32- تابع فضائل علي رضي الله عنه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني والثلاثون تابع في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذه الفضائل الخاصة لها أمثلة كثيرة ولكن لا يسع المجال لذكر هذه كلها وإنما سنختار إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما أو أمر خالد بن الود أن يذهب إلى اليمن حاصر أهل اليمن خالد بن الود لكن لم يسلموا فبعد ذلك ظهر عليهم خالد بن الود فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله قد ظهرنا على أهل اليمن فأرسل لنا من يخمس الغنيمة لأن الغنيمة إذا غنمت في الفتوحات تقسم إلى خمسة أقسام أخماس أربعة أخماس توزع على الجيش الذي فتح الذي شارك المقاتلين المجاهدين تقسم عليهم أربعة أخماس ثمانون في المائة ويبقى الخمس فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقول الله تبارك وتعالى فيه واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامة والمساكين وابن السبيل فهذه الغنيمة وهي الخمس العشرون بالمئة تذهب إلى النبي ويقسمها النبي على خمسة أخماس لله والرسول ولذي القربى اليتامة المساكين ابن السبيل هكذا تقسم الغنيمة فخالد بن الود قال أرسل لنا من يخمس رضي الله فجاء علي إليهم فخمس الغنيمة وجمعت الغنائم كلها فقسمها علي إلى خمسة أخماس ثم أربعة أخماس وزعها على الجنود الذين شاركوا في القتال وخمس أخذه علي رضي الله ليرده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ماذا حدث بعد ذلك حدث بعد ذلك أن علي بعد أن عزل الخمس الذي للرسول صلى الله عليه وسلم أخذ جارية من الخمس عليها علي رضي الله أي جامعها فتضايق بريدة ابن الحصيب وخالد ابن الوليد وآخرون تضايقوا من هذا التصرف يعني كأنهم يقولون في أنفسهم المفروض أن هذا الخمس تذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي هو الذي يقسمه وليس أنت ليس لك الحق أن تتصرف في الخمس المهم بريدة رضي الله خرج من اليمن إلى النبي مباشرة يشتكي عليا على هذا الفعل وعلي ما زال في اليمن لأنه كان ذلك في السنة العاشرة من الهجرة والنبي أمر علي أن لا يرجع إلى المدينة وإنما الوعد في مكة لأن النبي يريد الحج فقال أنا أخرج إلى الحج من المدينة وأنت يا علي تخرج إلى الحج من اليمن والوعد في مكة فبريدة مباشرة رجع إلى النبي في المدينة يشتكي عليا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن علي فعل كيت وكيت فالنبي صلى الله عليه وسلم كأنه لا يسمع ما رد عليه كأنه لم يقبل هذه الشكوى فبريدة رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إن علي فعل كيت وكيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة يا بريدة أتبغض عليا قال نعم قال فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك إذا أنت مضايق أنه أخذ وصيفة من الخمس ترى علي له أكثر من ذلك فإن له من الخمس أكثر من ذلك يقول بريدة فما زلت أحب علي من ذلك اليمن خلص لأن عرف مكانته وقدره عند النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحادثة الأولى علي رضي الله خرج الآن من اليمن إلى مكة شرفها الله فأمر الناس أن يستعجلوا بالخروج إلى مكة وأعطاهم مجموعة من الإبل يسيرون بها وقال لهم لا تركبوا الإبل تمشون على الأرض رجلي الإبل ما تركبونها لأن هذه إبل ستكون هديا في الحج فنهاهم أن يركبوها ثم أمرهم أن ينطلقوا وتأخره قليلا ثم تبعهم وأمر عليهم رجلا فلما لحق بهم علي وإذا قد ركبوا الإبل أذن لهم المسؤول أن يركبوا الإبل فلما جاء علي وراء أثر ركب على الإبل أمسك بالمسؤول وعتبه على هذا الفعل قال قلت لك لا تأذن لهم بركب الإبل فلماذا تأذن لهم بركب الإبل يعنفه رضي الله عنه فتضايق بعض الناس ما هذه الشدة ما هذه الغلظة فانتظروا النبي صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى مكة صلى الله عليه وسلم التقوا مع النبي فجاء أبو سعيد الخدري يشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال كان علي شديدا علينا كان فيه غلظة علينا فعل كيته وكيت منعنا من ركوب الإبل وفي رواية أنه منعهم من لباس بعض الأردية فقالوا فعل كذا وكذا فما كان من النبي إلا أن قال أيضا دافع عنه النبي صلى الله عليه وسلم وبيّن مكانته عنده رضي الله عنه وارضاه فلما أتم النبي الحجة صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة وهو في الطريق وقف في مكان يقال له الجحفة وهذه الجحفة تبعد عن مكة قريب من 260 كيلو وتبعد عن المدينة قريب من 170 كيلو يعني تقريبا في الوسط أو أقرب إلى المدينة وكان من عادته النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة الرحلة مدتها تقريبا من 7 إلى 9 أيام فكان عادتهم يمشون في الليل ويرتاحون في النهار في يوم من الأيام وهو تقريبا في الثامن عشر من ذي الحجة لأن النبي انتهى من الحج في الثالث عشر من ذي الحجة في الثامن عشر من ذي الحجة تقريبا وصل النبي إلى الجحفة في هذا اليوم قام النبي صلى الله عليه وسلم وخطب في الناس ثم أراد أن ينبه إلى مكانة أهل بيته صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما كتاب الله ثم ذكر كتاب الله وأمر بالتمسك به وحث عليه وذكر به صلوات ربي وسلامه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه يعني يا من اشتكيتم عليا سواء بريد ومن كان معه في المدينة أو أبو سعيد ومن كان معه في مكة أريدكم أن تعرفوا مكانة علي عندي وعند الله من كنت مولاه فعلي مولاه فعرف الناس مكانة علي وقدر علي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند ذلك أقر له بذلك أي أقر له بالفضل والمكانة ويحسبون له ألف حساب في كلامهم ومنطقهم ورؤيتهم له وغير ذلك من الأمور هذه بعض فضائل علي الخاصة نأتي إلى فضائله العامة مع أهل البيت أولا قول النبي صلى الله عليه وسلم أذكركم الله أهل بيتي وقلنا إن علي من رؤوس أهل البيت إن لم يكن رأس أهل البيت في ذلك الوقت رضي الله عنه والله الحادثة الثانية تقول أمنا عائشة رضي الله عنها أنه في يوم من الأيام دخل النبي علي البيت في بيت عائشة فدعا عليا وفاطمة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان على النبي كساء من شعر كساء مثل البشد عباءة فجعل عليا وفاطمة داخل الكساء معه غطاهما بالكساء ثم جاء الحسن فدخل في الكساء ثم جاء الحسين ودخل في الكساء وكان الحسن والحسين في ذلك الوقت يعني الحسن يمكن خمس سنوات عمره والحسين أربع سنوات فأدار النبي الكساء عليهم على علي وفاطمة والحسن والحسين يعني ضمهم النبي إليه هكذا في الكساء ثم قرأ صلوات ربي وسلم عليه إنما يريد الله ليذهب عنكم من رجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فكانت هذه كرامة لهلال أربعة إذ أكرمهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء الطيب المبارك ومعلوم أن دعاء النبي مستجاب صلى الله عليه وسلم فأكرمهم بهذا الدعاء ثم قال اللهم هؤلاء أهل البيت اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكان الأمر كما طلب النبي صلى الله عليه وسلم هذه حادثة الحادثة الثالثة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه وفد من نجران نصارى وصاروا يناقشون النبي النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع عيسى صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل وعلا آيات سورة آل عمران وتكلم بي النبي من هو عيسى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين حتى ذكر قصة عيسى كاملة صلى الله عليه وسلم فعاند أهل النجران عاند النبي قال هذا الكلام غير صحيح ولا نقبله ولا كذا لأنهم يعتقدون في عيسى أنه ابن الله وأنه ثالث ثلاثة عندها عارضوا وعاندوا فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا فمن حاجك فيه أي في عيسى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فقال أهل النجران نعم نبتهل والمباهلة هي الملاعنة يعني يأتي هذا الطرف بأقرب الناس إليه ويأتي الطرف الثاني بأقرب الناس إليه ثم يجتمعون في مكانه ويبدأ الطرف الأول يقول اللهم إن كان الحق معي وهذا الرجل على باطل وكذا فاللهم أظهر الحق وأنزل عذابك وسخطك الآن علي وإن كان الحق معه وكنت مبطلا كاذبا فأنزل عذابك علي وعلى صاحبي ويدعو على نفسه ويأتي الآخر يفعل الشيء ذاته فهذه تسمى المباهلة عندها قالوا نعم نباهلك فجاء النبي من الصباح وإذا به أتى بعلي وفاطمة والحسن والحسين كأنه يقول هؤلاء هم أقرب الناس إلي صلى الله عليه وسلم فأتى به هؤلاء الأربعة فلما رأى وفد نجران أن النبي صلى الله عليه وسلم عازم على المباهلة وقع الخوف في قلوبهم فقالوا يا محمد لا نباهلك لا نباهلك ولكن أرسل معنا رجلا أمينا يعلمنا أمور ديننا فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معهم أبا عبيدة عامر بن الجراح ولم يباهل النبي والشاهد من هذا هو أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال الله له قل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل أتى به هؤلاء الأربعة وقالوا الحسين رضي الله عنهم وأرضاهم قد يقول قائل لماذا لم يأتي ببناته الأخريات كاروقية وأم كلثوم وزينب في هذا الوقت هؤلاء المكة قد توفينا لأن بنات النبي وأولادنا وكلهم توفوا في حياتهم بعد فاطمة رضي الله عنها وهي توفيت بعد النبي بستة أشهر وذلك يقول أعلم مما رفع درجات فاطمة رضي الله عنها صبرها في ابتلائها لأنها ابتليت بموت أبيها صلوات ربي وسلامه عليه ورحمه فالشاهد من هذا أتى النبي بهؤلاء الأربعة ليظهر مكانتهم ولذلك يقول سعد بن بقاص ولما جاء وفد نجران للمباهلة أتى النبي بعلي وفاطمة والحسن والحسين فأوقع هذا حبا لعلي في قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عرفوا قدره ومكانته عند النبي صلى الله عليه وسلم أما الفضائل العامة التي يدخل فيها مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما على حراء فاهتز جبل حراء فقال النبي صلى الله عليه وسلم أثبت حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد وكان على جبل حراء في ذلك الوقت الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وأبو عبيد عامر الجراح فحكم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه إما نبي أو صديق أو شهيد وفي حديث آخر أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان هذا كان في الرسول أبو بكر وعمر وعثمان هذا حديث آخر وإنما هذا في حراء كذلك الفضائل العامة حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عشرات في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وهو سعد بن بوقاص وأبو عبيدة في الجنة والزبير في الجنة ثم قال وإن شئتم سميت لكم العاشر قالوا من يا سعيد قال صاحبه يعني النبي قال وسعيد بن زيد في الجنة فهلاء العشرة المبشرون في الجنة وهم خير أصحاب النبي على الإطلاق أفضل عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء العشرة الذكروا في حديث واحد وأخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم من أهل الجنة ثم إذا جمعت مع هذا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي جاءت في فضاء للصحابة عامة كقوله خير الناس قرني أو قال قول النبي صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمة فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي هذا علي رضي الله عنه وأرضاه ونختم كلامنا عن علي رضي الله عنه في هذه الجلسة ونؤجل ما بقي إلى الجلسة القادمة بكنية طيبة كان يحبها علي رضي الله عنه وهي كنية أبو تراب أبو تراب وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوما إلى بيت علي فلم يجده في البيت ووجد فاطمة فقال لها أين علي أين زوجك أين علي فقالت غاضب علي وخرج يعني اصخر بيننا احتكاك بين الزوج وزوجته ثم خرج فسكت النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا أمر طبيعي يحدث بين الأزواج فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج يبحث عن علي فوجد علي نائما في المسجد وقد جمع ترابا وجعله وسادة ونام على التراب فجاء النبي يوقظه ويقول له قم أبا التراب قم أبا التراب كيف يتلطف معه النبي صلى الله عليه وسلم وهو قد أغضب ابنته لكن النبي صلى الله عليه وسلم يعني يعرف كيف يتصرف صلى الله عليه وسلم ليس كما حال كثير من الآباء اليوم فالمهم أن النبي كان يقول له قم أبا التراب قم أبا التراب يقول علي رضي الله فكانت هذه أحب الكناء إلي لأن النبي هو الذي لقبني بها كان هذا أحب ألقاب علي وضع إليه لأن النبي هو الذي لقبه بقوله قم أبا التراب قم أبا التراب