20- الرد على شبهات المبغضين لأبي بكر وقوله تعالى "إذ يقول لصاحبه..."
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس العشرون الرد على شبهات المبغضين لأبي بكر رضي الله عنه حول قوله تعالى إذ يقول لصاحبه لا تحزن أقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين رأيت أن يكون حديثنا في هذه
الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون مباركة طيبة أقول إن حديثنا سيكون عن آية في كتاب الله تبارك وتعالى وهذه الآية في سورة التوبة وهي قول الله تبارك وتعالى إلا تنصروه فقد نصره
الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه ويده بجنود لم تروها وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم الذي أردته
ليس أن أتكلم عن فضل أبي بكر وخروجه مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قد تكلم فيه الكثيرون والمناسب هنا أن أتحدث به فيما رأيت هو أن نتكلم فيما يثيره المبغضون لأبي بكر الصديق رضي الله
عنه والمناوئون له والمجحفون في حقه أردت أن أثير هذه الأمور التي تكلموا فيها في حق أبي بكر الصديق رضي الله عنه ونزيل ما عليها من الغبار أو ما عليها من القتر الذي يحاولون أن يوهم
الناس بأنه حقيقة في الحقيقة أنا لن أتكلم عن الذين يقول ليس أبو بكر هو الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا قول تافه حقيقة فهذا خلاف ما اجتمعت عليه كلمة المسلمين عامة وكلمة
المؤرخين بلا استثناء فيما أعلم أن الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولذا لن أخوض في هذا الأمر لن أخوض في ثلاثة أمور سأتكلم عنها لا أقول بالتفصيل
ولكن بشيء من التنبيه سأتكلم عن قول الله تبارك وتعالى إذ يقول لصاحبه لا تحزن ثم فأنزل سكينته عليه ثلاث كلمات صاحبه لا تحزن عليه وذلك أن البعض قال عن أي بكر الصديق رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم يقول لصاحبه فقال صاحبه ليست فضيلة فلماذا تجعلون كون أي بكر صاحبا للنبي صلى الله عليه وسلم فضيلة في حد ذاتها وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز عن
صاحبي الذين في سورة الكهف لما دخل أحدهما جنته وقال ما أغنو هذه الجنة أبيد أبدا ولا يرددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا قال الله تبارك وتعالى ويحاوله أكفر فهذا مسلم وذاك كافر سماه
صاحبا له فقالوا فصحبة أي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم كصحبة هذا لذاك فلا يلزم من الصحبة أن يكون لأبي بكر فضل عند الله تبارك وتعالى ثم الشبهة الثانية التي أثاروها هي قوله لا تحزن
فقالوا كون أبي بكر حازن فهذا دم له والنبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه هذا الأمر وقاله لا تحزن فقالوا فكيف يمدح أبو بكر بشيء عابه عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعابه الله عليه
سبحانه وتعالى الأمر الثالث قالوا إن الله تبارك وتعالى بعد هذا كله قال فأنزل الله سكينته عليه ولم يقل عليه ما فكانت السكينة على النبي دون أبي بكر فظل أبو بكر على حزنه وتركه الله على
ما كان عليه وأنزل سكينته وخص بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم هذه ثلاث إشكالات أنا قرأتها ولعل الكثيرين منكم أيضا قرأوا مثل هذه الإشكالات فأحببت أن يكون حوارنا في هذه الليلة عن
هذه الإشكالات الثلاث وكيف الرد عليها أو كيف توجه القرآن كما لا يخفى على الجميع متناسق ومترابط فلا يمكن أبدا أن الله تبارك وتعالى يأتينا بذكر قصة يوسف عليه الصلاة والسلام ويذكر حال
يوسف مع إخوته ثم بعد ذلك يقطع هذه العلاقة وهذه القصة فيقول فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن كيف يعني هذا عن موسى عليه الصلاة والسلام أو يتكلم عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام
وإذ قال إبراهيم ربي أريني كيف أو غير ذلك لا يمكن أن يكون هذا في القرآن الكريم أبدا هذا الخلط الذي لا معنى له ولا ربط بينه وقد ذكرنا هذا كثيرا ويكفينا من هذا الكتاب العظيم البقاعي
رحمه الله تبارك وتعالى الذي بيّن فيه أن جميع السور وجميع الآيات مترابطة أبدا لا يمكن أن يكون هناك فرد وسماه نظم الدرر في التناسب بين الآيات والسور فالسورة خلف السورة بينهما تناسب
وليس فقط الآيات التي في السورة الواحدة وبالتالي يحتاج إلى أن نتأمل القرآن قليلا حتى نفهم هذا الربط وأنا أقول حقيقة إن إشكال الشيعة في هذه الأمور الثلاثة يدل دلالة بالنسبة لي أنا
أتكلم عن نفسي يدل دلالة واضحة على أنهم لا عناية لهم بالقرآن الكريم لا فهما لمعناه ولا فهما لأسلوبه وطريقته ولا فهما لمعانيه بشكل عام أو أن الأمر يكون عنادا ولا أجد معنا آخر أستطيع
أن أنزل عليه أقوالهم وآراءهم في تفسير القرآن الكريم نعود إلى موضوعنا هذه الآيات كما قلنا سنتكلم عنها من حيث لصاحبه لا تحزن فأنزل سكينته عليه ولم يقل عليه ما نقرأ الآيات كاملة
