36- قتال علي رضي الله عنه للخوارج - موته - انقسام الناس فيه -

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس السادس والثلاثون قتال علي رضي الله عنه للخوارج ثم استشهاده وانقسام الناس في حاله في سنة ثمان وثلاثين خرج الخوارج على علي وغضبوا عليه وقالوا له كفرت بالله وصاروا يصيحون في المسجد وعلي موجود لا حكم إلا لله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقال علي رضي الله عن كلمته المشهورة التي صارت مثلا كلمة حق أريد بها باطل ثم بعد ذلك جمعهم علي رضي الله قال ماذا تريدون قالوا أحكم بكتاب الله تبارك وتعالى فأتى بكتاب الله ووضعه أمامهم ثم وضع يده على كتاب الله وقال تكلم يا كتاب الله قالوا إنه كتاب لا يتكلم قال نحن نتكلم بكتاب الله بما أوتينا من العلم ونظرهم عبد الله ابن العباس رضي الله عنه وأرضاه فقالوا إن عليا قد كفر قالوا بماذا قالوا لما قاتل أهل الجمل لم يسبهم ما أخذهم سبيا فكيف يستحل دماءهم ولا يستحل أموالهم وأعراضهم قالوا الثانية قالوا كفر قال بماذا قالوا في الصلح كتب هذا ما صالح عليه علي أمير المؤمنين معاوية ابن أبي سفيان فقال له معاوية لا تكتب أمير المؤمنين ما بايعتك أنك أمير المؤمنين ولكن اكتب علي ابن أبي طالب فمحى أمير المؤمنين قالوا فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قالوا والثالثة قالوا حكم الرجال ولا حكم إلا لله كيف يحكم الرجال والحكم لله فقال لهم ابن عباس أرأيتم إن خرجتم من هذه الثلاثة أترجعون يعني عن رأيكم قالوا وما لنا لا نرجع قال طيب أما الأولى فقولكم قاتل أهل الجمل ولم يسبهم فإن الله تبارك وتعالى يقول النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فمن منكم يسبي أمه فإن قلتم إنها ليست بأم لكم فقد كفرتم وإن قلتم إنها أمكم وتريدون أن تسبونها فقد كفرتم فسكتوا فقال خرجتم من هذه قالوا خرجت قالوا أما قولكم محى اسمه عن إمرة المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين فإن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لما صالح سهيل بن عمر كتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمر فقال له سهيل لا تكتب رسول الله فلو كنا نؤمن أنك رسول الله أنك رسول الله ما قاتلناك ولكن نكتب اسمك واسم أبيك فمحى رسول الله فهل زال عنه أنه رسول الله فكفرتم فسكتوا قال خرجتم من هذه قالوا خرجت قالوا فما تقول في الثالثة حكم الرجال ولا حكم إلا لله قال فإن الله تبارك وتعالى يقول وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما الله حكم الرجال في بضعين ألا يحكم الرجال في دماء أمة محمد فسكتوا قال خرجتم من هذه قالوا خرجت وكانوا ستة آلاف فرجع منهم أربعة آلاف وبقي ألفان على رأيهم عندها تركهم علي رضي الله عنه وقال عيشوا كيف شئتم ولكن إياكم أن تؤذوا المسلمين ولكنهم لم يصبروا إذ كانوا يستبيحون دماء من يخالفهم فجاءوا يوما فلقوا عبد الله بن خباب الصحابي وكانت معه زوجته وهي متمة متمة يعني في شهرها التاسع فقالوا له أنت صاحب رسول الله قال نعم قالوا حدثنا حديثا سمعته من رسول الله قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تكون بعد فتنة وهو يقصدهم القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي قالوا لعلك تقصدنا قال نعم فقتلوه ثم قتلوا زوجته وبقروا بطنها وأخذوا الطفل ورموه الجنين ورموه في