52- سيرة زين العابدين - أولا مقدمة عن ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسله

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني والخمسون زين العابدين علي بن الحسين سيرته رضي الله عنه وأرضاه مقدمة عن ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسله فوائد ذكر قصص السلف الصالح لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم هذه الكلمة الطيبة نرددها في صلاتنا دائما وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم صلي على محمد وعلى أزواجه وذريته هذه الذرية الطيبة ذرية محمد صلى الله عليه وسلم قد حسمت وذلك أن هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه قد رزق سبعة من الأولاد أربعة من الإناث وثلاثة من الأولاد أما الذكور فكلهم ماتوا صغارا وأما الإناث فتزوجنا وأنجبنا الكبرى زينب وأنجبت أمامه وتزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة وانقطع نسلها وكذلك أنجبت زينب عبد الله ومات صغيرا وانقطع نسله وأما رقية فماتت ولم تنجب وأما أم كلثوم فأنجبت صبيا وبنتا ومات صغارا وانقطع نسلها وبقيت فاطمة فأنجبت من علي أربعة الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم فأما أم كلثوم فتزوجت من عمر بن الخطاب ثم أنجبت منه ولدين ومات صغيرين وأما زينب فتزوجت عبد الله بن جعفر ثم كذلك انقطع نسلها وانقطع نسلها وبنتا ومات صغيرا وانقطع نسلها وبنتا ومات صغيرين وعندما نتحدث عن هذه الشخصيات عن هؤلاء الناس ليس المراد هو أن نقضي وقتا من رمضان أو من غيره من الأيام في سردي القصص ليس هذا هو المقصود وإن من مقصود كما قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لما قال له وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ثم سرد الله له سبحانه وتعالى بعض الأنبياء ثم قال له تبارك وتعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فالإنسان دائما يحتاج إلى القدوة ونحن عندما نتكلم عن هذه الشخصيات نريد أن ننظر كيف وصلوا إلى هذه المرحلة التي من أجلها أحبهم المسلمون وقبل أن يحبهم المسلمون أحبهم الله وجعل لهم القبول في الأرض ماذا صنعوا ترى هل هم بشر مثلنا ونستطيع أن نفعل كما فعلوا أو أن الأمر مستحيل طاوس بن كيسان رحمه الله ورضي عنه كان من أئمة التابعين ويتعب فيضرب فخذه بيده ويقول لها اصبري تحملي أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يستأثروا به من دوننا والله لا نزاح منهم عليه رجل له هدف يريد رفقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة فاجتهد على نفسه حتى يوصلها إلى ذلك المكان ونحن عندما نتكلم عن سير هؤلاء الصالحين وننظر في أعمالهم لنقتدي بهم نحاول أن نتلمس آثارهم والأمر كما قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا فنحن والله الذي لا إله إلا هو نريد هذا الفلاح نريد الجنة نريد ما عند الله تبارك وتعالى من الخير العميم الذي أعده لعباده الصالحين عندما نتكلم عن هذه الشخصيات ننظر في أحوالنا ترى ما السبب الذي من أجله كانت يعني منزلة هذه الأمة بين الأمم عالية جدا وما السبب الآن في زماننا نحن ما نراه من الضعة والهون والذل لهذه الأمة لننظر في أحوالهم ثم نقيس أحوالهم على أحوالنا فسنعرف عند ذلك الفرق العظيم ولا يعني هذا أننا نريد أن نصل إلى مرحلة اليأس بحيث أننا لا يمكن أبدا أن ندرك ما وصلوا إليه أبدا وأن أمر الذي فعلوه يستطيع كل مسلم أن يسلك هذا الدرب والله الحمد والمنى هذه الأمة ما زالت تخرج من رحمها أمثال هؤلاء من الصالحين والعباد والمجاهدين وغير ذلك نعود إلى موضوعنا إن حديثنا الذي نريد أن نشنف به أسماعنا وأن نريح به قلوبنا وأن نسعد به أنفسنا حديث عن رجل من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل كان يلقب بزين العابدين فرق عظيم بين أن يقال عن إنسان إنه عابد وفرق بين إنسان يقال له زين العابدين أي خير العابدين أو أفضل العابدين أو أحسن العابدين رضي الله عنه ورحمه أمه أم ولد ومعنى أم ولد أي من الإماء وهم ثلاثة من الصحابة الحسين ابن علي ابن أبي طالب وعبد الله ابن عمر ابن الخطاب ومحمد ابن أبي بكر الصديق هؤلاء الثلاثة من الصحابة قدر الله تبارك وتعالى أنهم أخذوا أخوات أخذوا أخوات من السبي من سبي فارس عبد الله ابن عمر أخذ واحدة والحسين ابن علي أخذ واحدة ومحمد ابن أبي بكر الصديق أخذ واحدة وهن ثلاث أخوات وعلي ابن الحسين والتي عند عبد الله ابن عمر أنجبت له سالما والتي عند محمد ابن أبي بكر الصديق أنجبت له القاسم وهؤلاء كانوا منفقهاء المدينة وعبادها وعلمائها وأشرافها حتى قيل ما رغبت قريش بأمهات الأولاد إلا بعد أن خرج أمثال هؤلاء الثلاثة وهم أبناء خاله سالم بن عبد الله ابن عمر وعلي ابن حسين ابن علي ابن أبي طالب الصديق قال الزهري عن علي ابن الحسين ما رأيت قرشيا قط أفضل من علي ابن الحسين ويقول يحيى بن سعيد الأنصاري حدثني علي ابن الحسين وهو أفضل قرشي أدركته إلى هذه الدرجة يتكلمون عن علي ابن الحسين قال رجل لسعيد بن المسيب الإمام قال ما رأيت أورع من فلان يعني فلان ذكر رجل فيه من الورع والورع هي منزلة الإنسان أنه يصل فيها إلى درجة الزهد والتنزه عن الخوارم المروئة وعن سفاسف الأمور وعن كل ما يشك فيه أنه حرام وكذا منزلة رفيع جدا في الإنسان يتقرب بها الله تبارك وتعالى فقال ما رأيت أورع من فلان فقال له سعيد بن مسيب هل رأيت علي ابن الحسين قال الرجل لا فقال له سعيد بن مسيب والله ما رأيت أورع من علي ابن الحسين رحمه الله تبارك وتعالى ورضيا علي ابن الحسين ذكروا أنه قاسم الله ماله مرتين مرتين في حياته قاسم الله ماله ومعنى قاسم الله ماله أي جلس في يوم من الأيام ونظر في جميع أمواله من نقود من مزارع من عبيد من ملابس يعني كل ما يملك ثم قسم هذا المال نصفين أبقى نصفا وجعل نصفا لله سبحانه وتعالى وكان قد فعلها قبله الحسن بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أنه كان يأتي للنعل فيتصدق بواحدة ويبقي واحد طبعا قبل ما يحرص على الكشخة يعني لازم نعالي النفس الشيء وكذا ويحرص على هذه فالقصد أنه قاسم الله ماله مرتين يعني علي ابن الحسين علي ابن الحسين اشتهر بأمر بعض الناس اليوم يحرصون على مثل هذا الأمر اشتهر علي ابن الحسين بقضية ألا وهي قضية صدقة السر كان قد اشتهر بصدقة السر واحد يقول كيف صدقة سر واشتهر بها مفروض صدقة سر لا تعلم فكيف اشتهر بها اشتهر بها بعد موته رضي الله عنه ورحمه حتى إنهم قالوا كان مئة بيت في المدينة يأتيهم طعامهم وشرابهم لا يدرون من أين قبيل الفجر يجدون الطعام عند أبوابهم يفتحون الباب يأخذونه لا يدرون من أين يأتيهم الطعام حتى قال بعض أهل المدينة ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي ابن الحسين وكان يعول قريبا من مئة بيت رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه حدث بحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله منه كل عضو بكل عضو منها ورحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الله تبارك وتعالى ورحمه الله تبارك وتعالى ما الذي يبكيك فقال محمد علي دين مئة ألف دينار وأنا الآن أموت ولا أستطيع أن أسد الدين قال علي دينك فهذه السهولة علي دينك نم قرير العين مت قرير العين دينك علي ثم خرج من عنده وسدد هذا الدين