45- مولد الحسن رضي الله عنه وتسمية الرسول صلى الله عليه وسلم له - صفحات من حياته - بعض الأحاديث فيه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الخامس والأربعون مولد الحسن وتسمية الرسول له وصفحات من حياته وبعض فضائله ولد الحسن في السنة الثالثة من الهجرة وكان علي رضي الله عنه تزوج فاطمة في السنة الثانية من الهجرة ثم رزقهم الله تبارك وتعالى بالحسن وهو باكورة هذا الزواج المبارك فأنجبت فاطمة الحسنة فأول ما أنجبته قيل إن علي رضي الله عنه سماه حربا ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليراه فقال أعطوني ولدي لأراه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ماذا أسميتموه فقال علي أسميته حربا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو حسن فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم الكريم الذي دل عليه خلقه ودل عليه فعله رضي الله عنه فهو حسن الخلق حسن الفعل حسن الإيمان حسن في كل شيء رضي الله عنه وأرضاه سماه النبي صلى الله عليه وسلم ثم حنكه أي أخذ تمرة صلوات ربي وسلامه عليه ثم مضغها وأخرج طعامتها ثم أخذها بأصبعه فمررها في فم الحسن يتطعمها وهذه سنة كان يصنعها النبي صلى الله عليه وسلم في من يولد للمسلمين واختلف أهل العلم في هذا التحنيك هل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أو أنه يحنك كل صالح أي إنه إذا ولد اليوم ولد هل يشرع تحنيكه أم أن هذا الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه شخص مبارك صلوات ربي وسلامه عليه والأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا ولدوا ليحنكهم لأنه رجل مبارك بنص كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه ثم حنكه صلى الله عليه وسلم وعق عنه ولم يأذن لعلي أن يذبح عن الحسن بل قام النبي صلى الله عليه وسلم وذبح عن الحسن كبشا وهذا جائز وذلك أن الذكر يذبح عنه كبشان ويجوز أن يكتفي بكبش واحد فذبح النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن بكبش وعن الحسين بكبش رضي الله تبارك وتعالى عنهما كان الحسن كما قلنا شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي كان وسيما جميلا وكان دينا ورعا جوادا رضوان الله تبارك وتعالى عليه وكان علي بن أبي طالب يوما يقول للحسن يا بني إني أحب أن أسمعك تخطب تخطب الناس أحب أن أسمعك وأنت تخطب فقال الحسن يا أبتي إني أستحي أن أخطب حيث أراك يعني أراك وأخطب ما أستطيع احتراما لأبيه فجاء علي يوما وجلس خلف الناس بحيث لا يراه الحسن ثم قام الحسن وخطب خطبة بليغة فصيحة فلما قضى قال علي رضي الله عنه ذرية بعضها من بعض والله سميع علي أي والله الذي لا إله إلا هو ذرية بعضها من بعض أليس جده رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس أبوه علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه بلى إنه كذلك الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما كان من أكرم الخلق في يوم من الأيام مر برجل يدعو ويسأل الله تبارك وتعالى فإذا هذا الرجل يقول إني أسألك عشرة آلاف درهم لعله محتاج إلى هذا المال فقال اللهم إني أسألك عشرة آلاف درهم فذهب الحسن إلى بيته وأتى بعشرة آلاف وأعطاها إياه استجابة منه لدعاء هذا الرجل لربه تبارك وتعالى ومن كرمه رضي الله عنه وأرضاه أنه قاسم الله ماله ثلاث مرات يعني يأتي في يوم من الأيام ثم يجعل ماله خسمين ثم يتصدق بنصفه فعلها ثلاث مرات وتصدق بماله كله مرتين في حياته تخلص من ماله كله في سبيل الله تبارك وتعالى ثم رزقه الله وهكذا فعلها مرتين تصدق بماله كله وقاسم الله ماله ثلاث مرات رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه وردت أحاديث ونصوص في فضل الحسن رضي الله خاص به نتكلم عن النصوص العامة من ذلك قول الله تبارك وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمه لما سمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية جاءوا إلى النبي صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا يا رسول الله عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال لهم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم والحسن من آل محمد ولا شك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوما في الطريق فرأى الحسن يأخذ تمرة من الصدقة فأخذها منه وليس حل لمحمد ولا لآل محمد فهو من أخص آل محمد صلوات ربي وسلامه على محمد الحسن بن علي لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي الحسن من رؤوس آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بل قال النبي صلى الله عليه وسلم إني تاركم فيكم ثقلي أحدهما كتاب الله ثم ذكر الثقل الثاني وقال آل بيتي فهو من ذلك الثقل الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برعايتي وعنايتي والعناية به وحفظه واحترامه ومحبته هذا هو الحسن ابن علي رضي الله تبارك وتال عنه وأرضاه كان النبي يوما في بيت عائشة فدخلت عليه فاطمة فدعا عليا فجاء علي ثم جاء الحسن ثم جاء الحسين ثم جللهم بكساء أي غطاهم بعباءته بشته غطاهم صلوات ربي وسلامه علي وفاطمة والحسن والحسين ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فدعا لهم صلوات ربي وسلامه عليه وقرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الحسن ابن علي في يوم من الأيام جاء وفد من نجران وكانوا نصارا جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وناظروه في عيسى فنزل قول الله تبارك وتعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ثم ذكر الله تبارك وتعالى العقيدة في عيسى فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآيات وعرفوا ما هو عيسى ومن يكون عند المسلمين ولكنهم عاندوا وأبوا أن يتبعوا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم عندها أنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فدعاهم إلى المباهلة فوافقوا فجاء النبي من غد صلوات ربي وسلامه عليه ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ليباهل بهم صلوات ربي وسلامه عليه فلما رأى نصارى نجران الجدة في عيني النبي صلى الله عليه وسلم وفي فعله أبوا المباهلة وقال لا نباهلك ولكن أرسل معنا من يعلمنا فأرسل معهم النبي صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة عامر بن الجراح