17- تابع فضائل وخصوصيات ابي بكر2 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس السابع عشر القسم الثاني من خصائص أيبكر الصديق وفضائله ثانية اثنين في الحج لما فتح الله مكة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في رمضان من السنة الثامنة رجع إلى حنين ومن ثم رجع إلى المدينة وأمر عتاب بن أسيد على مكة وحج بالناس ثم كانت الحجة التي بعدها في السنة التاسعة وخرج المسلمون من المدينة للحج أمر أبا بكر على الحج صلوات ربي وسلامه عليه ثانية اثنين في العلم هو أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء وقد أخبر أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بأيام بالضبط قالوا أنه في يوم الخميس وهو قد توفي في يوم الاثنين صلوات ربي وسلامه عليه فخرج صلوات ربي وسلامه عليه ثم حدث الناس قائلا إن رجلا خيره الله بين زهرة الحياة الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله يقول أبو سعيد فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله قال أبو سعيد فعجبنا له رجل خير ويبكي أبو بكر ما دخل هذا بهذا بعد مدة فهم أبو سعيد كما فهم غيره أن المخير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو سعيد فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا نعم كان أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا في شيء رجعوا إلى النبي صلوات ربي وسلامه عليه فيفصل بينهم ويحكم وينتهي الخلاف وينقضي فلما توفي صلوات ربي وسلامه عليه قام مكانه أبو بكر فكان الأمر كما هو في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما اختلفوا في شيء إلا فصل فيه أبو بكر وينتهي الخلاف لا يفصل إلزاما ويبقى في النفوس شيء وإنما يفصل وينتهي الخلاف وضرب أهل العلم لذلك أمثلة من ذلك اختلفوا في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أين يدفن توفي في بيت عائشة صلوات ربي وسلامه أين يدفن يعني تصوروا أنتم أناس أول مرة يعيش بين ظهرانيهم نبي طيب هذا نبي ليس كسائر البشر هل ندفنه في البقيع مع عامة المسلمين طيب هذا نبي طيب نجعل له مقبرة خاصة ندفنه فيها هل ندفنه في مكانه هل نتركه ماذا نصنع أول مرة يموت بين أيدينا نبي فكان الحكم الفصل بينهم أبو بكر رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأنبياء يدفنون حيث يموتون وحفروا تحته ودفنوه في بيته صلوات ربي وسلامه عليه اختلفوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في جيش أسامة النبي صلوات ربي وسلامه عليه كان قد جهز جيش أسامة لغزو العرب الخونة الذين وقفوا مع الروم في معركة مؤتة طالب عبد الله بن رواحة وكان نصارى العرب قد اتحدوا مع نصارى الروم وغدروا بالمسلمين فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدب نصارى العرب فجهز جيشا بقيادة أسامة بن زيت بينما الجيش يتجهز وهو أيضا لا يريد أن يتحرك حتى يطمئن على حال النبي حيث إن النبي كان مريضا قبيل وفاته صلوات ربي وسلامه ورددون على النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم الأحد والنبي توفي يوم الأثنين صلوات ربي وسلامه في يوم الأحد جاء أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يودعه أنهم سيسافرون للجهاد يقول فرأيت النبي ينظر إلى السماء فعلمت أنه يدعو لي يقول أسامة وكان أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه كثيرا صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه يدعو لي صلوات ربي وسلامه عليه فخرج أسامة يوم الأحد ثم عسكروا في الحرقة مكان قريب من المدينة حتى يجتمع الجيش كله ثم ينطلقون فباتوا هناك على أن ينطلقوا من الصباح ثم جاء خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتحرك الجيش فلما توفي صلوات ربي وسلامه عليه قالوا ماذا نفعل هل نسير الجيش كما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أو نبقيه في المدينة لأننا سمعنا عن قضية ارتداد هناك من قبائل العرب من ارتد عن دين الله تبارك وتعالى وقد نحتاج إلى هذا الجيش ليدافع عن المدينة فهل نسير الجيش أو نبقيه خطة دفاع في المدينة لأن الأمور تغيرت لأن هؤلاء المرتدين ما أظهروا ردتهم إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أضفنا إلى المرتدين وجود قبائل العرب المشركة إذا أضفنا إلى المرتدين وجود جماعة من المنافقين يعيشون بين ظهرانيهم إذا أضفنا إلى المرتدين جماعات من اليهود كانوا قريبين جدا من المدينة وجدنا أن الأمر فيه خطورة فقال بعض أصحاب النبي بل يبقى الجيش حتى تستقر الأمور ثم بعد ذلك نسير هذا الجيش فقام فيهم أبو بكر قال والله لراية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان لأبي بكر أن ينزلها بل يذهب الجيش وفعلا خرج الجيش وأدب العرب وألقى الله الرعبة في قلوب المرتدين والمنافقين واليهود والمشركين وذلك أنهم قالوا في أنفسهم إذا كانوا يخرجون جيشا في مثل هذه الظروف إذن الذي بقي أقوى من هذا الجيش وذلك استجابة لما أراده النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قتال المرتدين هل نقاتلهم أو نتألف قلوبهم فأبو بكر إلا أن يقاتلهم وحاول عمر أن يثني أبو بكر عن قتال مانع الزكاة الذين انضموا إلى المرتدين في تمردهم حتى قال عمر لأي بكر الصديق كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتلهم حتى يقول لا إله إلا الله وهؤلاء قد قالوها يعني الذين منعوا الزكاة فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه والعقال هو حبل الناقة وفي رواية لو منعوني عناقا أي سخلة صغيرة كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ثم بعد ذلك أنار الله قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأرشدها إلى قول أبو بكر وإلى اليوم يحمد الناس رأي أبو بكر رضي الله عنه في قتاله للمرتدين إلى اليوم أعلم الناس أو بكن الصديق رضي الله عنه وعندما تبنت النبي صلى الله عليه وسلم تطالب بميراثها أخبرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه فهو صدق ما تقوم مسألة إلا وينهيها أبو بكر رضي الله عنه