سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 10 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
43:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الحلقات المباركة حلقات سيرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه ذلك الإنسان الكامل ذلك العبد الرسول ذلك القدوة الأسوة صلوات ربي وسلامه عليه في السنة
التاسعة من الهجرة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم يعدون العدة لغزوه صلى الله عليه وسلم بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين في مؤتة بقيادة زيد بن حارثة ثم جعفر
بن أبي طال ثم عبد الله بن رواحه ويسمى بجيش الأمراء فعد الروم العدة لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فأراد صلوات ربي وسلامه أن يبادرهم قبل أن يبادروا فأمر الناس بالاستعداد إلى الخروج
إلى تبوك وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد غزوة ورى بغيرها والتورية هي أن يقول كلاما يفهم منه السامع شيئا غير مراده فعندما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب
إلى الشام فيسأل عن طريق اليمن ماذا نجد في طريق اليمن وكم مرحلة نستغرق وما هي المياه التي نمر عليها وهكذا فهذه التورية في هذه الغزوة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوري بل صرحه ووضح
أنه يريد تبوك وأنه يريد نصارى الشام وأمر الناس أن يستعدوا وكان ذلك في رمضان وتجهز الناس للخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم مسمي هذا الجيش بجيش العسرة وذلك لضيق ذات اليد وقلة ما عند
النبي صلى الله عليه وسلم وأن يبذلوا أموالهم لهذا الجيش فجاء عثمان بن عفان بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها ووضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففارح بها صلوات ربي وسلامه عليه
وقال مقولته ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم أمر الناس بالخروج ولم يعدر أحدا صلوات ربي وسلامه عليه الغزوة خمسة أصناف خمسة أصناف لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الأول وهم
المنافقون الذين كانوا يظهرون الأعذار والمبررات وهم ليسوا كذلك لا عندهم أعذار ولا عندهم مبررات ولكنهم لا يريدون الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الثاني من أمرهم النبي
بالبقاء صلى الله عليه وسلم وكعلي بن أبي طالب الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى ليرعى أهل بيته والصنف الثالث وهم المعذورون من المرضى والجرحى والعمي والعرج وغير ذلك هؤلاء لا
يستطيعون القتال والفقراء كذلك الذين جاءوا للنبي يبكون لا يجدون ما يحملهم عليه الصنف الخامس وهم الذين ليسوا من أهل القتال وهم الذين من الشيوخ والنساء والصبية هؤلاء ليسوا من أهل
القتال أصلا الصنف الرابع عفوا والصنف الخامس وهم بعض العصات الذين تكاسلوا وتماهلوا وخذلهم الشيطان فلم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن في قلوبهم النفاق ولكنها معصية من
المعاصي خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبو أثناء خروجه بعد أن تجاوز المدينة بقليل تكلم بعض الناس في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم إلا
استثقالا له فحزن علي رضي الله عنه من هذه الكلمة فتبع النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة وقال يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبية يعني وأنا من أهل القتال وليس لي عذر ولست أميرا
على المدينة لأن الأمير الذي أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلم أبقيتني مع النساء والأطفال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
إنه لا نبي بعدي فطيب النبي خاطره وقال أرأيت لما خرج موسى لميقات ربه وأبقى هارون في قومه وقال خلفني في قومي هارون منقصه له كذلك إذا تركتك ليس في ذلك منقصه فطابت نفسه علي رضي الله
عنه ورجع إلى المدينة أثناء خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك مرة على ديار ثمود فنزلوا هناك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يأخذون من الماء هناك بعض الآبار لشربهم أو
