34- عبادة علي رضي الله عنه وعلمه وشجاعته وطائفة من أقواله وحكمه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الرابع والثلاثون عبادة علي رضي الله عنه علمه شجاعته طائفة من أقواله وحكمه أما عبادته فهذا ضرار بن ضمرة خادم علي رضي الله عنه ذهب إلى معاوية في خلافة معاوية فسأله معاوية عن عبادة علي فقال ضرار بن ضمرة يقول كان يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل وظلمته يميل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم السليم هو اللديغ يسمونه سليما من باب التفاؤل كما كنا نقول في كويت كريم عين لمن كان أعورق كريم عين وغير ذلك من الكلمات التي يتفاعل الناس بها فكانوا يقولون للديغ سليم قال يتململ تململ السليم يبكي بكاء الحزين يقول للدنيا أبي تغررتي أم إلي تشوقتي هيهات هيهات غري غيري أبنتك ثلاثا أي طلقتك ثلاثا فعمرك قصير ومجلسك حقير آه من قلة الزاد وبعد السفر يقول ضرار فوكف الدموع معاوية على لحيته وقال كذا والله كان أبو الحسن أما شجاعته رضي الله عنه وأرضاه ففي يوم أحد وجدوا فيه ست عشرة طعنة وهو يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما في يوم الأحزاب في غزوة الخندق لما برز عمرو بن عبدود العامري وطلب النزال وكان يقول عمرو بن عبدود هذا ولقد بحب ولقد بححت من النداء يعني بح صوتي وأنا أنوادي ولقد بححت من النداء لجمعهم هل من مبارز ووقفت إذ جبنا المشجع موقف القرن المناجز ولذا فإني لم ألو متسرعا قبل الهزاهز الهزاهز المعارك يقول ولذا فإني لم ألو متسرعا قبل الهزاهز المعارك إن الشجاعة في الفتاة والجود من خير الغرائز فالتفت النبي إلى أصحابه فقال من يقوم له من يقوم لهذا الرجل فقام إليه علي رضي الله عنه وهو يرتجز ويقول لعمر بن عبدود لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز في نية وبصيرة والصدق منجي كل فائز إني لأرجو أن أقيمه عليك نائحة الجنائز من ضربة النجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز فخرج إليه علي رضي الله عنه وأرضاه فلما رآه عمر بن عبدود ورأى سنه الصغير وذلك أن علي لم يتجاوز سادسة والعشرين من عمره فلما رآه عمر بن عبدود قال يا ابن أخي ارجع أين كهول قريش فإني لا أحب أن أقتلك فقال له علي يا عمر قد كنت أسمعك تقول كثيرا ما خيرني رجل بين أمرين إلا اخترت أحدهما قال هو كذلك قال فإني أخيرك قال بين ماذا وماذا قال أخيرك بأن تدخل في دين الله وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قال لا حاجة لي فيها الثانية قال أن تقاتلني قال يا ابن أخي إني والله لا أريد أن أقتلك فقال له علي أما أنا والله إني أريد أن أقتلك فحمي عمر بن عبدود وأقبل إلى علي فتنازل وتصاول فقتله علي رضي الله عنه وفرح المسلمون بذلك اليوم وانكسر المشركون من قريش وفي خيبر كان علي قد أصابه الرمد في عينيه وحاصر النبي خيبر مدة من الزمن ثم بعد ذلك قال لأعطينا الراية غدا رجلا يفتح الله علي يديه فبات الناس يدوكونها أي كل يحدث نفسه ويحدث أصحابه ليتني أكون ذلك الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ذلك الرجل يفتح الله علي يديه ثم أخبر عنه بخبر عجيب فقال يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فشهد له بالإيمان والولاية فتمناها كل أحد حتى قال عمر والله ما تمنيت الإمارات إلا في ذلك اليوم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الغدات الفجر أقبل إليه الناس كل يرفع رأسه كأنه يقول أنا ذاك الرجل فصار النبي ينظر في الناس ثم قال أين علي علي قالوا يشك عينيه أصابه الرمد قال ايتوني به فجيء به يساق يقاد لا يرى من الرمد فلما أوقف بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم تفل تفلة مباركة صلوات ربي وسلامه عليه في عينيه فشوفي حتى إنه ذكر أنه لم يصب بعدها بأذن في عيني حتى مات رضي الله عنه وأرضاه فأعطاه النبي الراية وأمره أن يغزو في سبيل الله تبارك وتعالى فخرج علي وإذا مرحب اليهودي قد خرج إلى الناس وهو من فرسان يهود قد خرج إلى الناس ويقول قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب إذا أقبلت الحروب تلهب فخرج إليه محمد بن سلمة أخو عمر بن سلمة محمد بن الأكوع أخو سلمة بن الأكوع فخرج إليه ثم تصاول فضرب مرحب فوقعت في درعي ابن سلمة فضربه ابن سلمة ولكنه لم يصبه ورد السيف على ركبته فقتل نفسه فزاد فخر مرحب وأعادها مرة ثانية لقد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب إذا أقبلت الحروب تلهب فخرج إليه الأسد خرج إليه علي رضي الله عنه وهو يقول أنا الذي سمتني أم حيدرة كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة وعلي كذلك أمه سمته أسدا لما ولد على أبيها سمته أسدا فلما جاء أبو طالب قالت لو سميته أسدا قال بل هو علي فعلي لم ينسى أن أمه سمته أسدا ولذا قال أنا الذي سمتني أم حيدرة وحيدرة هو الأسد كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة فتصاول وقتله علي رضي الله عنه وأرضاه إن نظرت إلى علمه وجدته من أعلم خلق الله رضي الله عنه وأرضاه وإن نظرت إلى عبادتي وجدته من العباد وإذا نظرت إلى الزهدي تجد قول عمر بن عبد العزيز ما في الناس أزهد من علي وإذا نظرت إلى حكمه التي يطلقها لقلت هذا حكيم الزمان مما نقل عنه من الحكم وقال رضي الله عنه الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهما جرع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح وجاء عنه رضي الله عنه قال كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به إذا نسب إليه كل الناس يفرح إذا قيل إنه عالم ويدعيه من لا يحسنه فدل هذا على أن العلم شرف يقول كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح به وأن يفرح به من نسب إليه قال وكفى بالجهل ضعة أن يتبرأ منه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه ومما قال السخاء ما كان ابتداء أما ما كان عن مسألة فحياء وحياء وقال إني لأستحي من الله أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو جهل أعظم من حلمي أو عورة لا يواريها ستري أو خلة لا يسدها جودي رضي الله عنه وأرضاه وله من أمثال ذلك كثير رضي الله عنه وأرضاه ومن شعره أنه قال إذا اجتملت على اليأس القلوب وضاق بها الصدر الرحيب وأوطنت المكاره واطمأنت وأرست في أماكنها الخطوب ولم تر الانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب أتاك على قنوط منك غيث يمن به القريب المستجيب وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب رضي الله عنه ومن شعره كذلك أنه قال فلو أن العقول تجر رزقا لكان الرزق عند ذوي العقول رحمه الله ورضيه عنه