57- حله بعد توليه الخلافة - موقفه من أموال بني أمية - محاسبته للولاة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس السابع والخمسون عمر بعد الخلافة موقفه من أموال بني أمية محاسبته للولاء موقفه من الشعراء تواضعه وزهده أقوال العلماء فيه ثم موته مسموما رضي الله عنه ولما ولي الخلافة رضي الله
عنه شعر بالهم والغم حتى قال له مولاه يا أمي رب المؤمنين ما هذا بوقت هذا وقت الهم والغم أنت الآن صرت أمير المؤمنين الآن ليس هذا وقت الهم قال ويحك إنني اليوم أسب ولا أسب وأقتل ولا
أقتل وأودي ولا أودى ثم بكى رضي الله عنه وأرضاه ثم نادى زوجته فاطمة وقال لها يا فاطمة إن شئتي سرحتك إلى أهلك وإن شئت بقيت معي ولكن منذ اليوم لا شأن لي بالنساء خلص انتهى دور النساء
في حياتي الآن وذلك قال رحمه الله تعالى عندما جاءته الخلافة وقال له رجل هنيئا لك الملك فقال ويحك إنه ما من رجل في المشرق والمغرب من هذه الأمة إلا وهو يطالبني لحقه أن أؤديه إليه كتب
إلي أو لم يكتب يحمل همّا وإذا قال بعدها قد جاء شغل شاغل وعدلت عن طرق السلامة ذهب الفراغ فلا فراغ لنا إلى يوم القيامة كذلك كان من أعماله رضي الله عنه أنه حجر على أموال بني أمية وقال
هذه أموال المظالم وحجر عليها جميعا حتى كرهه أكثر بني أمية في ذلك الوقت لأنه ضايقهم في أموالهم في سلطانهم في تعديهم أو تعدي بعضهم على الناس لذلك كرهه الكثيرون منهم بل بلغ الأمر به
وذلك أنه جاءه بعض الصالحين وقال له كيف تجعل الخلافة بعدك ليزيد من عبد الملك قال إنه عهد ليس بيدي وإنما عهد من سليمان أنه جعل له ولاية العهد بعدي والحكم بعدي فقال فكيف تقول لأهد ربك
تبارك وتعالى ألا تولي عليها إلا الصالح فنظر إليه وقال صدقت ولكن يقال أنه ما أمهل بعد ذات إلا ثلاثة أيام ومات والمشهور عند أهل عينه مات مسموما وقال لأهد ربك تبارك وتعالى ألا تولي
عليها إلا ثلاثة أيام ومات والمشهور عند أهل عينه مات مسموما وتقول زوجته فاطمة كان أمر العديد يكون معي في الفراش فيذكر الشيء من أمر الآخرة فينتفض كما ينتفض العصور في الماء ويجلس يبكي
فأطرح اللحافة عليه وأنا أقول يا ليت كان بيننا وبين الخلافة بعد المشرقين وبعد المغربين والله ما رأينا خيرا قط منذ دخلت علينا هذه الخلافة وتقول كذلك زوجته فاطمة دخلت على عمر وإذا هو
في مصلاه يده على خده سائلة دموعه فقلت يا أمير المرأة ألي شيء حدث لماذا تبكي لماذا أنت مهمود حدث شيء فقال يا فاطمة إني تقلت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتفكرت في الفقير الجائع
والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم الفقهور والغريب المأسور والكبير وذي العيال في أقطار الأرض فعلمت أن ربي سيسألني عنهم جميعا وأن خصمي في ذلك اليوم هو محمد صلى الله عليه وسلم
فخشيت على نفسي هذا كذا كانت هذه الشفافية في هذا الرجل رحمه الله تعالى يقول مقاتل بن حينان صليت خلف عمر عبد العديد فقاء وقفوهم إنهم مسؤولون يقول فبكى ثم صار يرددها ويبكي يرددها يبكي
لا يستطيع أن يتجاوزها ويسأله عن أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين ولاهم الله تبارك وتعالى أمرهم وكعادة الشعراء إذا تسلم الإنسان منصبا ما يأتون إليه يمدحونه فكان عمر عبد العزيز
لما كان أول إمارته على المدينة قد جاءه شاعر من البادية فمدحه فأعطاه عشر من النوق وكانت من النوق الجيدة قيبة حتى إن الرجل قال إني خشيت عليها أن أخرج بها فتسرق ولا أبيعها لأنها نفيسة
عندي فانتظرت حتى جاءت رفعة فخرجت بها فبارك الله لي فيها بركة عظيمة فكان عمر عبد لما أعطاه هذه النوق قال لقد علم الله أني أخرجت لك هذه الأموال وطيبة بها نفسي وإن يسر الله لك إن سمعت
بنا قد تقلدنا غير هذا الأمر تعال نكافئك أيضا وراحت الأيام حتى سمع هذا الرجل بموت سليمان لعبد الملك قال فمن ولي الخلافة بعده قال عمر بن عبد العزيز قال هو صاحبي فذهب إلى الشمس يقول
فلما أردت أن آتيه لم أستطع أن أصل إليه من كثرتي وحوله من الناس أهل المظالم يقول فصحت من بعيد فناداني فقال أتذكرني قال أذكرك قال أتذكر وعدكني قال أذكر وعدي لك ولكن انظر إن الإنسان
إذا نال شيئا طلب ما هو بعده وأنا قد ملت الإمارة في ذلك الوقت فطلبت ما بعدها فعطاني الله ما بعدها وهي الخلافة فلما وصلتني الخلافة طلبت ما بعدها فما رأيت خيرا من الآخرة وإني قد طلقت
الدنيا وأقبلت على الآخرة ووالله لا أعطيك شيئا من أموال الناس فإن شئت فلك نصف مالي فلي ألف دينار لك منها خمسمية قال فقلت لا والله لا أخذ منها جرهما قال والله لتأخذني قال فما زال بي
حتى أخذتها فبارك الله لي في هذا المال بركة عظيمة واجتمع الشعراء كذلك المعرفون في ذلك الوقت إلى عمر بن عبد العزيز عند بابه يريدون الدخول عليه فلم يأذن لهم شهرا كاملة كل يوم يأتون
عند الباب يستأذنون فلا يأذن لهم والشعراء الذين اجتمعوا في ذلك الوقت جرير والفرزق والأخطل وعمر بن أبي ربيعة وكذلك جميل وكتير كل هؤلاء الشعراء اجتمعوا عند بابه ينتظرون الإذن حتى كل
واحد يأتي ويقول له بيتين من الشعر ويأخذوه نصيبة فلم يأذن لهم فخرج إليهم رجاء بن حيوة الوزير الصالح فقالوا له استأذن لنا أمير المؤمنين حتى ندخل عليه الناس يدخلون الفقراء يدخلون
العلماء يدخلون نحن الشعراء لا ندخل يقول فكلم عمر بن عبد العزيز قال لا والله لا يدخلون عليه ثم سكت ثم قال من بالباب قال الفرزق الذي يقول كيت وكيت قال لا والله لا يدخل علي أبدا قال
ومن قال جرير قال جرير الذي يقول كيت وكيت لا والله لا يدخل لا الأخطل قال لا والله لا يدخل عليه قال كثير قال الذي يقول كذا لا يدخل عليه يحفظ أشعارهم قال جميل قال الذي يقول كذا لا
يدخل عمر قال الذي يقول كذا لا يدخل وهكذا ردهم جميعا قال وجرير قال وجرير هو أحسنهم وأعصهم لسانا أدخله علي فدخل جرير على عمر بن عبد العزيز عند ذلك لما دخل جرير قال لعمر بن عبد العزيز