للماء لطبخ طعامهم وغير ذلك فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم ألا تشربوا من هذا الماء ولا تتوضأوا منه ومن عجن عجينا فليطعمه الخيل بهائم دواب أما أنتم فلا تطعموا لماذا قال لأن هذه
ديار معذبين وجاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنكم إذا مررتم بهذه الديار ديار معذبين فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا بحيث أن الإنسان يعتبر كيف صنع الله بهم كيف كانوا وإلى
ماذا صاروا فيعتبر العاقل مما يرى ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا في الحج أو كما سيأتينا عفوا في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم حج وخرج من عرفة إلى مزدلفة مر في
طريقه على المكان الذي عذب فيه أبرهة وجنوده فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المكان أسرع وقال إن هذه ديار معذبين مكان عذب فيها أقوام أما أن يذهب بعض الناس إلى أنثال هذه الأماكن
يصورون ويضحكون ويمرحون وكأن شيئا لم يكن فهذا من الجهل الله تبارك جعل هذه الأمور عبرة يعتبر منها الإنسان وينظر كيف صنع الله بمن عاد أولياءه وكيف صنع الله بمن كانوا من أوليائه بحيث
نصرهم سبحانه وتعالى هذا الإنسان المسلم يعتبر من هذه ثم بعد ذلك يستفيد في حياته ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وقدر الله تبارك وتعالى أمرا وقدر النبي وأصحابه أمرا خرج النبي
للقتال وأراد الله تبارك وتعالى أن ينصرهم بدون قتال حيث ألقى الله الرعبة في قلوب النصارى الروم ألقى في قلوبهم الرعب فما أن سمعوا وقد خرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ما أن سمعوا
بقدومه حتى دب الرعب في قلوبهم فتركوا أموالهم وهربوا راجعين فرجع النبي غانما صلى الله عليه وسلم منتصرا من غير قتال وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر أي
بيني وبينهم شهر مسافة السفر مسيرة شهر ونصر من الله عليهم بالرعب ألقى الرعب في قلوبهم سبحانه وتعالى رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك في الطريق حدث حادثة وهي أن النبي صلى الله
عليه وسلم فقد بعيره ضل بعير النبي ضل فقال النبي لأصحابه اذهبوا فابحثوا عنه في هذا الوادي أو ذاك الوادي فقال بعض المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث قلنا إن النبي
صلى الله عليه وسلم لم يعدر أحدا وأمر الجميع بالخروج فقال بعض المنافقين انظروا إلى محمد يزعم أنه يأتي خبر السماء ولا يدري أين كان بعيره فلما بلغ هذا الكلام النبي صلى الله عليه وسلم
قال إني لا أعلم إلا ما أعلمني الله تبارك وتعالى نعم لا أعلم الغيب لا أعلم إلا ما أعلمني الله وقد أعلمني الله الآن أين بعيري اذهبوا إلي في المكان الفلاني واخبر أنه عاقته شجرة حيث
إنه تعلق عقاله بغصن شجرة فلم يستطع الفكاك منها فقال إذهبوا إلي في المكان الفلاني وهذا يدلنا على أمر وهو أن نعتقد جازمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى ومن هذا يقول أهل العلم إذا سئل أحد عن مسألة فهل يجوز له أن يقول الله ورسوله أعلم أو يجب أن يقول الله أعلم فقط قال أهل
العلم المسألة تنقسم إلى قسمين إذا سئل عن أمور الشرع عن الدين عن الحلال والحرام والعبادات وما شابه ذلك فنعم يقول الله ورسوله أعلم لأن الرسول أعلم صلى الله عليه وسلم بهذه الأمور وأما
إذا سئل عن أمور الدنيا مثلا سألك أين فلان أو متى ستذهب أو أين سأجد كذا فلتقول الله ورسوله أعلم فلتقول الله أعلم وحده سبحانه وتعالى النبي لا يعلم صلوات ربي وسلامه عليه وأثناء عودته
حاول بعض المنافقين أن يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم هذه المحاولة السابعة الآن هذه المحاولة السابعة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نأتي بجانبه إذا جاء عند العقبة ثم نرميه
من فوق الجبل صلى الله عليه وسلم وادي العقبة قال نلقيه هناك فأوحى الله إلى نبيه يخبره الخبر فالتفت فرأى مجموعة من الرجاء قد تلثموا وأقبلوا إليه صلوات ربي وسلامه عليه يظهرون أنهم
