53- حلم زين العابدين - عبادته رضي الله عنه - خشيته لله تعالى
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الثالث هو الخمسون الحلم عند زين العابدين ثم عبادته وخشيته لله تعالى ذكروا أنه كانت له جارية رحمه الله ورضي عنه كانت تسكب له الماء للوضوء وبينما هو يتوضى ويتسكب الماء له سقط
الإبريق منها فشج رأسه فالتفت إليها فخافت هذه الجارية فلما رأت الغضب في عينيه من هذا الفعل قالت له والكاظمين الغيظ ذكرته بالآية وقالت له بكلام الله تبارك وتعالى كما ذكر أبو سفيان
النبي صلى الله عليه وسلم لما أسلم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان قبل أن يسلم شاعرا وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم لكن إبليس كان شاعرا وكان يهج النبي يسب النبي في شعره
صلى الله عليه وسلم فلما أسلم أبو سفيان كان إذا جاء وجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم النبي يقوم ما يجس معه حتى بعد إسلامه لأن النبي كان متضايقا منه صلى الله عليه وسلم أنت ابن عمي
وتهجوني يعني لا خيرك ولا كفاية شرك فكان النبي إذا جلس يقوم وإذا التفت إلى النبي صد النبي عنه حتى تضايق أبو سفيان ابن الحارث من هذا العمل فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو ابن عمه أيضا
فقال يا علي ما بال رسول الله يعاملني هذه المعاملة وأنا ابن عمه فقال له علي وهل نسيت ما فعلت بدل أن تنصره وتقف معه على الأقل تكف شركه صرت أنت الذي تهجوه وأنت ابن عمه خليص كيف تفعل
هذا فقال أبو سفيان ولكني أسلمت يعني توبت الآن مفروض انتهى كل شيء فأرشده علي وكان يعرف النبي صلى الله عليه وسلم ويعرف أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فأرشده علي قائلا إيت النبي صلى
الله عليه وسلم ثم قل له تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين يعني كما قال إخوة يوسف ليوسف فاجأ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه في المجلس ثم قال له تالله لقد آثرك الله علينا
وإن كنا لخاطئين فلم يكن من النبي بد إلا أن قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فسامحه صلوات ربه وسلامه وكانوا وقافين عند القرآن الكريم بهذا ارتفعت منزلتهم عند
الله تبارك وتعالى علي بن الحسين لما سقط الإبريق من الأمى العبد سقط منها الإبريق وشج رأسه التفت إليها مغضبا فقالت لأول كاظمين الغيظ ذكرته بقول الله تبارك وتعالى فماذا قال كاظمت غيظي
خلص ذكرتيني بالله خلص كاظمت غيظي طمعت قالت والعافين عن الناس تكظم غيظك الآن تضربني بعدين قالت والعافين عن الناس أريد العفو الآن أنا قالت والعافين عن الناس قال عفوت عنك خلص سامحتك
طمعت قالت والله يحب المحسنين كانوا وقفين الآن لو إنسان أغضبته الآن اليوم ثم قلت له والكاظمين الغيظ يقول ها سبني بعدين تقولي والكاظمين الغيظ تضربني ثم تقول والكاظمين الغيظ تفعل ثم
تقول والكاظمين الغيظ ما يتوقف عند كلام الله تبارك بهذا ارتفعوا بهذا أنالوا الدرجات العلى بمجرد أن قالت له والكاظمين الغيظ لم يملك إلا أن يقول كاظمت غيظي هكذا كانوا رضي الله عنهم
وأرضاهم واضعا جدا كان يجلس عند أسلم مولى عمر بن الخطب أسلم عبد لكنه عنده علم فكان علي بن الحسين وهو من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم من أشرف أهل الأرض في ذلك الوقت فيأتي ويجلس عند
سام بن عبد الله يتعلم منهم فأنكر عليه بعض الناس من قريش فقالوا أنت من أنت أنت علي بن الحسين بن فاطمة ابنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الهاشم القراشي تجلس عند عبد بن عدي فما كان أن
قال المرء يجلس حين ينتفع المرء يجلس حين ينتفع أنا أنتفع هنا أنا أجلس هنا ولا أبالي جاءه رجل يوما فسبه شتمه لما شتمه هذا الرجل ثار العبيد هو لم يتكلم وإنما الذي غضب له عبيده خدمه
غضبوا وثاروا وأرادوا أن يضربوا هذا الرجل فقال دعوه
ثم التفت إلى الرجل فقال له ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر يعني إذا أنت تعرف شيئا يعني من المساوئ التي تظنها فينا ترى الله سبحانه وتعالى ساتر علينا وعندنا من المساوئ وما الله به عليم
لكن الحمد لله الله ساترنا سبحانه وتعالى نقول ما ستر الله عنك عن منا أعظم ألك حاجة نعينك عليها ثم عطاه شيئا من المال وأكرمه فاستحي الرجل يعني ما يدعوه يعني ما يدري ماذا يفعل فلم
يملك هذا الرجل إلا أن قال أشهد أنك من أولاد المرسلين يعني ما يفعل هذا إلا أولاد المرسلين جاه يوما ابن عمه هو ما اسمه هو علي بن الحسين ابن علي جاه ابن عمه الحسن ابن الحسن ابن علي
ابن أبي طالب ابن عمه الحسن فتكلم عليه بكلام غليظ أعطاه كلاما يعني أغلظ له فيه وعليه ساكت لا يتكلم حتى الحسن ابن الحسن فلما سكت الحسن لم ينصرف عنه حتى أكمل كلامه فلما انتهى كلام
الحسن ابن الحسن انصرف علي بن الحسين إلى بيته فلما هدأت الأمور وكان الليل ذهب علي بن الحسين إلى الحسن ابن الحسن فطرق عليها الباب فخرج الحسن ابن الحسن وإذا علي بن الحسين نعم قال له
يا ابن عم إن كنت صادقا فيما قلته عني فغفر الله لي وإن كنت كاذبا فيما قلته عني فغفر الله لك السلام عليكم ثم انصر فأمسك به الحسن من الحسن وظل يبكي حتى رثي له شوف هذا التعامل شوف هذه
الأريحية شوف هذا الهدوء يعني والعفو والمسامحة كل هذا كان من علي بن الحسين رضي الله عنه وارضاه كان مع هذا من العباد حتى كان إذا أراد أن يدخل في الصلاة يعني تصيبه مثل رعشة فيقول له
ما لك الصلاة شي مشكلة قال أتدرون بين يدي من سأقف إنني سأقف بين يدي الله تبارك ونحن لا نقول كل إنسان يفعل هذا ولابد تحسك تصيبك هذه الرعشة لكن هذا شيء إن كان يحدث له رضي الله عنه
ورحمه كان يشعر برعدة ويقول تدرون بين يدي من سأقف إنني سأقف بين يدي الله تبارك وتعالى وكان إذا أحرم بالحج أو العمرة يرون وجهه مصفرا يقول له ما لك إنك مقدم على طاعة المفروض تفرح إنك
مقبل على طاعة قال والله إني أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك فيقال لي لا لبيك ولا سعدك شوف الخوف كيف يخاف من الله تبارك وتعالى أن يرد عليه عمله يقول طاوس بن كيسان رحمه الله تبارك
وتعالى سمعت عند الحجر الحجر اللي هو الحطيم اللي يسمي الناس حجر إسماعيل يقول سمعت عند الحجر علي بن الحسين يقول بين يدعو الله تبارك وتعالى بين بين الله وتعالى لكن صوت مسموع شوي فيقول
طاوس سمعته ماذا يقول يقول لله تبارك يخاطب الله تبارك وتعالى يقول عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك يخاطب الله يتذلل لله تبارك وتعالى يقول طاوس فحفظتها فما دعوت
بها في كرب إلا كشف عني الكلمات تذلل لله تبارك وتعالى وقال مرة إني لأستحي من الله أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا وهذا يحدث كثيرا يعني تأتي لرجل تقول له
مثلا أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقك الجنة ثم يطلب منك عشرين دينار وانت عندك تقول والله اسمح لي ما أقدر ما تعطيه يقول والله أني أستحي أسأل له الجنة وأبخل عليه بالدنيا يقول فإني
أخشى يوم القيامة أن يقال لي والله لو كانت الجنة بيدك ما أعطيته شيئا منها لكن لأن الجنة ليست بيدك أخذت بالجنة أسأل الله لك الجنة خذ الجنة لكن ليست بيده لو كانت بيدك يقول لأبخلت بها
عليه وكان من دعائه اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح العيون على نيتي وتقبح في خفيات العيون سريرتي يعني ما أريد أن في العلن يحبني الناس وفي السر يكرهونني اللهم كما أسأت وأحسنت إلي
فإذا عدت فعد علي الله أكبر كلنا نسيء وكلنا نخطئ علي بن حسين يخاطب الله تبارك وتعالى يقول اللهم إني كلما أسأت أنت تحسن اللهم إن عدت إلى الإساء فعد إلي بالإحسان وسئل عن كثرة بكائه
كان يبكي كثيرا علي بن حسين فقيل له تبكي كثيرا فقال نبي الله يعقوب صلوات ربي وسلامه فقد سبطا فبكى حتى بيضت عيناه من الحزن وهو لا يدري أحي أو ميت وأنا مات من أهل بيتي أربعة عشر رجلا
أمام عيني ألا تريدونني أن أبكي يعني في معركتي الطف عندما قتل الحسين والعباس وأبو بكر وعثمان عبد الله بن دعفر وعبد الله بن عون وغيرهم من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم