سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 7 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
40:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سيرة النبي الكريم العطرة صلوات ربي وسلامه عليه وقد وقعت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أحداث كثيرة ومن هذه الأحداث التي وقعت في حياة النبي صلى
الله عليه وسلم أنه أصيب في عرضه وذلك أنه في السنة الخامسة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر له إلى المريسيع وفي عودته صلوات ربي وسلامه عليه وقع أمر ما صلى الله عليه
وسلم كان قد أخذ معه في هذه الرحلة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكانوا يسيرون في الليل ويرتاحون في النهار ففي المساء قريب من الليل قريب من المغرب أمر الناس أن يستعدوا للرحيل
فقالت عائشة في نفسها أذهب وأقضي حاجتي قبل هذه الرحلة الطويلة فقضت حاجتها ثم رجعت وركبت هودجها قد القطع قالت لعله سقط في المكان الذي قضيت فيه حاجتي فرجعت وبينما هي منهمك في البحث عن
العقد لإقتراب الظلام رحلت القافلة ويظنون أنها ما زالت في الهودج لقيت العقد ولكنها لم تلقى القافلة رجعت وإذا المكان قفل قد انطلقوا جميعا فلم تدري ما تصنعها وكان لها من العمر في ذلك
الوقت 13 سنة فقط فالتفتت يمينا وشمالا حاولت أن تستمع فلم تجد حسا لأحد فقررت أن تبقى في مكانها لعلهم إذا فقدوها أن يرجعوا إليها ولكنهم لم يفقدوها طلقت الراحلة القافلة بالراحلة راحلة
عائشة حتى وصلوا إلى مكانهم قريب من الفجر من اعطوال الليل يمشون فلما أصبحوا فقدوا عائشة رضي الله عنها وما صنعت عائشة في هذه الفترة فإنها ظلت في مكانها تنتظر فأنزل الله تبارك وتعالى
على قلبها السكينة والطمأنينة فنامت في مكانها وظلت نائمة حتى الفجر وما أيقظها إلا صوت إنسان يقول إنا لله وإنا إليه راجعون فإذا هو صفوان بن المعطل وكان قد تأخر عن القافلة فلما وجدها
عرفها قد رآها قبل الحجاب وكان الحجاب تخمير الوجه قالت فخمرت وجهي تقول فوالله ما كلمني كلمة أنا خليا راحلته فركبت على البعير ثم انطلق به ويمشي على الأرض وأنا على البعير حتى وصل إلى
القوم عندما ينظر الإنسان إلى هذه القضية قضية عادية بنت ضاعت فوجدها رجل من المسلم فأوصلها إلى أهلها قضية سهلة جدا خاصة وأن هذه البنت الصغيرة هي أمه أم المؤمنين ونفقين أبوا إلا أن
ينالوا قصة عظيمة من العذاب وذلك أنهم لم يصبروا حتى تكلموا في عرض النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال قائلهم والله ما جاء إلا وقد فجر بها وفجرت به والعياذ بالله ووصل هذا الكلام إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وتصوروا وقع هذا الكلام على النبي صلى الله عليه وسلم يصاب في عرضه وفي أحب أزواجه إليه كل منا ينظر في حاله خاصة بماذا ابتلينا بماذا أصبنا وبماذا ابتلي وأصيب
سيد الخلق وأحبهم إلى ربنا تبارك وتعالى أصيب صلى الله عليه وسلم بأمور كثيرة منها ولد يتيم الأب في السادسة من عمره توفيت أمه كفله جده في الثامنة توفي جده كفله عمه بعد ذلك اشتغل في
رعي الغنم
ثم استقل في حياته في الخامسة عشر من عمره ثم لما بعث صلوات ربي وسلامه عليه تعرض للتكذيب والإيذاء والاتهام بالعقل تهم بأنه مجنون وأنه ساحر وأنه كذاب وأنه كاثن بل حاولوا قتله وألقوا
سل البعير بين كتفيه واستهزئ به وسخر منه وسلط عليه الأطفال والمجانين من أهل الطائر فرموه بالحجارة ثم ماتت زوجته خديجة في حياته ثم ماتت زوجته زينب بنت خزيمة في حياته ثم ماتت ستة من
أولاده في حياته زينب وأم كلثوم ورقية والقاسم وإبراهيم وعبد الله أولاده يموتون في حياته صلوات ربي وسلامه عليه يدخل المعاركة يشج رأسه تكسر ربعيته ينتشر الدم على وجهه صلوات ربي وسلامه
