28- وصول الخلافة لعثمان - قصة مقتله
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
17:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الثامن والعشرون خلافة عثمان رضي الله عنه حتى قصة استشهاده عثمان بن عفان وصلت إليه الخلافة بعد طعن عمر لما طعنه طعنه أبو لولو أثى المجوسي طعن عمر فقالوا استخلف يقولون لعمر قال
إن أستخلف فقد استخلف من كان خيرا مني وإن أترك فقد ترك من كان خيرا مني وقال هؤلاء الستة مات رسول الله وهو عنهم راض لا يعني أنه مات عن غيرهم وهو غير راض ولكن هؤلاء كانوا أحب الناس
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرة المبشرون بالجنة وهؤلاء الستة من العشرة وسابعهم أبو عبيدة وكان قد توفي في خلافة عمر وثامنهم
عمر وهو الذي قد طعن وتاسعهم أبو بكر وكان قد توفي وعاشرهم سعيد بن زيد وإنما أخرجه عمر لقرابته لأنه ابن عمه وزوج أخته فأخرجه ولم يدخله في المجموعة وأبقى هؤلاء الستة من العشر المبشرين
في الجنة قال يختارون منهم واحدا ولن أطيل عليكم اجتمع الستة فقال سعد بن أبي وقاص أنا أرشح عبد الرحمن بن عوف وقال طلحة بن عبيد الله أنا أرشح عثمان بن عفان وقال الزبير بن العوام أنا
أرشح علي بن أبي طالب فانسحب ثلاثة وهم سعد وطلحة والزبير لا يريدون الخلافة وكل أعطى صوته لواحد فقال عبد الرحمن بن عوف وأنا لا أريدها بقيت لعثمان وعلي
ثم قال عبد الرحمن بن عوف أعطوني ثلاثة أيام أنظروا في أمري لأنه إذا رشح عثمان صار عثمان الخليفة وإذا رشح علي صار علي الخليفة فبقي ثلاثة أيام لا ينام تقريبا يعني ما شبع من النوم حتى
كان في اليوم الثالث في ليلته طرق الباب في آخر الليل في السحر قبل الفجر بساعة أو قريب من ذلك على المسور بن مخرمة ابن عمه وابن خالته في وقت نفسه فطرق عليه الباب فقالوا له نائم قال
أيقظوه فأيقظوه فخرج إليه ما لك قال نائم قال نعم قال منذ ثلاثة أيام ما شبعت من النوم لأنه يحمل هم من من يختار لأمة الإسلام فجلس معه يناقشه ويحادثه حتى طلع عليهم الفجر فلما طلع الفجر
وصل الناس الفجر قام عبد الرحمن بن عوف قال والله ما تركت بيتا من بيوت المهاجرين والأنصار أحدا يعدل بعثمان أحدا كلهم يريدون عثمان وإذاك يقول أيوب السختياني وأحمد بن حنبل والدار قطني
يقول هؤلاء الثلاثة من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار يعني الذي يقول علي أفضل من عثمان كأنه يقول هؤلاء كلهم لا يفهمون الذين قال عنهم عبد الرحمن بن عوف فما وجدتهم
يعدلون بعثمان أحدا فقام عبد الرحمن بن عوف وبايع عثمان بن عفا على الخلافة
ثم قام علي وبايعه وسعد بايعه وطلحة والزبير وجميع المسلمين ولا تعلم بيعة تمت بالإجماع كبيعة عثمان لم يخالف فيها أحد أبدا وهي أطول مدة خلافة في الخلافة الراشدة التي قال عنها النبي
صلى الله عليه وسلم خلافة النبوة ثلاثون سنة سمها خلافة نبوة صلى الله عليه وسلم قال خلافة النبوة ثلاثون سنة خلافة الخلافة الراشدين صلوات ربي وسلامه عليه عليكم بسنتي وسنة الخلافة
الراشدين المهديين من بعد عضوا عليها بالنواجد هكذا يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم ومدة خلافة عثمان اثنتا عشرة سنة عمر عشر وعلي أربع وأشهر وعبو بكر سنتان وأشهر أما عثمان فاثنتا عشرة
سنة حكم المسلمين وفتحت البلاد وانتشر الخير حتى قال الحكيم ما كان يمر على الناس يوم إلا وينادي مناد يا عباد الله أقبلوا إلى أعطياتكم خذوا خذوا من أعطياتكم فوجد الناس السعة والراحة
والنعيمة في عهد عثمان ابن عفار رضي الله عنه وأرضاه لضيق الوقت نعود إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم تصيبه النبي لا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله كما قال الله تبارك وتعالى عالم
الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا فالله يطلع نبيه على بعض غيبه فيخبره أنه سيقع كذا وسيقع كذا وسيقع كذا من أمور الغيب نحن الآن
نعلم بعض أمور الغيب مما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت لم تقع بعد بإخبار النبي لنا صلى الله عليه وسلم والنبي يعلمها ويعلم غيرها مما لا نعلمه بإخبار الله له سبحانه
وتعالى فمن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله مما أخبره الله أنه يدخل الجنة على بلوى تصيبه وكانت هذه البلوى في نهاية خلافة عثمان رضي الله عنه وأرضاه مل كثير من العرب
خلافة قريش واستثقلوها وطمع آخرون في دين الله تبارك وتعالى حيث إنهم عجزوا عن أن يواجهوه بالسيف وجه لوجه فصاروا يدعون دخولهم في الإسلام ثم يفسدون من داخله بدعوة أنهم مسلمون فخرج
جماعة من الأوباش من الكوفة والبصرة ومصر وقالوا إلى المدينة يظهرون أنهم يريدون الحج وكان عثمان قد أمر على الحج في تلك السنة عبد الله بن العباس فجاء هؤلاء يظهرون أنهم يريدون الحج وهم
لا يريدون الحج ولكن يريدون البطشة بخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا من فرسان قبائلهم وكانوا قريبا من ستة آلاف فدخلوا المدينة ثم فجأة حاصروا بيت عثمان ومنعوهم من الخروج إلى
الصلاة إلا أن تعتزل وإما أن نقتلك عدد الصحابة يماثلهم ولذلك لم يقاتلوهم لهذا السبب والسبب الثاني والأعظم والأهم أن عثمان هو الذي منع منع من ذلك بل لما جاءه عبيد الله بن عدي بن
الخيار وقال له إن الناس الآن يصلي بهم إمام فتنة لأنهم منعوا عثمان من الخروج حتى إلى الصلاة فماذا نفعل قال صلوا خلفهم يقول عثمان واعلموا أن الصلاة خير أعمالكم إن أحسنوا فلكم وإن
أساء فعليهم وأمرهم أن لا يفرقوا كلمة المسلمين فجاءه زيد بن ثابت وقال له يا أمير المؤمنين هذه الأنصار بالباب سبعمائة سيف يقولون إن شئت صرنا أنصار الله مرتين يعني كما كنا أنصار الله
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نكون أنصار الله معك فقال عثمان لا بل يغمد كل واحد منكم سيفه فلأن أموت أنا ولا يموت جماعة من المسلمين فامتنع من هذا وقال لعبيده وخدمه كل من شم سيفه
أي أغمده فهو حر لوجه الله فجاءه عبد الله بن عمر وأبو هريرة ومروان والحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة السجاد فدخلوا عليه البيت وشهر كل واحد منهم سيفه وقالوا والله لا
نخرج من عندك حتى نموت قبلك فقال بل يغمد كل واحد منكم سيفه لما لي عليكم من طاعة وأبى عليهم ذلك رضي الله عنه وارضاه وامتنع عن أن يقاتلوا في سبيل الدفاع عنه رضي الله عنه واستشار عبد
الله بن عمر في أمر فقال له يا عبد الله انظر إلى هؤلاء ما يقولون يقولون اخلع نفسك من هذه الخلافة فماذا ترى فقال ابن عمر إن خلعتها أمخلد أنت في الدنيا قال له قال فماذا يزيدون على
قتلك أكثر شيء ممكن يفعلونه قتلك ماذا يزيدون على هذا هل يزيدون على قتلك شيئا قال له قال فلا تفعل لا تخلع قميصا طمصكه الله تبارك وتعالى وهي قضية الخلافة فأخشى أنه كلما كره قوم إمامهم
خلعوه أو قتلوه فتكون سنة فلا تفعل فقال له عثمان ثبتك الله كما ثبتني وامتنع من ذلك رضي الله عنه وارضاه وجاءت صفية أم المؤمنين على جمل لها لأنهم منعوا الماء عن عثمان فجاءت على جمل
