43- عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بفاطمة وبزوجها علي رضي الله عنهما -حيائها - مصيبتها بموت أبيها

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثالث والأربعون عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بفاطمة وزوجها علي حياؤها مصيبتها بموت أبيها صلوات ربي وسلامه عليه مرضها ثم وفاتها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر على بيت فاطمة وعلي ستة أشهر إذا قام إلى صلاة الفجر وينادي في هذا البيت المبارك الطيب يقول لهم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير الصلاة الصلاة يدعوهم إلى الصلاة وكثيرا ما كان يطرق عليهم الباب ليلا يذكرهم بقيام الليل صلوات ربي وسلامه عليه في أول الدعوة لما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله جل وعلا آذاه كفار قريش وأنه جاء الخبيث عقبة بن أبي معيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فألقى بسلا البعير بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وسلا البعير هي المشيمة وذلك أن قريش كانت يوما في ناديها وكان النبي يصلي عند الكعبة فقال كفار قريش أيكم يقوموا إلى سلا هذه الجزور وهي ناقة كانت قد ذبحت وأخرجوا سلاها أي المشيمة فقال الكفار أيكم يقوموا إلى سلا جزور بني فلان فيلقيه بين كتفي محمد وهو ساجد فقام أشقاهم عقبة بن أبي معيت وقال أنا أفعلها فقام وأخذ السلا ووضعه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فجاءت فاطمة وهي جارية حديثة السن والنبي ظل ساجدا والسلا على رقبته بين كتفيه فجاءت فاطمة رضي الله عنها وحملته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التفتت إلى قريش وسبتهم على هذا الفعل الشنيع بأبيها ورسولها صلوات ربي وسلامه عليه ثم عمدت قريش على محاصرة النبي اقتصاديا فمنعت الزواجة بل والحديثة والبيعة والشراءة مع بني هاشم ومن تابع النبي صلى الله عليه وسلم وخرجت معه فاطمة وخرج معه أولادهم كلهم فاطمة رضي الله عنها اشتهرت بالحياء وكان لما دخل عليها عبدها عندها ثوبها وهو قصير إذا قطت رأسها كشفت قدمها وإذا قطت قدمها انكشف رأسها فاحتارت ماذا تفعل فهون عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما هو عبدك ومولاك وجاء أن النبي صلى الله عليه وسلم سألها يوما والحديث فيه ضعف فقال لها أي شيء خير للنساء فقالت ألا ترى الرجال وأن لا يراها الرجال تعني الرجال الأجانب وهذا من سترها وحفاظها على نفسها رضي الله عنها وأرضاها بقيت في المدينة بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم فهاجرت تبعا له صلوات ربي وسلامه عليه وفي النزع بكت عند النبي صلى الله عليه وسلم وقالت لما رأت العرقة يتصبب من جبين النبي صلى الله عليه وسلم قالت وكرب أبتأ يعني إن أبي أصابه كرب شديد من هذا الألم الذي يجده وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوعك رجلي صلى الله عليه وسلم ويرفع الله درجته جل وعلا فقالت وكرب أبتأ فالتفت إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال لا كرب على أبيك بعد اليوم إنها الجنة ولما مات صلوات ربي وسلامه عليه قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مثواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه فأصيبت بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم دفن صلوات ربي وسلامه عليه فلما دفنه وأظلمت المدينة بعد أن كانت أنارت بقدومه صلى الله عليه وسلم لقيت أنس بن مالك فقالت له يا أنس مات رسول الله قال لها إيبا الله قالت دفنتم رسول الله قال نعم قالت حثوتم التراب على رسول الله قال نعم قالت كيف طابت نفوسكم أن تحثوا التراب على رسول الله تمنعون عنه كل شيء الآن تحثون عليه التراب كيف طابت نفوسكم أن تحثوا التراب على رسول الله يقول أنس فبكت وبكيت ولم أستطع أن أجيبها على هذا الكلام الذي قالته لأنس أصيبت برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل إنها لم تر ضاحك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وظلت مريضة حتى توفاها الله جل وعلا وظلت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت فاطمة إلى أبي بكر وهو قد بويع بالخلافة تطلب ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها أبي بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقه ما في ميراث فرجعت رضي الله عنه وظلت في بيتها وكانت قد أصابها المرض وظلت هكذا حتى توفاها الله جل وعلا وقالت عندها أسماء بنت عميس تمرضها دائما وأسماء بنت عميس هي زوجة أبي بكر الصديق كانت تمرض فاطمة فكانت فاطمة يشغل بالها إذا توفيت كيف سيحملها الرجال إلى قبرها وكيف ستغطى بهذه العباءة التي قد تفصل جسدها فكانت تشتكي إلى أسماء خوفها من ذلك لشدة حيائها رضي الله عنها وارضها فقالت لها أسماء قد رأيت شيئا في الحبشة قد أعجبني وكانت أسماء قد هاجرت إلى الحبشة مع زوجها الأول جعفر بن أبي طالب فقالت لها وماذا رأيتي قالت كان الناس في الحبشة يضعون للنساء نعشا عبارة عن صندوق توضع فيه المرأة فلا يرى جسمها يغطيها هكذا من أعلاها فلا يرى تفاصيل جسمها قالت صفيه لي فوصفته لها قالت ما أحسنه ميت فاصنعي بيها كذا وإذاك يقول ابن عبد البر أول امرأة بالإسلام صنع لها نعش هي فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فلما توفيت فاطمة رضي الله عنها غسلتها أسماء ابن عميس وعلي ابن أبي طالب ثم دفنت في البقيع في مكان يقال له دار عقيل ابن أبي طالب يعني هذه الدار كانت لعقيل في السابق ثم صارت في البقيع فدفنت هناك رضي الله عنها وأرضاها وهكذا ذهبت هذه النسمة الطيبة نسمة فاطمة رضي الله عنها نسمة سيدة نساء أهل الجنة نسمة سيدة نساء العالمين البضعة النبوية صلوات ربي وسلامه على أبيها ورضي عنها والله على وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد