10- ثناء عمر وابن عمر ومعاوية على آل بيت رسول الله - الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس العاشر ثناء عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر ومعاوية بن أبي سفيان على آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أما عمر بن الخطاب فإنه لما طعنه ذلك المجوسي الحاقد أبو لؤلؤه قالوا له استخلف فقال لا ولكن أشير عليكم بهؤلاء الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ثم سمى عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبيرة وطلحة فقد ذكر عليا بل صدره ذكره أول واحد في هؤلاء الستة ولما جاءت الملابس والكسى صار يوزعها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبناء المهاجرين والأنصار ولم يعطي الحسن والحسين شيئا اختفت وقال كل هذه لا تليق بالحسن والحسين ثم أمر أن يشترى للحسن والحسين من اليمن كسوتين تليقان بهما رضي الله عنه وعنهما وعندما يعطى الناس من أموال الدولة من الخير الذي يأتيها من الجهاد وغيره كان عمر يعطي المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من منهم دونهم وهكذا كان يفاضل بحسب فضل الإنسان ومكانته والذي حصل أن عمر كان يعطي الحسن والحسين كما يعطي أباهما عليا زيادة على أمثالهما ممن هم في سنهما أو فوق ذلك حتى جاءه ولده ابن عمر فقال له يا أبتي يقول لعمر يا أمير المؤمنين أنا أكبر سنا من الحسن والحسين فلماذا تفضلهما علي في العطاء فقال جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جدك يقول لابنه قال جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جدك أنت فكان يكرمهما إكراما لرسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وكان أيضا يميز عبد الله بن العباس ويدخله مع مشيخة قريش حتى قال له عبد الرحمن بن عوف فلماذا تقدمه دون أولادنا فقال له عمر إنه من قد علمت أي شرفا ونسبا بل وعلما ثم أراد عمر أن يظهر فضل ابن عباس فسأل الحاضرين ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا أن الله تبارك وتعالى يأمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم إذا جاء النصر وجاء الفتح واستقرت الأمور أن يكثر من التسبيح والاستغفار قال صدقتهم ثم التفت إلى ابن عباس وقال له أهكذا تقول يعني رأيك مثل رأيهم قال لا قال فما تقول إذن قال هذا خبر من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله المهمة التي طلبت منك أديتها جاء نصر الله جاء الفتح ما بقي لك يا محمد إلا أن تكثر من ذكر الله وأن تستغفر لأن مهمتك قد انتهت قال هذا الذي أفهمه أنه إذان من الله لرسوله باقتراب أجله فالتفت عمر إلى الناس وقال والله لا أعلم منها إلا كما قال ابن عباس فعرف الناس قدر ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه كيف قد قال عنه وله اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل وكذا لما دون عمر الدواوين وهو أول من دون الدواوين وكتب أسماء الناس والجند فقال يستشير الناس بمن نبدأ من أول اسم في دواويننا نبدأ بمن وكان عمر في ذلك الوقت أفضل إنسان على وجه الأرض بعد موت رسول الله وموت أبي بكر فقال يستشير الناس بمن نبدأ قال نبدأ بك فأنت خيرنا وسيدنا وأمير المؤمنين فقال لا بل نبدأ بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نبدأ بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعلون ذلك إلا إكراما لنبيهم صلى الله عليه وسلم ولذلك قاله عمر مدوية للعباس بن عبد المطلب ما هي عباس والله لإسلامك حين أسرع وإذا أسلمت كان أحب إلي من أسلام الخطاب لو أسلم وذلك لمحبة رسول الله لذلك لأنك عم الرسول لكن الخطاب بعيد جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حيث النسب لكن أنت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يفرح لإسلامك ففرحت لفرحه صلوات ربي وسلامه عليه وكذلك جاء الحسين يوما ليدخل على عباس وكان يطرح عليه مسألة يستأذنه فيه شيء يطلب منه شيئا الله أعلم ماذا كان يريد فجاء الحسين إلى عمر فقالوا له إنه خال بمعاوية يعني بينه وبين معاوية