والآن يصاب عرضه صلوات ربي وسلامه عليه بماذا أصبنا نحن ولذلك عندما ينظر الإنسان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته ويعلم ما أصابه الله تبارك وتعالى من هذه الابتلاءات كل ما
أصابك بعد ذلك فهو هين ولا شيء بالنسبة لما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحب الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فينبغي للمسلم إذا أصيب بمصيبة في هذه الدنيا أن يلجأ إلى الله تبارك وأن
يتذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال تكلم الناس في عرض النبي صلى الله عليه وسلم ولن أطيل في هذه الحادثة وظل هذا الحال خمسة عشر يوما وعاجت مريضة في بيتها لا تدري ثم بلغها
الخبر قال فازددت مرضا على مرضي فاستأذلت النبي صلى الله عليه وسلم أن تذهب إلى بيت أهلها فأذن لها وظلت هناك خمسة عشر يوما أخرى إذن هذا الابتلاء ظل شهرا كاملا المنافقون اليهود عندما
يمر النبي صلى الله عليه وسلم خارجا إلى المسجد أو إلى أصحابه ينظرون إليه نظرة الاستهزاء والتشمتي فيما أصيب فيه في عرضه صلوات ربي وسلامه عليه وهو لا يعلم الغيب وظل هكذا شهرا كاملا
فقال الله تعالى براءة أمنا عائشة رضي الله عنها في كتابه العزيز فقال سبحانه وتعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم فسماه إفكا والإفك أعظم الكذب قال هذا إفك ثم توعد الذين أتوا به
وتكلموا فقال إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل مرء منهم ما اكتسب من الإفك والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فتوعد الله تبارك وتعالى الذين نشروا
هذا الإفك وفرحوا به وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وطمعن نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال له لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير نعم خير فالابتلاء خير وذلك أن الله تبارك وتعالى يبتل
المرأة على قدر دينه ليرفع بذلك درجاته فالإنسان ما يزال يبتلى حتى يأتي يوم القيامة وليس عليه خطيئة من هذه الابتلاءات التي يصاب بها يرفع الله بها الدرجات لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير
خير لأن الله ميز المؤمنين من المنافقين حيث إن المنافقين رفعوا عقيرتهم وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا استهزاءهم وسخريتهم وفرحهم بما أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم لا
تحسبوه شرا لكم بل هو خير أن الله تبارك وتعالى بين القواعدة بعد ذلك فقال لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا أنه يجب على المؤمن أن إذا سمع مثل هذه الأخبار أن لا
ينشرها وأن لا يسيء الظن بل يحسن الظن بالمؤمنين ويتهم النقلة أم أيوب الأنصار جاءت إلى أبي أيوب فقالت له يا أبا أيوب أما سمعت ما يقول الناس في عائشة فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو
تفعلينه أنت؟
يتفعلين الزنا؟
أو تفعلينه أنت؟
قالت لا والله قال فعائشة أطهر منك لأنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وأمه والله تبارك وتعالى يقول الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك
مبرؤون خير لأن الله تبارك وتعالى بيّن أحكام أحكام القدف من يقلف مسلما ماذا عليه؟
خير لأن الله تبارك وتعالى أنزل في عائشة براءة منه سبحانه وتعالى حتى إن عائشة كانت تقول والله ما كنت أظن أن الله ينزل فيي قرآنا المسلمين في زمنها تسمع الآيات تعرف أن الله دافع عنها
خير لأن الله تبارك وتعالى يخبر المؤمنين أنه يدافع عنهم سبحانه وتعالى بل هو خير لكم نزلت براءة عائشة وذهبت هذه القضية وهلك من هلك ممن تكلم في أمنا رضي الله عنها وفي عرض رسول الله
صلى الله عليه وسلم انتهت هذه المرحلة ثم جاءت بعد ذلك أحداث منها أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام أتى أصحابه فقال إني رأيت رؤيا قال وماذا رأيت؟
يا رسول الله قال رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا لنذهب إلى العمرة ومن الآن قريبا انتهوا من غزوة الخندق مع قريش فكيف يذهبون يطوفون في البيت؟
قال هكذا رأيت رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا وأنزل الله تبارك
وتعالى قوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون وصل النبي إلى الحديبية قريب من مكة سمعت قريش بخروج النبي صلى الله
عليه وسلم فانتفضت عن بكرة أبيها ماذا يريد محمد؟
يريد أن يستأصلنا يريد أن يقتلنا استعدوا للقتال جهزوا أنفسهم لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج للقتال وإنما خرج للعمرة فخرج خالد بن الوليد وكان
مشركا في ذلك الوقت خرج لمواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد القتال يريد العمرة علم خالد أن النبي قد فلت منهم والنبي استطيع أن يدخل إلى مكة قبل أن يصل خالد وأن يفتحها دون أن يصل
خالد ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما أراد القتال فتوقفت ناقته فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو بعضهم قالوا خلأت القصواء أي ناقة النبي صلى الله عليه وسلم تمنعت قال ما خلأت
وما كان هذا لها بخلق لكن حبسها حابس الفيل كما أن الفيل حبسه عن مكة تكريما لهذه الأرض فكذلك الله حبس هذه الناقة تكريما لهذه الأرض لا يريد القتال أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه
وسلم تريد الصلح تريد أن تعرف ماذا يريد صلى الله عليه وسلم فأرسلت بديل بن ورقاء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال لا تريد القتال قال ما معي سلاح
جيت له العمرة دعوني أعتمر وأرجع فاقتنع بديل فرجع إلى أهل مكة فقال لهم الرجل يريد عمرة ما يريد قتالا يعتمر ويرجع قال لا والله لا يدخل علينا فقام عروة بن وسعود قال دعوني آته قال اذهب
إلي فأتى عروة بن وسعود النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال أو غير ذلك قال العمرة فقط ما أريد شيئا آخر قال رجع إلى أهل مكة يقول والله لقد آتيت قيصر في
ملكه وكسرى في ملكه والنجاشية في ملكه والمقوقس في ملكه فما رأيت أحدا يعظم ملكه كما يعظم أصحاب محمد محمد فصالحوهم قالوا إليك عنا وقال الحليس زعيم الأحابيش والأحابيش هم الذين يعيشون
في مكة وليسوا من قريش وإنما جاءوا من أماكن متفرقة وعاشوا في مكة فقام الحليس قال أنا آتي قال اتيه أنت فأتاه الحليس فلما رأاه النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا ممن يعظمون البدن
فأشعروها أمامه فأشعرت البدن التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن الإنسان كما أنه يقدم هديا في الحج فإنه يقدمه هديا في العمرة والنبي ساق معه الهدي للعمرة صلى الله عليه وسلم
فلما رأى الحليس قد أقبل أشعرها أي قطع سنامها ليظهر منها بعض الدم إعلان أن هذه لله فلما رآها الحليس راجع ولم يكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة ورجع إلى قريش وقال لهم دعوه يأتي
إنما جاء لعمرة ما جاء لقتال قالوا اجلس أنت فقام سعيد بن عمر وهذا يدل كلمة على ارتباكهم لا يستطيعون المواجهة وفي الوقت ذاته لا يقبلون أن يدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقام
سهيل بن عمر فقال دعوني آته قالوا نعم اذهب إليه أنت فلما جاء سهيل بن عمر مجرد أن رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا قال لأصحابه سهل أمركم سهل أمركم قال أهل العلم إنما قالها النبي
صلى الله عليه وسلم لسببين أما الأول لما يعرفه من عقلي سهيل بن عمر أما الأمر الثاني تفاؤلا باسمه تفاؤل باسمه اسمه سهيل فقال سهل أمركم فجاء سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحدث
معه ثم كان بعد ذلك ما يسمى بصلح الحديبية ولما كانت جلساتنا هذه صلى الله تبارك وتعالى يبارك فيها المقصود منها الاختصار وليس التوسع لذلك لن أفصل فيما حدث جاء سهيل وعقد مع النبي صلى
الله عليه وسلم ما يسمى بصلح الحديبية فجعلوا بينهما صلحة مدته عشر سنوات وأن من بنود هذا الصلح أن لا يعتمر النبي في هذه السنة بل يرجع وأن يعتمر من السنة القادمة وأن لا يجلس في مكة
إلا ثلاثة أيام وأن لا يكون معه إلا سلاح الراكب وأن من خرج من المشركين أي من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطالبوا به عليه أن يرده وأن من خرج من النبي صلى الله عليه وسلم مرتدا
إلى قريش فطالب به ليس عليهم أن يرده وأنه من أراد من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل ومن أراد أن يدخل الآن في حلف قريش دخل تم الصلح انزعج بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
هذا الصلح لأنهم خرجوا محرمين النبي محرم أصحابهم محرمون أحرم من ذي الحليفة يريدون عمره ما جاءوا لقتال وساقوا الهدية معهم ثم يفاجأون بهذا والنبي أخبرهم في المدينة أنه رأى رؤية وأنه
يطوف في البيت وهم يعرفون أن رؤية الأنبياء حق ثم يفاجأون بأنهم يرجعون دون عمره فانقبضت قلوب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتضايقوا حيث إنهم جمعوا مع هذا كله ويقولون أن بعض بنود
الصلح يظهر منها التعنت من قريش ترجع ولا تعتمر من يدخل في دينك منها فنطالبه تعيده من يدخل في دين من طرفك وإن طالبت به لا نرده كيف يقبل هذا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وكلموه في
هذا صلوات ربي وسلامه فأبى عليهم وأرسل من طرفه عثمان بن عفان لأيضا يفاوذ قريشا لخبثها حبست عثمان حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قتل وبايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على
الموت وقال بعضهم بايعناه على أن لا نفر وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا بعدها
صالح النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأنه لم يقتل كما قلت تضايق بعض الصحابة فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرامة إن شاء الله
آمينين ستدخلن وآمينين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافوا لكن لا تستعجلوا ليس بالضرورة الآن وليك لما أتى عمرو النبي صلى الله عليه وسلم وقال ألست أخبرتنا أننا ندخل المسجد الحرام قال أو
أخبرتك أننا ندخل هذا العام فإنك آت المسجد الحرام ومطوف به وهنا وقفة وهي هذه الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم وهي رؤية حق لأن الأنبياء لا يرون إلا الحق أما نحن فنرى الحق
والباطل النبي لا يتيه الحلم لأن الحلم من الشيطان فكل ما يراه النبي حق ليس محقا فكل الأنبياء وليك لما رأى إبراهيم أنه يذبح ولده في المنام قال يا بني إني أرى أني أذبحك قال يا أبت فعل
ما تؤمر فنفذ إبراهيم أمر الله أو أراد تنفيذه ورضي إسماعيل على المشهور من أقوال أهل العلم أما نحن فيمكن أن نرى رؤية ويمكن أن نرى حلما والحلم من الشيطان والرؤية من الرحمن أما
الشياطين فلا تسلط لها على الأنبياء لا يحلم الأنبياء أبدا لا يحلمون بل كل ما يرونه حق بل هو من الوحي الذي يوحي به الله تبارك وتعالى أنبيائه رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم
يعتمروا في هذه السنة فأنزل الله تبارك وتعالى سورة الفتح وكان فيما أنزل قوله تبارك وتعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون
بصيرا كف أيدي المشركين كف أيدي المسلمين عن بطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم يعني تقتلونهم ولكن لا يريد الله ذلك لماذا؟
مع أن الله تبارك قال بعد ذلك هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محلة أي منعوه طيب إذن ما المانع؟
