3- حقوق الصحابة ج 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثالث حقوق الصحابة محبتهم ومؤلاتهم الذب عنهم الثناء عليهم والدعاء لهم وعلم ما في قلوبه فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا حقوق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أول ما نجد من هذه الحقوق محبتهم المحبها والألقاء الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هؤلاء هم الذين يجب علينا أن نتولاهم بخلاف ما أخبر الله تبارك وتعالى على المنافقين فقال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين حتى قال إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لازم الولاية المحبة والود أن نعرف لهم مكانتهم وقدرهم وأن نحبهم قربا إلى الله تبارك وتعالى فهذه أول الحقوق كذلك من حقهم علينا نصرتهم والدفاع عنهم جملة أن ندافع عن جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأن ننصر جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا من حقهم علينا جملة أي على عامة الصحابة وأن ننصرهم أفرادا كأن نسمع إنسانا يطعن في أي وكر أو عمر أو عثمان أو علي أو عائشة أو الزبيرة أو طلحة أو يطعن في أبي هريرة أو ابن عمر أو ابن عباس أو غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ندافع عنهم كما ندافع عن آبائنا وأمهاتنا والله الذي لا إله إلا هو إنهم عند الله خير من آبائنا وأمهاتنا وعلينا أن نحبهم أكثر من ما نحب آباءنا وأمهاتنا لما لهم علينا من الفضل وما لهم من المكانة عند الله عز وجل أن ندافع عنهم ويغضب وقد ينتقم ويفعل إذا تكلم في أبيه أو في أمه أو أخيه أو أخته ولا يحزن ولا يجرح ولا يهتم إذا طعن في زوجة النبي صلى الله عليه وسلم إذا طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا طعن في نقلة هذا الدين العظيم لا يتألم لا يحزن لا يتأثر ويجب أن يكون هؤلاء أحب إلينا من هؤلاء جميعا يجب أن نعرف لهم قدرهم ومكانتهم وأن لا نرضى أن يمسه أحد منهم رضي الله عنهم وأرضاهم هذا من حقهم علينا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه لما وقعت حادثة الإفك وتكلم الناس في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في عائشته رضي الله عنها جاءت أم أيوب إلى أبي أيوب فقالت له يا أبا أيوب أسمعت الكلام الذي يقال في عائشة والعياذ بالله تريد أن تسمع منه رأيه فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو تفعلينه أنت أتزنين أو تفعلينه أنت قالت له قال والله لعائشة أطهر منك يقوله أي هذا الكلام لزوجتي وهي صحابية لكن نظر إلى الأخرى فإذا هي أمه زوجة خير البشر الطيبات للطيبين أو تفعلينه قالت لا قال والله لعائشة خير منك أي لا تفعله عائشة هكذا كان يظهرون محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يسمع البعض منا رجلا يستهزئ بأبي هريرة أو ابن عمر أو معاوية أو أبي سفيان أو غيرهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتمع عروجه وما كأنه سمع شيئا ولو كان الطعن متوجها إلى أبيه أو أخيه لثاره وثاره وزمجره وفعل الأفاعيل يطعن في أم المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فلا يزيد على أن يقول دعوا هذا الأمر لا تتكلموا فيه فإذا تكلم في أمه أو أخته أو ابنته قامت قائمته وأقامت دنيا ولم يقعدها وكأنه يقول وهو قد قال إن أمه وأخته وابنته أفضل من عائشة وكذب العمر الله فعلينا أن ندفع عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا ونساء وأن ننصرهم في وجه من يطعن فيهم كذلك من حقهم علينا شكرهم والدعاء لهم بظهر الغيب وبهذا وصف الله المؤمنين فقال سبحانه وتعالى بعد أن ذكر المهاجرين للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ثم ذكر الأنصار فقال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم مفلحون بعد أن ذكر المهاجرين وذكر الأنصار قال والذين جاءوا من بعدهم وهم التابعون وأتباع التابعين وأنت وأنا ومن يأتي بعدنا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان وما تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم هكذا يخبرنا الله تبارك وتعالى عن حال المؤمنين وما يجب عليهم أن يقولوا ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان يؤدبنا ربنا يعلمنا ربنا سبحانه وتعالى ولذلك لما جاء رجل إلى زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين فقال هذا الرجل لعلي بن الحسين إني لا أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له علي بن الحسين فإن الله تبارك وتعالى يقول للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون هل أنت من هؤلاء قال الرجل لا هؤلاء المهاجرون قال فإن الله قال بعدها والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقى شح نفسه فأولئك هم المفلحون هل أنت من هؤلاء قال لا هؤلاء الأنصار قال فإن الله تبارك وتعالى قال بعدها والذين جاءوا من بعدهم فنغفر لنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم هل أنت من هؤلاء قال أرجو ذلك قال كذبت لا يكون من هؤلاء من لم يحب هؤلاء وهؤلاء لا يمكن لا يمكن أن يكون الإنسان من الصنف الثالث وهؤلاء الأصناف الثلاثة هم الذين أخبر الله تبارك وتعالى أنهم مستحقون للفيء ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول وللقربة واليتامة والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ثم بيّن الله تبارك وتعالى هذه المصارف فقال للفقراء ثم قال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم ثم قال والذين جاءوا من بعدهم هؤلاء أهل الفيء هؤلاء المستحقون للفيء هؤلاء الذين أخذون الغنيمة فلا بد أن نعرف لهم قدرهم وأن ندعو لهم في ظهر الغيب كما أوصلوا لنا هذا الخير العظيم