يريدون مرافقته فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير طريقهم قال اذهبوا من ذاك الطريق فخافوا وانحرفوا وكانوا قد أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا أمرا مهما الآن مرت
بنا سبع محاولات لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وريضة من بني نقاع والآن هؤلاء في العقبة واليهودية التي سمت الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم وعمير بن وهد وشيبة طيب بن عثمان شيبة بن
طلحة كل هؤلاء وغيرهم جاءوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم لكن هل قتله أحد منهم أبدا لماذا الله يحميه سبحانه وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نوع من أنواع الوحي أن يلقى في
روعه صلى الله عليه وسلم يقول إنه ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها أبدا لن تموت نفس ما في إنسان يموت قبل أجله لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما أنك لا تتأخر عن
نعاد موتك كذلك لا تتقدم عن نعاد يومك عن نعاد موتك أبدا لو اجتمع عليك أهل الدنيا وإذا قال النبي بن عباس واعلم أن الأمة ليس واحدا ولا اثنين ولا أهل قرطبة ولا أهل الكويت ولو الأمة
واعلم أن الأمة لو اجتمع على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك خلاص انتهى الأمر النفع والضر بيد الواحد الأحد سبحانه وتعالى إذن هنا النبي لم يقتل صلوات ربه صلى الله
عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه كم معركة دخل حتى مات على فراشه وهو يقول وهو على فراش الموت يقول سبحان الله ما من شبر ما من موضع شبر في جسدي إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو
رمية بسهم وإما تحط شبر تصيب شيئا جرح هنا جرح هنا جرح هنا هنا هنا هنا في جسده كله يقول ما في موضع شبر سليم يقول ما من موضع شبر في جسدي إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم
وها أنا ذا أموت على فراشي هات أعين الجبناء ليش خايفين لماذا تخافون لا يخاف أحد ها أنا ذا ترونني ما من معركة إلا دخلتها وضربت وطعنت ورميت ومع هذا ما قدر الله أن أموت إلا على فراشي
وذا قيل يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي الآجال محددة سواء آجال النبي صلى الله عليه وسلم أو آجال غيره وقال النبي
صلى الله عليه وسلم يخرج إلى تبوك جاءه بعض المنافقين وقالوا يا رسول الله قد بنينا مسجدا ونريدك أن تصلي في هذا المسجد يعني افتتاحية تبرك هذا المسجد بصلاتك فيه ثم بعدنا اتخذه مسجدا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعت من تبوك الآن أنا ذاهب إلى تبوك إذا رجعت أمر عليك فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل إذن بيّن الله تبارك
وتعالى السبب الذي من أجله أقيم هذا المسجد هذا المسجد قال الله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا تصور مسجد كفر وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا أي تجميعا لمن حارب الله ورسوله من قبل
حكم الله على بناء هذا المسجد ليس هذا الذي نحن فيه هذا المسجد حكم الله عليه ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تقم فيه أبدا لا تصلي في هذا المسجد لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه وهو مسجد قباء لمسجد أسس على التقوى غير هذا المسجد الذي أسس على الكفر مجرد أن نزلت هذه الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم في عودته من تبوك أرسل
أصحابه أحرقوا ذلك المسجد وذلك حكم أهل العلمي أنه إذا بني مسجد ضرار فإنه يحرق ولا يحول يحرق لأن المسجد لا بد أن تكون أساساته قائمة على التقوى أما قضية الله نحوله إلى مسجد خير لا
أبدا يهدم ويبنى من جديد على التقوى لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم حق أن تقوم فيه رجع النبي صلى الله عليه وسلم أحرق هذا المسجد الذي بناه المنافقون نرجع الآن قلنا
أول ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلف خمسة أصناف الآن هذه الأصناف ننظر كيف تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم أما الصنف الأول النبي بالبقاء فهؤلاء مطيعون لأمر الله وأمر نبيه
وكذا الصنف الثاني وهم العرجة والمرضى والفقراء هؤلاء كذلك معذورون عذرهم الله تبارك وتعالى وكذا الصنف الثالث من النساء والصبيان والشيوخ هؤلاء كذلك ليسوا من أهل القتال معذورون بقي
صنفان بقي المنافقون والعصت بقي المنافقون والعصت أما المنافقون فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون وقال لي ظرف كذا وأنا لي فوجئت بكذا وأنا كنت كذا كل واحد يعتذر بأعدار ويحلف
بالله تبارك وتعالى فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم ما يظهرون على نيتهم ويكل سرائرهم إلى الله تبارك وتعالى إن كنتم صادقين فقد قبلت منكم وإن كنتم كاذبين فالله أعلم بكم سبحانه
وتعالى وقبل من المنافقين بقي العصات العصات الآن عشرة لكنهم ليسوا منافقين لكن استزلهم الشيطان أخطأوا عصوا هؤلاء العصات سبعة منهم جاءوا واعتذروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقبل منهم
وثلاثة منهم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلنوا أنه لا عذر لهم قالوا ما عندنا عذر استزلنا الشيطان أخطأنا أصرنا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاقبهم هؤلاء الثلاثة وهلال
بن أمية ومرار بن الربيع أمر النبي أن يعاقبهم فقال لا يكلمهم أحد وهجرهم خمسين يوما صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم حتى قال الله تبارك وتعالى عنهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت
عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم يعني وصلوا إلى مرحلة خلفوا أي خلفوا عن قبول عذرهم أي لم يقبل النبي عذرهم صلى الله عليه وسلم أنهم لا عذر لهم فقال حتى إذا ضاقت عليهم الأرض
بما رحبت لا أحد يكلمهم لا أحد يسلم عليهم لا أحد يجلس معهم بل إن النبي وصل إلى مرحلة بعد أربعين يوما قال لتعتزلهم نساؤهم أيضا حتى حريمهم وحنبيتهم تقعدوا معهم تأديبا من النبي صلى
الله عليه وسلم لهم حتى تمت خمسون ليلة وصلوا إلى مرحلة يعني طهروا تماما مما وقع منهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ
من الله إلا إليه هنا بعد أن ضاقت تماما قال الله تبارك وتعالى ثم تاب الله عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم فصارت هذه التوبة بالنسبة لهم كأنهم ولدوا من جديد كأنهم ولدوا من جديد
ويكفيهم فخرا أن الله يذكرهم بأنه تابعهم ويحددهم بثلاثة بس ناقص قل أسمائهم كب بن مالك فلال بن أمية مرار بن الربيع وكل الناس تعرفهم حتى إن كب بن مالك لما بشر بهذه الآية وأن الله تاب
عليهم الذي أتاه البشران نزع قميصه وعطاه إياه وما يملك غيره ثم الآن سيده أن يذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعار قميصا ليلبسه ويذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في
رمضان هو حج ذهب إلى تابوك بعد الرجع أمر بالحج وحج بالناس أبو بكر الصديق ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن وأمر أبا بكر الصديق وأرسلماه عليا وأبا هريرة وغيرهما من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يعللوا للناس أربعة أمور أربعة أمور الأمر الأول لا يدخل الجنة كافر ما في كافر يدخل الجنة من الآن نخبركم تريدون الجنة أسلموا لا يدخل الجنة كافر ولا
يحج جنة بعد هذا العام مشرك آخر سنة يدخل المشركون إلى مكة وفي هذا نزل قول الله تبارك وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرامة بعد عامهم هذا قال ولا يحج بعد هذا العام مشرك
ثم قال ولا يطوفوا في البيت عريان كان المشركون أحيانا يطوفون عرات هذا من العبادة هذا من الجهل استزلهم الشيطان ثم قال الله تبارك وتعالى يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا
واشربوا ولا تسرفوا وقال بعد ذلك قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قال ولا يطوف في البيت عريان لم الرابع من له مدة يعني عاهده النبي وعطاه مدة فإلى مدته يعني
العهود مستمرة لن أنقض العهود يقول صلى الله عليه وسلم أهل مكة نقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن كانت له عهود فعهوده إلى المدة التي أعطيها على كل حال حج
أبو بكر من ناس في هذه السنة ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا العام العام التاسع يسميه أهل العلم بعام الوفود ويسمى بهذا الاسم عام الوفود لأنه وفدت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وفود كثيرة وأكثر هذه الوفود جاءت تسلم جاءت تعلنوا إسلامها وبعض الوفود جاءت يعني ليتسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن تقيم معه معاهدات أو غير ذلك من الأمور ممن أتى النبي صلى الله
عليه وسلم رجلان مختصمان الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم وكلاهما من بني تميم أتى النبي اختصمان فالمهم تكلم الزبرقان بن بدر ومدح نفسه ثم التفت إلى عمر بن الأهتم يعني يعلم مكانتي
ومنزلتي وصولتي وجولتي قال وهذا يعلم ذلك فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن الأهتم فقال عمر بن الأهتم نعم يا رسول الله إنه لشديد العارضة شديد العارضة بالجدال قوي إنه لشديد
العارضة مانع لجانبه يعني ما يخلي أحد يعتدي عليه مانع لجانبه مطاع في أدنيه يعني القريبون منه يطيعونه فغضب الزبرقان من هذا الكلام مع أنه ظاهره مدح قال شديد العارضة مانع لجانبه مطاع
في أدنيه هذا ظاهره مدح فغضب الزبرقان بن بدر قال والله يا رسول إنه لا يعلم عني أكثر من ذلك ولكن يمنعه الحسد حسدني عشان شديد ما قال ما ذكر إلا هذه الأمور فقال عمر بن الأهتم أنا أحسدك
ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنه لليم الخال أحمق الوالد حديث المال مضيع في العشيرة قرب عليه ليم الخال يعني أخواله ما يشرفون أحمق الوالد والده أحمق حديث المال يعني جاء من
فقر كان فقيرا الآن صار غنيا حديث المال مضيع في العشيرة يعني لا يطيعه إلا الأقربون لكن في العشيرة مضيع لا يلتفتون إليه والله يا رسول الله الآن عمر بن الأهتم يقول ما كذبت في الأولى
لما قلت إنه شديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنى ما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الأخرى حتى الأخرى اللي قلتها ترى صد هذا الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان للسحرة
يعني كان يقول سحرني بيانك يعني كلامك مرتب وجميل قال إن من البيان للسحرة يقول صلوات ربي وسلامه عليك انقضت هذه السنة وهي السنة التاسعة وجاءت سنة العاشرة وفي ذي القعدة من هذه السنة حج
النبي صلى الله عليه وسلم تلك الحجة التي قال عنها وتسمى بحجة الوداع مع أنها حجة واحدة هي أول حجة يحجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة وهي أيضا تسمى بحجة الوداع صلوات ربي وسلامه
عليك قرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الحج وذهب فعلا في ذي القعدة صلى الله عليه وسلم ورجع في أواخر ذي القعدة ودخلت سنة الحادية عشرة بدأ العد التنازلي ومرض النبي صلى الله
عليه وسلم وشدد عليه في البلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل المرء على قدر دينه دخل عليه عبد الله بن سعود وإذا هو يعرق
عرقا شديدا صلى الله عليه وسلم فقال لنا عبد الله بن سعود يا رسول إنك توعك وعكا شديدا قال إني أوأك رجلين منكم مضاعف أوأك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم يعني كما أن
الله يضاعف لي الأجر يضاعف لي البلاء لكن الإنسان لا يظنه إذا ابتلي إن الله ما يحبه أشد الناس بلاء الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم إذا جاء نصر الله والفتح وفتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج هذا عمله فد فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابا انتهت المدة التي لك لأنك أديت الواجب الذي عليك اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينها لم تقصر يا محمد يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فبلغ صلوات ربه حتى قال لأصحابه يوما والله ما تركت شيئا يقربكم إلى