من تمكين المسلمين قال الله تبارك وتعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطعوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء
ثم بعد ذلك تصيبكم منهم معرة يعيركم الناس قتلتم المؤمنين قتلتم المؤمنات فتصيبكم منهم معرة بغير علم وأنتم لا تعلمونهم ثم بيّن الله تبارك وتعالى قال لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم
عذابا أليما أي لو انفصل المؤمنون عن الكافرين لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما على كل حال رجع المسلمون رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم انقضت السنة الثادسة بعد هذا الصلح والذي
كما قلنا مدته عشر سنوات فيما اتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم الآن أتفرغ للدعوة ألاه طريش لن يكون بيني وبينها قتال بدر أحد الخندق خلاص انتهى القتال ألا أتفرغ للدعوة ورسل
الملوك ورؤساء القبائل يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فأرسل إلى المقوقس وأرسل إلى كسرى وأرسل إلى النجاشي وأرسل إلى هراقل يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى ومن أشهر تلك الرسالة التي أرسلها
رسالته إلى هراقل حيث أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم تلك الرسالة العظيمة من محمد رسول الله إلى هراقل العظيم الروم أسلم تسلم وإن كفرت فإن عليك إثم الأريثيين يعني الفلاحين العامة
أنت تستحق هذا الإثم لأنك منعتهم من معرفة الحق فلما وصلت هذه الرسالة إلى هراقل وهو كتابي نصراني يعلم أن عيسى قد بشر بمحمد ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد يعلم هذا علم اليقين
ولكنه وقومه كانوا يظنون أن الرسول سيكون من بني إسرائيل كثائر الرسل الذين مضوا فوجي أنه من العرب قال أريد أن أسأل عن هذا الرجل أريد أن أسأل عنه حتى أتبين هل هو رسول حقا أو لا فقال
انظروا هل يوجد أحد من العرب فأسأله فقدر الله أن يكون من العربي في إلياء في ذلك الوقت أبو سفيان وأبو سفيان في ذلك الوقت رأس قريش لنقول أعداء أعداء النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا
معه مجموعة من قريش الذين كانوا معه في السفر قالوا هرقل يطلبكم فدخلوا على هرقل فسأل هرقل قال من أقربكم نسبا بهذا الرجل من أقربكم نسبا قال أبو سفيان أنا أقربهم نسبا له قال تقدم طبعا
أبو سفيان هو صخر ابن حرب ابن أمية ابن عبد الشمس والنبي هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم هاشم وعبد الشمس أخوان شقيقان توأمان فأبو سفيان ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
قال من أقربكم إليه نسبا قال أبو سفيان أنا قال تقدم إني سائلك عن هذا الرجل قال نعم سلم فسأله مجموعة من الأسئلة منها سأله عن نسبه قال ما نسبه فيكم قال هو من أفضلنا نسبا وفي رواي قال
هو من أوسطنا نسبا أي أفضلنا المعنى واحد كما قال الله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى أي الفضلة قال من أتباعه الفقراء والأغنياء الضعفاء والشرفاء قال الضعفاء قال أتباعه يزيدون
أو ينقصون قال بل يزيدون قال هل كان في آبائه من ملك أبوه ملك جده ملك جد أبيه ملك قال لا قال هل يغدر قال لا ندري لا يغدر هو لكن نحن الآن معه في عهد ولا ندري ماذا يحدث يقول أوسع هذه
الوحيدة التي استطعت أني أدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم قال هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه قال لا ما شفنا أحد دخل دينه وارتد عنهم قال هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول
ما قال قال لا ما كنا نتهم الكذب يلقبونه صادق الأمين قال هل قاتلتموه قال نعم قال فكيف كان قتالكم قال نديل عليه ويدول علينا إن يغلبون ونغلبوه قال إلى ماذا يدعوكم قال يدعونا إلى نبذ
الأصنام وصلة الأرحام وإقامة الصلاة والأمانة بعد أن استمع إلى الإجابات من أبي سفيان قال هراقا له قال سألتك عن نسبه فقلت هو من أوسطنا نسبا وكذلك الأنبياء لا يبعثهم الله إلا في نسب من
قومهم وسألتك عن أتباعي فقلت الضعفاء وهؤلاء هم أتباع الأنبياء وسألتك يزيدون أو ينقصون فقلت إنهم يزيدون كذلك حتى يظهرون عليكم حتى يظهروا عليكم سألتك هل كان في آبائه من ملك فقلت لا
فقلت لو كان في آبائه ملك لقلت إنه رجل يطلب ملك آبائه وسألتك هل يغدر فقلت لا وكذلك الأنبياء لا يغدرون وسألتك هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه فقلت لا وكذلك الإيمان إذا خالطت
بشاشته القلوب فإنه لا يخرج منها أبدا وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقلت لا فما كان ليدع الكذب على الناس ثم يكذب على الله وسألتك هل قاتلتموه فقلت نعم والحرب سجال
وسيظهر عليكم وسألتك بماذا يأمركم فقلت يأمرنا بالصلاة والعفاف والأمانة وصلة الأرحام ونبد الأصنام وهذه هي دعوة الأنبياء وإن كنت قد صدقتني سيحكم ما تحت قدمي حتى أغسل عن قدمي هذا من
يقول هذا هراقي عظيم الروم في ذلك الوقت يقول ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه اخرجوا عني فخرج أبو سفيان ينظر إلى أصحابه وينظرون إليه فقال لقد أمير أمر ابن أبي كبشة أمير يعني عظما لقد جئت
شيئا إمرا يعني عظيما لقد أمير أمر ابن أبي كبشة وابن أبي كبشة هو الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو كبشة هو أبوه من الرضاعة زوج حليمة السعدية فكانوا إذا أرادوا أن يعيروا النبي صلى الله
عليه وسلم يقول لهم أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة يعني أبوه من الرضاعة وهو زوج حليمة السعدية قال لقد أمير أمر ابن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر ملك الروم يخاف من محمد صلى الله
عليه وسلم انقضت هذه القصة أتى السنة السابعة وفي ذي القعدة خرج النبي صلى الله عليه وسلم يعتمر عمرة تسمى عمرة القضية أو عمرة القضاء القضية يعني القضية التي تمت بين النبي وبين قرش أو
القضاء أي القضاء الذي تم بين النبي وبين قرش معظم يقول القضاء أن يقضي عمرته السابقة وليس بصحيح لأن عمرته السابقة صحيحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم ودخل مكة على الصلح الذي تم بينه
وبين قرش ودخل المسجد وطاف في البيت وسعى صلى الله عليه وسلم وجلس ثلاثة أيام ثم خرج من مكة صلوات ربي وسلامه عليه لما خرج تبعته بنت حمزة حمزة استشهد في أحد لكن حمزة هاجر وترك أهله في
مكة ابنة حمزة لما أراد النبي أن يخرج لحقته فقالت يا عم يا عم لأن النبي أخو حمزة من الرضاق والنبي عمها فقالت يا عم يا عم فقالها ما لك قالت لا أريد أن أبقى في مكة أريد أن أذهب معك
عندها قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال يا رسول الله تكون عندي فأنا ابن عمها وتحتي خالتها وتحتي بنت عمها وهي فاطمة يعني أنا أقرب الناس لها أنا ابن عمها وزوجتي بنت عمها فقام جعفر
ابن أبي طالب أخو علي فقالوا صلى الله عليه وسلم بل أنا أولى بها أنا ابن عمها وزوجتي خالتها لأن جعفر عديل عمه عديل حمزة قال وزوجتي خالتها وزيد بن حارثة فقال يا رسول الله أنا أولى بها
فحمزة أخي لأن آخر نبي بين حمزة وبين زيد كلهم يتصارعون على الخير ويتسابقون إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد أنت
أخونا ومولانا طيب والحكم لمن لجعفر أو لعلي أو لزيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذها يا جعفر الخالة بمنزلة الأم فأعطاها لأن زوجته خالتها فأخذها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهم
أجمعين واعتمر النبي كما قلنا صلوات ربه وسلم ورجع إلى مكة بعد ذلك في بداية السنة الثامنة من الهجرة ويأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى قريبا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته