25- شفقة عمر برعيته - عدله وتواضعه - درر من أقواله وحكمه - نسبه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الخامس والعشرون شفقت عمر ابن الخطاب برعيته عدله وتواضعه درر من أقواله وحكمه وكان عمر ذا رعاية برعيته حتى قيل قد أتعبت من جاء بعدك مر على مجموعة من التجار هو وأبو عبيدة وهم قادمون إلى متكة يريدون دخولها فقال لأبي عبيدة ما تقول يا أبا عبيدة لعلنا نحرسهم من اللصوص فقال أبو عبيدة أنت وما ترى فقام عمر يصلي الليل ينتظر الصبح فسمع صبيا يبكي ويرفع صوته في البكاء فجاء عمر إلى أمه فقال أسكتيه ثم رجع يصلي فإذا الصبي يرفع صوته بالبكاء فقضى بعض صلاته وجاء إلى أمه وقال أسكتيه ثم رجع يصلي فإذا الصبي يبكي ثم رجع يصلي فإذا الصبي يرفع صوته بالبكاء فجاء عمر إلى أمه وقال أسكتيه ثم رجع يصلي فإذا الصبي يرفع صوته بالبكاء فقال أسكتيه ثم رجع يصلي فإذا الصبي يرفع صوته بالبكاء فقال أسكتيه ثم رجع يصلي فإذا الصبي يرفع صوته بالبكاء فقال لها يا أم كلثوم هل لك في أجر ساقه الله إليك قالت نعم قال امرأة تمخذ ليس عندها أحد فهل أمي بنا إليها فذهب هو وزوجته أمير المؤمنين فدخلت زوجته أم كلثوم على المرأة وجلسه عند الرجل يطيب خاطره ويهون الأمر عليه حتى ولدت المرأة وأنجبت غلاما فخرجت أم كلثوم تنادي فتقول يا أمير المؤمنين بشر صاحبك بغلام فبهت الرجل قال أنت أمير المؤمنين أمير المؤمنين وتأتي بزوجتك لتنفس امرأتي قال لا عليك يا أخي خذ غلامك بارك الله لك فيه ثم خرج من عنده رضي الله عنه وأرضاه واشتهر عند أهل العلم قول رسول كسرى عندما جاء برسالة إلى عمر فقال أين قصر عمر قال ليس له قصر قال فأين أجده قال لعله في بيته فذهبوا إلى بيتي فلم يجدوه قال لم أجد قال لعله ينام في المسجد فذهبوا إلى المسجد فلم يجدوه قال لم أجد قال لعله نائم في الطريق فذهبوا يبحثون عنه في الطريق فإذا هو نائم تحت شجرة فجاء رسول كسرى عند رأسه فقال كلمته المشهورة حكمت فعدلت فأمنت فنمت هكذا كان عمر رضي الله عنه وأرضاه خرج إلى بيت المقدس عندما حاصرها أبو عبيدة وقالوا له لا نسلم مفاتيحها إلا لأمير المؤمنين فليأتنا فاستشار أصحابه هل أذهب إليهم أو لا فأشار إليه علي وقال بل تذهب إليهم فذهب إليهم ولّى عليا على المدينة فخرج وهو غلام له على بعير يتنى وبان عليه ويركب غلامه مرة فلما وصلوا إلى بيت المقدس فإذا الغلام راكب وعمر يسوق الدابة له فلما رآه أبو عبيدة أقبل إليه يريد أن يقبل يده فلما رأى عمر ذالك الوضع من أبي عبيدة وهو أنه يريد تقبيل يد عمر نزل عمر ليقبل رجل أبي عبيدة فامتنع أبو عبيدة فامتنع عمر كان متواضعا رضي الله عنه وأرضاه وهو خليفة المسلمين في ذلك الوقت لما استخلفه أبو بكر الصديق قيل له من تستخلف علينا وماذا تقول لله وقد استخلفت علينا عمر شديدا في دين الله قال أقول لربي استخلفت خير أهلك ولذلك قال عبد الله بن مسعود أفرس الناس ثلاثة يعني الذين رزقهم الله الفراسة صاحب يوسف أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نستخذه ولدا والمرأة التي قالت لأبيها يا أبت استأجر يعني موسى صلوات الله وسلامه عليه إن خير من استأجرت القوي الأمين وأبو بكر حينما استخلف عمر على الناس وقد نقلت عنه درر درر من الكلام التي يقول عنها الناس لو كتبت بماء الذهب ومن فضة لكان لائقا بها ذلك الموضع فمن ذلك أنه قال من اتق الله وقاه ومن توكل عليه كفاه ومن أقربه جزاه ومن شكره