33- حياة علي رضي الله عنه
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الثالث والثلاثون صفحات مشرقة من حياة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فما زال حديثنا موصولا عن إمام من أئمة الإسلام وأسد من أسد الله تبارك وتعالى إن كلامنا عن صهر الرسول زوج
البتول أبي السبطين علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه تبارك وتعالى بكرامات كثيرة من هذه الكرامات أنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج سيدة نساء العالمين وأبو
سيدي شباب أهل الجنة هو أول من أسلم من الصبية بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في أكثر من موضع صلوات ربي وسلامه عليه في هده لما حج صلوات ربي وسلامه عليه فنحر نبينا بيده الشريفة
ثلاثة وستين من الإبل ثم أكمل علي المئة وكان مشتركا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الهدي تشرف بأن جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الصلح في الحديبية أحد أشهر رواة القرآن الكريم
وأحد أشهر رواة سنة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم على الملأ أن عليا يحب الله ورسوله فشهد له بالإيمان والصدق وأعلن على الملأ أن الله ورسوله يحبانه فشهد
له بالولاية وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق نزل فيه وفي عمه وابن عمه قول الله تبارك وتعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم وذلك في بدر فخرج إليهم
معاذ ومعوذ وآخر من الأنصار فقالوا من أنتم فعرفوا بأنفسهم فقالوا أكفاء كرام ولكننا نريد بني عمنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمه الحمزة فخرج وأمر ابن عمه عليا فخرج وأمر ابن عمه
عبيدة بن الحارث فخرج فتنازل الثلاثة مقابل الثلاثة فهزم الله قريشا وظهر علي وحمزة وعبيدة على كفار قريش فنزل فيهم قول الله تبارك وتعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم وفيه وفي أمثاله نزل
قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله في سبيل الله تبارك وتعالى وتصدق على علي رضي الله عنه لما بات في فراش النبي صلى الله عليه وسلم متعرضا لقتل قريش له وكل
ذلك في سبيل نصرة هذا الدين والدفاع عن نبيه المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه نزل فيه وفي أصحابه قول الله تبارك وتعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فأنزل السكينة
عليهم وأثابهم فتحا قريبا وكان أحد أولئك نزل فيه وفي أصحابه قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا
سيماهم في وجوههم من أثر السجود وفي أمثاله قول الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان راضي الله عنهم ورضو عنه فهذا رجل قد أعلن الله تبارك
وتعالى رضاه عنه جل وعلا في يوم جاء علي رضي الله عنه وفاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاءه سبي من البحرين التي هي الإحساء الآن فجاء يطلبان خادما فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
أولا أدلكما على خير لكما من خادم إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين وحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فذلك خير لكم أدلكما من خادم يقول علي رضي الله عنه فما تركتها منذ
سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له قائل ولا يوم صفين ولا يوم الهرير حيث القتال اشتد ولا في ذلك القال ولا في ذلك اليوم رضي الله عنه وأرضاه إذا عد علماء وأصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم عد علي رضي الله عنه وكان من السبعة ترجع إليهم الفتوى أرسله النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى اليمن وهو صغير السني بالكاد تجاوز العشرين رضي الله عنه وأرضاه فقال يا
رسول إني كأنك ترسلني ترسلني إلى أقوام قد لا يثبت لساني ولا تظهر حجتي فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على صدره وقال اللهم سدد لسانه وثبت جنانه فما أشكل عليه أمر لما كان في
اليمن وقعت قضية أربعة جعلوا كمينا ليصيدوا أسدا حفرة ثم جاء الأسد وسقط في الحفرة ففرحوا بصيدهم الأسد ثم صاروا يتضاحكون وهم حول الحفرة وصار بعضهم يدفع بعضا من باب المزاح فسقط أحدهم
فأمسك بصاحبي حتى لا يسقط فسقط معه صاحبه فسقط الأربعة في الحفرة والناس ينظرون غير مصدقين حتى قتلهم الأسد جميعا بعد أن صادوا الأسد صادهم الأسد فذهبوا إلى علي وذكروا له ما حدث فقال
رضي الله عنه أما الأول فله ربع الدية وأما الثاني فله نصف الدية أما الثاني فله ثلث الدية وأما الثالث فله نصف الدية وأما الرابع فله الدية كاملة قالوا ما هذا قال هذا حكمي إن رضيتم فهو
ذك وإلا فاذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فقال بعضهم بل نذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم ما حدث فقال صلوات ربي
وسلامه الحكم ما حكم به علي رضي الله عنه وذلك أن الأول هذا ليس من كلام النبي هذا كلامي أنا وذلك أن الأول له دية بحكم أن أصحابه تسببوا في قتله ولكن تسببه بقتلهم أكثر من تسببهم في قتل
إنه جر صاحبه معه فتدفع له الدية وهو يدفع ثلاث ديات للذين تسبب في قتلهم فلذلك له الربع وأما الثاني فإنه تسبب في قتل رجلين فله الثلث والثلثان لمن قتلهما والثالث يأخذ نصف الدية ولي
ذلك يأخذ الدية كاملة سواء قلنا الدية من بيت المال أو الدية من أهل هذا وأهل هذا وأهل هذا وأهل ذاك على كل حال القضية تدل على علم علي رضي الله عنه وأرضاه ولما كان في الكوفة بان خلافته
كان يقول للناس وهو على المنبر وقد اشتهر عنه ذلك فهذا علم علي ولا أستطيع أن أستطرد في هذا حتى أستطيع أن أتكلم في جوانبه الأخرى