك بن أنس رحمه الله تعالى ولذلك مالك ذاته كما قال الذهبي وغيره روى ألف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد إذن أن مقولة الشافعي رحمه الله تعالى لها وجه قوي ولكن أشهر ذلك أنه قال هذا قبل أن يخرج البخاري وقبل أن يخرج مسلم قال مالك عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فكلهم واطأني عليه يعني وافقني عليه فسميته الموطأ إذن هذه سبب تسمية الموطأ بهذا الاسم يعني من المواطأ يعني الموافقة أرى أنكم تواطأت رؤياكم يقول النبي يعني إيش اتفقت وتوافقت رؤياكم فالموطأ إذن ما تواطأوا عليه واتفقوا عليه فيقول مالك هذا الكتاب بعد ما صنعته وقالوا له على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فوافقوني عليه واطأوني عليه فقلت إذن هو الموطأ فسماه الموطأ لأجله ذلك قيل للإمام أحمد سئل الإمام أحمد سأله رجل جاءه وقال له رجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه يعني أولي أحفظ أحاديث سعيد مسيب أحاديث الزهري أحاديث عروى أحاديث يحيى بن سعيد أحاديث الثوري أحاديث شعبة قال رجل يحب أن يحفظ حديث شخص بعينه بمن تنصحني قال أحفظ حديث مالك تريد حديثا أحفظ حديث مالك قال فدلني على أحد أأخذ منه الرأي يعني فقه من المسائل قال عليك برأي مالك هذا من يقول هذا أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى بعدما صنع الموطأ الإمام مالك سمعه منه كثيرون فمن أشهر من سمع الموطأ من الإمام مالك يحيى بن يحيى الليثي ويحيى بن يحيى النيسابوري إذن اثنان كلاهما يحيى بن يحيى يحيى بن يحيى الليثي ويحيى بن يحيى النيسابوري والشافعي ومحمد بن الحسن الشيباني وعبد الله بن وهب وعبد الله بن مسلمة القعنبي وأما من روى الموطأ عن مالك فمحمد بن الحسن وموطأه مطبوع طبع حديثا ويحيى بن يحيى الليثي وهو المشهور كتابه موجود وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الله بن وهب هؤلاء أشهر من روى الموطأ عن إمام مالك رحمه الله تعالى وكان الخلفاء يطلبون سماع الموطأ حتى إنه هارون الرشيد طلب من مالك أن يقرأ على أولاده الموطأ فقال مالك كان علماؤنا الزهري وعروة وسعيد بن أبي سعيد وسعيد بن مسيد والقاسم بن محمد وغيرهم كثير كلهم يقولون العلم يؤتى ولا يأتي أقرأ على أولادك أولادك يريدون يأتون يسمعون مع الناس قال فأفرد لهم مجلسا قال يسمعون مع الناس قال فإذا نعم فجاء أولاده وسمعوا الموطأ من الإمام مالك ولكن مع الناس خدم موطأ الإمام مالك وأشهر من خدم موطأ الإمام مالك الإمام بن عبد البر في كتابين عظيمين لهذا الإمام رحمه الله تعالى أشهرهما التمهيد لما في موطأ مالك من المعاني والأساني ونظر في أحاديث موطأ مالك فالمسند شرحها وغير المسند كالمرسلة فإنه وصلها وكذلك الموقوف والمقطوع كذلك حاول أن يصله فالقصد أن الإمام بن عبد البر رحمه الله تعالى كانت له عناية عظيمة بالموطأ بكتابين وفي أكثر من كتاب بس أشهر كتابين هما التمهيد والاستذكار كذلك شرح الموطأ وغيرهم كثير ممن اعتنى بهذا الكتاب العظيم أعني كتاب موطأ تختلف أحاديث الموطأ من موطئ إلى موطأ يعني موطأ محمد بن الحسن عدد أحاديثه غير موطأ يحيى بن يحيى غير موطأ عبد الله بن وهب تختلف لأن الإمام مالك رحمه الله تعالى كما قلنا كان الناس يرحلون إليه فيأتيه هذا في هذه السنة فيسمع منه الموطأ ثم الإمام مالك بعد سنة أو سنتين يزيد أحاديث ينقص أحاديث ويسمع منه الموطأ فيسمعه ويكون هناك ايش اختلاف فيأتي الثالث ويزيد وينقص من المالك فيكون أيضا اختلاف وإذاك هذه الموطأات بعضها تصل أحاديثها إلى 1839 بعضها إلى 1760 وهكذا تختلف أعداد الأحاديث الموطأات بحسب الراوي عن مالك رحمه الله تعالى ولذلك جاء أحمد بن عبد الواحد إلى الإمام مالك فقرأ عليه الموطأ في أربعين يوما فقال الإمام مالك كتاب ألفته في أربعين سنة تأخذونه في أربعين يوما ما أقل ما تفقهون يقول أنا أربعين سنة أصنع في هذا الكتاب وأنت في أربعين يوم خدته قلت قرأنا الموطأ يقول ما أقل ما تفقهون وإذا خلال هذه الأربعين سنة إذا كان الإمام مالك ماذا يصنع يراجع بعض الأحاديث ويزيد ويحذف وهكذا فلذلك تختلف الموطأات لأجل هذا الأمر هناك قضية في الموطأات يسمى بلاغات مالك ما معنى البلاغات البلاغ مثل المعلقات البخاري يعني يأتي الإمام مالك يقول بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيثا وكيثا بلغنا أن عبدالله بن عمر قال كذا بلغنا أن علي قال كذا وهكذا بلغنا من الذي أبلغ كذا ما يذكره الإسناد لا يذكر الإسناد وإنه سمى هذه بلاغات الإمام مالك وهذه كذلك البلاغات حاول الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله وتعالى أن يصل جميع هذه البلاغات وقد أجاد في ذلك كثيرا ثمها بعده الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى في الأمور التي لم يستطع أن يوصلها ابن عبدالبر وصلها الحافظ ابن الصلاح رحمه الله الجميع أخيرا طلب أبو جعفر المنصور من مالك ابن أنس بعد أن غضب أبو جعفر لما حدث لمالك من إذاء والي المدينة له لما ضربه حتى خلع كتفه كما قلنا أراد أبو جعفر المنصور أن يعتذر لمالك مما وقع فقال لمالك بعد أن سمع الموطأ قال له قال أرى أن ألزم الناس بهذا الكتاب فقال الإمام مالك لا أرى ذلك فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفرقوا في البلاد ولا نريد أن نلزم الناس بقول واحد لعل هناك أحاديث أنا ما طلعت عليها فلا أرى ذلك وهذا فيه هضم للنفس وعدم الاعتاب ولا غير الإمام مالك يقول ليش يقول نعم افعل ذلك وكل من خالفه وظالم وظل وغير ذلك من الأمور لكنه ما أراد بهذا الكتاب ما عند الناس ولكن أراد ما عند الله تبارك وتعالى وتوفي الإمام مالك رحمه الله تعالى سنة تسع وسبعين ومئة من الهجرة وبذهاب العلماء يذهب العلم كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا نبينا محمد