35- سيرة علي بن أبي طالب رضي الله عنه - الجزء الرابع حياته بعد وفاة النبي

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الخامس والثلاثون حياة علي بن أبي طالب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى خلافته وحروبه مع أهل الشام علي رضي الله عنه لما أصيب عمر لما طعنه أبو الألوة المجوسي جعل الشورى في ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال يختارون منهم رجلا فاجتمع هؤلاء الستة فجاء عبد الرحمن بن عوف وصار الأمر إليه إن اختار عليا صار لعلي ثلاثة أصوات صوته وصوت الزبير وصوت عبد الرحمن بن عوف وإن اختار عثمان صار لعثمان كذلك ثلاثة أصوات صوته وصوت طلحة وصوت عبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن بن عوف أمهلوني ثلاثة أيام واستشار الناس في هذه الأيام الثلاثة حتى اختار عثمان بن عفان فتمت البيعة لعثمان وصار عثمان خليفة المسلمين إثنتين عشرة سنة وقام جماعة من الهمج الرعاع وقتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه فذهب الناس إلى الزبير يدعونه إلى البيعة فرفض وذهبوا إلى علي فرفض وذهبوا إلى طلحة فرفض ثم عادوا الكرة إلى علي رضي الله عنه فوجد أن الأمر جد وأنه لا بد أن يستلم الأمر أحد منهم وإلا استلمها أي الخلافة رجل ممن لا يستحق ذلك الأمر ولا يحسن إدارته فلما رأى علي ذلك قبل بالأمر وقال كما في رواية ولده محمد يقول محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه يقول أتى علي دار عثمان وقد قتل فدخل إلى داره وأغلق بابه عليه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فقالوا إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة ولا نعلم أنه أحدا أحق بها منك فقال لهم علي لا تريدوني فإني لكم وزير خير لي من أمير وخير لكم من أمير أكون وزيرا خيرا من أمير فقالوا لا والله لا نعلم أحدا أحق بها منك قال فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرا بيني وبينكم هكذا لا ولكني أخرج إلى المسجد فمن شاء بايعني ومن شاء امتنعني فخرج إلى المسجد رضي الله عنه وبيعه الناس وتمت له البيعة يقول الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى لما قيل له إن أناسا لا يربعون بعلي أي لا يقولون إن علي الرابع الخلفاء فقال رحمه الله من لم يربع بعلي فهو أضل من حمار أهله تمت البيعة لعلي رضي الله عنه في آخر السنة من الخامسة والثلاثين من الهجرة حيث قتل عثمان في ذي الحجة رضي الله عنه وأرضاه تمت البيعة لعلي رضي الله عنه يقول عوف بن أبي جميلة كنت عند الحسن البصري وكان الحسن في المدينة يوم مقتل عثمان فذكروا أصحاب النبي فقال ابن جوشن الغطفاني رجل من من حضر عند الحسن البصري قال يا أبا سعيد يخاطب الحسن البصري وهذه أبو سعيد كنية الحسن البصري قال يا أبا سعيد إنما زري بأبي موسى اتباعه عليا ابن جوشن الغطفاني يقول للحسن البصري الناس عابوا على أبي موسى الأشعري أنه اتبع علي بن أبي طالب يعني بعد وفاته عثمان رضي الله عنه فغضب الحسن البصري وقال فمن يتبع قتل أمير المؤمنين مظلوما عمد الناس إلى خيرهم فبايعوه فمن يتبع فمن يتبع فمن يتبع يكررها مرارا رحمه الله تبارك وتعالى وهذا الأثر أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح تمت البيعة لعلي رضي الله عنه في آخر السنة الخامسة والثلاثين من الهجرة وقدر الله تبارك وتعالى أن مدة خلافة علي رضي الله عنه قصيرة مدة خلافة أبي بكر سنتان وأشهر مدة خلافة عمر عشر سنوات مدة خلافة عثمان إثنتا عشرة سنة مدة خلافة علي أربع سنوات وأشهر تسعة أشهر هذه مدة خلافة وقدر الله أنه خلال هذه المدة القصيرة أنه وقعت له ثلاثة حروب في هذه المدة القصيرة بدأت بحرب الجمل سنة ست وثلاثين في بدايتها تقريبا يعني أشهر من بدايتها وذلك أن قلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة ومعهم آخرون صدموا من الأمر الذي وقع لعثمان وكيف تجرأ الناس عليه وقتلوه وخليفة المسلمين فعزموا على جمع الناس لقتل قتلة عثمان وفعلا خرجوا من مكة إلى البصرة وكان علي في المدينة رضي الله عنه فلما سمع بخروجهم أرسل عمار بن ياسر وابنه الحسن المهم أنه وقع القتال بين الجيش الذي فيه طلحة والزبير والجيش البصرة ممن خرج على عثمان وكان النصر لجيش طلحة والزبير ولكن علي رضي الله عنه كونه خليفة المسلمين لم يقبل بهذا الأمر سيكون فوضى كل إنسان ينتقم لآخر وهذا ينتقم لآخر النية حسنة ولكنه رأى أن العمل غير حسن فلذلك أمر الحسن ابنه وعمار بن ياسر أن يمنع هذا القتال ولكن القتال شب عندها خرج علي من المدينة إلى الكوفة ثم جهز جيشا لقتالهم إن لم يرجعوا قال ترجعون أنا الخليفة فقال ترجعوا فجاء أرسل علي نفرين وهما المقداد بن عمر الذي هو المقداد بن الأسود والقعقاع بن عمر أرسلهما إلى طلحة والزبير فتحدثوا واتفقوا على أن يرجعوا وعلي ينظر في أمر قتلة عثمان الأمر الآن صار انتظروا قليلا واتفقوا على أن يرجعوا ولكن قدر الله تبارك وتعالى أن قتلة عثمان وأتباعهم ومحبيهم لم يرضوا بهذا الاتفاق لأن هذا الاتفاق اتفاق عليهم فهاجموا جيش طلحة والزبير ليلا فظنوا أن جيش علي هجم عليهم فهجموا عليهم في بداية الفجر ثم هجموا عليهم وشبت المعركة ولذلك لم يشارك طلحة ولم يشارك الزبير في تلك المعركة لأنها لم تكن معركة مقصودة وإنما جاءت رغما عنهم ما أرادوا قتال علي ولا أراد عليهم قتالهم ابتداء وهذه في سنة ست وثلاثين من الهجرة وقتلت هذه المعركة قتل الزبير غدرا وقتل طلحة غدرا رضي الله عنهما لم يقتلهما علي رضي الله عنهما ولكن بعض أفراده ذلك الجيش حتى إن ابن جرموز وهو قاتل الزبير جاءه من ظهره وهو خارج القتال لم يقاتل فطعنه في ظهره فقتله ثم أخذ سيفه ودخل به على علي وقال قتلت الزبير فغضب علي رضي الله عنه ونظر إلى السيف وفرج هذا السيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بشر قاتل ابن صفية بالنار لا تفرح بقتلك له هذا رجل مبشر بالجنة ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمس أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم وتفرح بقتله ثم في سنة سبع وثلاثين كانت معركة صفين وقام معاوية عن البيعة لعلي وليس هذا مجال تفصيل هذه الأمور لكن أحببت أن أذكر أنه خلال خلافة علي لم تهدأ الأمور فكانت صفين في سنة سبع وثلاثين ثم توقف القتال وصار الصلح وصارت قضية التحكيم واتفقوا على أن يرجع علي ويرجع معاوية ويقف القتال بينهما وكانها في نهاية سنة سبع وثلاثين من الهجرة