البحر بلغ الخبر إلى علي رضي الله عنهم فعلوا ذلك من الذي قتله وقتل زوجته وبقر بطنها فأرسلوا إلى علي كلنا قتلناه يعني كان يقول اللي عندك جيبة كلنا قتلناه فقال علي طيب فجهز جيشا وغزاهم رضي الله عنه وأرضاه في معركة النهروان وقدر الله أن في هذه المعركة لم يقتل من جيش علي إلا سبعة أو أقل وكان ممن قتل فيهم رجل يقال أو ذو الثدية أو ذو الثندوة على ذراعه مثل الثدي على ذراعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر علي في حياته أن طائفة تخرج على المسلمين يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الكفر قال تقتلهم أولى الطائفتين بالحق فيهم رجل يقال له ثدي كالمرأة أو يقال له ذو الثدية فلما انتهى القتال قال علي ابحثوا عن رجل له ثدي في يده أو ثندوة في يده فصاروا يبحثون في القتلى حتى وجدوا الرجل فلما رآه علي سجد لله شكرا أنه على الحق سجد لله شكرا أخبرت عائشة رضي الله عنها بما حدث فقالت فماذا صنع علي قالوا قال صدق الله ورسوله ثم سجد قالت هكذا والله كان أبو الحسن ولكنهم كانوا يكذبون عليه يعني يزيدون عليه كلاما لم يقله رضي الله عنه وأرضاه وعرك في سنة ثمان وثلاثين ثم في سنة تسع وثلاثين هدأت الأمور قليلا وفي سنة الأربعين من الهجرة خرج ثلاثة من الخوارج حزنا على قتلاهم في النهروان فقالوا نريد أن نريح المسلمين من ثلاثة من علي ومعاوية وعمر بن العاص فقال عبد الرحمن بن ملجم وهو أشقى الثلاثة أنا أكفيكم عليا وقال الآخر أنا أكفيكم معاوية وقال الثالث أنا أكفيكم عمر بن العاص فجاء عبد الرحمن بن ملجم هذا وترصد لعلي وهو خارج لصلاة الفجر وذلك في التاسع عشر من رمضان وهو خارج لصلاة الفجر ومعه خنجر مسموم فجاء وطعنه في ظهره رضي الله عنه وأرضاه وكانت هذه الطعنة سبب وفاته رضي الله عنه وكانت ابنة علي أم كلثوم تقول ما لي ولصلاة الله صلاة الغدات صلاة الغدات هي صلاة الفجر تقول ما لي ولصلاة الغدات قتل زوجي عمر في صلاة الغدات عمر بن الخطاب وقتل أبي في صلاة الغدات رضي الله عنه بقي أن نعلم أن علي رضي الله عنه لما قتل خاف عليه أولاده من الخوارج حتى بعد قتله لأنهم لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة خافوا أن ينبشوا قبره فحفروا تسعة قبور توهيما في أيها يدفن ثم دفن في قبر لا يعلم ولذلك من يقول لكم الآن هذا قبر علي مثلا في العراق هذا كله كذب لم يثبت من هذا شيء أبدا لا يعلم قبره أخفي قبره خوفا عليه من نبش الخوارج له رضي الله عنه وأرضاه بعد موته رضي الله عنه غلا فيه قوم وقلاه آخرون كما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي فيه ضعف لكنه مشتهر أنه قال لعلي يهلك فيك اثنان محب غالب ومبغض قال محب غال يغل في علي حتى جعله إلها مع الله يسأل ويعبد ويدعى من دون الله ويحيي ويميت وبيده الجنة والنار والكون بيده وغير ذلك من الأمور السخيفة التي ادعوها فيه رضي الله عنه وأرضاه وآخرون قلوه أي أبغضوه فأولئك هلك وأولئك هلك وقد جاء في حديث آخر أنه قال صلوات ربي وسلامه أشق الناس رجلان عاقر الناقة وقاتل علي رضي الله عن علي ونختم بقول النبي لعلي رضي الله عنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فنشهد الله تبارك وتعالى حبه رضي الله عنه وأرضاه نسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرنا وإياكم معه في جنة عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد