14- خروجه من مكة للدعوة ثم رجوعه إليها في جوار ابن الدغنة - الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس الرابع عشر خروج أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة للدعوة إلى الله ثم رجوعه إليها في جوار ابن الدغنة أبو بكر الصديق رضي الله عنه بدأ الدعوة مع النبي صلوات ربي وسلامه عليه ترى
قد يقول قائل لماذا اختار النبي صلوات ربي وسلامه عليه أبا بكر الصديق صديقا قبل البعثة وخليلا بعد البعثة أنا قلت في البداية أنه ما اتخذ خليلا صلى الله عليه وسلم لكن صداقته مع النبي
صلى الله عليه وسلم تشابه الخلة فقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ما سببها ما سبب هذا القرب تقول عائشة رضي الله عنها لما اشتد المشركون على المسلمين في بداية الدعوة أمر النبي صلى
الله عليه وسلم بعض المسلمين أن يهاجروا إلى الحبشة وقال إن بها ملكا صالحا لا يظلم عنده أحد مع أنه كان نصرانيا لكنه كان عدلا فذهب إليه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم عثمان
بن عفان ورقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وجعفر وابن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة بعد هذه الهجرة وجد النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
ضيقا وأذاه من قريش عندما يدعوهم إلى الحبشة فاستأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج ويدعو إلى الله تبارك وتعالى خارج هذا الإقليم الضيق خارج قريش كما سيصنع النبي صلى الله
عليه وسلم مثل ذلك أيضا عندما يذهب إلى الطائف فخرج أبو بكر وكان أبو بكر تاجرا من تجار المدينة ولكنه في هذه المرة خرج بغير تجارة ليس معه إلا زاد الراكب فلما بلغ في طريقه مكانا يقال
له برك الغيمد لقيه أمير هذه البقعة ويقال له ابن الدغنة عرفه لأن ابن الدغنة له علاقة مع قريش يأتي إلى مكة وأهل مكة عندما يخرجون إلى التجارة يمرون عليه ويعرف أبو بكر ويعرف أنه من
تجار مكة لكن هيئته الآن صورته الآن ليس الصورة التاجر وليس معه أحد وليس معه إلا زاد الراكب فاستنكر ابن الدغنة الوضع فقال له أبو بكر قال نعم قال ما لك ما الذي حدث قال منعني قومي أن
أدعو إلى الله فخرجت أسيح في الأرض أعبد الله سبحانه وتعالى فقال ابن الدغنة لأبي بكر إن مثلك لا يخرج ولا يخرج يعني ألا يعقل هؤلاء كيف يخرجون مثلك أنت وجودك تتشرف به قريش فكيف يخرجون
أما لهم أحلام أما لهم عقول ارجع وادعو في مكة فإني جار لك إنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق هذه صفات يصف بها ابن الدغنة أبا بكر الصديق تصل الرحم تحمل الكل
الضعيف تساعده تقري الضيف تكرم الضيف تعين على نوائب الحق مصائب الدنيا وكان أبو بكر الصديق كان معروفا بتحمل الديات أي أحد يقتل أو كذا تكون عليه دية أو بكر يأتي ويتبرع بهذه الدية كان
يحمل الديات قال وتعين على نوائب الحق تعالوا نسترجع أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قالت له خديجة لما جاءها وقال لها زمينا قالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل
الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق الصفات التي وصفت بها خديجة النبي صلى الله عليه وسلم هي ذات الصفات التي وصف بها ابن الدغنة أبا بكر الصديق فأي قرب بعد هذا مع النبي
صلى الله عليه وسلم ولذلك قيل إن الطيور على أشكالها تقع فما اختار النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر عبثا ولا عبطا وإنما لتقارب بين هذين الرجلين في أخلاقهما قبل مبعث النبي صلى الله
عليه وسلم وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يوازيه أحد في كمال الأخلاق ولكن في أصل الأخلاق فإن أبا بكر يشاركه في كثير منها مع ابن الدغنة إلى مكة فدخل ابن الدغنة على أهل مكة على
كبرائها أبو سفيان عقبة بن أبي معير صفوان بن أمية أمية بن خلف أبي بن خلف شيبة بن ربيعة عتبة بن ربيعة أبو جهل أبو لهب وغيرهم من جبابرة ذلك الزمان دخل عليه ابن الدغنة ابن الدغنة له
مكانه عند قريش هو سيد قومه فقال لهم يا معشر قريش أين ذهبت أحلامكم أمثل أبي بكر يخرج فأنا جار له يدخل في جواري أنا أجير أبا بكر تقبلون جواري أو ما تقبلون جواري مشكلة يعني هذا الرجل
له قدر عنده فقالوا له قبلنا جوارك ولكن لا يسمعنا ما نكره ماذا يكرهون يكرهون سماع القرآن قالوا لا يسمعنا ما نكره لا يسمعنا القرآن وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يخرج ويصلي عند
بيته فيأتي الناس يجتمعون إليه يسمعون قراءته ويعجبون لهذا القرآن العظيم ويتأثرون قالوا أهم شيء لا يسمعنا ما نكره لا يدعو لا يقرأ القرآن جهرا قال ابن الدغنة لكم هذا لكن لا تهيضونه لا
تهيجونه لا تتعرضون له قالوا نعم في جوارك ما نعمل شيء أبو بكر لم يتحمل لا يستطيع يجلس بدون أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى فصار يقوم الليل خارج بيتي فيجتمع عليه الناس ويسمعون قراءته
ويعجبون لهذا القرآن فاغتاضت قريش ولكنهم لا يستطيعون أن يعملوا شيء مع يبكر لأن هناك اتفاق مع ابن الدغنة فأرسلوا إلى ابن الدغنة تعال نريدك فجاء ابن الدغنة إلى قريش إلى مكة فقالوا له
قال ماذا قالوا يسمعنا ما نكره ما نريد أن نسمع القرآن فجاء ابن الدغنة إلى يبكر قال يا أبا بكر إن قومك يقول إنك تسمعهم ما يكرهون قال إنه كلام ربي قال فأمسك عنه قال لا أستطيع لا
أستطيع هنا شعر ابن الدغنة بشيء من الحرج لأنه لما قبلوا جواره اشترطوا عليه فقال ابن الدغنة لي بكر فرد علي جواري يعني لا تحرجني معهم رد علي جواري قال رددت عليك جوارك يكفيني جوار الله
وبعدها ظل أبو بكر صديق رضي الله عنه يدعو إلى الله تبارك وتعالى في مكة ولم يخرج إلا مهاجرا مع النبي صلى الله عليه وآله يا صاحب الهاري وقال جواري ينفذل وما