27- فضل عثمان ومكانته - جهاده مع رسول الله - جمعه للقرآن الكريم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس السابع والعشرون فضل عثمان ومكانته جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعه للقرآن وقضاؤه على الفتنة التي كانت أن تزل بالمسلمين سنتناول حياة هذا الرجل بذكر فضله أولا وبيان مكانته في هذه الأمة أو الذي ينبغي أن يكون له جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عنه يوما ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة الله أكبر من منا لا يتمنى أن يكون هذا الرجل صوروا تستحي منه الملائكة النبي صلى الله عليه وسلم يقدر هذا الخلق الرفيع عند عثمان فيقول ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة وصعد النبي صلى الله عليه وسلم يوما على الجبل معه أبو بكر وعمر وعثمان فاحتزه الجبل فركله النبي برجله وقال اثبت إنما عليك نبي وصديق وشهيدان هذه شهادة من أصدق الخلق وأعلم الخلق صلوات ربي وسلامه عليه يقول عليك أيها الجبل الآن نبي وهو محمد وصديق وهو أبو بكر وعمر وعثمان هذا يخبر به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي يوم من الأيام لما كانوا في المدينة وكانت بئر في المدينة يقال لها بئر رومة يملكها يهودي وعرض بيعها بسعر مكلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة وله خيرا منها في الجنة ما أن سمع عثمان بهذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بادره إلى شرائها وقال هي في سبيل الله رجل يخطط للجنة أمله الجنة حاجته الجنة يبذل أمواله في سبيل الله ولا يريد إلا الجنة وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاءه وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى والله ليرضينه ربنا سبحانه وتعالى ولما جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة وسمي بجيش العسرة لقلة ذات اليد والحاجة الشديدة لما أراد الذهاب إلى تبوك صلوات ربي وسلامه عليه فقال من يجهز جيش العسرة وله الجنة فقام عثمان وأتى بمال كثير فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى استبشره وضحكه صلوات ربي وسلامه عليه وتغير وجهه كأنه فلغة نور وصار يقلب هذا المال ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم قالها مرتين صلوات ربي وسلامه عليه وخرج يوما صلوات ربي وسلامه عليه فدخل حائطا في المدينة فقال أبو موسى لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم فلا يدخل عليه أحد إلا بإذنه فقدر الله أن أول من أتى أبو بكر الصديق فاستأذن قال حتى يأذن لك رسول الله فقال أذله وبشره بالجنة ثم جاء عمر فقال أذله وبشره بالجنة ثم جاء عثمان فقال أذله وبشره بالجنة على بلوى تصيبه وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يبتل المرء على قدر دينه وقال أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل بشره بالجنة على بلوى تصيبه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة يريد العمرة وذلك في الحديبية في السنة السادسة من الهجرة وظنت قريش أنه جاء يقاتل وهو إنما خرج لأداء عمره صلوات ربي وسلامه عليه فصارت ترسل الرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم تريد أن تعرف ماذا يريد فأرسلت عروة بن مسعود وسهيل بن عمرو زعيم الأحابيش يفاوضون النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل النبي من يفاوضهم فأرسل عثمان بن عفان فدخل عثمان مكته فقالوا له ماذا تريد قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم وإنه يريد العمرة يعتمر ثم يرجع فقط لا يريد قتالا قالوا أما والله لا يفعلها ولكن إن شئت أنت فطف في البيت وهو كله شوق إلى هذا البيت الذي غادره منذ ست سنين مع رسول الكرامة والعزة صلوات ربي وسلامه عليه قالوا إن شئت أنت فطف وهو يرى الكعبة أمام عينيه فيقول لا والله ما كنت لأفعل ذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يشع بعد أن حبسته قريش ومنعته من الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما تأخر أشيعة بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عثمان قد قتل فجمع النبي أصحابه وكانوا بين 1400 و1500 فقال بايعوني قالوا نبايعك على المبت على أن لا نفر فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم والمشهور عند أهل السير أن هذه البيعة إنما تمت لأجل الانتقام لعثمان رضي الله عنه وأرضوه بايعوا النبي بيعة الرضوان وأحب الله هذه البيعة ورضي عن هذا الفعل فقال لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يصافحونه