الله والجنة إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا نبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه بلغ كل ما أمر به صلوات ربي وسلامه عليهم ثم مرض صلى الله عليه وسلم في صفر بدأ المرض
مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم استمر معه إلى ربيع الأول وكان مرضه شديدا حتى إن عائشة أم المؤمنين أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابه المرض أراد أن يقوم للصلاة يجي يخرج
للمسجد والمسجد تعلم أنه ملاصق لبيت النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج فسقط مغميا عليه صلوات ربي وسلامه عليه فلما أفاق قال صلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال قربوا لي
الماء فاغتسل صلى الله عليه وسلم وقام إلى الصلاة فسقط الثالثة صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال أصلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال مروا أبا بكر فليصلب الناس ما نكادر ثلاث
مرات أحاول أن أقوم ولا أستطيع فقال مروا أبا بكر فليصلب الناس فصل أبا بكر في الناس 12 يوما والنبي مريض صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام خلال هذه الأيام استدعى النبي عائشة أم
المؤمنين وكان قد مرض في بيتها استأذن من أزواجه أن يمرض في بيت عائشة فناداها النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا عائشة قال يا عائشة أين الدنانير السبعة التي أعطيتك إياها قالت محفوظة
قال تصدقوا بها لا أريد أن يبقى عندي مال تصدقوا بها قالت نعم يا رسول الله ثم أغمي عليه فلما أفاق قال يا عائشة ما صنعت بالدنانير قالت موجودة يا رسول الله كي هي مشغولة في الرسول صلى
الله عليه وسلم قالت موجودة قال تصدقي بها فتصدقت بها قال الآن يعني أرتحت وهذا يدل على النبي لم يترك شيئا لأولاده ميراث ما ميراث ما ترك شيئا صلوات ربي وسلم سبع دنانير قال تصدقوا بها
حتى يتصدق بهذه الدنانير السبعة صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما ظن محمد بربه إن لقيه وهذه الدنانير معه لم ينفقها يقول صلى الله عليه وسلم قال أنفقوها فأنفقها صلوات ربي وسلامه عليه ثم
جاءت فاطمة بنته تعوده وهي الوحيدة التي بقيت وإلا كل أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا في حياته كلهم توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما بقيت إلا فاطمة فهي الوحيدة التي
أصيبت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أصيب بجميع أولاده فجاءت فاطمة ووقفت جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اقتربي فاقتربت منه فسارها أي قال لها سرا فبكت رضي الله عنها فلما
رأى بكاءها قال اقتربي فاقتربت فسارها مرة ثانية فضحكت فلما قامت من عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءتها عائشة فقالت لها ما رأيت قريبا من بكاء إلى ضحك من هذا بكيت ثم ضحكتي ماذا قال لك
قالت ما كنت ليفشي سر الرسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان يسمعك كان أسمعك هو الآن قال لي سر أنا أقوله لك ما فايدة السر ما فايدة السر فسكتت عائشة رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى
الله عليه وسلم ما زال هذا الموضوع يشغل بالعائشة فرأت فاطمة تفسألتها قالت الآن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبريني بحق عليك لأنها بمنزلة أمها لأنها مرسبوها مع أن عائشة أصغر من
فاطمة بثمان سنوات تقريبا فقالت لها أسألك بحق عليك ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكتي قالت سارني الأولى فقال إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وهذه
السنة عارضني القرآن مرتين ولا أظن إلا إنه أوان أجلي هذا وقت وفاتي فبكيت فلما رأى بكاء سارني ثانيا قال إنك أول أهلي لحوقا به ألا يسرك أن تكون سيدة نساء أهل الجنة تقول فضحكت خرجت
فاطمة من عند النبي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه السواك فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ ينظر إلى السواك
في يد عبد الرحمن نظر إليه هكذا اتفتت عائشة النبي انتبهت عائشة فقالت يا رسول الله تريده تريد السواك قال نعم فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته بفمها قطعته قطعت الرأس يعني أوجدت رأسا
جديدا ثم نظفته للنبي صلى الله عليه وسلم وعطته إياه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وذلك تقول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مات بين سحري ونحري
يعني هذا السحر وهذا النحر هنا مات على صدرها وكان من رحمة الله بأنه مس ريقي ريقه قبل أن يموت يعني من السواك هذا وضعته في فمي ثم أعطيته إياه فوضعه في فمه فكان آخر ما مس ريق النبي هو
ريقي رضي الله عنها وصلوات ربي وسلامه على محمد تقول ثم استاك النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر إلى السماء وقال مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا ثم قال في الرفيق الأعلى تقول عائشة وما من نبي يموت حتى يخير يعني تريد الدنيا أو تريد أن تموت فعلمت أن النبي يخير الآن فقال في الرفيق الأعلى يعني اختار ما عند الله تبارك
وتعالى وقبل هذه الحادثة بثلاثة أيام كان النبي خرج إلى أصحابه تعافى قليلا وذلك يوم الخميس عفوا يوم نعم يوم والله أنسيت أي يوم الآن هو توف في يوم الاثنين صلى الله عليه وسلم نعم أظن
يوم الخميس خرج النبي إلى أصحابه رضي الله عنهم أو قبل يوم الخميس بيومين خرج إلى أصحابه صلى الله عليه وسلم ثم قد ربط عصابة على رأسه من الألم وقال لهم إن عبدا خيره الله بين الدنيا
وزهرتها وبين ما عند الله يقول أبو سعيد الخدري فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا من أبو بكر يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير
ويبكي أبو بكر ما دخل هذا بهذا يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول في صلاة الفجر يصلي بالناس فأمر
النبي عائشة أن تقيمه يريد أن يرى أصحابه فنظر من كوة المسجد كوة الدريشة الصغيرة هذه نظروا إذا هم يصلون خلف أي بكر فالتفتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول كأن وجهه فلقة قمر شوف شو
يحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بما رأاه أن جمعهم الله تبارك على الخير وعلى الطاعة ثم دخل إلى بيته مرة ثانية في هذا اليوم في الضحى يوم الأثنين
فاضت روحه صلوات ربي وسلامه عليه وجاء ملك الموت وقبض تلك النسمة الطيبة المباركة خير نسمة نزلت على وجه الأرض وهي روح محمد صلى الله عليه وسلم حتى قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه
أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس مثواه توفي يوم الأثنين ضحى صلى الله عليه وسلم غسلوه وكفنوه ثم صاروا يصلون عليه أفرادا ما صلوا على رسول جماعة أبدا من يتقدم يكونوا إماما بين
يدي النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يصلون عليه كل واحد الحالة الرجال والنساء يدخل هذا يطلع هذا يدخل هذا يطلع هذا أبدا كل واحد يصلي وحده على النبي ما صلوا جماعة النبي أبدا صلى الله
عليه وسلم كل واحد يصلي عليه وحده وقال لهم هذا إلى يوم الثلاثاء كامل إلى يوم الأثنين كامل ويوم الثلاثاء في الليل ليلة الأربعاء دفن النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر يوم الأثنين
توفي في الثاني عشر من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء في الثالث عشر من ربيع الأول صلوات ربي وسلامه عليه فلما دفنوه ورجعوا يقول أنس أظلم كل شيء في المدينة يقول فلما قدمت
لقيت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا أنس دفنتم رسول الله قلت نعم قالت كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب كيف استطعتم تكتون التراب على الرسول أنت في الدنيا لو
يجي أي شيء تدفعون عنه كيف استطعتم كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب يقول أنس وبكت ولم أستطع أن أقول شيئا رضي الله عنه وصلوات ربي وسلامه على نبينا محمد ورحمة الله
وبركاته جمعنا وإياكم معه في جنات عدن في مقعد صدق عند ملك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته على نبينا محمد