16- تابع خصائص وفضائل ابي بكر1 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس السادس عشر خصائص أبي بكر الصديق وفضائله أبو بكر الصديق رضي الله عنه تميز عن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بخصيصة وهذه الخصيصة تضمنت أمورا كثيرة يقول الله تبارك وتعالى
نبيه محمد أو عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مخاطبا أصحاب النبي ومعاتبا قال جل وعلا فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار وذكرنا أن أهل العلم يقفون طويلا
عند هذه الآية عند قوله تبارك وتعالى ثاني اثنين وقد نبه كثير من أهل العلم على أن قول الله تبارك وتعالى ثاني اثنين ليست القضية قضية عددية أن النبي واحد فإذا كان أبو بكر مع النبي صارا
اثنين لا بل إن التثنية مقصودة من وجوه شتى ونذكر هذه الوجوه على سبيل السرعة ثم نفصل في بعضها هذه التثنية التي تميز بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه تشمل ابتداء ثاني اثنين في الدعوة
إلى الله فهو أول من أسلمه وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ودعا إلى الله معه ثم هو ثاني اثنين في الأخلاق وذكرنا مثالا على ذلك قول خديجة أم المؤمنين للنبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه
الوحي وخاف ورجع إليها ترتعد فرائصه فقالت له وعندما خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه من مكة مهاجرا لقيه ابن الدغنة وحاول أن يمنع أبا بكر من الهجرة ووصفه بأوصاف منها أنه قال له إنك
تصل الرحم وتحمل الكل وتقرب ضيف وتعين على نوائب الحق فالوصف الذي وصفت به خديجة النبي صلى الله عليه وسلم هو الوصف الذي وصف به ابن الدغنة أبا بكر الصديق ثم هو ثاني اثنين في مشورة
النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره دائما وأشهر ما في ذلك لما تأيمت حفصة بنت عمر لما توفي زوجها عرضها عمر على عثمان بن عفان حتى يتزوجها غدا فجاء عثمان
من الغد فقال لعمر أرى أني لا أتزوج فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت ولم يرد علي ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم عندها ذهب أبو بكر إلى عمر وقال له لعلك أخذت علي إذ لم أرد عليك
قال إي نعم إي والله لقد أخذت قال والله ما منعني أن أقبلها إلا أن أتزوجك وقال أني سمعت رسول الله يذكرها والرسول كان يستشيره في أمثال هذه الأمور رضي الله عنه وأرضاه ثاني اثنين عند
الناس كلهم يعلمون منزلة أبي بكر من النبي صلى الله عليه وسلم بل من الإسلام وذلك أنه في غزوة أحد لما أشاع ابن قميئة أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم عندها توقف القتال فلما توقف
القتال وكانت قريش قد أصابت من المسلمين عددا لا بأس به حيث قتلوا قريبا من سبعين وكانوا يظنون بناء على دعوى ابن قميئة أن النبي قد قتل صلوات ربي وسلامه وهذا بحد ذاته هو المطلب الرئيسي
الذي كانت تطلبه قريش عندها صاحب أبو سفيان ليتأكد من هذا الخبر بعد أن توقف القتال صاحب المسلمين قائلا أفيكم محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبوه فعادها ثانية أفيكم محمد
والنبي يقول لا تجيبوه أفيكم محمد والنبي يقول لا تجيبوه ثم ماذا قال أبو سفيان أفيكم أبو بكر أفيكم أبو بكر أفيكم أبو بكر ثم لما انتهى قال أفيكم عمر أفيكم عمر أفيكم عمر والنبي يقول لا
تجيبوه عندها فرح أبو سفيان ظنا منه أن النبي وأبا بكر وعمر قد قتلوا فقال أما هؤلاء فقد قتلوا فلم يتحمل عمر فصاح وقال بل أبقى الله لك ما يخزيك يا عدو الله فهذا رسول الله وهذا أبو بكر
وأنا عمر فقال أبو سفيان لعمر آه الله يعني تقسم بالله أن محمدا لم يقتل ولا أبو بكر ولا وأنت عمر هو عرفه على كل حال من صوته قال آه الله أي أقسم بالله عندها قال أبو سفيان والله يا عمر
لأنت أصدق عندي من ابن قميئة الذي ادعى أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين في الصلاة لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصلي بالناس ليس كل أحد أبو بكر هو
الذي يصلي بالناس حتى إن أمنا عائشة رضي الله عنها حاولت أن تعتذر لأبي بكر حبا في أبيها وذلك أنها خشيت أن الناس قد يكرهون أبا بكر كيف يصلي بهم والنبي موجود صلى الله عليه وسلم
فيتضايقون من ذلك فقالت شفقة على أبيها يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف أسيف يعني حزين كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام وأسفة على يوسف أي وحزنه رجل أسيف إذا قام يصلي لا يسمع الناس
من بكائه وهو يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصلي بالناس وفي رواية أنهم قدموا عمره فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس يأبى الله
والمؤمنون إلا أبا بكر القضية ليست اختيارية عندما يقدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر صلاة