6- حقوق آل بيت رسول الله المعنوية حبهم وتقديرهم وتوقيرهم - الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الدرس السادس حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم المعنوية حبهم تقديرهم توقيرهم الصلاة عليهم حقوق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى اسمين حقوق معنوية وحقوق مالية أشياء
معنوية وأشياء مالية ونبدأ بالأشياء المعنوية لأنها أهم نبدأ بالأشياء المعنوية لأنها أهم وهذه المعنوية تتمثل أولا في محبتهم وتوقيرهم وتقديرهم وتقديمهم واحترامهم كل هذا لقربهم من
النبي صلى الله عليه وسلم فإكرامنا لهم هو إكرام للنبي صلى الله عليه وسلم ويكرم شيخ القبيلة فتكرم القبيلة كلها ويكرم فرد من القبيلة إكراما لهذا الشيخ ولأجل عين ألف عين تكرموا فنكرم
هذا الجيل أو هذه المجموعة لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته لهم ومحبة الله لهم سبحانه وتعالى والفرق في كلامنا عن آل البيت وعن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة مهمة
جدا ألا وهي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير موجودين الآن عاشوا في فترة معينة وانتهى دورهم في هذه الحياة أما آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فين قسمون إلى قسمين إلى قسم توفي
وقضى نحبه وإلى قسم ما زال موجودا وسيستمر موجودا إلى أن يشاء الله تبارك وتعالى فهذا فرق جوهري في كلامنا عن أصحاب النبي وعن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لأن أصحابه هم من التقوا به
أما آل بيتي كل من يمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصلة أرابه إلى يومنا هذا إلى أن يشاء الله جل وعلا فأول حق لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق المعنوية هو حق محبتهم
وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وتقديمهم على غيرهم في المجالس وغيرها وهذا اتباعا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فنبه النبي صلى الله عليه وسلم
على أهمية رعاية هذه الأسرة التي تنتسب إلى هذا النسب الشريف وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي خاصة رضي الله عنه إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق فلأجل
هذا نحن نحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان عليا أو فاطمة أو العباس أو ابن عباس أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقد ذكرنا أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم كل
من ينتسب إلى هاشم كل من يرجع نسبه إلى هاشم هم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا إن نسب هاشم يرجع إلى عبد المطلب يرجع إلى أربعة إلى العباس وإلى الحارث وإلى أبي طالب وإلى أبي لهب
اللي هو عبد العزة هؤلاء الأربعة من أولاد عبد المطلب هم الوحيدون الذين ما زال لهم نسل أما جميع ولد عبد المطلب عبد الله والزبير وحجل وعبد الكعبة وضرار والمقوم كل هؤلاء والحمزة كل
هؤلاء انقطع نسلهم وما بقي نسل أربعة من أولاد عبد المطلب وهم كما قلنا أبو طالب والعباس والحارث وأبو لهب هؤلاء ما زال نسلهم موجودا فكل من انتسب إلى واحد من هؤلاء الأربعة فإنه من آل
بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا كذلك آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيهم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأزواج النبي من آل بيته كما في قولنا في التشاهد اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد وفي الصحيحين اللهم صل على محمد وعلى أزواج محمد وذريته وعلى أزواجه وذريته فدل على أن هؤلاء من أهل بيته وهذا هو أصل الكلمة كما ذكرنا ذلك في المرة السابقة إذن هذا هو من
حيث التعريف وقد فصلناه إذن المحبة لهم والتقدير والتوقير يقول ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقوقهم وهذان الثقلان الذان وصى بهم النبي صلى الله عليه
وسلم في الحديث الذي ذكرناه قريبا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم تركت فيكم ثقلين أو إني تاركم فيكم ثقلين ثم قال أولهما كتاب الله فذكر بكتاب الله وعمر بالتمسك به وحث عليه
ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي أذكركم الله أهل بيتي فالقرآن ثقل وأهل البيت الثقل الآخر يقول قرطبي رحمه الله وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم
وجوب الفروض المؤكدة لم يؤثم لا بل واجب محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور الواجبة التي إذا قصر فيها الإنسان أثمة على هذا الفعل ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه بعد أن سمع
قول النبي صلى الله عليه وسلم أذكركم الله أهل بيتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصل من قرابته يقدم قرابة النبي على قرابة نفسه
وهكذا يجب علينا نحن جميعا أن تكون قرابة النبي صلى الله عليه وسلم الأحياء منهم والميتين أن يكونوا أحب إلينا من قراباتنا الذين ينتسبون وننتسب إليهم ويقول حافظ بن كثير رحمه الله تبارك
وتعالى لا ننكر الوصاية بأهل البيت والأمر بالإحسان وعليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة
النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباسي وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته أو هذا هو الحق الأول وهو حق معنوي ومحبتهم وذكرهم بكل خير وتوقيرهم وتقديرهم واحترامهم وهذا
بالنسبة لمن سلف يكونوا بالحب والثناء والذكر الحسن أما بالنسبة لمن هو يعيش معنا في زماننا هذا فإننا نحبهم لقرابة للنبي صلى الله عليه وسلم نقربهم نقدمهم نقدم حاجاتهم على حاجات غيرهم
إذا كانوا معنا في المجالس يصدرون في المجالس لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم يقدمون في الإطعام في الشراب في غير ذلك من الأمور إذا كانت لهم حاجات تسد هذه الحاجات كل هذا إكراما
لهذا الرجل الذي له فضل علينا جميعا صلوات ربي وسلامه عليه هذا الحق الأول المعنوي الثاني الصلاة عليهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز إن الله وملائكته يصلون على النبي
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاءوا إليه ككعب بن عجر وأبي سعيد أبي سعيد نعم أبي حميد الساعدي وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لم أتوا إليه فقالوا يا رسول عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك لأن الله يقول صلوا عليه وسلموا تسليما فجاءوا يستفسرون عن هذه الصلاة قالوا كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلي على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فإذن من حقهم علينا أن نصلي عليهم فإذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا صلى
الله عليه وآله وسلم أو صلى الله عليه وآله وصحبه كما جاء في بعض أو نقول صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته أو نقول الصلاة الإبراهيمية كاملة اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على آل
إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم المهم
فإذن من حقهم علينا أن نصلي عليهم ولذلك قال بعض أهل العلم يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الرحمن في القرآن أنزله يكفيكم فخرا عند الله أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له وهذه مسألة
خلافية بين أهل العلم قضية الصلاة على النبي وآله هل هي ركن من أركان الصلاة أو ليس كذلك قال إن الصلاة على النبي وحده تكفي لو قلت مثلا في التحيات التحيات لله والصلوات والطيبات السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا رسولنا محمد عبده ورسوله اللهم صلي على محمد قالوا يكفي وقال بعض العلم لا يكفي حتى تقول
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد معه فالقصد إذن أن الصلاة عليهم من حقهم أن نصلي عليهم إذا ذكرناهم أو ذكرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا بالنسبة للحقوق المعنوية إذن الحب التقدير
الذكر الحسن الثناء ومعرفة فضلهم ومكانتهم وقدرهم ونسبهم الذي ينتسبون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى هاشم كما قلنا