الشيخ عثمان الخميس الصديقة بنت الصديق جزء 4

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فأرسلنا زينب بن تجحش فدخلت زينب على النبي ومعه عائشة فقالت زينب كما قالت فاطمة إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة يبي قحافة ثم تكلمت في عائشة أمام النبي صلى الله عليه وسلم وركب في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع نسائه يعني لو كان واحد مننا الآن وتخاصمت النساء أمامه الله العالم ماذا يصنع كثير من الناس يرى أنه من الرجولة أن يضرب هذه ويضرب هذه وأن يسكت هذه لكن تعالوا ننظر كيف صنع النبي صلى الله عليه وسلم سكت ولا تكلم كلمة تقول عائشة فسكتت احتراما للنبي صلى الله عليه وسلم فنظرت إليه هل يأذن لي أن أرد عليها أو لا يأذن تقول فنظرت إليه فإذا هو ساكت فعلمت أنه يرضى أن أرد تقول فرددت علي حتى أسكتها تقول أسكت زينب رددت عليها بكلام أسكتها تقول فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال لزينب إنها ابنة أبي قحافة هكذا كان يتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع مثل هذه الأمور التي تقع من النساء من الغيرة وغيرها في زمن عائشة وقعت أحداث لن نفصل القول في كلها لأن الوقت لا يتسع وكذلك يعني ليس مناسبا أن نتكلم في كل هذه الأشياء وذلك سنتكلم بكلمات خفيفة يسيرة بقدر ما يتيح الوقت وبقدر ما يحتمل الناس لأن بعض الناس عندما يسمعوا كلاما كثيرا يمل وذلك أريد أن أختصر بقدر ما يسر الله تبارك وتعالى من أهم ما وقع في زمن عائشة حادثة يقالها حادثة الإفك وهي في السنة الرابعة أو الخامسة من الهجرة عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لغزو بني المستلق وكان يقرع بني الإنسان يعمل قرعة فخرج القرعة لعائشة فأخذها معه صلى الله عليه وسلم وفي طريق عودتهم حدث أمر وذلك أنهم في سفرهم هذا حيث إن السفر كان يأخذ أياما فكان من عادتهم أنهم يمشون في الليل لأن الأرض تطوى في الليل وهو أخف على الإبل وأخف على الناس من حرارة الشمس فكانوا يسيرون في الليل ويرتحون في النهار يشرعون في المشي بعد المغرب أو قريب من المغرب إلى الفجر يجمعون المغرب والعشاء مقدم ثم يقفون لصلاة الفجر ويظلون واقفين حتى يكون العصر وهكذا في يوم من الأيام أثناء عودتهم جلسوا فلما كان آخر العصر قريب من المغرب أعلنوا أن الرحيل بعد قليل من أراد يقضي حاجة يرتب أغراضه كذا سنمشي بعد قليل تقول عائشة فذيبت أقضي حاجتي ثم رجعت وركبت الهودج سأستحمل مع النساء قدر الله تبارك وتعالى لما ركبت الهودج وإذا عقدها قد سقط منها الحاجة المهم سقط عقدها فرجعت تبحث عنه وأثناء بحثها أعلن الرحيل وهي بعيدة عنهم لأنها تقضي حاجة تبعد عن الناس فرحلوا الهودجة رفعوه على البعير وكانت تقول كنت خفيفة لم أحمل اللحم فحملوا الهودجة على البعير وانطلقوا وهي تبحث عن العقد لا تدري حتى وجدت العقد وطال البحث لأن الوقت قريب من الظلام ولا تعرف أين وجدت العقدة ولم تجد الناس فلما رجعت فإذا لا يوجد أحد أين ذهبوا؟ ما تدري لأنها لا تعرف الطريق في أي جهة اتجهوا وهي صغيرة في ذلك الوقت قيل لها من العمر 12 سنة وقيل 13 سنة ما تزيد فظلت في مكانها قالت إذا افتقدوني يرجعون إلي أنا ما أتعلم أين تذهب وظلت في مكانها حتى غلبها النوم فنامت في مكانها وقدر الله تبارك وتعالى وصفان بن المعطل كان قد تأخر عن الجيش ولكنه يعرف الطريق إلى المدينة فلما جاء على طريقهم وصل قريب من الفجر بدأ يعني يبدأ النور بدأ يطر النور فرأى كأنه سواد من بعيد فاقترب فإذا إنسان نائم فاقترب فإذا هي عائشة وكانت مكشوفة الوجوة هي نائمة تقول عائشة وكان قد رأاني قبل الحجاب فلم يزد على أن استرجع أي قال إنا لله وإنا إليه راجعين شم قاعدش الحال جميل كيف أنت هنا وحدك تقول فلما استرجع انتبهت فخمرت وجهي تقول والله ما زاد على قوله ذلك إلا هو إنا لله وإنا إليه راجعون ثم أنا خلي البعير فركبته أي على البعير ثم صار يقود البعير أي هو على رجله وهي على البعير حتى أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم كما قلنا يمشون إلى الفجر ثم يرتاحون النهار كله فلما وصلت إليهم في نحر الظهيرة يعني آخر الظهة فتكلم البعض من الخبثة في عائشة وصفانه لعلها تأخرت متعمدة أو هربت معها وما شابه ذلك من الكلام والعياذ بالله وظل هذا الكلام بين الناس شهرا كاملا وأنا أتكلم بالتفصيل عن الإفك حتى أنزل الله تبارك وتعالى براءتها في قوله جل وعلا إن الذين جاءوا بالإفك فسماه إفكا وعظيم الافتراء وأنزل الله براءتها جل وعلا ثم ختم بقوله سبحانه وتعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أي أن محمدا طيب ولا يكون له إلا الطيب فهي طيبة تزوج الطيبة وبرأها الله تبارك وتعالى وأعلن هذا في القرآن سبحانه وتعالى وفيها يقول حسان ابن ثابت رضي الله عنه رأيتك وليغفر لك الله حرة من المحصنات غير ذات غوائلي حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثا من لحوم الغوافلي وإن الذي قد قيل ليس بلائق بك الدهرة بل قيل امرئ متماحلي مهذبة قد طيب الله خيمها وطهرها من كل سوء وباطلي مع أن حسان ابن ثابت رضي الله عنه كان من وقع في عائشة ونقل الإفك الذي سمعه من الناس ولكنه تاب وأعلن توبته وقال هذه الأبيات ينزه فيها عائشة رضي الله عنه عنها من أن يكون وقع منها شيء