مسألة يكلم لهم من معاوية كان واليا على الشام فقالوا هو خال بمعاوية يعني بينه وبين معاوية كلام انتظر فظل ينتظر وكان ينتظر معه قبله عبد الله بن عمر أيضا عبد الله كان يريد والده بأمر وينتظر حتى ينتهي عمر من معاوية ثم بعد ذلك عبد الله بن عمر رأى أن يؤجل موضوعه حيث إن عمر أطال مع معاوية فانصرف عبد الله بن عمر ثم انصرف الحسين فلما انتهى عمر من حديثه مع معاوية قالوا له جاء عبد الله بن عمر وانتظر ثم انصرف قال طيب قال وجاء الحسين ابن علي وانتظر ثم انصرف قال نادوه فنادوا الحسين فدخل على عمر فقال له لماذا انصرفت لماذا لم تنتظر حتى أقضي حاجتك التي أردتها قال رأيت ابن عمر انصرف ولم يؤذله فقلت أنا بعد أوله أن انصرف ولم يؤذلي قال لا أنت أحق من ابن عمر أن تدخل علي يقول أنت أحق من ابن عمر أن تدخل علي لو جئت ودخلت والله ما أنبت الإسلام في قلوبنا إلا أنتم أنتم من هذه الشجرة المباركة شجرة محمد صلى الله عليه وآلهه وسلم وأما ابن عمر فإنه جاءه رجل فقال له إني أبغض علي فقال ابن عمر أبغضك الله تبغض رجلا سابقته أو سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها من أنت من تكون تبغض رجلا سابقة من سوابقه واحدة فقط من سوابقه خير من الدنيا وما فيها ولما جاءه رجل من العراق يسأله يسأل عبد الله بن عمر عن قتل الذباب في المسجد للمحرم فقال له ابن عمر من أي البلاد أنت قال من العراق قال من العراق قال نعم قال عجبت لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله يعني الحسين تقتلون ابن بنت رسول الله وتسألون عن قتل الذباب في المسجد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الحسن والحسين هما ريحانتايا من الدنيا وكان يقول ابن عمر لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وجعفر بن أبي طالب أخو علي وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى الحبشة الهجرتين وجاء إلى المدينة مهاجرا مع فتح خيبر ولم يمكث إلا قليلا حتى خرج إلى مؤته يقاتل عن دين الله تبارك وتعالى فاستشهد في مؤته وكان قد أمسك الراية فقطعت يده فأمسكها بيده الثانية فقطعت فاحتضنها حتى سقط ميتا رضي الله عنه وأرضاه فكان ابن عمر إذا رأى ابنه عبد الله بن جعفر يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحين فسلم قد أخبر أن الله أبدل جعفر بن أبي طالب بيديه جناحين ولذلك يقال له جعفر الطيار رضي الله عنه وأرضاه جاء رجل فتكلم على علي رضي الله عنه بين يدي معاوية فزجره معاوية فاستغرب الرجل أنت يا معاوية كان بينك وبين علي قتال في صفين والآن بينكما خصومة فقال المفروض تفرح إذا سببت علي أو تكلمت علي زجره معاوية ولم يسمح له أن يتكلم على علي حتى إن رجلا كان حاضرا في المجلس سافر إلى علي رضي الله عنه وذكر له هذه القصة قال رأيت أمرا عجبا فقال له علي وماذا رأيت قال تكلم فيك رجل عند معاوية فزجره معاوية فأنكرت ذلك ما توقعته يعني فقال له علي أنت لما صنع معاوية ذلك قال له قال لأجل المنافية والمنافية هي الصلة التي تربط معاوية بعلي بن أبي طالب إذ إن علي ومعاوية من بني عبد مناف فعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاش بن عبد مناف ومعاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن هاء عبد مناف وهو ابن عمه في النهاية قال لأجل المنافية لأجل إنه ابن عمي يأتي زيد بن ثابت على بغلته فيمسك عبد الله بن عباس له البغلة ويمسك له الركاب مكان وضع القدم إكراما لزيد حتى إن زيدا رضي الله عنه يفاجأ بهذا الفعل ممن من ترجمان القرآن من ابن عم رسول الله من عبد الله بن العباس فقال له يا ابن عمي رسول الله ولم يقل له يا ابن عباس وإنما يذكر أجمل ما يحب يا ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا يليق بك ذلك ارفع يدك فيقول عبد الله بن عباس بكل أدب هكذا أمرنا أن نصنع بعلمائنا أدبا مع العلماء فما كان من زيد إلا نزل من دابته وأخذ بيد ابن عباس وقال وهكذا أمرنا أن نصنع بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا ضيق الوقت لتوسعت في ذكر هذه الأمور ولكن ما ذكرناه فيه كفاية