في البيعة فصافحه 1400 أو 1500 على الموت أو على أن لا يفروا فلما قضوا بيعتهم رفع يده وقال وهذه لعثمان ثم بايع لعثمان صلوات ربي وسلامه عليه يقول هذه بيعة عثمان لثقته به فيما لو لم يكن مات فإنه سيبايع النبي صلى الله عليه وسلم وقد أكرم النبي هذا الرجل كثيرا فزوجه ابنته رقية ولما خرج إلى بدر صلوات ربي وسلامه عليه أذن لعثمان أن لا يخرج معهم وطلب منه أن يبقى مع رقية لأنها كانت مريضة وقدر الله تبارك وتعالى أنه مع عودة النبي من بدر توفيت رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فحزن عليها النبي وحزن عليها عثمان لكن النبي صلى الله عليه وسلم أرضى هذا الرجل لشدة محبته له فزوجه أختها أم كلثم فتزوج أم كلثم بنت النبي صلى الله عليه وسلم وضرب له النبي بسهم في بدر اعتبره ممن شارك لأنه كان حريصا على الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلوات ربي وسلامه عليه هو الذي طلب منه أن يبقى ولم يتخلف عثمان أبدا عن أي غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم أبدا إلا بدر وأخذ سهمها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم عثمان رضي الله عنه تميز بقضية مهمة وذلك إبان خلافته التي سنتكلم على وصول هذه الخلافة لعثمان رضي الله عنه قضية جمع القرآن اليوم لو سألت أي أحد ما اسم هذا المصحف لقال الناس جميعا إنه المصحف العثماني ينسب هذا المصحف إلى عثمان بن عفان فلا يقال إلا المصحف العثماني والرسم العثماني إلى اليوم وذلك لما قام به هذا الرجل من عمل جليل في جمع الناس على هذا القرآن الكريم جاءه حذيفة بن اليمن بعد غزو أرمينيا فقال له أدرك أمة محمد وقال له أنه يقتتلون على القرآن فقام عثمان وجمع القرآن كلف أربعة ثلاثة من أصحاب النبي ورابع من التابعين ورابع من التابعين زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن العاص كلف هؤلاء الأربعة أن يقوموا بجمع القرآن الكريم فجمع القرآن ثم نسخ منه ستة نسخ وجعل نسخة في مكة ونسخة في المدينة ونسخة إلى الكوفة ونسخة إلى مصر ونسخة إلى الشام وقيل جعل أيضا نسخة إلى اليمن وجعل النسخة الأخيرة عنده وسميت بالمصحف الإمام الذي كان عند عثمان في المدينة وقال له المصحف الإمام وخمدت الفتنة بعد أن كادت تستعر هناك من شكك في فعل عثمان وطعن فيه وجاء من يدافع عن عثمان كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال اتقوا الله وقالوا إياكم والغلو في عثمان وقولكم حراق المصاحف فوالله ما أحرقها إلا عن ملأ منا جميعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إجماع اتفقنا على هذا الأمر أن يحرق المصاحف والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل يدافع علي عن عثمان رضي الله عنه بهذا الفعل العظيم الذي جمع فيه الأمة وقال أن كانت أكادت تفترق بسبب اختلافها في القرآن الكريم وهذه مسألة يطول شرحها لكن القصد أن عثمان رضي الله من أفضل الأعمال التي قام بها أن جمع الناس على المصحف الواحد هذا الذي إلى اليوم ترفل الأمة بهذا المصحف عثمان بن عفان تميز بأنه أول من حمل الناس على البحر كان معاوية في الشام والشام على البحر فكان يطلب من عمر أثناء خلافته أن يأذن له بغزو البحر وكان عمر يمتنع فلما أصر معاوية وأكثر على عمر نشر الإسلام عن طريق البحر أن نغزو البلاد كما غزوناها في البر فلما أكثر عليه استشار عمر عمر بن العاص فقال له يا عمر خذت البحر لأنه ذهب إلى الحبشة قال خذت البحر قال نعم قال صف لي البحر صف البحر لي قال يا عمر المؤمنين إني رأيت خلقا كبيرا يعني هذا البحر مخلوق كبير يقول يا عمر المؤمنين إني رأيت خلقا كبيرا يركبه خلق صغير ليس إلا السماء والماء إن ركد فرق القلوب وإن تحرك أزاغ العقول هم فيه كدود على عود إن مال غرق وإن نجا برق أي تحير فيه قال طب والله لا أحمل عليه مسلما أبدا هذا الوصف لهذا البحر والله لا أحمل عليه مسلما أبدا وامتنع عمر من ذلك حتى توفي عمر رضي الله عنه وآلت الخلافة إلى عثمان فأصر معاوية على غزو البحر وجاء لي عثمان وقال له نغزو البحر نغزو قبرص وننشر دين الله تبارك وتعالى فلما أكثر على عثمان قال له عثمان بشرط واحد قال أنت اركب أنت معه ومعك زوجتك إذا ركبت أنت وزوجتك معك أنا آذن أما أن تخاطر بالمسلمين وأنت جالس في الشام لا قال نعم أركب أنا وزوجتي قال إن كان كذلك فنعم ولا تجبر الناس ولكن خيرهم من أراد فليخرج ومن امتنع فليبقى وكان الفتح عن طريق البحر وانتشر دين الله تبارك وتعالى وفتحت إفريقيا كلها في عهد عثمان رضي الله عنه عن طريقه البحر لعبة