12- فرية العداواة بين الآل والأصحاب - الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني عشر فرية العداوة بين الآل والأصحاب والرد على من زعم ذلك فقال إن رسول الله هو الذي أخبر بذلك وجاء بعد أيبكر عمر ثم عثمان ثم علي ثم الحسن ولم يعطي أحد منهم فدك لا لفاطمة ولا لأولادها أبدا لم يحصل شيء من ذلك فلم تكن القضية بين الصحابة وآل البيت أبدا وأما إذا ذكروا الجمل وصفين ففي الجمل ما علي جماعة من الصحابة وكذا في الصفين كان ما علي جماعة من الصحابة فليست القضية قضية آل بيت وصحابة من الكذب والبهتان من أن بني أمية كانوا يحقدون على بني هاشم أو بني عبد شمس كانوا عداوة لبني هاشم فهذا من الكذب والزور والبهتان إذ إن الأمر لم يكن كذلك فكما أنه كان من بني هاشم من تابع النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به في أول الدعوة كعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب فكذلك كان من بني عبد شمس من تابع النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعوة كعثمان بن عفان وسعيد بن العاص وإن كان قد كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم من بني عبد شمس كأبي سفيانة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة فقد كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم وعاداه من بني هاشم كأبي لهب وعقيل ابن أبي طالب فلم تكن القضية بين بني هاشم وبني عبد شمس أبدا كانت القضية قضية كفر وإيمان بغض النظر عن الأنساب ما كان النظر في الأنساب وإنما كان النظر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى سأل رجل شريك بن عبد الله ابن أبي نمر وكان يوصف بأنه شيعي فقال هذا الرجل لشريك أيهما أفضل أبو بكر أم علي فقال شريك أبو بكر أفضل من علي قال تقول هذا وأنت شيعي كيف تقول هذا الكلام الشيعي لا يمكن يقول هذا الكلام قال تقول هذا وأنت شيعي قال نعم إنما الشيعي من قال مثل هذا والله يقول شريك والله لقد رقي علي رضي الله عنه هذه الأعواد يعني المنبر في الكوفة منبر علي في الكوفة والله لقد رقي علي هذه الأعواد فقال إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر علي يقول هذا ثم قال له شريك ثم عمر ثم رد عليه أفكنا نرد قوله أكنا نكذبه والله ما كان كذابا علي ما كان كذابا عندما قال إن أبا بكر وعمر أفضل منه رضي الله عنهم أجمعين وقال سالم بن أبي حفصة لجعفر الصادق ألا تسب أبا بكر قال جعفر يا سالم أبو بكر جدي أيسب الرجل جده أيسب الرجل جده أيسب الرجل جده والله الذي لا إله إلا هو الآن هؤلاء القوم الذين يسبون أبا بكر إنما يسبون جد جعفر الصادق أيسب الرجل جده وكان جعفر الصادق يقول ولدني أبو بكر مرتين أي إن أبا بكر جدي من طريقين هي أم فروة فاطمة بنت القاسل ابن محمد ابن أبي بكر الصديق أمه وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق أيسب الرجل جده أيليق للرجل أن يسب جده ومن هذا الجد إنه أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه ثم قال لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أتولاهما يعني أبا بكر وعمر وأتبرأ من عدوهما نسمع كثيرا فرقة الزيدية في اليمن وغيرها ما هذه الفرقة فرقة الزيدية تنسب إلى رجل هو زيد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب جده الحسين ابن علي ابن أبي طالب جاءه جماعة ممن يدعون أنهم أتباع له أنهم أتباع له فقالوا له ما تقول في أبي بكر وعمر فذكرهما بخير فقالوا ألا تبرأ منهما قال لا إنهما وزير جدي وزير رسول الله كيف أبرأ منهما قالوا إذن نرفضك لا نكون معك قال اذهبوا فأنتم الرافضة فعرفوا بالرافضة منذ ذلك اليوم لما رفض زيد رضي الله عنه أن يوافقهما على قولهما وصار من بقي مع زيد لأنهم لم يرفضوا أبا بكر ولا عمر رضي الله وتبارك وتعالى عنهم أجمعين أعني أبا بكر وعمر وزيد ابن علي وأباه وهذا علي ابن الحسين سمع رجلا أو جماعة يتكلمون في أبي بكر وعمر فقال لهم أيها القوم لأن في ذلك الوقت بدأت الفتنة وبدأ الكلام فقال لهم زيد علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب جده علي ابن أبي طالب قال لهم يا قوم الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز لما قسم المسلمين للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون هل أنتم من هؤلاء قالوا لا هذه في المهاجرين قال فإن الله قال بعدها والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم فأولئك هم المفلحون فهل أنتم من هؤلاء قالوا لا هؤلاء الأنصار قال أما والله إنكم قد تبرأتم أن تكونوا من الأولين أي المهاجرين ومن الآخرين وهم الأنصار فوالله إن لم تكونوا من هؤلاء ولا من أولئك فلستم ممن قال الله فيهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم أشهد أنكم لستم من هؤلاء هكذا يستنبط علي بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه ثم قال لهم اخرجوا من مجلسي فعل الله بكم وفعل فطردهم رضي الله عنه وأرضاه أما ابنه الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسأله رجل عن حلية السيف هل يجد أن نحلي السيف بالذهب فقال له حل أبو بكر الصديق سيفه أستغرب الله أو تقول عنه الصديق يعني تلقبه بهذا اللقب الصديق أو تقول عنه الصديق فقام الباقر من مكانه قال إي والله الصديق لا صدق الله من لم يقل له ذلك ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا كانوا ينظرون لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما من جاء بعدهم من سلف هذه الأمة وكيف كانوا يتعاملون مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي وهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فهو جده عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب فأساء إلى الإمام مالك وضربه فقيل للإمام مالك ألا تدعو عليه يعني أقل شيء تفعله وتدعو عليه آذاك وضربك بدون وجه حق وظلمك أولا تدعو عليه فسكت الإمام مالك ثم قال والله إني لأستحي أن يعذب رجل من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب دعائي ثم أبى أن يدعو عليه إكراما لمن لأبي جعفر لا إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم إكراما لهذه الشجرة المباركة شجرة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتوالى أهل العلم على هذا الأمر ولذلك لا يصنف كتاب في عقيدة أهل السنة والجماعة إلا ويبين صاحب الكتاب عقيدة أهل السنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكرون أن حبهم إيمان وأن بغضهم كفر ونفاق ونختم بمقولة الآجري رحمه الله تبارك وتعالى يقول رحمه الله ويمثل بقوله هذا أهل السنة والجماعة حيث نقله شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله جل وعلا مقرا له على ذلك القول قال الآجري على من قتل الحسين ابن علي وعلى من سب علي ابن أبي طالب وسب الحسين والحسن أو آذى فاطمة أو آذى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه لعنة الله وغضبه لا أقام الله الكريم له وزنا ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذه إذن العلاقة الصحيحة بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرى على ذلك عمل أهل السنة والجماعة