إن الذي بعث النبي محمدا جعل الخلافة للإمام العادني وسع الخلافة عدله ووقاره حتى رعى وأقام ميل المائلي إني لأرجو منك خيرا عاجلا والنفس مولاة بحب العاجلي فقال له عمر بن عبد العزيز يا
جرير ما أرى لك فيما هاهنا حقا هذه الأموال ما أرى لك فيها حقا ثم قال له ولكن أعطيك من مالي فأعطاه مئة دينار فأخذها جرير وخرج إلى الشعراء فقال له الشعراء ما وراك ينتظرون الخبر الآن
قالوا ما وراك يا جرير قال ما يسرؤكم خرجت من عندي أمير وهو يعطي الفقراء ويمنع الشعراء وإني عنه لغاظم ثم قال رأيت رقى الشيطان لا تستفزه وقد كان شيطاني من الجن راقية يعني العادة يؤثر
جنيي اللي معاه وقال لنا كل واحد له صاحب من الجن يعني يعطيه هذه الأبيات يقول يعني هذا الرجل يعني عمر عز يعني ما تستفزه هذه الأبيات ولا تؤثر فيه يمنع الشعراء ويعطي الفقراء هذا هو عمر
بن عبد العزيز وإليك يقول عنه أنس بن مالك رضي الله عنه يقول ما صليت وراء إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الرجل يعني عمر ابن عبد
العزيز وحدث له يوم أنه كان جالساً مع رجاء بن حيوى والخادم يتحدثان في أمور النفس كيف يدينوا الحكم وكذا فانطفأ السراج انتهى الزيت الذي فيه فانطفأ السراج فقام رجاء بن حيوى ليوقف
الخادم حتى يضع فيه الزيت ويشعله فقال عمر بن ازدعه ازدعه ثم قام عمروه وأضاف الزيت للسراج وأشعله فقال رجع يا أمير المؤمنين لو أيقظت الخادم أو أمرتني يعني أنت أمير المؤمنين ما يصلح أن
تقوم بهذا العمل فقال عمر قمت وأنا عمر عزيز ورجعت وأنا عمر عبد العزيز ما ضررني ذلك شيئاً عندما قمت وأصلحت السراج ولينا لمالك ابن دينار إنك زاهد ومعروف مالك ابن دينار بالزهد قال
الزاهد عمر الذي جاءته الخلافة فأعرض عنها أما الإمام الذهبي فيقول عن عمر ابن عبد العزيز يقول كان هذا الرجل حسن الخلق والخلق كامل العقل حسن السمت جيد السياحة حريصاً على العدل بكل ملك
وافر العلم فقيها النفس ظاهر الذكاء والفهم أواها المنيباً قانكاً لله حنيفاً زاهداً مع الخلافة وكرهوا محاققته لهم يعني بني أمية ونقصه وعطياتهم وأخذه كثيراً مما في أيديهم مما أخذوه
بغير حق فما زالوا به حتى سقوه السمة فحصرت له الشهادة والسعادة وعد عند أهل العلم وخلفاء الراشدين والعلماء العاملين حكم أو ولد عمر ابن عبد العزيز في خلافة أو في السنة التي مات فيها
الحسين رضي الله عنه سنة 61 وتوفي سنة 101 من الهجرة عاش أربعين سنة حكم أربع سنين رحمه الله تبارك أربعة سنين رحمه الله وغفر له يقول المكرول لو حلفت لصدقت ما رأيت أزهد أخوف لله من عمر
ابن عبد العزيز ولما جاء نعي عمر إلى الحلسة البصري قال مات والله خير الناس هذا خير الناس الذي مات يعني عمر ابن عبد العزيز فهذه هي حياة عمر رحمه الله تبارك وتعالى أفنه وحكمه سنتين
وخمسة أشر ليس أربع سنوات وإنما سنتين وخمسة أشر مدة خلافته وتوفي كما قلت سنة 101 من الهجرة هذه صورة مختصرة سيرة الخليفة الراشد عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الله
وإياكم الله أعلى وأعلم