لها ومعها الماء تريد أن تدخل على عثمان لتعطيه الماء فأسقطوها من جملها وهي أم المؤمنين رضي الله عنها حتى قالت فضحني الكلمة تعني الذي أسقطها رضي الله عنها وارضاه ثم عادت إلى بيتها
وكان صائما في ذلك اليوم ثم تسوروا عليه البيت وقتلوه وهو يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى حتى قالت عمرة بنت عبد الرحمن بإخبار من أخبرها ممن حضر عثمان يوم قتل رضي الله عنه وارضاه أنه سقطت
نقطة دم لما رأوا المصحف الذي يقرأ فتحوا المصحف فإذا هو يقرأ وقد سقطت دم عليه فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم والله كفاه الله أولئك القوم حتى قال قائلهم عبد الملك بن عمير والله ما
مات منهم رجلا سويا حتى قال ابن سيرين كنت أطوف في البيت وكان رجل يطوف بجانبي في البيت فسمعته وهو يقول رب اغفر لي ولا أظنك تفعل فقال له ابن سيرين ما سمعت أحدا يدعو بمثل دعائك رب اغفر
لي وما أظنك تفعل قال نعم قال لما قال أو تدري ما صنعت قال وما صنعت قال كنت قد عاهدت الله لئن لقيت عثمان لأصف عنه من كثرة ما أشيع فيه عندهم من أمور مكذوبة على عثمان رضي الله عنه
البعض كره عثمان بهذه الإشاعات التي انتشرت عندهم فآل على نفسه أنه إن لقي عثمان لا يصف عنه لكن قتل عثمان قبل أن يصفعه فيقول فدخلت البيت أظهر أني أريد الصلاة عليه فلما نظرت فإذا ليس
أحد فكشفت عن وجهي وصفعت وهو ميت يقول فيبست يدي يقول ابن سيرين فأخرجها لي فكأنها خشبة يابسة عقاب مباشر من الله تبارك وتعالى يقول الرجل رب اغفر لي وما أظنك تفعل لأنه رأى العقوبة من
الله تبارك وتعالى مباشرة له قتل عثمان رضي الله عنه مجموعة من الأوباش ولم يشارك في قتله أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال غير ذلك فقوله باطل وإذا كان علي رضي الله عنه
يقول اللهم قتلت عثمان في البر والبحر والسهل والجبل وهكذا كان يقول أصحاب النبي وهكذا نحن نقول اليوم اللهم العن قتلت عثمان في البر والبحر والسهل والجبل ولم يكن فيهم أحد من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم وما الدعوة بأن عمار بن ياسر أو عبدالله بن مسعود أو محمد بن أيبكر شاركوا فيها القتل كله كذب لم يثبت أبدا لم يثبت أبدا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم شارك في قتل عثمان رضي الله عنه يقول شيخ الإسلام تيمية رضي الله عنه إن خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان لا من أصحاب ولا من غيرهم يقول إن خيار المسلمين لم يدخل واحد
منهم في دم عثمان لا قتل ولا أمر بقتله وإنما قتله طائفة من المفسدين في الأرض من أوباش القبائل وأهل الفتن هؤلاء هم الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه وقد رثي أمير المؤمنين عثمان رضي الله
عنه فرثاه كعب بن مالك فقال فكف يديه ثم أغلق بابه وأيقن أن الله ليس بغافلي وقال لأهل الدار لا تقتلوهم عفى الله عن كل امرئ لم يقاتلي فكيف رأيت الله صب عليهم عداوة والبغضاء بعد
التواصل فرأيت الخير أدبر بعده عن الناس إدبار النعام الجوافلي ورثاه آخر فقال وهو حسان بن ثابت من سره الموت صرفا لا مزاج له فليأت مأدبة في دار عثمان ضحوا بأشمطة عنوان السجود به يقطع
الليل تسبيحا وقرآنا صبرا فدى لكم أمي وما ولدت قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا لتسمعن وشيكا في ديارهم الله أكبر يا ثارات عثمان وفعلا بعد مقتل عثمان لم تهنئ الأمة بنوم أبدا بدأ الشر
في هذه الأمة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا وإليه وإياكم معه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد