1- مختصر فضل الصحابة من الكتاب والسنة - الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله الطيبين وصحابته الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أيها الإخوة الفضلاء فبعد أن عشنا لحظات ممتعة مع
سيرة عطرة لصفوة خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم في دروس موسومة بكنوز السيرة ونلتقي بكم مجددا اليوم مع مجموعة من الدروس المختصرة النافعة بإذن الله والتي نتناول فيها سيرة بعض أتباع
الأنبياء ووارث علمهم وهم الخلفاء الراشدون وأم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق وسيدة نساء العالمين فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وسيدة شباب أهل الجنة الحسن والحسين والسيد
القدوة جعفر الطيار رضي الله عنهم أجمعين سيرة سيرة التابعين نعيش مع سيرة زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثم سيرة الخليفة العادل الزاهد العابد عمر ابن عبد العزيز ثم
ننتقل في هذه الدروس إلى صفحات مشرقة من حياة أئمة الحديث والفقه من سلفنا الصالح مع تعريف مختصر بكتبهم الحديثية ومناهجهم وبدأنا بسيرة الإمام مالك ومكتابه الموطأ ثم الإمام أحمد ومسنده
ثم أصحاب الكتب الستة ومسلمان وأبا داود والترمذية والنسائية وابن ماجة وذكرنا بعد ذلك سيرة شيخ الإسلام نتيمية رحمهم الله جميعا وهذه السلسلة المباركة الطيبة ذكرنا في مقدمتها نبذة
مختصرة عن آل النبي صلى الله عليه وسلم وفضلهم ومكانتهم وحقوقهم عن المسلمين وكذا مكانة الصحابة وفضلهم وحقوقهم وعن العلاقة الطيبة المباركة بين الآل والأصحاب والثناء المتبادل بينهم
فأنا بهذه الدروس لا أنسى أن أشكر إخواننا في جمعية إحياء التراث الإسلامي فرعى الرميثية والسلوى على جهدهم الطيبة في عادة نشر هذه الدروس وترتيبها بما يسهل الاستفادة منها بشكل أفضل
وبنطاق أوسع والله الموفق وهذه مقدمات عن الآل والأصحاب والعلاقة الطيبة بينهم الدرس الأول فضل الصحابة من الكتاب والسنة ومغالم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما النجوم أمنت للسماء
فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد نصر الله ونصر رسوله نشر الدين جاهدوا في سبيل
الله تركوا الأهلين تركوا الأولاد تركوا البيار أصحابي بدلوا الأموال أصحابي بدلوا الأنفس أصحابي جعلوا أنفسهم على أكفهم أصحابي قدموها لله تبارك وتعالى يريدون الجنة وبشراهم الجنة
بينهما الحمد لله حتى يرضى والحمد لله إذا رضي والحمد لله بعد الرضا والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله أجمعين أما
بعد فإن الله تبارك وتعالى أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقال جل ذكره وما بكم من نعمة فمن الله وإن من أعظم هذه النعم التي أنعم الله بها علينا أن بعث
إلينا خير رسله وأنزل عليه أحسن كتبه وشرع له أكمل شرائعه واختار له خير أناس صاحب الأنبياء فكان أصحاب موسى صلوات الله وسلامه عليه يقولون له اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعد وأصحاب
عيسى صلوات الله وسلامه عليه قالوا له هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قالوا له لو خذت فينا هذا البحر لخذناه معك ومن يشاقق الرسول من
بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم محمد رسول الله والذين معه أشداء
على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتعون فضلا من الله ورضوانا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين قال الله فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما
في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين قال الله فيهم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتعون فضلا من الله ورضوانا
وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفاقهم ومن يقشح نفسه فأولئك هم
المفلحون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم والتابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوانا أصحاب محمد صلى الله
عليه وآله وسلم هم الذين قال فيهم النبي صلوات الله وسلامه عليه هم خير الناس بعد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال النبي فيهم صلوات
الله وسلامه عليه النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحاب ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين قال فيهم صلوات الله وسلامه عليه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه أحد جبل عظيم يقول النبي صلوات الله وسلامه عليه لو أنفق الإنسان
ذهبا بمقدار جبل أحد لن يبلغ مد وهو ما يملأ الكرفين قدمه واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء القوم هؤلاء الجبال الذين أيد الله تبارك وتعالى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم
نصروا الله ونصروا رسوله وينصرون الله ورسوله نشر الدين جاهدوا في سبيل الله تركوا الأهل تركوا الأولاد تركوا الديار بدلوا الأموال بدلوا الأنفس جعلوا أنفسهم على أكفهم قدموها لله تبارك
وتعالى يريدون رب الله يريدون الجنة وبشرهم الجنة أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه قوم صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصحبة أحبهم وأحبوه وجعلهم خلفاء بعده يبلغون الناس دين
الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا لرسوله ابن محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من دينهم وأموالهم يبتغون يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر
إليهم ويجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين جاءوا من
بعدهم والذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا
سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد
الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما