19- موقف أبي بكر في الحديبية مرضه ووفاته

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس التاسع عشر موقف أبي بكر في الحديبية ثم مرضه ووفاته أختم الثنائية بالحديبية في الحديبية لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمر من طرف قريش تعلمون جميعا أن بنود الصلح كان من ضمنها أنه من خرج من المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم طالبت به قريش فإن على النبي أن يرده إليه وأن من خرج من المسلمين إلى قريش وطلبه النبي فليس على قريش أن ترده يعني هذا الشرط واضح أنت يا محمد ترد الذي نطلبه ونحن لا نرد الذي سنطلبه ظاهر الشرط أن فيه إجحافا في حق المسلمين ثم طبقه واقعا أثناء الاتفاق جاء ابن سهيل بن عمر ابن سهيل بن عمر أبو جندل وكان مسلما وأبوه سهيل كان حبسه في البيت لأنه أسلم فهرب من البيت لما علم أن النبي قريب من مكة صلى الله عليه وسلم في الحديبية هرب من البيت بقيوده ثم جاء وطرح نفسه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت النبي إلى أبي جندل فقال سهيل بن عمر يا محمد هذا أول واحد أطالب فيه ترده إلينا الآن فقال النبي لسهيل بل تتركه لي قال لا ترده إلينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل تتركه لي فقال سهيل إما أن ترده وإما ما في اتفاق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسهيل خذه إذن خذه إذن فبعض الصحابة يعني يستغرب من هذا الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم والنبي لا يقدر صلى الله عليه وسلم وإذا قال كلمة التزم بها صلوات ربنا السلام عليه حتى إن بعض الصحابة يقول فاقتربت من أبي جندل وقرب له السيف يمكن ياخذ السيف يذبح أبوه يذبح لأحد وفك نفسه من هذه القضية طيب لأنه غير داخل في العهد فتم الاتفاق وسجلت المعاهدة وأخذ أبو جندل بعض الصحابة تضايق من هؤلاء عمر رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله ألست نبي الله قال بلى قال ألستنا المسلمون قال بلى ألستنا المسلمين قال بلى أليسوا الكافرين قال بلى قال ألستنا على الحق قال بلى قال أليسوا على الباطل قال بلى قال على ما نقبل الدنية في ديننا ليش نرضى بهالشرط هم ما يردون وحنا نرد على ما نقبل الدنية في ديننا فماذا كان جاوب النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر إني رسول الله وإن الله لن يضيعني قال يا رسول الله قال ألست أخبرتنا أننا نعتمر ونطوف في البيت قال بلى أو قلت لك هذا العام قال لا قال فإنك آتي البيت ومطوف به سكت عمر فكر عمر في نفسه من أقرب الناس إلى رسول الله من يستطيع أن يؤثر على رسول الله من له رأي يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم بكل ارتياح أبو بكر فذهب إلى أي بكر كأنه يريد أن يدفعه إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم فوج عمر جاء إلى أي بكر قال يا أبو بكر قال نعم قال أليس رسول الله رسول الله قال بلى قال ألسن المسلمين قال بلى قال أليس الكافرين قال بلى قال أسنع الحق قال بلى أليس على الباطل بلى قال على ما نقبل الدنية من ديننا قال يا عمر إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه نفس الكلام مع أن أبو بكر ما كان حاضرا بين عمر بين عمر والنبي صلى الله عليه وسلم لكن وفق إلى الإجابة ذاتها قال إنه رسول الله وإن الله لن يضيعه يا عمر إلزم غرزه تبعه قال يا أبو بكر أوليس أخبرنا أننا نعتمر قال بلى أو أخبرك أنك تعتمر هذا العام قال لا قال فإنك آت البيت مطوف به بالله عليكم هذا الكلام هل يقوله أحد إلا وقد وفقه الله تبارك إلا أن يقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وختمت هذه الدثنية بأن توفي أبو بكر بعد سنتين من مفات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان قد ولد بعد ولادة النبي بسنتين فمات وعمره وعمر النبي واحد ودفن بجانب النبي ويحشر مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فهذه بعض المواقف من سيرة هذا الرجل عن أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه وإن كانت المواقف أكثر من هذا بكثير ولكن هذا ما أحببت أن أنبه عليه وهي قضية خصوصيتي هذا الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم نرجع إلى الآية يقول الله تبارك وتعالى معاتبا المؤمنين كما قال علي رضي الله عنه إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا شف إن الله معنا ماذا تعني هذه الكلمة الله سبحانه وتعالى قال ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ويقول الله تبارك وتعالى ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كانوا هذه معية وهذه معية هنا قال وهو معكم إلا وهو معهم وهنا قال إن الله معنا هل هذه كهذه لا هنا لما يقول الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة كانوا مسلمين كانوا كفار كانوا كفارا أي يكونون معهم فهذه المعية معية علمية لما يقول الله تبارك وتعالى يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم علمية أي بالعلم يعلم أحوالكم وأقوالكم وأموركم كلها فلا فضل لأحد فيها لأنه يستوي فيها الكافر والمسلم التقي والفاجر الإنس والجن بل حتى البهاء لأن هذه معية علمية أي أن علم الله محيط بكل شيء سبحانه وتعالى وهو بكل شيء عليم والله بما تعملون بصير ختم هاتين الحياتين إن الله بكل شيء عليم والله بما تعملون بصير ذكر الله المعية في كتابه فقال إن الله مع الذين اتقوا وقال إن الله مع المحسنين وقال إن الله مع الصابرين والله مع المؤمنين ذكر أيضا المعية لهذه هذه أصناف كل من اتصف بهذا الوصف صار من هذا الصمث فيكون الله معه لكن ترى هل قالها الله لشخص بعينه أنا معك قالها لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى معكما أنتم أسمع وأرى وقال تذكرها موسى لما فر من فرعون قال كلا إن معي ربي سيهدي هذه معية خاصة يقول أهل العلم خاصة بموسى خاصة بهارون لم تحدث لأحد من البشر من غير الأنبياء إلا إلي أبي بكر الصديق إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا مع أن بين النبي وأبي بكر وبين الكفار أشبار الكفار على باب الغار والنبي وأبي بكر في الغار ويقول له إن الله معي أنا وأنت ما ظنك في اثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا فهذه معية خاصة ما ذكرها الله لأحد من البشر دون الأنبياء إلا لهذا الرجل إلا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فهو متميز إذن سائر البشر رضوان الله تبارك وتعالى عينه وأرضاه واستخلف بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا لمدة سنتين وثلاثة أشهر ثم وفاه الأجل وهو على فراش الموت جاءته ابنته أم المؤمنين ابنته وأمه عائشة رضي الله عنها فلما رأت النزع وسكرات الموت قالت عن أبيها وهو يعني يقاسي النزع قاتل عمرك ما يغني الثراء عن الفتاة إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فالتفت إليها وهو في مثل هذه الحالة فقال يا ابني هل لا قلتي وجاءت سكرة الموت بالحق هذه سكرة الموت قيل له ألا نأتيك بالطبيب قال إن الطبيب قد رآني قال فماذا قال لك قال قال لي إني فعال لما أريد يعني الله تبارك وتعالى ووفته المنية وكذلك تفنى بجانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه بعض كلمات في حق هذا الصحابي الجليل أعني أبا بكن الصديق رضي الله وتبارك وتعالى عنه وأرضاه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك أبيه وقلت الشيخ في الدار أحب سدتي تهدفها العالم