2 - خطورة الطعن في الصحابة وبيان الأهداف الحقيقية وراء الطعن - الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الدرس الثاني خطورة الطعن في الصحابة وبيان الأهداف الحقيقية وراء الطعن فيهم وجد ناس من الناس وجدوا أن الله تبارك وتعالى قد مدح هؤلاء القوم مدحا عظيما وأثنى عليهم ثناء عطرا وجعله سبحانه وتعالى في كتاب يقرأ تعهد سبحانه وتعالى بحفظه فانتشرت أخبارهم وفضائلهم وجهادهم ودعوتهم بين الناس فأحبهم الناس وتقربوا إلى الله بحبهم ثم جاء ناس من الناس حقدوا على هذه الأمة حسدوها على ما أنعم الله عليها من الكتاب العظيم حسدوا هذه الأمة على ما أنعم الله عليها من هذه السنة الطيبة المشرفة حسدوا الأمة على هذا الدين القويم فماذا يصنعون صنعوا كما صانع عبد الله بن أبي بن سلول لما كانت معركة بدر الفاصلة لما كان يوم الفرقان جمع أصحابه ثم قال إني أرى أمر قد توجه يعني أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرى أن ندخل فيه فدخل في هذا الدين لهجمه من الداخل وهكذا صنع أولئك جاءوا لهذا الدين ليطعنوه من الداخل ليهدموه من الداخل عن طريق من؟ عن طريق الطعن في نقلة هذا الدين لله ذر أبي زرعة الرازي الإمام الحضر البهر إمام الجرد والتعديل في زمنه يحذر هذه الأمة مما يراد بها يحذر هذه الأمة من أن دينهم مقصود فيقول لها إذا رأيتم الرجل يطعن في أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلموا أنه زديق وذلك أن الرسول عندنا حق وأن القرآن عندنا حق وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين نقلوا لنا الكتاب والسنة فالطاعن فيهم يريد أن يجرح شهودنا يريد أن يغطي الكتاب والسنة والجرح به أولاء وهم زنادقة هكذا تنبه هذا الإمام إلى ما يراد من وراء الطعن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلموا علم اليقين أنهم لا يريدون الصحابة نعم لا يريدون الصحابة بطعنهم كأشخاص وإنما يريدون الدين الذي نقله الصحابة وذلك أنهم إذا طعنوا في نقلة الدين أمكنهم الطعن في الدين إذا طعنوا في حملته فقالوا كفار زنادقة منافقون فما قيمة ما نقله منافق أو كافر أو زديق لا قيمة لما نقله منافق أو كافر ألسنا نشترط في نقل الكتاب في نقل السنة أن يكون الناقل عدلا ألسنا نشترط أن يكون مسلما فإذا طعنوا في النقلة طعنوا في المنقول هدبوا المنقول رد الكتاب ردت السنة إن الطعن في الصحابة وسيلة وليس بغاية والغاية الطعن في الدين والطعن في الصحابة وسيلة للطعن في الدين ولذلك لكم يعلم أن هؤلاء القوم الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يريدون الصحابة لماذا لأن الأمر لو كان غيرة على الدين لسمعناهم يسبون فرعون لسمعناهم يسبون أبا جهل فرعون هذه الأمة لسمعناهم يسبون أبا لهد الذي نص الله تبارك وتعالى على أنه في النار لسمعناهم طعنوا في قارون في السامري في النمرود في عقبة بن أبي معيت في أمية بن خلف في أبي بن خلف ما سمعناهم يطعنون في أحد من هؤلاء إنهم يريدون أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتوصلوا للدين الذي نقلوه ماذا عندنا عندنا الكتاب والسنة الذي يحسدنا عليهما القاصي والداني يحسدونكم على الكتاب والسنة لا كتاب عندهم لا سنة عندهم ولذلك كيف يطعنون في الكتاب من نقلة الكتاب الكريم لنا إن نقلة الكتاب تسعة من الصحابة عمر وعثمان وعلي وأبي ابن كعب وابن مسعود وأبو موسى الأشعري وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن عباس وعاشرهم زين عشرة من الصحابة هؤلاء نقلة الكتاب العظيم هؤلاء رواة القرآن القرآن الكريم يرجع إلى هؤلاء في روايتنا له في قراءتنا له يرجع إلى هؤلاء هؤلاء عندهم زنادق إلا علي رضي الله عنه هم يريدون الطعن في نقلهم يريدون الطعن في الكتاب من نقلت السنة يريدون نقلة السنة يريدون إبطال السنة هم نقلة السنة وهم عندهم زنادقة أبو هريرة عائشة عبد الله بن عمر أنس بن مالك أبو سعيد الخدري ابن عباس جابر بن عبد الله هؤلاء السبعة هم الذين تجاوزوا الألف في روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم روا هؤلاء السبعة ما بين سبعين إلى ستين بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي بعدهم مباشرة عبد الله بن عمر بن العاص وعبد الله بن مسعود وهم الذين تجاوزوا الثمانمائة من الأحاديث ثم يأتي بعد ذلك عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وهما تجاوز الخمسمائة ثم يأتي بعد ذلك أبو موسى الأشعري والبراء بن عازب وهما من تجاوز الثلاثمائة ومعهما أم سلم أم المؤمنين هؤلاء بمجموعهم نقلوا ثمانين بالمئة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإذا طعنوا في هؤلاء طعنوا في سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أقل السنة إذا صار نقلة السنة زنادقة إذا صار نقلة القرآن زنادقة فأي قرآن بعد ذلك نعتمد عليه فليذهبوا عنا بعيدا فليأتوا بقرآن جديد ينقله الثقات عندهم فليأتوا بسنة جديدة ينقله الثقات عندهم وليتركوا لنا قرآننا وليتركوا لنا سنتنا ولذلك عندما نتكلم عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وندافع عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نريد فقط الدفاع عن أشخاصهم وإن كان هذا واجبا علينا وإنما نريد الدين نعم نريد الدين الذي نغله هؤلاء الصحابة الكرام هذا الذي نريده في دفاعنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك ذهب كثير منهم إلى القول بتحريف القرآن الكريم لماذا؟ لأن نقلة القرآن الكريم هم الذين يقولون عنهم إنهم كفار ولذلك صرح بعضهم بقوله لا يمكن الاعتماد على القرآن الذي ينقله أمثال هؤلاء نعم هم لا يريدون الأشخاص ولذلك نعلم علم اليقين أن الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أولا طعن في القرآن الذي نقلوه ورد له ثانيا هو طعن في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورد لها ثالثا تكذيب للقرآن الكريم الذي ما فتئ يمدحهم ويثن عليهم ويدفر فضائلهم ومكانتهم بالله عليك محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يرتبون فضلا من الله وردوانا من هم هؤلاء؟ من هم الذين قال الله فيهم؟ الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يرتبون فضلا من الله وردوانا وينصرون الله ورسوله من هؤلاء؟ من الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم؟ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم من هؤلاء؟ الذين قال الله فيهم واستابقون الأولون من المهاجرين والأنصار من هؤلاء؟ القرآن يمدحهم القرآن يثني عليهم الله يحبهم سبحانه وتعالى وانظر إلى قوله جل وعلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ورسوله صلى الله عليه وسلم من الإيمان من التقوى من اليقين من المحبة لله من المحبة للرسول صلى الله عليه وسلم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم تدحا قريبا بينما ذكر الله المنافقين فقال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا أيشبه حال هؤلاء حال من يقول الله تبارك وتعالى فيهم تراهم ركعا سجدا؟ إن الطاعنة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مكذب وراد للقرآن الذي مدحهم وأثنى عليهم وكذلك مكذب للأحاديث الكثيرة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التناء عليهم ومجحهم وتمجيدهم زرافات ووحدان مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم مدح أهل فجر جملة مدح المهاجرين جملة مدح العشرة مدح الواحدة والواحد الطاعن فيهم مكذب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم مكذب للسنة التي نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدحهم والثناء عليهم كذلك الطاعن فيهم مكذب لهذا التاريخ العظيم الذي تفرح به هذه الأمة وتفخر وترفع رؤوسها جهاد ونشر للإسلام جعلوا ملك الصين ينفع الجزية والطاعنون فيهم ما حملوا سلطا يوما ما ما حملوا سيفا في سبيل الله أبدا ما جاهدوا في سبيل الله يوما ولذلك من طاعن فيهم مكذب لهذا التاريخ العظيم الذي سطروه بدمائهم بجهادهم بأموالهم كتبوا ذلك التاريخ العظيم الطاعن فيهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعن في ذات النبي صلى الله عليه وسلم إذ يزعموا هذا الطاعن أن النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة قليلة وهم الصحابة مع مدة طويلة 23 سنة لم يستطع أن يكون مجموعة صالحة من الناس أهكذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم أهكذا يزعمون فيه صلوات الله وسلامه عليه إذا كان الرسول وهو من هو صلوات الله وسلامه عليه مع الصحابة وهم منهم لم يستطع أن يهزموا ويصلح حالهم ويربيهم فمن يستطيع بعد ذلك مع غيرهم من غير الرسول صلى الله عليه وسلم يستطيع ذلك ولذلك لقائد أن يقول هذا دين نظري لا يمكن أن يطبق على أرض الواقع لماذا يقول لأنكم تزعمون أنه لم يطبق أبدا هذا الدين ولم يوصر أبدا التزعمون أن أولئك الذين ربهم 23 سنة بمجرد أن ما ترتدوا جميعا إلا مجموعة قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة هل يمكن أن يكون هذا؟ إننا لا نقبل هذا أبدا ولذلك نرد قولهم في وجوههم ونقول لهم كناطح صخرة يوما ليوهنها فما ضرها وأوها قرنه الوعل ونقول لهم يا ناطحا شم الجبال برأسه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل نعم أشفق على الرأس أشفق على نفسك يا مسكين لا تشفق على الجبل الجبل جبل الجبل قائم بفضل الله تبارك وتعالى سطروا تاريخا لا تمحوه الأيام ولا الليالي مهما صنع المبطلون هؤلاء الصحابة نقولها نحن من هذا المكان نقولها جميعا إن لحوم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم إن لم نحافظ عليها إن لم ندفع عنها والله الذي لا إله إلا هو لتؤكلن بلا عوض ولا أثمان لابد أن يعرف أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن خلفهم رجال يدفعون عنهم خبا فيهم ودفعا عن هذا الدين ما يسوءه نعم والله إن الطاعنين في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد أن نعلم أنهم أقزام مهما بلقوا من الطول فهم أقزام وما ضرت صحاب نبحو الكلاب إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعونا ننظر في تاريخهم ماذا صنعوا لماذا يضعن فيهم بالله عليكم نجد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أول ما دعا إلى الله تبارك وتعالى كان وحيدا فريدا وقفوا معه تركوا بلادهم هاجروا إلى الحبشة تحملوا الأداء قتل منهم من قتل عذب منهم من عذب ثم هاجروا بعد ذلك إلى المدينة واجتمع عليهم شياطين الإنس والجن ورمتهم العرب كلها من قوس واحدة ومع هذا صبروا من أجل ماذا من أجل دنيا لم تكن الدنيا عندهم صلوات الله وسلامه عليه ولا وعدهم الدنيا ولا نالوا شيئا من الدنيا مات مصعب النعمين رضي الله عنه وأرضاه إذا غطوا رأسه بدت رجلاه وإذا غطوا رجليه بدى رأسه ماذا أخذوا من الدنيا هم باعوا الدنيا هم اشتروا الآخرة ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إي والله باعوا الدنيا واشتروا الآخرة ما عند الله تبارك وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الخسنة الله يعدهم الخسنة وهم يعدونهم نار الجحيم نصدق من ألا نصدق الله تبارك وتعالى ونكذب هؤلاء الأقزام الله يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه نصدق من هؤلاء الأصحاب إذا قالوا إنهم ارتدوا مقابل ماذا أخذوا الخلافة مقابل ماذا من دفع المال من أخذ المال من دفع الجاه من أخذ الجاه بماذا خرجوا من الدنيا حتى يقال إنهم أرادوا الدنيا يجب علينا أن نعرف سيرهم أن نعرف هديهم أن نعرف جهادهم أن نعرف لهم حقهم رضي الله عنهم وأرضاهم وللسلام عليكم لذلك نقولها من الألثمين إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم خير البشر بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه الأجمعين نقولها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إني رضيت أبا حفص وشيعتهم نعم رضيت أبا حفص ألا وهو عمر إني أحب أبا حفص وشيعتهم كما أحب عتيقا صاحب الغار وقد رضيت عليا قدوة علما وما رضيت بقتل الشيخ في الدار كل الصحابة سادات ومعتقدي فهل علي بهذا القول منعار لا والله من قال هذا الكلام ليس عليه في هذا القول منعار بل يرفع رأسه بهذا الكلام وعلى من خالفه أن يقاطئ رأسه بسكرة فهذه عقيدتنا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نجهع عنهم ونحبهم ونحذر من كل طاعب فيهم ونذكر دائما بكلمة الإمام أبي زرعة إذا رأيت الرجل ينتقس أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن القرآن عندنا حرم وأن السنة عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم يريدون أن يطعنوا في شهودنا ليطلوا الكتاب والسنة والطعن بهم أولى وهم زنديقة والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك عليكم شكرا