48- سيرة الحسين بن علي رضي الله عنهما مولده وفضله ومكانته

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثامن والأربعون سيرة الحسين بن علي رضي الله عنهما مولده وفضله ومكانته موقفه من بيعة يزيد خروجه للعراق ثم استشهاده في كربلاء الحسين سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا وشبيهه وهو الشهيد السعيد رضي الله عنه وأرضاه وهو خامس أهل الكسانة ورحمتهما للحسني والحسين الحسين مولد في السنة الرابعة من الهجرة والمشهور أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه وحنكه وعق عنه صلوات ربي وسلامه عليه وكان الحسين رضي الله عنه شجاعا مقداما بل كان ليثا في ثياب آدمي رضي الله عنه وأرضاه قال له عمر يوما لماذا لا تأتينا وتزورنا فقال أفعل فجاء يوما ليزور عمر أيام خلافة عمر فجاء يوما ليزور عمر فقيل له إن عمر الآن خال بمعاوية يعني يكلم وكان معاوية من الولاد قال خال بمعاوية ووجد ابن عمر على الباب ينتظر عبد الله بن عمر على الباب ينتظر فانتظر معه فلما طال الوقت ولم يؤذن لعبد الله بن عمر انصرف الحسين وانصرف عبد الله بن عمر فرآه عمر بعد ذلك فقال له ألم أقول لك لماذا لا تأتينا وتزورنا قال بلى قال فلم لم تأتي قال أتيت وجدتك خال بمعاوية وجدت ابن عمر عند الباب فلم يؤذن له فقلت أنا كذلك قال لا أنت أحق من ابن عمر أن يؤذن لك وهل أنبت هذا في رؤوسنا بعد الله إلا أنتم فهذا موقف عمر رضي الله عنه من الحسين بن علي رضي الله عنه وكان عمر بن العاص يوما عند الكعبة فمر الحسين بن علي فلما رآه عمر بن العاص قال هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء يقول هذا عن الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه هذا خرجه ابن سعد في الطبقات جاء عن النبي صاسم يوما أنه قال عنه حسين مني مني وأنا من حسين والجمع بين هذا وبين قوله الحسن مني وحسين من علي أنه بمقارنة الحسن مع الحسين فالحسن أقرب لكن في النظر إلى الحسين فهو من النبي صلى الله عليه وعلى هديه وسنته وطريقته صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط يقول صلوات ربي وسلامه عليه وحسين بن علي بعد أخيه مدة إذ توفي الحسن سنة 49 بينما الحسين توفي سنة 61 يعني عاش زيادة على أخيه 12 سنة بعد وفاة الحسن واستمرت خلافة معاوية رضي الله عنه إلى سنة 60 من الهجرة ظن معاوية أنه قد قرب يعني يومه وذلك قد بلغ الثمانين من عمره جعل الخلافة لولده يزيد ابن معاوية وطلب من الناس البيعة فبايع بعض الناس ورفض آخر فلما توفي معاوية أعلنت البيعة ليزيد ابن معاوية فرفض اثنان ما بايع وهما عبد الله بن الزبير والحسين ابن علي لم يبايع ليزيد ولكن هما لم يخرجا عليه ولم يصنع شيئا المهم أنهما رفضا البيعة لأن يزيد في ذلك الوقت لم يكن أكفأ الناس للخلافة بل هناك الكثير ممن هم أكفأ من يزيد ابن معاوية كالحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر ابن العاص وغيرهم كثير وغيرهم كثير كل هؤلاء أولى بالخلافة من يزيد ابن معاوية لكن تمت البيعة فرفض الحسين أن يبايع ورفض عبد الله بن الزبير أن يبايع عندها طلب يزيد من والي المدينة أن يجبرهما على البيعة فرفضا فلما شدد عليهما شدد على عبد الله بن الزبير قال تبايع قال إذا كان الأمر كذلك أنظر أمري غدا غدا أخبركم ولما كان من الليل هرب من المدينة إلى مكة فذهبوا إلى الحسين وقالوا له بايع قال إني لا أبايع سر قالوا إذا متى تبايع قال أنظر أمري غدا قالوا لعلك تفعل كما فعل عبد الله بن الزبير يعني تهرب من مكة قال أنظر أمري غدا وفعلا لما كان من الليل أيضا خرج الحسين خلف عبد الله بن الزبير إلى مكة واستقر الحسين وعبد الله بن الزبير في مكة وكان والي مكة أعقل من والي المدينة فلم يجبرهما على البيعة وتركهما سمع أهل العراق بأن الحسين لم يبايع وهم قد حثث القتال بينهم وبين أهل الشام في معركة صفين لما كانوا مع علي وأهل الشام مع معاوية فأرسلوا إلى الحسين تعال نبايعك لا نريد يزيد نبايعك أنت فلما تكاثرت الكتب حتى إنها تجاوزت الخمسمائة كتاب كلها جاءت إلى الحسين بن علي تقول له بايعناك بايعناك بايعناك قرر أن يذهب إلى العراق إلى الكوفة وغيرهم وحتى حاول أخوه محمد حاول أن يمنع الحسين من الخروج إلى العراق ولكنه رفض وقرر أن يذهب إلى العراق وقدر الله تبارك وتعالى أن يكون موته هناك في معركة غير متكافئة يقال لها معركة الطف وذلك في كربلاء فقال لهم ما هذا المكان قالوا هذه كربلاء فقال كرب وبلاء كرب وبلاء وفعلا وقع الكرب والبلاء هناك وحصل القتل للحسين رضي الله من الذين دعوه الذين قالوا له تعال نبايعك هم الذين خرجوا عليه وقتلوه شهيدا سعيدا رضي الله عنه وأرضاه وذهبت هذه النسمة الطيبة نسمة الحسين من علي رضي الله إلى خالقها وبارئها سبحانه وتعالى حيث استشهد في العاشر من محرم سنة 61 من الهجرة توفي الحسين بن علي رضي الله ولا يعلم قبره لأنه قتل في هذه المدينة التي هي كرب وبلاء ثم حز رأسه رضي الله عنه وأخذ إلى الكوفة بينما هو جسده ظل في كرب وبلاء ودفن هناك ولا يعلم قبره رضي الله عنه وأرضاه يقول ابن عباس رضي الله عنهما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وإذا هو بنصف النهار أشعث أغبر أي النبي صلى الله عليه وسلم بنصف النهار يعني شعره أشعث ومغبر فاستغرى ابن عباس من النبي صلى الله عليه وسلم قال ومعه قارورة يلتقط فيها دما فقلت يا رسول الله ما هذا الأمر غريب جدا أنت يا رسول الله أشعث وأغبر في وسط النهار معك قارورة تلتقط فيها دما هذه رؤية منام ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من رآني في المنام فقد رآني وابن عباس أعلم الناس بصفة النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد رأى النبي حقا صلوات ربي وسلامه عليه فقال ما هذا يا رسول الله قال هذا دم الحسين وأصحابه ألتقطه منذ اليوم صلوات ربي وسلامه عليه حتى قالت أم سلمة رضي الله عنها سمعت الجنة تنوح على الحسين وقالت الجنة تبكي على الحسين رضي الله عنه يوم مقتله وتوفي الحسين بن علي رضي الله عنه ولحق بأخيه الحسن وبأبيه علي وبجده رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم الله تبارك في جنات النعيم وجمعنا وإياكم معهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد