24- زهده وورعه -عبادته وخشيته - حلمه رضي الله عنه

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الرابع والعشرون زهد عمر بن الخطاب ورعه وعبادته وخشيته وكان علما على الزهد وإذا ذكر الناس الزهد ذكروا عمر بن الخطاب حتى صار الزهد يعرف بعمر قال معاوية رضي الله عنه أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده الدنيا وأما عمر فأرادته الدنيا فلم يردها في عام الرمادة سنة سبع عشرة من فجرة النبي صلى الله عليه وسلم لما أصاب الناس القحط والجوع امتنع عن أكل الطيب من الطعام وكان لا يأكل إلا الخبز والزيت ولذلك ذكر أهل العلم سبب الاختلاف في وسط عمر أن بعض الرواك عندما يذكرون عمر يقولون كان مشربا بحمره أبيض مشرب بحمره وآخرون يقولون كان آدم ذكر أهل العلم إنه إنما صار آدم بعد عام الرمادة وذلك أنه كان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى أثر في جسده وفي لون جسمه رضي الله عنه قال لا والله لا أكل إلا الخبز والزيت حتى يشبع آخر رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أنه رأى ابنه عاصما في السوق يمشي فقال إلى أين قال أريد أن أشتري لحمة فسكت وتركه ثم رأاه مرة ثانية قال إلى أين قال أريد أن أشتري لحمة قال أما اشتريت بالأمس قال اشتهيت بالأمس اشتريت وأكلت واليوم اشتهيت فأريد أن أشتري حتى آخر قال اشتهيت قال عمر أكل ما اشتهيت اشتريت أكل ما اشتهيت اشتريت وذلك أن هذه النفط كالطفل كما قيل إن تتركه شب على حب الرضاعة وإن تفطمه ينفطمه وهكذا هذه النفط إذا أعطاها الإنسان ما تريد سلكت به أو عر السبل وهي أمارة بالسوء الإنسان هو الذي يكيفها كما قال الله تبارك وتعالى قد أفلح من ذكاها وقد خاب من دثاها وقال ابن عمر وضع عمر بين القبر والمنبر أي لما مات حتى يدفن يقول فجاء علي حتى قام بين الصفوف صفوف الناس فقال رحمة الله عليك ما من خلق أحب إلي من أن ألقى الله بي صحيفته بعد صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسجى عليه ثوبه يعني عمر رضي الله عنه وقال طلحة ما كان عمر بأولنا إسلاما ولا أقدمنا هجرة ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة أما عبادته رضي الله عنه فذكر أنه كان يصلي مع الناس العشاء ثم يدخل إلى بيته فيصلي حتى يطلع عليه الفجر رضي الله عنه وأرضاه وذكر من رأاه أنه رأى في وجهه خطين أسودين قالوا كان هذا الخطان من أثر البكاء وكان يسمع الآية من القرآن فيغشى عليه فيحمل صريعا إلى منزله فيعاد أياما ليس به مرض إلا الخوف وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر على إبكر الصديق وهو يصلي الليل يخفض صوته بالقراءة ومر على عمر يصلي بالليل يرفع صوته بالقراءة فسأل أبا بكر مررت عليك بالليل وأنت تقرأ تخفض صوتك فلماذا قال قد أسمعت من ناجيت وقال لعمر قد مررت عليك بالليل ترفع صوتك بالقراءة فلماذا قال أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان ترفع من صوتك قليلا وقال لعمر اخفض من صوتك قليلا فكان قيام الليل ديدنهم رضي الله عنهم أجمعين وكان قويا في دين الله تبارك وتعالى وقافل مع شرع الله جل وعلا كان جلساء عمر القراء هم خاصته وجلساؤه والمقربون إليه وكان عيينة ابن حصر يتمنى أن لو جاء إلى عمر ودخل عليه فطلب من ابن أخيه الحر بن قيف قال له استأذني على عمر قال أفعل فاستأذن له على عمر فأذن له عمر فدخل فقال يا عمر وفي رواية أنه قال إيهن يا ابن الخطاب إنك لا تعدل في القضية ولا تعطينا الجزلة أي من المال فهم به عمر فقام الحر بن قيف فقال له يا أمير المؤمنين فقال الله تعالى قال لنبيه خذ العفو وأمر بالعرض وأعرض على الجاهلين يقول فوالله ما جاوزها عمر رضي الله عنه أهكذا حال المسلمين اليوم أهكذا حالنا إذا غضبنا وذكرنا بكتاب الله تبارك وتعالى أو بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أم نكون كذلك الرجل الذي رؤي عليه الغضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فلما أخبر الرجل قال أبي جنون أنا جنون أنا حتى أقول هذه الكلمة لماذا أستعيذ من الشيطان ذاك موقف الرجل وهذا موقف عمر رضي الله عنه وأرضاه وكان شديدا في دين الله تبارك وتعالى وقد مر بنا موقفه من أسرى بدر وأنه قال يا رسول الله بل أعطني فلانا من بني الخطاب فأضرب عنقه وأعطي عليا عقيلا فيضرب عنقه وأعطي فلانا فلانا فيضرب عنقه حتى يعلم الكفار أن ليس في قلوبنا لهم رحمة ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو سفيان في ذلك الوقت رأس الكفر وزعيم قريش فأسرى عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه الإذنة ليقتل أبا سفيان والعباس مع أبي سفيان يجري معه على حماره ليصل قبل عمر فيأخذ له الأمانة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبق العباس عمر ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو سفيان فدخل بعدهم عمر فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان رأس الكفر قد مكننا الله منه أمر فلنضرب عنقه فقال العباس ما هي عمر والله لو كان من بني الخطاب ما أسرعت إليه هكذا لأن أبا سفيان ابن عم العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فقال العباس لو كان من قومك يا عمر ما حرصت على قتله هكذا لماذا تحرص على قتله ألأنه من بني عبد مناس فوقف عمر وقال ما هي عباس والله لإسلام العباس كان أحب إليه من إسلام الخطاب لو كان أسلم لما أرى أن في ذلك رضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما حرصت عليه لأنه من بني عبد مناس كيف وعمر هو الذي قال في بدر مكنني يا رسول الله من فلان من بني الخطاب فأضرب عنقه إنما هو غضب لدين الله تبارك وتعالى من عدو من أعداء الله في ذلك الوقت ولكن من الله عليه فأسلم وكذا لما وقعت الخطيئة من حاطب ابن أبي بلتعة ورسل قريشا مع سارة أرسل معها الكتاب يحذر قريشا من خروج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بالوحدة الزبير بن العوان وعلي بن أبي طالب خلف المرأة سارة فأتي بالكتاب فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب فقام عمر فقال يا رسول الله دعني أضرب عنقه فقد نافق فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم قال وما يدرك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم