سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 8 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فما زلنا نعطر شفاهنا ونشنف أسماعنا بسماع سيرة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه أحداث كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة وبداية السنة الثامنة ولعلنا نتطرق في هذه الليلة لبعض هذه الأحداث لأنه ليس المقصود من جلساتنا هذه سرد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم جميعها وإنما المقصود الانتقاء صلى الله عليه وسلم ما يسعد قلوبنا ويشنف أسماعنا ويريح خواطرنا فهذا هو المقصد الأساسي من هذه الدروس في هذه السنة أعني سنة سبع من الهجرة كان فتح للمسلمين بعد الفتح العظيم وهو صلح الحديبية من الهجرة وهذا الفتح هو فتح خيبر وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعدما رجع من الحديبية وقد صد عن بيت الله تبارك وتعالى ولم يعتمر لا هو ولا أصحابه عوضه الله تبارك وتعالى مغانم ومن هذه المغانم ما عجل له من فتح خيبر في بداية السنة السابعة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وحاصرها وكانوا أعني اليهود في خيبر قد قصدوا إلى إذاء النبي صلى الله عليه وسلم وغدروا به من قبل لما كانوا في المدينة فقصد إليهم صلوات ربي وسلامه عليه وحاصرهم ثم قال في أحد أيام هذه المحاصرة لا أعطينا الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله فلما صلى الناس الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم غدوا إليه مسرعين كل يرفع رأسه كل يريد أن يكون هو ذلك الرجل الذي قد زكاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يحب الله ورسوله وبيل منزلته بقوله ويحبه الله ورسوله فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه ثم قال أين علي فقالوا له إنه يشك عينيه وذلك أن علي قد أصابه الرمد في عينيه فقال ايتوني به فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقاد لا يكاد يرى فما كان من النبي صلوات ربي وسلامه عليه إلا أن تفلى في عينيه تلك التفلة المباركة فشوفي كأنه لم يصب بشيء فأعطاه النبي الراية صلوات ربي وسلامه عليه وقال له اغدو في سبيل الله ثم قال له كلمة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس قال له لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وفي رواية خير لك من حمر النعم وحمر النعم هي الإبل الحمراء التي تحبها العرب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا وليس الرجل مقصودا بل لو هدى امرأة واحدة خير لك من حمر النعم خير لك مما طلعت عليه الشمس وفعلا فتحت خيبر وخيبر كانت على قسمين القسم الأول هم من صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن يبقيهم وأن يأخذ نصف الثمار والقسم الثاني من خيبر هم الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من الذين فتحت بلادهم عنوة فخيبر إذن قسمان قسم فتح عنوة بقوة بحرب وقسم فتح صلحا بعد أن فتحت خيبر كانت حادثة وذلك أن اليهود الذين صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم قدموا له طعاما وهو عبارة عن ذراعشات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من الذين فتحت بلادهم عنوة فقدمت الذراع للنبي صلى الله عليه وسلم فنهث منها نهسة ثم قال يا معشر يهود يخاطب من أمامه من اليهود إني سائلكم فهل تصدقونني؟ يعني إن سألتكم سؤالا تقولون الحق قالوا نعم قال من أبوكم؟ من أبوكم؟ قالوا أبونا فلان وكذبوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقتم قال فإني سائلكم سؤالا آخر فهل تصدقونني؟ قالوا نعم قال من أهل النار؟ قالوا نحن ندخلها قليلا ثم تخلفوننا فيها فقال كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدة؟ أن تقولون على الله ما لا تعلمون قال كذبتم والله لا نخلفكم فيها أبدا قال فإني سائلكم فهل تصدقونني؟ قالوا نعم ولو كذبناك لعلمت الآن مرتان نكذب عليك وتكشفنا ولو كذبناك لعلمت قال هل وضعتم في هذه الشاة سما؟ وكان قد أكل منها صلى الله عليه وسلم قال هل وضعتم في هذه الشاة سما؟ قالوا نعم قال ما حملكم على هذا؟ قالوا قلنا إن كنت كاذبا راحنا الله منك وإن كنت صادقا فلن تذرك فقام صلى الله عليه وسلم وتركهم وكان قد نهس منها نهسة أي قضم من اللحم شيئا وكانت التي وضعت السم امرأة يقال لها زينب بنت الحارث لأنها عرب ولكنهم يهود هذا في بداية السنة السابعة بعد أربع سنوات في السنة الحادية عشرة حادية عشرة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها ما زلت أجد آثار تلك الأكلة التي أكلتها في خيبر إني أجد آثار السم يقول النبي صلى الله عليه وسلم وإن هذا أوان قطاع أبهري يعني وقت موتي من قطاع العرق ولذلك قال بعض أهل العلم ومنهم الإمام الزهري رحمه الله تعالى إن النبي صلى الله عليه وسلم مات مقتولا أي بهذا السم صحيح لم يؤثر إلا بعد أربع سنوات لكنه أثر قال حتى يجمع الله له الخير من كل وجه ومن ذلك أنه يكون قد مات شهيدا صلوات ربي وسلامه عليه في هذه السنة أيضا خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مع أصحابه يستظل بي فوجدوا شجرة فنظفوا مكانها وقالوا النبي صلى الله عليه وسلم تعالى فنم هنا وذهب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يبحث كل واحد منهم عن مكان يستظل به حتى ينام في هذا الحر وبينما النبي صلى الله عليه وسلم كذلك إذ جاءه رجل من المشركين دون أن يعلم أصحابه لم يكن يضع حرسا صلى الله عليه وسلم فأخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفعه في وجه النبي صلوات ربي وسلامه عليه فقام صلوات ربي وسلامه عليه ونظر إلى الرجل ومعه السيف والنبي صلى الله عليه وسلم ليس معه سلاح فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم من يعصمك مني أنت الآن متجرد من السلاح وليس معك أحد يدفع عيك سيف صلت لو ضربتك به لقتلتك فمن يعصمك مني يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لم يرتبك لم يخاف يعلم علم اليقين قول الله تبارك وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا يعلم علم اليقين ما أخبر به عبد الله بن العباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت ليس فقط هذا المشرك الأعرابي الواحد الأمة واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء أي شيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكل طمأنينة وثقة وتأدى الله الله يعصمني منك الله يعصمني منك فرجفت يد الأعرابي ثم سقط السيف فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم من الذي أسقطه إنه الله سبحانه وتعالى فرفع النبي السيف صلى الله عليه وسلم وقال للأعرابي أنت الآن من يعصمك مني كيف انقلبت الآن فقال بكل خنوع وخضوع وخوف حلمك حلمك وعفوك هو الذي يعصمني فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يعني إذا أسلمت عفوت عنك قال لا أي لا أريد أن أسلم ولكن لك علي أن لا أقاتلك ولا أقاتل مع أناس يقاتلونك هذا لك مني لكن لا أريد أن أسلم فعفى عنه صلى الله عليه وسلم رجع مع أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه في سفر يقول جابر وكان لي جمل لا يستطيع أن يسير كما تسير الجمل بطيء تأخر هذا الجمل ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا جابر ما أخرك عنا قال جملي يا رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتبيعني يا جابر تبيع هذا الجمل فقال يا رسول الله هو لك بدون بيع قال هو لك يا رسول الله بيع تبيعه قال نعم أبيعه يا رسول الله كيف يعامل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال يا رسول الله إذن فسمنيه أي سم هذا الجمل كم تريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم بدرهمين كسره قال بدرهمين قال يا رسول الله قليل أنا قدمته هدية لم تقبله تشتريه بدرهمين قليل يا رسول الله قال قليل يا رسول الله فما زال يزيده النبي صلى الله عليه وسلم حتى رضي يا جابر قال قد رضيت يا رسول الله بشرط شو كيف يتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم يعلمون حلمه وكرمه وخلقه صلوات ربي وسلامه عليه قال أشترط يا رسول الله قال تشترط ماذا يا جابر قال أن يحملني إلى المدينة يعني لا تأخذه الآن تشتري الآن وتستلم في المدينة وهذا يعني من هذا أخذ أهل العلم الحكمة في لو أن إنسانا باع بيته واشترط مثلا أن يبقى فيه شهرا أو يبقى فيه شهرين أو باع سيارته بشرط على أن يستعملها لمدة شهرين ثم يسلمها لصاحبه وهكذا قال أبيعك أبيعك هذا الجمل على أن يحملني إلى المدينة قال نعم هو كذلك نشط الجمل بعدما اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم وتغيرت أحواله فلما وصل النبي إلى المدينة صلى الله عليه وسلم ورجع جابر إلى أهله أخذ الجمل وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا جملك الذي اشتريته مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال وهو الذي كان عنده الميزانية ميزانية النبي صلى الله عليه وسلم أمواله فقال لبلال يا بلال أعطه وأوفه يعني أعطه حقه بزيادة فأعطاه فنادى جابر قال أخذت ما لك قال نعم قال وخذ جملك أيضا وأعطاه الجمل صلوات ربي وسلامه عليك في هذه السنة وقالت حادثة غريبة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل مجموعة من أصحابه وأمر عليهم رجلا فخرجوا ثم أغضبوا أميرهم أزعجوا فغضب عليهم أميرهم وقال اجمعوا حطبا سمعوا الطاعة فجمعوا حطبا لأميرهم هذا فيه أن الناس إذا سافروا يؤمر عليهم أميرا لكن يؤمر عليهم أميرا ليس عسرا أن أميرا سهلا سمحا قياديا المهم أمروا عليهم أميرا فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا الحطب فقال أوقدوا عليه النار فأوقدوا النار الآن زعلان هو عليهم قال ادخلوا فيها ادخلوا في النار قالوا ما هذا قال أنا أمير تسمعون وتطيعون ادخلوا النار أنا أقول لكم الآن ادخلوا النار أمير أمير تسلط الآن أسأل الله لا يسلط عليكم أميرا مثل هذا قال ادخلوا النار قالوا والله ما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا خوفا من النار فكيف تأمرنا أن ندخل النار قال ألم يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا أنا أمير وقال تسمعون وتطيعون ادخلوا النار لماذا تغضبونني فامتنعوا فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم واشتكوا إليه أمر هذا الأمير وقالوا يا رسا أمرت علينا فلانا وفعل كيت وكيت فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال إنما الطاعة بالمعروف والله لو دخلتموها لم تخرجوا منها أبدا لأن الذي يدخل النار بهذه الطريقة باختيار منه يكون قاتلا لنفسه فليست الطاعة على كل حال محمودة الطاعة المطلقة هي لله وللرسول لأنهما لن يأمراك إلا بخير أما غير الله ورسوله فقد يأمر بخير وقد لا يأمر بخير وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الطاعة بالمعروف وليست على كل حال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة لمن يؤمر عليهم أحدا أن لا يطيعوه بكل شيء كذلك من الحوارز التي تظهر لنا رفق النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته وأنسه ولطفه دخل عليه رجل يقال له بن حسان البكري الحارث بن حسان البكري هذا الرجل من بني بكر وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي طريقه مر على عجوز عجوز بالبر وجد عجوزا قال لها ما لك يا أمة الله قال تحملني معك قال أين تريدين قال تريد المدينة قال أخذك معي أنا ذاهب إلى المدينة فأخذها معه أخذ هذه العجوز معه والعجوز هذه من بني تميم والرجل هذا من بني بكر الحارث بن حسان فدخل الحارث بن حسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم والعجوز دخلت أيضا ولكن جلست على ركله فقام الحارث بن حسان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفه بنفسه قال أنا الحارث بن حسان البكري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع الله بكم مع بني تميم وذلك أنه كانت حروب بين بني بكر وبني تميم كان بينهم قتال أكثر من مرة فقال له النبي يسأله ما حدث بينكم وبين بني تميم قال والله يا رسول ندول عليهم ويدولون علينا يغلبوننا ونغلبهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما كان آخر الأمرين قال دلنا عليهم آخر مرة نغلبناهم دلنا عليهم آخر مرة يا رسول الله لو جعلت بيننا وبينهم الدهناء يعني نريد أن يكون بيننا وبينهم يعني منطقة حدودية الآن يسمونها منطقة المقسومة بين بلدين قال لو جعلت بيننا وبينهم الدهناء وجعلت الدهناء لنا يعني من ملكنا يقول هذا الحارث بن حسان البكري فتحفزت العجوز يعني أخذتها الغيرة على بني تميم على قومها فقالت يا رسول الله وأين تضطر مضرك وأين تضطر مضرك مضرك النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم من قريش وقريش من مضر قريش من مضر لأن العرب أبناء عدنان ربيع ومضر ربيع ومضر أولاد عدنان وتعلمون لما خرج الخبيث مسلم الكذاب ودع النبوة قال له أحد أتباعه والله يا مسلم إنك لكاذب وإنك لتعلم إنك لكاذب ولكن كذاب ربيعة أحب إلي من صادق مضر النبي إذن من مضر صلى الله عليه وسلم وبن تميم من مضر يعني يلتقون مع النبي في مضر قبيلة واحدة بينما بكر من ربيعة وهذا البكري الذي من ربيعة جاء يطلب شيئا من تميم وهذه المرأة من تميم فكانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم تخلي عيال عمك يا رسول الله فقالت يا رسول الله وأين تضطر مضرك فالتفت إليها الرجل قال أعوذ بالله منك معزا حملت حتفها معزا حملت حتفها هذا مثل يقوله العرب معزا حملت حتفها يعني المعزة دلت على قومها فكان نصيرها أن قتلت فهي التي حملت حتفها بنفسها يقول والله يا رسول الله ما علمت أن هذه العجوز أخذها معي فتكون عدوة لي الآن لو أدري ما أخذتها معي هذه العجوز فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال الحارث بن حسان أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وما وافد عاد حدثنا عن وافد عاد قال وما وافد عاد فقال الرجل لما هلكت عاد بقلة المطر أرسلوا جماعة لهم يستسقون وكان من عادة العرب قبل حتى قبل بيام عاد يستسقون في الحرم في مكة فأرسلوا أناس يستسقون لهم في مكة فجاء هذا الوفد يستسقون فلما استسقوا أرسل الله إليهم ثلاث سحابات فقال فسمعوا صوتا يقول لهم اختاروا إحداها لعاد فنظروا في السحابات فاختاروا السوداء لأنهم يرون أنها أكثر مطرا فقالوا السوداء فجاءهم الصوت اخترتم العذاب أهلكت عاد فهذا الرجل يقول أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد أنا جئت الآن أمثل قومي وأطلب لهم الخير والدهناء وكذا والآن جئت بهذه المرأة لتفسد علي عملي أنا التي جئت بها فقال أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد فضحك صلوات ربي وسلامه عليه وقال لست كذلك يعني لست وافد شؤم على قومك في هذه السنة كذلك وقع أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أصحابه في قتال فذكروا رجلا قد قاتل قتالا شرسا من المسلمين وقتل من المشركين من قتل فجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم يذكرون له ما فعل ذلك الرجل فقالوا يا رسول الله فلان فعل وفعل وفعل وفعل في المشركين فقال صلى الله عليه وسلم هو من أهل النار من أهل النار ونصر الله به الدين وقتل من قتل من المشركين ثم النتيجة هو من أهل النار فقال النبي هو من أهل النار حتى إن البعض قد شك في الأرض يخشي على نفسي أيضا أن يكون كذلك أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال والله إني أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا صدقا قال والله لأكونن رفيقه أي رفيق هذا الرجل حتى أعلم حاله لأكون من أهل النار قال فتبعته فبينما هو كذلك أن يقاتل المشركين إذ أصيبه هذا الرجل فوضع السيف في الأرض غمده في الأرض ثم نام على السيف وقتل نفسه انتحر قتل نفسه لم يتحمل الجراح فأتى هذا الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد تبعت الرجل وقد صنع كيت وكيت فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله وذلك أن الله أخبره أنه من أهل النار وظاهر أمن الرجل خلاف ذلك فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بما صنع الرجل بنفسه فرح بحيث ظهر صدقه صلى الله عليه وسلم فقال الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله من قتل نفسه فهو في النار وهذا يدلنا على أمر أنه يشيع الكثير من الناس اليوم أن بعض الناس يعني يقول يقتل نفسه يقول حر نفسه لا ليس حرا بل قاتل نفسه كقاتل غيره كقاتل غيره أبدا لا فرق بين قاتل نفسه وقاتل غيره كلاهما قتل نفسا محرمة وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من تحس سما في الدنيا فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ومن تردى من جبل في الدنيا فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها بل إنه في بعض الروايات أن هذا الرجل لما طعن وأصيب قبل أن يقتل نفسه جاه رجل فقال هنيئا لك فعلت وفعلت بالمشركين ونصرت دين الله هنيئا لك ما يختم لك به فماذا قال الرجل قال لا والله ما فعلت ذلك إلا دفاعا عن قومي إذن القضية كما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى في حديث أبي ذر قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل يرى مكانه أيهم في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله العليا فهو في سبيل الله فقط فقط وذلك قد يقاتل الرجل وهو غير مسلم أصلا أليس قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات فلحق به رجل من المشركين فقال يا محمد أخرج أقاتل معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال له قال ارجع فإنا لا نستعين بكافر فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه الرجل قال يا محمد دعني أقاتل معك فإني أحب القتال وأغنم معك قال النبي صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال لا قال ارجع فإنا لا نستعين بمشرك فجاءه الثالثة فقال يا محمد دعني أقاتل معك قال تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله قال نعم قال فإذن فخرج الرجل معه فالقصد أنه ليس كل من قاتل مع المسلمين بشرط أن يكون في سبيل الله لا نحكم على الظواهر البواطن لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لا يجز لنا أن نحاكم الناس على ظاهرهم فقط لأننا لا نعلم الباطن وذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان مادحا أخافا ليقول أحسبه كذلك والله حسيبه لأنك لا تعلم ما في قلب الرجل على كل حال هذا الرجل قيل إنه كان من المنافقين وقيل إنه كان مسلما ولكنه قاتل نفسه أي فعل كبيرة من كبائر الذنوب فكان مصيره إلى النافذة هذا نوع النوع الثاني فجاء المعارك جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أقاتل معك قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن يرسوه قال نعم فقام الرجل ثم لما غنموا الغنائم جاء الأعرابي أو جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالغنائم فنادى الأعرابي وقال أعطوه كذا نصيبه من المغنم فأتى بنصيبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا رسول الله قال هذا نصيبك من الغنيمة قال يا رسول الله ما تابعتك لأجل هذا يعني ما أسلمت لأجل الغنيمة قال فلأجل ماذا إذن قال لأجل نقاتل معك فأقتل فيدخل سهم هاهنا ويخرج من هاهنا فأدخل الجنة هذا الذي بيعتك عليه أنا بيعتك أريد الآخرة أريد الجنة ما أريد هذا المال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن تصدق الله تصدقك صادقا في هذه الدعوة يصدقك الله فيما طلبته كما قال الله تبارك وتعالى رجال الصدق معاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر صدق الله فصدقهم سبحانه وتعالى عمر سأل الله الشهادة وفي المدينة قالوا يا أمير من طلب الشهادة خرج قال هكذا طلبت وأسأل الله أن يصدقني فأرسل الله إليه من أعطاه الشهادة وهكذا هذا الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن تصدق الله يصدقك فانصرف الرجل ثم لما تهت المعركة وجد الرجل في القتلة وقد دخل السهم منها هنا وخرج منها هنا كما طلب الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله فصدقه الله الله أكبر وكيف أن الإنسان إذا كان صادقا مع الله صدق الله تبارك وتعالى معه أحداث كثيرة حقيقة وقعت هذه السنة وفيها عظات وفوائد وأمور ينبغي الإنسان أن يلتمسها وأن يعيش معها وأن يستفيد منها حتى جاءت السنة الثامنة وفيها الفتح العظيم وهو فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وسبب الفتح أنه في صلح الحديبية وقال النبي الصلح مع قريش من ضمن شروط العقد أو بنود العقد أو الصلح أنه تتوقف الحرب عشر سنوات بين النبي وبين القريش وأنه من طلب من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل وله ما له وعليه ما عليه ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل وله ما لهم وعليه ما عليه فكانت قبيلتان من العرب بن بكر وبن خزاعة وخزاعة دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام في السنة الثامنة من الهجرة بكر غدرت بخزاعة كان بينهما ثأر قبل الصلح الحديبية لكن الآن صار الصلح وكان بينهما ثأر قديم فبكر قالت لما وجدت فرصة للانتقام من بني خزاعة قالوا هذه فرصتكم فاغدروا بهم الآن فجاءوهم ليغدروا بهم فهرب منهم بني خزاعة وكانوا قد تجهوا إلى مكة فهربوا منهم فدخلوا الحرم ودخلوا خلفهم بن بكر فقابت قريش وساعدت بني بكر على بني خزاعة أعطتهم سلاحا وقاتلت معهم فهذا الذي فعلته قريش وفعلته بكر هو نبذل للعهد وإبطال له وقتل من خزاعة جمع فخرج رجل من خزاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه أن ينصر خزاعة لأن قريشا أخلفت الوعدة وغدرت بالعهد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نصرت يا أخا خزاعة نصرت فجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه عشرة آلاف هذا عدى القبائل التي خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان فتح مكة والذي سنتحدث عنه إن شاء الله تبارك وتعالى في الدرس القادم ولكن أستمحكم عذرا أسبوع القادم ما في درس والله تعالى أسبوع الذي بعده والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد