50- رجوع جعفر رضي الله عنه من الحبشة - عمرته مع النبي صلى الله عليه وسلم - توليه لقيادة جيش مؤته

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الخمسون رجوع جعفر من الحبشة يوم خيبر ثم عمرته مع النبي صلى الله عليه وسلم وتوليه لقيادة الجيش في غزوة مؤتة ثم استشهاده رضي الله عنه رجع جعفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة متى؟ في فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة وقال الله عليه وسلم لعمرة القضية أو عمرة القضاء وذلك أنه قد منع من العمرة في السنة السادسة وهي عمرة الحديبية منع صلوات ربي وسلامه عليه وصد عن بيت الله تبارك وتعالى واتفق مع قريش على أن يأتي من السنة القادمة ويعتمر في ذي القعدة وجاء من السنة القادمة واعتمر صلوات ربي وسلامه عليه وعندما قضى عمرته وكانت قريش قد اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يبقى في مكة إلا ثلاثة أيام فقط ثم يخرج بعد أداء العمرة وفعلا جلس ثلاثة أيام صلوات ربي وسلامه عليه ثم خرج من مكة وهو خارج من مكة لحقته ابنة حمزة وحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم كان قد هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ترك زوجته وأولاده لأنهم لم تسلم زوجته فتركها وترك أولادها معها وهاجر وحده ثم استشهد حمزة في أحد فظلت زوجته في مكة بنت حمزة لما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من مكة لحقت به وقالت يا عم يا عم تنادي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تناديه يا عم لسببين السبب الأول أنه أخو حمزة من الرضاعة أرضعتهما أهيبة أمت أبي لهب أرضعت حمزة وأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فهما أخواني من الرضاعة ثم قالت له يا عم لفارق السن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم فهي لم تتجاوز السادسة أو السابعة من عمرها تجاوزت تقريبا في الرابع عشر من عمرها والنبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت عمره ستين سنة صلى الله عليه وسلم فقالت له يا عم يا عم فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريدين قالت خذوني معكم لا أريد أن أبقى هنا فأذن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقام إليها علي بن أبي طالب فقال تعالي عندي فقام زيد بن حارث قال بل تكون عندي فقام جعفر بن أبي طالب فقال بل تكون عندي فتخاصموا فيها وقال ابنة عمي وزوجتي ابنة عمها كذلك يعني هي ابنة عمي وزوجتي ابنة عمها أخذها وقال زيد ابنة أخي لأن النبي كان قد آخى بين زيد وحمزة فقال ابنة أخي حمزة أنا أخذها وقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها لأن جعفر جعفر بن أبي طالب كان عديل عمه حمزة حمزة زوجته خولة بنت عميس وجعفر زوجته أسماء بنت عميس يعني خالتها أسماء بنت عميس فقال جعفر ابنة عمي وزوجتي خالتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخالة بمنزلة الأم خذها يا جعفر فأخذها جعفر بن أبي طالب فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب خاطرهم لا يحزن علي ولا يحزن زيد لأنه حكم بها لجعفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زيد يقول لزيد أنت مني وقال لعلي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فقام جعفر بعد ذلك يقول يحجل يعني ينقذ على رجل واحدة ينط على رجل واحدة لأنه حكم له بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما هذا الذي تفعل يا جعفر قال هكذا يفعلون في الحبش إذا فرحوا تأثرت بالحبشة يقول هكذا كانوا يفعلون في الحبش إذا فرحوا فأخذها جعفر لكن لم يقدر الله تبارك وتعالى أن يربيها بعد هذه بشهرين فقط في ذي القعدة الآن رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاء الدلحجة ثم جاء محرم في محرم في بداية السنة الثامنة من الهجرة أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمير بن الحارث إلى الروم يدعوهم إلى دين الله تبارك وتعالى بعد صلح الحديب يصار يدعو إلى الله تبارك وتعالى فأخذه أمير الغساسنة وكان تابعا للروم في ذلك الوقت شرحبيل الغساني فقتله فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رسوله قد قتل فجهز جيشا صلى الله عليه وسلم لقتال الروم وكان هذا الجيش قوامه ثلاثة ألاف لماذا سمي بجيش الأمراء؟ لأن العادة أنه إذا أرسل جيش أن يجعل عليه أمير هذا الجيش جعل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمراء وذلك لخطورة الموقف لأن الروم عددهم كبير وهذا الجيش ثلاثة آلاف يعني قليل فكان النبي خاف عليهم ولكن أراد أن يؤدي بالروم فأرسل هذا الجيش وقوامه ثلاثة آلاف وأمر على هذا الجيش زيد بن حارثة ثم قال فإذا قتل زيد فأميركم جعفر فإذا قتل جعفر فأميركم عبد الله بن رواحة فثلاثة أمراء ليسوا في وقت واحد ولكن على الترتيب خرج هذا الجيش بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما وصلوا قريبا من الروم مكان يقال له مؤته هناك قريبا بيت المقدس ثمانين كيلو تقريبا بيت المقدس لما وصلوا إلى هناك توقفوا وبلغهم أن جيش الروم مئة ألف وأنه خرج معهم مئة ألف من نصارى العرب يعني مئتا ألف مقابل ثلاثة آلاف فقالوا لحظة نقدم أو نحجم نتقدم أو نتأخر مئتا ألف قد نكون نلقي بأيدينا إلى التهلكة فقام إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقال إذا رجعتم أو مخلدون أنتم وعن الشهادة قالوا نعم قال فاقدموا فإن كان كتب الله لكم النص لتنتصرن وإن كان الله كتب عليكم الشهادة فتشهدون فاقدموا قالوا أو نرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يرسل إلينا مددا قالوا بل أقدموا فتقدموا وقاتلوا المشركين قتالا شريسا في معركة مؤته والغريب في هذا القتال أنه لم يقتل من المسلمين عدد كبير وكان النبي قد رتب ذلك فاستلم الراية جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فقال كلمته وقدم وهو القائد فقطعت يمينه فأخذ الراية بيده الشمال فقطعت الشمال فاحتضن الراية بذراعيه ما بقي منهما حتى قتله رضي الله عنه وأرضاه يقول عبد الله بن عمر يعني بعد انتهاء المعركة يقول لقيت جعفر بن أبي طالب فوجدت فيه خمسين ما بين طعنة وضربة يعني طعنة رنح أو ضربة سيف ما فيها شيء في ظهره يعني مقبل طبعا لما نقول قطعت ذراعه اليمين قطعت ذراعه الإسار هذا بعد إيش بعد طعنات وضربات هذا اللي يقول عنها عبد الله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه قريب من خمسين ما بين ضربة وطعنة حتى استشهد رضي الله عنه وأرضاه يقول الشاعر في ذلك يتكلم بلسان يعني جعفر رضي الله عنه يقول يتأخذ الراية بيديك في يوم مؤتة والمنايا حوم سقط الشهيد وعند ربي يرفع يا سيرة الأطهار قصي بيننا عن جعفر دهرا فلسنا نشبع في أربعين إصابة سقط الفتى شرف الأديم وعز ذاك المطجع الترب هشه إذ الدماء تناثرت وكأنها طيب بها يتضوع يا جعفر الطيار أنت فخارنا إن كان في الله العظيم المصرع إني أتوق إلى اللقاء بجنة ولربما فيها أراه وأسمع يا حبذا تلك الجنان وقربها في رفقة الشهداء إني أطمع استشهد جعفر رضي الله عنه وأرضاه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أبدله الله تبارك وتعالى بجناحي يطير فيهما في الجنة إكرام من الله تبارك وتعالى أعطيت الله ذراعين يعطيك الله جناحي تطير بهما في الجنة وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه إذا لقي عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب يسلم عليك يا ابن ذي الجناحي يسلم عليه بهذه الصفة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم أباه وهو جعفر بن أبي طالب