49- جعفر رضي الله عنه - نسبه - اسلامه - هجرته الى الحبشة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس التاسع والأربعون سيرة جعفر الطيار رضي الله عنه وأرضاه نسب جعفر إسلامه هجرته إلى الحبشة موقفه أمام النجاشي إن حديثنا معكم في هذا اليوم المبارك يوم من أيام شهر رمضان وهو شهر مبارك وحديثنا عن شخص مبارك حديثنا عن أبي عبد الله السيد النسيب الشريف الشهيد الطيار جعفر ابن أبي طالب ابن عبد المطلب ابن عبد مناف ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمه فاطمة بنت أسد ويقال عن جعفر إنه أول هاشمي يولد لهاشمية أول هاشمي يولد لهاشمية فهو هاشمي وهي هاشمية فأول ما أنجبت له أنجبت جعفرا وقيل عقيلا ولكن الصحيح إن جعفر أكبر من عقيل فجعفر هو أول هاشمي ولد لهاشمية وهو أخو علي من أمه وأبيه ولكنه أكبر من علي سنا جعفر ابن أبي طالب إخوته علي وعقيل وطالب وأمهانة هؤلاء أولاد أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعفر أسلم قديما من أوائل المسلمين الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمشهور أنه أسلم ويدي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم قدر الله تبارك وتعالى أن أهل الحبشة رجعوا إلى مكة بعد أن أشيع عندهم أن أهل مكة كلهم دخلوا في الإسلام وذلك لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم وفي آخرها قول الله تبارك وفاسجدوا لله وعبدوا فساجد مع النبي صلى الله عليه وسلم والكافرون أما المؤمنون فمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأما الكافرون فأخذتهم روعة السورة فلم يملكوا إلا أن سمعوا قول الله تبارك وفاسجدوا فسجدوا رغما عنهم لا إراديا حتى إن بعض المشركين لما رأى الجميع قد سجد وهو يتمنع من السجود أخذ حفنة من التراب فوضعها على جبهة قال يكفيني هذا لكن يقاوم أن لا يسجد فظن البعض لما رأى كفار مكة قد سجدوا أن قريشا جميعها قد دخلت في دين الله تبارك وتعالى فوصل الخبر إلى أهل الحبشة وهم من أهل مكة وهم قرابة 13 رجلا وامرأتين فبلغهم الخبر أن قريشا جميعا قد دخلت في دين الله فرجعوا إلى مكة مرة ثانية وقال لهم أن الأمر ليس كذلك ولم تدخل قريش في الإسلام فلبثوا في مكة قليلا ثم بعضهم استقر في مكة كعثمان بن عفان ورقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم والسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن سعود لبثوا في مكة وآخرون رجعوا مرة ثانية إلى الحبشة لأن الإيذاء موجود كما كان والكفر موجود والعناد موجود وقالوا نرجع إلى الحبشة ولكن هذه المرة كان قد دخل في الإسلام عدد كبير من الناس فرجع إلى الحبشة قرابة 73 رجل وإحدى عشرة امرأة فرجعوا إلى الحبشة مرة ثانية وتسمى الهجرة الثانية فإذن هجر الأول إلى الحبشة والهجرة الثانية إلى الحبشة فلما هاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة وكانوا قريبا من الثمانين أو أزيد بقليل ترأس عليهم أو رأسوا عليهم جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وظلوا في الحبشة مدة من الزمن حتى تضايقت قريش من ذلك فأرسلت عبدالله بن أبي ربيعة وعمر بن العاص للنجاشي ملك الحبشة يهيجانه على طرد المسلمين من الحبشة حتى لا يجد لهم ملاذا إلا مكة فيعودون إلى مكة فيعود الأدى ويعود التعداد وتعود الفتنة فيرجع من يرجع فيما يظنون إلى دين آبائهم وأجدادهم وجاء عمرو بن العاص ومعه عبدالله بن أبي ربيعة حتى يغروا النجاشي بطرد أولئك المسلمين من الحبشة وكان النبي أول ما أرسلهم إلى الحبشة قال لهم اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد مع أنه كان كافرا لكن النبي وصفه بالعدل صلى الله عليه وسلم فلما جاء عبدالله بن أبي ربيعة ومعه عمرو بن العاص وكانت لهما علاقة مع النجاشي ملك الحبشة بحكم التجارة وغيرها ويمثلان قريشا أحيانا فكان لهم علاقة مع ملك الحبشة النجاشي فلما دخل عليه أكرمهما وقربهما فأغرياه بالمسلمين وإنهم قد خرجوا من بلادهم وقد فارقوا دين آبائهم وإجدادهم وفرقوا شمل الأسرة وإنهم يطعنون في دينكم يقول للنجاشي يطعنون في دينكم قال النجاشي كيف ذلك قال يقولون إن عيث ليس ابن الله يعني كما تقول النصارى فالنجاشي هنا طلب من المسلمين أن يأتوا ويتكلموا لأنه عادل فقدموا جعفر بن أبي طالب فدخل على النجاشي فقال له النجاشي ما الذي أخرجكم من بلادكم فقال جعفر أيها الملك كنا قوما على الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل الدماء والمحارم فبعث الله إلينا نبيا من أنفسنا نعرف صدقه ووفاءه وأمانته ودعانا إلى أن نعبد الله وحده وأن نصل الأرحام وأن نحسن الجوار وأن نصلي وأن نصم فاتبعنا هذا كل ما في الأمر فقال له النجاشي أو قال عمر بن العاص هنا تدخل قال فاسألهم ماذا يقولون في عيثة فقال له النجاشي فما تقولون في عيثة فتردد جعفر لأنه يعلم أن النجاشي نصراني النصارى يقولون إن الله ثالث ثلاثة ويقولون إن عيسى ابن الله والمسلمون لا يقولون هذا يقولون عيسى عبد الرسول فتردد جعفر قليلا ثم عزم أن يقول الصدق فقال ما نقول فيه إلا ما قال ربنا قال فماذا قال ربكم فقرأ عليه أوائل سورة مريم حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم وكان عند النجاشي عود يحركه في الأرض وهو يستمع إلى كلام جعفر وذكر أن هناك من كان يترجم له فلما قضى جعفر وسكت وسكت النجاشي وسكت عمر والكل ساكت رفع النجاشي رأسه ثم قال والله ما قلت شيئا إلا وقد قاله موسى والله إن هذا الذي تقوله هو الذي دعا إليه موسى صلوات ربي وسلامه عليه لأن عيسى مكمل لدين موسى أعني من عبادة الله وصلة الأرحام وحسن الجوار والوفاء والأمانة وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم وعبادة الله وحده ثم رفع العودة من الأرض وقال والله ما زدت في عيسى شيئا مما نعلمه هذا والله ما نعلمه في عيسى وهم الذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة بل هو من النصارى الموحدين الذين يوحدون الله تبارك وتعالى وهم الذين قال النبي عنهم إلا بقايا من أهل الكتاب وهم الذين لقيهم سلمان الفارسي وجدهم على التوحيد الصحيح ثم التفت النجاشي إلى جعفر وقال اذهبوا آمنين مطمئنين في بلادي وقال لهم أحد إلا آذيته ثم التفت إلى عمر بن العاص قال ليس لك شيء عندي وهذه هداياك خذها وارجع بها فلم يقبل منه تلك الهدايا واستقر أمر المسلمين بإمارة جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه عند النجاشي في الحبشة مدة من الزمن واستمر هذا الأمر حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم بعد ذلك مرت السنوات على النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم خيبر وهو في محرم من السنة السابعة من الهجرة بعد أن رجع النبي من خيبر وقد فتحها الله تبارك وتعالى عليه وإذا جعفر ومعه من معه من المسلمين يأتون إلى المدينة ففارح بهم النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حتى اشتهر عنه أنه قال والله لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ثم قام إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله بين عينيه صلوات ربي وسلامه عليه وأكرمه وأكرم من معه من المسلمين ويذكر أن عمر بن الخطاب دخل يوما على أم المؤمنين حفصة ابنته دخل عليها في بيتها فوجد عندها امرأة المرأة التي عندك قالت هذه أسماء بنت عميس أسماء بنت عميس الخثعمية هي زوجة جعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة منذ الهجرة الأولى والثانية والآن الهجرة الثالثة التي جاءوا بها إلى المدينة فقالت هذه أسماء بنت عميس فقال الحبشية البحرية لأنهم هاجروا عن طريق البحر قال الحبشية البحرية فقالت أسماء نعم فقال عمر سبقناكم بالهجرة يعني هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم في الحبشة قال سبقناكم بالهجرة ورافقنا النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منكم فقالت أسماء بنت عميس لا والله لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا نحن مع البعداء البغضاء الكفرة لا والله لأقولن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص يعني تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سبقناكم بالهجرة فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لقيني عمر بن الخطاب فقال لي كيت وكيت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم فماذا قلتي له نعم هو قال لك كذا فأنت ماذا قلتي فقالت قلت له كيت وكيت يعني معكم رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا مع البعداء البغضاء حتى من الله علينا بالقدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم صدقتي لهم هجرة ولكم هجرتان يقول لهم هجرة ولكم هجرتان فرجعت أسماء بهذا الخبر من النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمعوا بذلك أهل السفينة الذين هاجروا معها ومنهم أبو موسى الأشعري وأخوه أبو بردة وأخوه الآخر أبو مالك فلما سمعوا بذلك من أسماء بنت عمي صاروا يتلهفون عليها كل ساعة يأتيها واحد أخبرين عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أخبرين عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ترجمة نانسي قنقر