يبدأها الله تبارك وتعالى بقوله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا
السفلة وكلمة الله العليا والله عزيز حكيم الخطاب كله بضمير واحد لو نلاحظ فقد نصره الله محمد صلى الله عليه وسلم فإذن الضمير هنا على محمد في مكانين إذ أخرجه الذين كفروا محمد صلى الله
عليه وسلم ثاني اثنين محمد صلى الله عليه وسلم إذ هما في الغار محمد صلى الله عليه وسلم معه أو وكر طبعا ثاني اثنين أو هما إذ يقول لصاحبه محمد أيضا هنا صلى الله عليه وسلم إن الله معنا
أنا وأنت محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سكينته طبعا هذا الضمير على الله تبارك وتعالى عليه محمد وأيده محمد صلى الله عليه وسلم بجنود لم تروها فكل الضمائر على محمد فالخطاب عن محمد
صلى الله عليه وسلم وإنما جاء ذكر أبي بكر رضي الله عرضا لأنه كان معه في الغار وصار حديث بين النبي وبين أبي بكر فإذا ذكر هذا الحديث لما قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول
الله لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا فقال ما ظنك في اثنين الله ثالثهما الله ينقل لنا الحديثة الذي دار بين أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم فذكر لنا زبدته فقال إذ يقول أي محمد صلى
الله عليه وسلم لصاحبه يعني أبا بكر والضمير إلى محمد صاحب محمد لا تحزن إن الله معنا هذه الآيات بقول الله تبارك وتعالى فأنزل سكينته عليه ويده بجنود لم ترواها فهذا أمر طبيعي جدا لأن
الخطاب من بداية الآية إلى نهايتها كله لمحمد صلى الله عليه وسلم فطبيعي جدا يقول فأنزل سكينته عليه أي على محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا أشباه في قول الله تبارك وتعالوا معا نقرأ قول
الله تبارك وتعالى في سورة البقرة لما ذكر الله قصة آدم أي صلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى عن آدم وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة في أول سورة البقرة قالوا أتجعل فيها
من يفسد فيها في اسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ثم قال وعلم آدم كلام عن آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبيوني بأسمائها لا إن كنتم
صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم قال يا آدم الكلام عن آدم لأنه يريد أن يبين فضل آدم هنا قال يا آدم أنبئهم يا آدم وأنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم
بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلى وما تبدون وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم الكلام عن آدم أي صلاة والسلام فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان
من الكافر وقلنا يا آدم الخطاب أيضا لآدم اسكن أنت وزوجك هنا جاءت الزوجة مع النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الزوجة عرضا الآن لأنها سكنت مع آدم في الجنة كما كان أو بكر مع النبي في الغار
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكله هو وزوجته وكل منها رغدا حيث شئتما أنت وزوجك ولا تقرب أنت وزوجك هذه الشجرة فتكون أنت وزوجك من الظالمين فأزل لهم آدم وزوجته فأزل لهم الشيطان
فأخرجهما آدم وزوجته مما كان فيه آدم وزوجته فاتبطوا بعضكم لبعض عدو آدم وزوجته ودخل معهما إبليس ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم فقط من ربه كلمات فتاب علي إنه التواب
الرحيم أين زوجته؟
ما ذكرها الله تبارك وتعالى طيب هل يعني هذا أن الله لم يتب على حواء؟
لا تاب الله طيب لماذا لم تذكر؟
لأن السورة أو الآيات من بداية تتكلم عن أيش؟
عن آدم عليه الصلاة والسلام وحواء جاءت عرضا فإذاك لم تذكر في التوبة هنا وإنما ذكر آدم وشبيهم بذلك لو فتحنا على سورة طاها في آخر سورة طاها يقول الله تبارك وتعالى ولقد عهدنا إلى آدم
من قبل فنسي ولم نجد له عزما وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم ما زال الكلام عن آدم فسجدوا إلا إبليس أباه فقلنا يا آدم الكلام عن آدم إن هذا عدو لك ولزوجك جاءت الزوجة عرضا فتشقاه إن لك
ألا تجوع فيها ولا تعرى يا آدم وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى هذا آدم فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلأ فأكل آدم وزوجته فأكل منها فبدت لهما آدم وزوجته
فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة آدم وزوجته وعصى آدم ربه فغوى فتاب عليه وهدى أين زوجته لم تذكر لأن الخطاب عن آدم وإنما جاءت زوجته عرضا وكذلك الأمر في هذه السورة
المباركة في سورة التوبة لما ذكر الله تبارك وتعقوله جل وعلا إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله
سكينته عليه ويده بجنود لم تره فالخطاب عن محمد وإنما جاء ذكره أي بكر عرضا لأنه كان مع النبي في الغار صلى الله عليه وسلم فإذن قولهم لماذا جاءت سكينته مفردة قلنا لأن الخطاب كله كان عن
محمد صلى الله عليه وسلم هذا أمر لماذا جاءت سكينته مفردة