زاده ونقل عنه أنه قال حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون لحسابكم وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ونقل عنه أنه قال الشجاعة والجبن غرائز في الرجال يقاتل الشجاع عمن لا يعرف ويسر الجبان عن أبيه وأخيه ونقل عنه أنه قال ثلاث يصين لك ود أخيك تبدأه بالسلام إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب الأسماء إليه ونقل عنه أنه قال ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أثاء الظن به ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ونقل عنه أنه قال ما كافأت من عفى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ونقل عنه أنه قال من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه ونقل عنه أنه قال من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزحه استخف به ومن أكثر من شيء عرف به قال حديثة ابن اليمن رضي الله عنه وعن أبيه بينما نحن جلوس عند عمر فقال أيكم يحفظوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة التي تموج كموج البحر قال حديثة ليس عليك منها بأس إن بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر أيكسر أم يفتح قال بل يكسر قال إذن لا يغلق أبدا قيل لحديثة أكان عمر يعلم من الباب قال نعم قيل لحديثة ثمن الباب قال عمر أخرجه البخاري وقد جاء عنه رضي الله عنه أنه قال اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وموتا في بلد رسولك فاستجاب الله له فقتله أبو لولوة المجوسي لأربع ضعينة منذ الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة فلما أخبر عمر بقاتله قد كان قتل وهو يصلي الفجر يقرأ سورة يوسف صلوات الله وسلامه عليه فقام أبو لولوة وطعنه في ظهره بخنجر سبع طعنات بخنجر قد سمه أسبوعا كاملا فلما قيل لعمر إن الذي طعنك غلام المغيرة ذات الرجل المجوسي فقال عمر الحمد لله الذي لم يجعل منيتي على يدي رجل يدعي الإيمان ولم يسجد لله سجده فأرسل ولده عبد الله وقال استأذن أم المؤمنين عائشة في أن أدفن مع صاحبي مع رسول الله وأبي بكر فاستأذنها عبد الله فقالت قد كنت والله قد عزمت على أن يكون هذا قبري ولكن والله لأوثرن عمر فأذنت له فدفن رضي الله عنه فهو ضجيع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صاحبه ووزيره وصهره فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم لانتهو حفصه عمر ابن الخطاب هو عمر ابن الخطاب ابن نفيل ابن عبد العزة ابن رياح أبو حفص العدوي يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب ابن لؤي كان طويلا جثيما شديدا حمرا في عارضيه خفة أي خفيف اللحية من جهة العارضين وله سبلة كبيرة أي في شاربه وكان أعثر أيثر أي يستخدم يديه وإن كانت يده الشمال أكثر أمه هي حنتمة أخت أبي جهل حنتمة بنت هشام تزوج زينب بنت مضعون فأنجبت له عبد الله وعبد الرحمن وحفصه وتزوج مليكة بنت جرول فأنجبت له عبيد الله وزيدا الأصغر وتزوج أم حكيم بنت الحارث فأنجبت له فاطمة وتزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب فأنجبت له زيدا ورقية وتزوج جميلة بنت ثابت فأنجبت له عاصما وتزوج عاسكة بنت زيد فأنجبت له عياضا ورقيت عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهذه هي بعض سيرته رضي الله عنه وأرضاه حشرا الله وإياكم معه والله أعلى وأعلى سادات ومعتقدي فهل علي بهذا القول من عاري؟